الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

hiwar hiz moustakbal 22 12 2014 two22

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : فراكة جنوبية وزعفران إيراني وأطباق نباتية على طاولة عين التينة “عيدية الحوار”: مصارحة وترتيب الأولويات وتطمين الحلفاء

كتبت “السفير”: لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع عشر بعد المئتين على التوالي.

.. وأخيراً وُضع الحوار بين “حزب الله” و “تيار المستقبل” على السكة السياسية والإجرائية الصحيحة، وحققت الجلسة الحوارية الأولى بينهما، على مدى أربع ساعات، مساء أمس، برعاية رئيس مجلس النواب وظيفتها السياسية الأساسية، شكلا ومضمونا، بعد قطيعة امتدت لأكثر من أربع سنوات تعود الى ما قبل الازمة السورية التي فاقمتها، بكل ما انطوت عليه هذه المرحلة من شرخ مذهبي حاد وخطير.

هذا الحوار ـ “العيدية” لا يعني بأي شكل من الأشكال، أن الحذر والتحفظ والخلاف قد تبدد أو أن الثقة المفقودة قد استعيدت، ولذلك، بدا أن الطرفين يستشعران حجم المخاطر والتحديات سواء تلك المتأتية من خارج الحدود أو من خلال “الخلايا النائمة” في الداخل، ومن هنا كان اتفاقهما على أن أولوية الأولويات في جدول الأعمال المعاد ترتيبه من الجانبين، هي لمواجهة الإرهاب، بكل ما يتفرع عنه من عناوين سياسية وأمنية.

من دون أضواء ولا صور، انعقدت جلسة الحوار الاولى برعاية الرئيس نبيه بري الذي كان حريصاً على “هندسة” كل التفاصيل ومواكبتها شخصياً، من المقدمات التمهيدية الى ولادة جلسة الأمس.

بدا ان طرفي اللقاء وراعيه أرادوا من خلال هذا “الزهد” بالتغطية الاعلامية توجيه رسالة الى كل من يهمه الامر مفادها ان الحوار ليس للصورة او للاستعراض، كما يفترض المتشائمون، وان المعنيين به يتعاطون معه بجدية تتجاوز حدود الاستهلاك الاعلامي الى طموح بتحقيق اختراق سياسي جدي في جدول الاعمال المطروح.

هي محاولة، ولو من حيث الشكل، لإضفاء أكبر قدر ممكن من المصداقية والرصانة على حوار ينظر اليه الكثيرون باعتباره مجرد وسيلة آمنة لتمرير الوقت بأقل كلفة، في انتظار اتضاح اتجاه “الريح” و “الربح” في المنطقة الملتهبة.

وفي الشكل أيضا، وصل الى عين التينة وفد “حزب الله” في موكب واحد وكذلك الحال بالنسبة الى وفد “المستقبل”، فيما جرى إبعاد الصحافيين الى خارج “الأجواء الإقليمية” لمقر الرئاسة الثانية في عين التينة.

وعند السادسة مساء، انطلق الاجتماع في صالون منزل بري المخصص عادة للاستقبالات السياسية الهامة، واستمر حتى العاشرة مساء، وتخلله “عشاء بيتي” على “ذوق” بري المعتاد، تضمن فراكة جنوبية والسمك مع الزعفران الايراني وأطباقاً نباتية “من حواضر البيت”، مع الإضافات من فاكهة وحلوى وقهوة وشاي.

وبرغم غياب النائب وليد جنبلاط عن هذا اللقاء، إلا ان طيفه حضر عبر إشادة الحاضرين بدوره في التشجيع على الحوار وإزالة عراقيل كانت تحول سابقاً دون انعقاده، وذلك انطلاقا من شراكته الكاملة مع بري في المبادرة ومن ثم الإعداد لها. وعلى هذا الأساس، طلب الرئيس بري من معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، أن يزور كليمنصو اليوم، لوضع جنبلاط في اجواء الجلسة الاولى، وهي قاعدة ستكون معتمدة في كل الجلسات اللاحقة.

وقد استهلّ بري اللقاء بكلمة شدد فيها على أهمية الحوار في هذه المرحلة الدقيقة لتنفيس الاحتقان الداخلي وفتح الابواب امام فرصة إيجاد حلول للازمات المستعصية، منبهاً الى ان الفتنة في كل مكان من حولنا، وبالتالي فان قدرنا ومهمتنا الحفاظ على لبنان وحماية استقراره، ولا تعنينا أي أولوية أخرى.

ولاقى هذا الكلام تقدير الوفدين، فيما قدم معاون الامين العام لـ “حزب الله” الحاج حسين خليل لمحة موجزة عن مسار العلاقة مع “تيار المستقبل” والتحولات التي مرت بها وصولا الى انقطاعها كليا مطلع العام 2011 بعد الاستقالة من حكومة الرئيس سعد الحريري، مؤكداً ثوابت الحزب حيال مجموعة من القضايا الداخلية والاقليمية، إنما من دون استفزاز، مؤكداً حرص الحزب على استقرار البلد وأمنه وصون سلمه الأهلي وضرورة التصدي لكل ما يثير النعرات المذهبية.

كما شرح مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، المهندس نادر الحريري وجهة نظر “المستقبل” ورئيسه سعد الحريري حيال تجربة العلاقة مع “حزب الله” على الصعيد الثنائي كما من خلال تجربة طاولة الحوار، مرورا بالاستقالة من حكومة ما بعد انتخابات العام 2009 وانخراط الحزب في الأزمة السورية وصولا الى يومنا هذا، عارضاً لمقاربة التيار للوضع العام في لبنان وإشكالياته، مشدداً بدوره على أهمية حماية البلد واستقراره.

ومن المقرر ان تُعقد الجلسة الثانية من الحوار خلال الاسبوع الاول من مطلع العام الجديد، في عين التينة ايضاً، على ان يتمثل فيها رئيس المجلس بمعاونه السياسي علي حسن خليل الذي سيشارك في الجلسات اللاحقة.

ولم تظهر خلال مداولات الأمس إشارة تشنج واحدة، برغم ان الحوار “يتم بين مختلفَين لا بل بين مغلوبَين على أمره وعلى قدره”، على حد تعبير أحد المشاركين، لافتا الانتباه الى ان كل طرف عبّر عن رأيه بتهذيب ولغة راقية وإيجابية، في انعكاس لرغبة مشتركة لديهما في الكلام مع الآخر، وليس بوجه الآخر.

الديار : أجواء ودّية رافقت الجلسة الأولى وبري : لصيانة العلاقات الداخلية ابو فاعور سلم شروط “داعش” لسلام : الإفراج عن النساء والأطفال مقابل 4 عسكريين سلام ضرب على الطاولة في وجه المعرقلين وجلسة النفايات كادت تطيح الحكومة

كتبت الديار: انطلق امس من عين التينة الحوار بين حزب الله والمستقبل، وبرعاية الرئىس نبيه بري، وسادته حسب مصادر المشاركين أجواء الايجابية والود والنقاش الهادىء.

الجلسة الاولى تركز النقاش فيها على العموميات وكان طابعها عاماً. وستستأنف بعد الاعياد وستطال كل الملفات، باستثناء سلاح المقاومة ومشاركة الحزب في القتال في سوريا.

ورغم حرص المشاركين على ابعاد اللقاء حتى عن الصورة، اشارت مصادرهم الى ان بدء الحوار تضمن العديد من الايجابيات وخلق مناخاً مريحاً في البلد وابرز هذه الايجابيات:

1ـ التخاطب المباشر بين الطرفين بلغة حوارية، وهذا من شأنه ان يحل محل السجالات الاعلامية.

2ـ مجرد اللجوء الى الحوار يعني اخذ هذا الخيار الايجابي بدلاً من القطيعة والشغور.

3ـ حضور الرئيس بري كرئيس للحوار يعطي اشارة واضحة الى ان الحوار هو سياسي والخلاف سياسي وليس سنيا ـ شيعيا، وهذا ما يؤكد رعاية بري للحور.

4ـ الرغبة في النقاش بصراحة وموضوعية وكان النقاش حوارياً هادئاً.

وبعد انتهاء الجلسة التي دامت 4 ساعات، وكانت بدأت عند الساعة السادسة و40 دقيقة، صدر بيان رسمي عن المجتمعين جاء فيه:

برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، عقد الاجتماع الاول للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في حضور وفد الحزب المؤلف من: المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين الخليل رئيسا، وعضوية الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله. ووفد تيار المستقبل المؤلف من مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري رئيسا، وعضوية الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، وفي حضور الوزير علي حسن خليل.

في بداية الاجتماع رحب الرئيس بري بالحضور عارضا لمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة ولبنان، والتي تستوجب اعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة والحاجة لمساهمة كل القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسلمه الاهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الاخطار لا سيما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي.

واكد الطرفان “حرصهما واستعدادهما للبدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي اطار تفهم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين فيما بينهم وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح ابواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية”.

وشدد المجتمعون على “ان هذه اللقاءات لا تهدف تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليست في مواجهة احد او لمصادرة والضغط على موقف اي من القوة السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين بعضهم مع البعض”.

ملف النفايات فجر جلسة مجلس الوزراء وكاد ان يفجر الحكومة. وللمرة الاولى خرج الرئيس تمام سلام عن “هدوئه المعهود وصبره”، وضرب بعنف على الطاولة لاكثر من مرة، وعلا صوته، مخاطباً الوزراء “لا يجوز ان تؤجل الملفات الحيوية من جلسة الى جلسة، الحكومة لا تفعل شيئاً، هذا الامر لا يجوز ابداً، كل الملفات تؤجل من الخليوي الى النفايات الى الغاز الى غيرها من الملفات”.

ولوّح سلام باجراءات من قبله في وجه المعرقلين. فهل يلجأ سلام الى الاستقالة علماً انه لوح بها منذ اشهر في ظل التعطيل ورغم كلام الرئيس تمام سلام، فان كل النقاشات حول ملف النفايات لم تصل الى نتيجة، رغم الاتصالات التي جرت بين المرجعيات السياسية. وكذلك اتصالات الوزير بري وآلان حكيم وسجعان قزي مع الرئيس امين الجميل والنائب سامي الجميل، فان ذلك لم يؤد الى ازالة اعتراضات الكتائب على خطة الوزير محمد المشنوق لمعالجة النفايات، ودفتر الشروط لاجراء مناقصات تلزيم جمع النفايات وطمرها. كما اعترض وزيرا الاشتراكي على التمديد لمطمر الناعمة.

واكد الوزير آلان حكيم اننا “لن نقبل شيئاً غير مطلعين عليه بشكل دقيق” ودفتر الشروط وزع امس ولم نطلع عليه بشكل كاف. ولم يتسن لنا الوقت لدراسته. ودعا الى تحديد تقني للموضوع تمهيداً لاتفاق شامل بعد دراسته برضى الجميع.

وتحدث عن سلسلة ملاحظات على دفتر الشروط وهي ان المناطق مقسمة بشكل يوحي بأن هناك خصخصة سياسية، كما ان الحل المقترح غير بيئي وغير صحي، وهناك استنزاف لمالية الدولة وكذلك غياب لدور البلديات. كما ان تحديد الفائز غير وارد ضمن آلية محددة تلتزم بمعايير عالمية.

تابعت الصحيفة، وعلى صعيد ملف المخطوفين، سادت اجواء ايجابية في ملف العسكريين المخطوفين ادت الى فتح الاهالي للطرقات المؤدية الى رياض الصلح، مع ابقاء الاعتصام حتى البدء بالخطوات التنفيذية. وعلم من الاهالي والسفير علي عقيل خليل الذي يشارك الاهالي في زياراتهم وتحركاتهم للمسؤولين، ان نائب رئيس بلدية عرسال احمد الفليطي المكلف من قبل جنبلاط التفاوض والتواصل مع الوزير وائل ابو فاعور، زار جرود عرسال والتقى مسؤولي “داعش” الذين وافقوا على تكليفه كبادرة حسن نية تجاه جنبلاط ومواقفه، ونقل مسؤولو “داعش” مطلبهم الى الوزير ابو فاعور الذي نقله بدوره الى الرئيس تمام سلام، ويقضي بمطالبة “داعش” بالافراج عن النساء سجى الدليمي وعلا عقيلي وفاطمة حميد والاولاد الثلاثة الذين اعتقلوا مع سجى الدليمي، مقابل الافراج عن 4 عسكريين “عسكري من كل طائفة”.

وعلم ان الحكومة تدرس الامر وستوافق عليه اذا كان العرض جدياً. هذا العرض سمعه الاهالي من المسؤولين خلال جولاتهم عليهم وهذا ما قاله الرئيس بري للأهالي: “لقد نقل لي اجواء ايجابية في الساعات الماضية”. كما ان كل القوى السياسية مع المقايضة. وقد سمع اهالي المخطوفين الاجواء الايجابية من الرئيس تمام سلام، وحسب الأهالي لا يمكن الرهان عليها الا بعد البدء بالتنفيذ الجدي.

البناء : لاريجاني يختتم مع السيستاني مشاورات التمسك بالثوابت المراهقة في خلية الأزمة مستمرة… والتفاوض مع أشباح إعلان المصالحة بين حزب الله و”المستقبل” أهمّ نتائج الحوار

كتبت “البناء”: تابع رئيس مجلس الشورى الإيراني جولته على الحلفاء الشركاء مختتماً في العراق، حيث اللقاء الهامّ مع المرجع السيد علي السيستاني، لتأكيد ما يشبه تأكيداته في لبنان وسورية، والخلاصة كما رسمتها لـ”البناء” مصادر تواكب جولة لاريجاني، دعوة الشركاء الحلفاء إلى عدم التوهّم بوجود صفقات إقليمية ودولية تجعل إيران تساوم على ثوابت حلفائها، وشركائها، ولا على وحدة العراق أو قوة سورية وثبات مؤسساتها الدستورية، بدءاً من الرئاسة والجيش وصولاً إلى انتظام عملية ديمقراطية تشكل وحدها قاعدة الحلّ السياسي، انتهاء بلبنان حيث الرئاسة اللبنانية الموقع المسيحي المتقدّم في الشرق للمسيحيّين الذين باعهم الغرب لـ”داعش” و”النصرة” أملاً بإسقاط سورية، وصاروا بالنسبة إلى حلف المقاومة وعلى رأسه إيران قيمة مضافة لحماية التنوع الديني والتشارك في الحكم، لا يقبل المقايضة، ولذلك يبدأ وينتهي موقف إيران من الرئاسة اللبنانية بالدعوة إلى تفعيل حوار مسيحي ـ مسيحي ينتج تفاهمات تستطيع تسهيل مهمة المؤسسات الدستورية على إنتاج رئيس جديد، والمقاومة بنظر إيران أكبر من دول كثيرة في المنطقة، وليس في إيران من يرتضي جعل مصالحها ورؤيتها موضع مساومة.

تتابع المصادر، خلاصة رسالة لاريجاني بالقول إنّ الحرب على الإرهاب موضع حوار عالمي شاق وشائك ولم تتبلور نتائجه بعد وفي قلبه تنتج التسويات، وهي لم تبدأ بعد، والخلاف كبير بين من جاء بالإرهاب ويتوهّم قدرة خارقة لإنهائه وبين من يخوض معه حرباً مفتوحة منذ سنوات ويعرف أنّ الاستئصال صعب ومرهق ويحتاج صدق النوايا ورصد الإمكانات والجمع بين محاور المواجهة وتنسيق الجهود بواقعية تراعي الحقائق والأدوار، وهذا بصراحة متوافر بين إيران وروسيا وسورية والمقاومة، ولم يتقدم بعد جدياً مع أميركا وحلفائها، بخلاف الملفات المتفرّقة الهامة، كالملف النووي الذي يحقق الإنجازات ويقترب من خط النهاية، أو ملف التهدئة في سورية الذي يشهد اختبارات مع مبادرة موسكو السياسية ومبادرة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الأمنية، الذي يتقدم ببطء ويستحق العناية، وكذلك ملف الأزمة الأوكرانية الذي تشعر روسيا أنه في مرحلة من الإيجابية، بخلاف ملفات العقوبات وحروب الأسعار في سوق النفط، التي تشتعل ربما أكثر من الماضي.

تهيئة مناخات التهدئة مطلوبة والوقوع في أوهام التسويات القريبة خاطئ، هي الخلاصة التي قالها لاريجاني في بيروت ودمشق والنجف، ومنها يعتبر المراقبون القريبون من مناخ الحوار الذي انطلق أمس بين حزب الله وتيار المستقبل، أنّ إعلان المصالحة وتطبيع العلاقات هو أهمّ نتائجه، لما يوفره من مناخات تهدئة تحبط الاستثمار على الاحتقان المذهبي الذي يوفر البيئة الحاضنة للإرهاب، وتجربة العسكريين المخطوفين وكيفية إدارتها خير دليل على ذلك، حيث المراهقة الحكومية من ثمار التباعد بين حزب الله وتيار المستقبل.

مصدر متابع للحوار الذي جمع حزب الله وتيار المستقبل وصف لـ”البناء” المعادلة الجديدة بالقول، إنّ قضية العسكريين المخطوفين ستكون أول المستفيدين من الحوار وليست رئاسة الجمهورية.

انتهى اللقاء الحواري الأول بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة أمس، إلى إعلان نيات للطرفين وتطمينات للحلفاء محدداً إطار البحث وسقفه والغاية منه، حيث أكد الطرفان استعدادهما “للبدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا”، باستثناء الملفات الخلافية.

وكان اللقاء استمر حوالى الثلاث ساعات ونصف الساعة برعاية وحضور رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وشارك فيه عن الحزب كل من المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل رئيساً، وعضوية وزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله. وعن “المستقبل” مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري رئيساً، وعضوية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، وبحضور عضو “كتلة التحرير والتنمية” وزير المال علي حسن خليل.

الأخبار : حزب الله لأهالي العسكريين : مع التفاوض المباشر وغير المباشر

كتبت “الأخبار”: أكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بعد لقائه أهالي العسكريين المخطوفين، أن حزب الله “مع التفاوض المباشر أو غير المباشر”، داعياً “مجلس الوزراء الى تحمّل المسؤولية الكاملة من دون التنصّل منها، وإيجاد السبل للتواصل مع الخاطفين وإيجاد الحلول المناسبة”. وقال: “نأمل أن تتوحد القناة التي تعمل على الافراج عن العسكريين المخطوفين”، مشدداً على “الحفاظ على سرية الملف، وإخراج ملف التفاوض من الاعلام”.

كذلك استقبل البطريرك بشارة الراعي أهالي العسكريين، ووجّه 3 نداءات؛ الاول أعلن فيه تضامنه مع العسكريين، ووجّه الثاني للحكومة، قائلاً: “يجب أن يشعر المخطوفون بجدية الحكومة وأنها تحمل قضيتهم وكأنها قضيتها الشخصية، لأن الجيش وقوى الأمن موجودون باسم الشعب اللبناني ولا يمكننا تركهم”. وتابع: “هناك كلام عن المقايضة، فلتكن هذه المقايضة وعلى الحكومة أن تتدبر موضوع المقايضة اللازمة، ونطلب من الحكومة أن تأخذ هذا الموضوع بمزيد من الجدية والمسؤولية”. وأردف: “النداء الثالث أوجّهه الى الدولة الاسلامية وجبهة النصرة؛ أطلب منكم المحافظة على هؤلاء الشباب الذين كانوا يقومون بواجبهم الوطني، وأطلب منكم أن تضعوا جانباً كل الشؤون السياسية، ويجب أن يحترم هؤلاء المخطوفون لأنهم كانوا يقومون بواجبهم، ومن الناحية الانسانية هؤلاء هم بشر وأنتم لا يمكنكم انتهاك كرامتهم ولا الاعتداء على أجسادهم، وأنا أخاطبكم وأنتم أناس مؤمنون بالله أيضاً، أقول لكم خافوا الله بعباده وبهؤلاء الاشخاص الموجودين بين أيديكم، ونرجو المحافظة عليهم واحترامهم ونرفض الاقتصاص من هؤلاء الابرياء، وليعالج هذا الموضوع بجدية بينكم وبين الحكومة”.

وقال للأهالي: “لقد تحملتم 5 أشهر ونأمل أن ننتهي من هذا الموضوع اليوم قبل الغد، ومن الناحية الانسانية أن تحمل بركة الاعياد والعام الجديد الخير، لأن عمل الخير أمام ربنا لا يضيع. وأقول لجبهة النصرة والدولة الاسلامية تشجعوا واعملوا خيراً ليعود هؤلاء المخطوفون الى أهاليهم وعائلاتهم”. وأعلن أهالي المخطوفين مساء أمس إعادة فتح طريق رياض الصلح مع الإبقاء على خيم الاعتصام، كبادرة حسن نية في مناسبة الأعياد، على إثر اجتماع عقد في السراي الحكومي مع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام. وشدد الاهالي على أن هذه المرحلة ستكون مرحلة صمت، وأن فتح الطريق هو عيدية للبنانيين وتقديراً لجهود الرئيس سلام، مشيرين إلى أنهم تلقوا تطمينات من قبل الحكومة.

وقال وزير الصحة وائل أبو فاعور إن “أهالي العسكريين المخطوفين يلمسون جدية الحكومة في إنهاء ملف أبنائهم وواثقون منها، وبالتالي قاموا بمبادرة فتح الطريق في رياض الصلح”. وفي تصريح من مكان اعتصام أهل المخطوفين قال أبو فاعور “إننا نأمل أن تتطور الأمور إيجاباً في هذا الملف”.

النهار : حوار عين التينة ليس “اصطفافاً سياسياً جديداً” ملف النفايات ينتظر “تسوية” السنة الجديدة

كتبت “النهار”: موسم انفراجات إلا في ملف النفايات، فالحوار بين “المستقبل” و “حزب الله” انطلق مساء امس في مقر اقامة الرئاسة الثانية في عين التينة، وإن بعيدا من الاضواء وعدسات المصورين، فيما يتوقع المتابعون ان يجتمع القطبان المسيحيان ميشال عون وسمير جعجع في عطلة الاعياد، لترتسم بذلك مرحلة جديدة من تنفيس الاحتقان والحوار في مجمل الامور العالقة، وان تكن الترجيحات لا تميل الى تفاؤل كبير بالاتفاق على الاستحقاقات الكبرى.

والجلسة الافتتاحية خصصت لكسر الجليد بين الطرفين ويفترض انهما اتفقا فيها على خريطة طريق للحوار وعلى المواضيع التي ستناقش مستقبلا، وآلية مناقشتها.

وأفادت مصادر في “حزب الله” ان هذا الحوار لطالما دعا اليه الحزب وهو يفتح امام حوار يشمل كل الأطراف، وصولاً الى تفاهمات في الشقين الأمني والاعلامي لجهة وقف الحملات، وفي الشق السياسي لجهة تفعيل عمل المؤسسات لما فيه مصلحة البلد. ورأت المصادر ان هذا الحوار الاسلامي – الاسلامي يتزامن مع حوار مسيحي – مسيحي وصولاً الى طاولة حوار تجمع كل الأطراف ليصبح الحوار وطنياً جامعاً.

وقالت مصادر “المستقبل” ان هذا الحوار هو لتخفيف الاحتقان والتشنُّج وفتح الآفاق للبحث عن توافق وطني على رئيس الجمهورية المقبل وانهاء الشغور في سدة الرئاسة.

وفي العاشرة والنصف ليلا صدر بيان عن المجتمعين “أكد فيه الطرفان حرصهما واستعدادهما للبدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي اطار تفهم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية ، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين بعضهم مع البعض وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح ابواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية .

وشدد المجتمعون على ان هذه اللقاءات لا تهدف الى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية ، وليست في مواجهة احد او لمصادرة والضغط على موقف أي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية ، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين بعضهم مع البعض”.

وكان الرئيس نبيه بري رحب بالحضور بداية، عارضاً لمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة ولبنان ، والتي تستوجب اعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة والحاجة الى مساهمة كل القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسلمه الاهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الاخطار ولاسيما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي .

على خط آخر، أثمر الاجتماع الذي عقده امس رئيس الوزراء تمام سلام مع أهالي المخطوفين اتفاقا على “عيدية للبنانيين” تقضي بفتح الطرق في ساحة رياض الصلح، والابتعاد عن التصريحات الاعلامية افساحا في المجال للمضي في التفاوض “السري” مع تسريب اخبار عن امكان الافراج عن عسكريين في الايام المقبلة.

المستقبل : أزمة النفايات “صلبة”.. و”عيدية” أهالي العسكريين تعيد وصل ما انقطع في “الوسط” جولة الحوار الأولى “صريحة”.. والثانية بعد رأس السنة

كتبت “المستقبل”: بمعزل عن صراخ العوالق التي تقتات على فتات الأزمات المذهبية والوطنية كما بدا من الحبر السائل حَقناً وحِقداً على صفحات بعض وسائل إعلام الثامن من آذار، انطلق قطار الحوار “الجاد والمسؤول” بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” مساء أمس في عين التينة بعيداً من عدسات المصوّرين وسط أجواء “هادئة ونقاشات تناول فيها وفد “المستقبل” مختلف الأمور بطريقة صريحة ومباشرة” وفق تأكيد مصادر المجتمعين لـ”المستقبل”، مشيرةً إلى أنّ طرفي الحوار اتفقا على عقد جولته الثانية بعد رأس السنة. وتوازياً انعكس الحوار المستمر بين رئيس الحكومة وأهالي العسكريين المختطفين انفراجاً ميدانياً في وسط البلد مع إعلان الأهالي إعادة فتح طريق رياض الصلح “كعيدية للبنانيين” مع الإبقاء على خيم الاعتصام في المكان حيث سارعت القوى الأمنية إلى إزالة العوائق والعوازل الشائكة وفتحت الطرقات أمام حركة السير في المنطقة. وأكد الأهالي أنّ المرحلة ستكون “مرحلة صمت” من قبلهم، معربين عن كامل ثقتهم بالجهود التي يبذلها الرئيس تمام سلام واستبشارهم خيراً بالاستناد إلى “التطمينات” التي تلقوها من الحكومة حيال عملية المفاوضات الهادفة إلى تحرير أبنائهم.

اللواء : رسالة تطمين من المستقبل وحزب الله: لا ضغط على المسيحيين في الرئاسة مطالعة نارية لدرباس قبل تأجيل النفايات الصلبة.. والمشنوق يكلِّف الفليطي اليوم

كتبت “اللواء”: الأهم في البيان الذي اشارت “اللواء” إلى انه سيصدر عن المتحاورين في عين التينة في الجلسة الأولى، انه قدم نفسه على انه “سعي لتنظيم الموقف من القضايا التي تعيق انتظام الحياة السياسية”.

وفي ادراك مسبق لما يمكن ان يؤخذ على حوار “المستقبل” و”حزب الله” شدّد الطرفان على ان اللقاءات بينهما “لا تهدف إلى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وهي ليست لمواجهة أحد أو مصادرة أو الضغط على موقف لأي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية”، في إشارة إلى ان “حزب الله” لن يذهب إلى تفاهم مع “المستقبل” على حساب النائب العماد ميشال عون، في ما خص الاستحقاق الرئاسي، مع ان قيادياً بارزاً في تيّار “المستقبل” قرأ البيان ورأى انه يشمل تبني “المستقبل” لترشيح الدكتور سمير جعجع أيضاً.

الجمهورية : الحوار إنطلق إيجابياً وصَريحاً. .. وقهوجي وقّع إتفاقية تسليح الجيش

كتبت “الجمهورية”: حلّت بركة الميلاد على اللبنانيين بعيديَّتين عشيّة العيد: الأولى كانت انطلاق الحوار في جلسة أولى بين “حزب الله” وتيار “المستقبل”، والذي يعوَّل عليه لانطلاق عملية سياسية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وتفريج بقيّة الأزمات، انتهت إلى اتّفاق على جلسة لاحقة مطلعَ السنة الجديدة. أمّا العيدية الثانية فكانت توقيع قائد الجيش العماد جان قهوجي الاتفاقية اللبنانية ـ الفرنسية المفصّلة لتسليح الجيش اللبناني من ضمن الهبة التي قدّمتها المملكة العربية السعودية، بحيث إنّه سيحصل بموجبها على أسلحة جديدة تُمكّنه من مواجهة القوى الإرهابية وحماية الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.

عَزلت عين التينة نفسها مساء أمس بحزام أمني مُحكم ترافقَ مع انطلاق الحوار بين “حزب الله” وتيار”المستقبل” برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضوره، وسط قلق بعض الحلفاء، وتفاؤل في الأجواء يشي بأن يكون هذا الحوار معبَراً الى البدء بحل الأزمة انطلاقاً من التوافق على انتخاب رئيس جديد يقود سفينة الحلول.

وعلى رغم التكتّم على مجريات هذا الحوار فإنّ الصورة كانت أصدق إنباءً عن حقيقة ما يتوق اليه اللبنانيون من سلام وخروج من دوّامة التوتر والتشنج المذهبي والطائفي الضارب أطنابَه في كل زوايا الوطن.

ولعلّ ما دفع الأوساط المراقبة الى التفاؤل بجدوى هذا الحوار هو أنّه ما كان لينطلق لولا وجود ذلك التقاطع السعودي ـ الايراني على مواجهة “داعش” كخطر داهم مشترك، وتحييد لبنان على الأقل عن ما بين طهران والرياض من خلافات لن تُذلّل إلّا في إطار تفاهمات سيتوّجها الاتفاق الشامل على الملف النووي الايراني بين إيران ودول الغرب.

وأكّدت مصادر معنية بالحوار لـ”الجمهورية” انّ من البديهي ان تكون أولى نتائجه توافق الطرفين المتحاورين على وقف الحملات الإعلامية والسجالات والخطاب السياسي المتشنج الذي يهدّد بالفتنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى