الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

janoub

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : سقوط عشرات القتلى والجرحى.. ودعوات إلى التهدئة الجيش يمنع تمدد النار السورية إلى العرقوب

كتبت “السفير”: تجاوزت منطقة حاصبيا والعرقوب، في الساعات الأخيرة، مطباً أمنياً بالغ الخطورة، كاد أن يقحمها في متاهات الصراع السوري الداخلي وتفرعاته، وذلك بفضل قرار قيادة الجيش اللبناني بمنع إدخال جرحى سوريين ينتمون إلى “الجيش الحر” إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج من جهة، واستشعار قيادات المنطقة حساسية الموقف وخطورته من جهة ثانية.

وفي التفاصيل، أنه في ساعة متأخرة من ليل أمس، بدأت تتواتر إلى منطقة العرقوب أخبار المجزرة التي ارتكبها “الجيش السوري الحر” بمجموعات من “قوات الدفاع الوطني”، معظمهم من القرى الدرزية الواقعة في المقلب الشرقي لجبل الشيخ.

وحصل استنفار سياسي وأمني لبناني، خصوصاً بعد أن اعترض الجيش اللبناني قافلة من البغال كانت تنقل 11 جريحاً من “الجيش الحر” إلى مستشفيات المنطقة، وتزامن ذلك مع تهديدات محلية بتصفية الجرحى إذا أدخلوا الى عمق الأراضي اللبنانية.

وجرت اتصالات عاجلة بين مديرية مخابرات الجيش في الجنوب وقيادة الجيش ومديرية المخابرات في اليرزة، أفضت إلى اتخاذ قرار بمنع دخول أي لاجئ سوري إلى لبنان حتى لو كان جريحاً.. إلا في حالات إنسانية قاهرة (أطفال، مسنون ونساء حوامل).

وأفسح الجيش، أمس، المجال أمام فرق من الصليب الأحمر اللبناني للانتقال إلى المرتفعات الغربية لجبل الشيخ (على مسافة كيلومتر واحد من حاجز الجيش اللبناني) حيث عملت على إسعاف معظم الجرحى وتزويدهم بالأمصال والأدوية اللازمة، باستثناء أربع حالات خطرة تم نقلها إلى بيت جن، وتردد في ساعة متأخرة من ليل أمس أن المسلحين نقلوهم إلى مستشفيات في شمال فلسطين المحتلة عبر مرتفعات الجولان.

وأفاد شهود عيان أن مقاتلي “قوات الدفاع” حاولوا استعادة بلدة بيت تيما الدرزية في ريف القنيطرة التي كان يحتلها “الجيش الحر”، ليل أمس الأول، لكن المسلحين نصبوا كمائن للمهاجمين، ما أدى إلى وقوع مواجهات عنيفة بين الطرفين تجاوزت أطراف بيت تيما نحو الخربة وعين الشعرة، وسقط خلالها 28 قتيلاً من “قوات الدفاع”، بينهم 20 من قرية عرنة الدرزية وحدها، وعرف منهم: منذر مرشد، أسد أبو مرة، فهد أبو مرة، عقاب أبو مرة، سامر زغيب، رامي بدر الدين، شوقي زغيب، ماهر كبول، نواف زغيب، عامر الأرزوني، عامر العبد الله، مجد نصر، صايب طليعة، حســن صالح، عامر داود وبشار داود.

وعلى الفور، تدخل الجيش السوري النظامي، وقصفت طائراته مواقع “الجيش الحر” في بيت جن ومزرعة بيت جن ومحيطهما، فيما كانت المواجهات البرية تجري بضراوة في محاور عين الشعرة، بيت تيما، كفر حور، بيت جن ومزرعة بيت جن.

وفيما تحدث “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، عن مقتل 26 عنصراً من عناصر “الدفاع الوطني” وما لا يقل عن 14 مقاتلاً من “النصرة” و”الكتائب الإسلامية”، ذكرت وكالة “سانا” أن القوات السورية “قتلت عدداً من الإرهابيين وجرحت آخرين خلال اشتباكات في بيت جن”.

وأجرى النائب وليد جنبلاط الموجود في موسكو اتصالات بعدد من القادة الأمنيين وبمشايخ المنطقة، وشدد على أهمية الحفاظ على التعايش في منطقة العرقوب وعدم السماح بامتداد نيران الحرب السورية إليها.

وفيما أكد مشايخ البياضة وقوفهم خلف الدولة والجيش اللبناني، حذر جنبلاط “من استخدام الدروز لمواجهة الثورة السورية”، وقال في تغريدة عبر “تويتر” من موسكو: “آن الأوان للمصالحة مع المحيط والوقوف على الحياد”، مذكراً بأنه سبق له أن نبّه “إلى مخاطر التورط مع النظام (السوري)”. وأسف النائب طلال ارسلان، “لتعرض القرى الدرزية لحرب غادرة من حماة الإرهاب وحاملي مشروع تفتيت المنطقة”.

الديار : استشهاد 36 شاباً درزياً واصابة 22 في مواجهات مع “النصرة” بجبل الشيخ اسرائيل تريد الدروز “حرس حدود” للجدار العازل بين الجولان المحتل والقنيطرة ارسلان والغريب اشادا ببطولات الأهالي وجنبلاط : لوقوف دروز سوريا على الحياد

كتبت “الديار”: هل فتحت جبهة النصرة معركة اسقاط دمشق؟ وهل ما جرى في قرى القنيطرة، وجبل الشيخ من معارك عنيفة مقدمة لهذه المعركة الذي استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة وادت الى سقوط اكثر من مئة قتيل و150 جريحا بينهم 36 شاباً درزياً من قرى جبل الشيخ وجرح 12 شابا اصابة 7 منهم خطرة، فيما خسر المسلحون اكثر من 60 قتيلا و100 جريح بقيت جثثهم في ارض المعركة، بالاضافة الى مقتل احد مسؤولي النصرة ابو قتاده الانصاري.

ما جرى في قرى القنيطرة، وجبل الشيخ يؤكد ان هدف النصرة اجتياح القرى الدرزية في تلك المنطقة للوصول الي قطنة السورية ومحاصرة دمشق وكذلك الوصول الى جرود عيحا ودير العشائر وينطا وكفرقوق اللبنانية ومنها الى المصنع لتطويق دمشق بالتعاون مع مقاتلي المعارضة في الزبداني.

وتشير معلومات الى ان هدف النصرة للوصول الى دمشق لا يمكن ان يمر دون اسقاط القرى الدرزية في جبل الشيخ والقنيطرة التي تضم حوالى 40 الف مواطن ومعظمهم موالون للنظام السوري، وهذه القرى هي : عين الشعيرة، حينا، بقعسم، الريمي، عرنه، عيسم قلعة جندل والمقروضة وهناك قرية درزية هي مهر المير محتلة من النصرة وفيها مقام الشيخ عبد الله وحولته النصرة الى مقر للمحكمة الشرعية، وبالاضافة الى القرى الدرزية هناك قريتان سنيتان كبيرتان خارج سيطرة النصرة وهما مدينة البعث وحارة اربين ويتواجد فيهما الجيش السوري، علما ان الجيش يتواجد في محيط القرى الدرزية، لان هذه القرى كانت تقع تحت سيطرة “الاندوف” الذين انسحبوا من المنطقة نتيجة الاشتباكات. وهذا ما سهل التدخل الاسرائيلي نتيجة تواجد الجيش الاسرائيلي في محاذاة هذه القرى بالاضافة الى قرى الجولان المحتل التي تقطنها اغلبية درزية.

اما النصرة فتسيطر على معظم قرى ريف درعا وصولا الى القرى السنية في القنيطرة وجبل الشيخ وهي بيت جن. جبانا الخشب، طرنجي، مزرعة بيت جن، كفرجوز، بيتيما، بيت سابر، وبيت جن تقع على الحدود اللبنانية السورية وترتبط بعدة معابر مع شبعا اما قرى جبل الشيخ فترتبط بمعابر مع جرود راشيا.

والاشتباكات متواصلة في هذه المنطقة، بين القرى الدرزية، والسنية بعد سيطرة المعارضة علىها منذ سنة تقريبا، بدعم اسرائيلي واضح.

وبالعودة الى الاشتباكات التي تركزت في جميع القرى المتقابلة في المنطقة وتحديدا عين الشعرة وبقعسم وحينا وعرنه الدرزية وقرى كفرجوز وبيتيما وبيت سابر وبيت جن ومزرعتها حيث قوات النصرة، التي تضم اكثر من 2000 مقاتل بالاضافة الى جبهة ألوية احفاد الرسول وتملك هذه القوى اسلحة ثقيلة وانفاقاً ضخمة.

تابعت الصحيفة، من الطبيعي ان تترك احداث جبل الشيخ تأثيراتها على دروز لبنان الذين تابعوا ما يجري: وعلّق رئيس”اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط من موسكو عبر “تويتر” على أحداث عرنة قائلا “آجلا أم عاجلا سينتصر الشعب السوري”، داعياً إلى “الحذر كل الحذر من استخدام الدروز لمواجهة الثورة”، ومعتبرا أنه “آن الأوان للمصالحة مع المحيط والوقوف على الحياد”، مؤكداً أنه بعد “أحداث أمس في عرنة، لقد سبق ونبهت إلى مخاطر التورط مع النظام”.

من جهته، أسف رئيس الحزب “الديموقراطي اللبناني” النائب طلال ارسلان “للأحداث الدامية التي طاولت المقلب الشرقي في جبل الشيخ، حيث تعرضت القرى الدرزية لحرب غادرة من حماة الإرهاب وحاملي مشروع تفتيت المنطقة”، لافتا الى ان الدروز في سوريا يدفعون ثمن ممانعتهم. وقال “إن ما يحدث في جبل الشيخ يزيدنا تمسكا بثوابتنا وينفح في قلوبنا الإصرار على تبني مشروع المقاومة جملة وتفصيلا ولا عودة عن إيماننا بانتصارنا في المحصلة النهائية”.

وخاطب أرسلان أهل جبل الشيخ قائلا “يا مشايخ الموحدين ويا شيبهم وشبابهم، سلمت أرواحكم من كل أذى وسلمت بنادقكم المقاومة، وهي في أيديكم بيارق الكرامة والعزة والعنفوان، وسنكون الى جانبكم قلبا وروحا لأنه واجب أن نؤازر أهلنا في كل استحقاق ولأنه واجب أن نؤازركم كمواطنين سوريين تموتون لدفع البلاء عن سوريا الموحدة أولا وعن أنفسكم ثانيا. ولمن استشهد الرحمة والمثوى الآمن ولأهلنا الصبر والسلوان وللجرحى الشفاء العاجل”.

واستنكر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نصرالدين الغريب أحداث جبل الشيخ، واصفاً ما يجري هناك “بالعمل الإجرامي بحق أهلنا في تلك القرى”.

البناء : هل تعطي السعودية سلام الضوء الأخضر لزيارة دمشق وإتمام التفاوض؟ المقايضة تضمّ العسكريين والمطرانيْن ومخطوفين وموقوفين في لبنان وسورية

كتبت “البناء”: أغلق باب وفتح باب، مع قرار الحكومة اللبنانية السير مبدئياً بخيار المقايضة في مسار التفاوض حول العسكريين المخطوفين، وقبول الإفراج عن موقوفين إسلاميين لدى الدولة اللبنانية، والقرار الحكومي لا يتضمّن أياً من الخيارات التي جرى تداولها كمشاريع مقدمة من الخاطفين، لأنها جميعاً تحوّل التفاوض من إطاره الثنائي بين الدولة والخاطفين، إلى تفاوض ثلاثي باشتراط إتمامها بقبول الدولة السورية بتلبية ما تتضمّنه الخيارات الثلاثة المعروضة، والتي لا تختلف عن بعضها في الجوهر، فالتغيير هو في الأرقام، لكن في كلّ منها عنواناً واحداً هو ما قبلته الدولة، وهو مقايضة العسكريين المخطوفين بموقوفين لديها من أتباع الخاطفين، والسعي لدى الدولة السورية للمشاركة في قبول الطلبات الموجهة إليها، ليصير بطبيعة الحال التفاوض ثلاثياً. فلدى الدولة السورية جنود ومواطنون وجثث لجنود ومخطوفين يحتجزهم من تربطهم بالخاطفين صلات تشبه صلاتهم بالذين تطالب بهم، وهي بالتأكيد أفضل من علاقة الحكومة اللبنانية بالحكومة السورية، وعلى رغم ذلك لم يتورّع الخاطفون عن ضمّ طلباتهم من سورية لمطالبهم لقاء الإفراج عن العسكريين اللبنانيين.

المعلومات المتوافرة لـ”البناء” تقول إنه يستحيل إتمام الصفقة، بمشاركة سورية من دون أن تتضمّن الإفراج عن المطرانيْن المخطوفين، واستطراداً مئات المواطنين والجنود السوريين من بين أيدي الخاطفين، الذين ترعاهم قطر وتركيا، راعيتا “النصرة” و”داعش”، المعنيتان بالتفاوض، وفي السياق لا بدّ من كشف مصير مئات المفقودين وتسليم جثث الضحايا.

التفاوض الطويل والشائك الذي ينتظر مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم كمفوّض يحظى بثقة الحكومتين اللبنانية والسورية، ويملك الآليات والخبرة اللازمة لإطلاق التفاوض بمساعدة تركية قطرية، ينتظر إشارة البدء السياسية التي ربما تحتاج اجتماعاً على مستوى رئيسي حكومتي لبنان وسورية.

رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام الذي قال إنه سيفعل المستحيل ليضمن لأهالي المخطوفين عودة أبنائهم كما قال لهم، سيكون أمام مهمة صعبة إنْ رفض زيارة دمشق، تلبية لفيتو سعودي يسقط حسابات المصلحة الوطنية اللبنانية بصورة مهينة ومذلة، فأيهما أصعب زيارة دمشق التي تربطها معاهدات تعاون سارية المفعول بلبنان أم إطلاق عشرات الإرهابيين المتورّطين بدماء اللبنانيين تحت شعار ضمان حياة العسكريين المخطوفين، وهل يُعقل تعريض هذه الحياة للخطر وإفشال كلّ عملية التفاوض للتهرّب من إزعاج خاطر السعودية؟

المساعي لم تتبلور بعد بنتيجة واضحة يبدو أنها تنتظر الضوء الأخضر السعودي، ويبدو أنّ التساهل السوري بقبول إدارة الظهر والشتيمة من الحاكمين في لبنان والتجاوب مع طلباتهم ومشاركتهم عملية تفاوضية في آن واحد، ليس وارداً كما كان عليه الحال يوم مخطوفي أعزاز الذين تخلت الدولة عن قضيتهم، واضطر حزب الله شريك الدم مع الدولة السورية أن يتحمّل وزرها، وكان طبيعياً أن لا تضع الدولة السورية عليه شروطاً تتصل بموقف شركائه في الحكومة اللبنانية التي تخوض على الحزب حرباً عنوانها دعوته إلى الانسحاب من سورية.

تابعت الصحيفة، في هذا الوقت، سجل تطور أمني لافت، هو ليس الأول من نوعه بل جاء في توقيت بالغ الخطورة في ظل المعلومات عن تحضير “جبهة النصرة” لمعركة في شبعا وجوارها والتمدد من هناك إلى مناطق أخرى. فقد أعلنت مصادر أمنية لـ”البناء” أن “النصرة” هاجمت بدعم من “إسرائيل” انطلاقاً من بلدة بين جن، اللجان الشعبية في بلدة عرنة المجاورة لشبعا، إلا أن اللجان نجحت في التصدي للمهاجمين ومنعهم من الدخول إلى البلدة”، لافتة إلى “أن الاشتباكات التي وقعت أدت إلى استشهاد 12 شخصاً من اللجان الشعبية وجرح 25، وإلى مقتل 60 مسلحاً من النصرة”.

وفي حين برر النائب وليد جنبلاط الهجوم بوقوف أهالي بلدة عرنة التي يقطنها سوريون من طائفة الموحدين الدروز، إلى جانب الدولة في سورية، أشارت المصادر إلى “أن جبهة النصرة تريد إقامة الحزام الأمني الذي تخطط له إسرائيل والذي يمتد من منطقة إربد الأزرق في الأردن وصولاً إلى شبعا، بالتوازي مع منطقة الأندوف في جبل الشيخ، وامتداداً لما كان يطلق عليه قديماً منطقة سعد حداد”.

ورأت “أن أهمية بلدات بيت جن وجبانة الزيت وجبانة الخشب تكمن في أنها قاعدة الانطلاق الأساسية لجبهة النصرة، وفتح ممرات لقوى ما يسمى المعارضة المسلحة، للتواصل مع بعضها من شبعا إلى البقاع الغربي وصولاً إلى قطنة”.

في غضون ذلك، أصدر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا قراره الاتهامي بقضية تفجير فندق “دو روي” في الروشة والخلية الإرهابية التي ألقي القبض عليها في فندق “نابليون” في حزيران الماضي، حيث اتهم 28 موقوفاً من جنسيات لبنانية وسورية وسعودية وفرنسية بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية والتخطيط لتفجيرات تطاول المدنيين ومراكز الجيش في مناطق عدة ومنها الضاحية الجنوبية لبيروت.

الأخبار : “مجزرة” في جبل الشيخ

كتبت “الأخبار”: سقط أكثر من 27 مقاتلاً من “الدفاع الوطني” في معارك مع “جبهة النصرة” في جبل الشيخ، غالبيتهم من الدروز، فخيّم التوتر على قرى الجبل السورية واللبنانية والفلسطينية. وفي مقابل قتال الدروز الجماعات التكفيرية إلى جانب الجيش السوري وحزب الله، ثمّة من يروّج لـ “التدخّل الإسرائيلي” ونظرية “التحييد”

يخيّم التوتّر والغضب على قرى جبل الشيخ في مَقْلَبَيْه السوري واللبناني منذ ليل أول من أمس، بعد سقوط عددٍ كبير من الشهداء من أبناء قرى عرنة وعين الشعرا وبقعسم وصحنايا ذات الغالبية الدرزية، في معارك مع مسلحي “جبهة النصرة” وكتائب إسلامية أخرى في قرية كَفَرْ حَور. إذ أدت المعارك بين “قوات الدفاع الوطني” واللجان الشعبية الموالية للجيش السوري وبين مسلحي “النصرة”، إلى سقوط 27 مقاتلاً من “الدفاع الوطني” أغلبهم من عرنة وصحنايا، ومقتل أكثر من 60 مسلحاً من “النصرة” وجرح 37، على ما أكدت لـ”الأخبار” مصادر ميدانية سورية في جبل الشيخ.

وفي التفاصيل، قالت مصادر عسكرية لـ”الأخبار” إن قوات “الدفاع الوطني” بدأت هجوماً على مواقع “النصرة” في بيت سابر وبيتيما وكَفَرْ حَور عند الخامسة من فجر الخميس، “بهدف إرباك مسلحي النصرة في هذه القرى وليس اقتحامها، وقطع الطريق بين بلدة بيت جن ومنطقة خان الشيح، تمهيداً لطرد المسلحين من بيت جن التي يشكّل إرهابيو النصرة فيها خطراً على قرى جبل الشيخ”.

وشنّ المقاتلون الموالون للجيش الهجوم من محوري: بيتيما ـــ قلعة جندل والمقروصة ـــ حسنو. وذكرت المصادر أن “قوات الدفاع الوطني تمكنت حتى الظهر من قتل عدد من مسلحي النصرة والدخول إلى منطقة المداجن في كفر حور، قبل أن يحاصر مسلحو النصرة إحدى المجموعات وتسقط مجموعة الإمداد في كمين قاتل ثمّ قيام النصرة بهجوم مضاد”.

غير أن سقوط هذا العدد من الشهداء دفعةً واحدة، خصوصاً من عرنة، التي بلغت حصتها 19 شهيداً حتى ليل أمس، أثار غضباً عارماً في قرى عرنة وحضر والسويداء، وصلت ارتداداته إلى قرى حاصبيا وراشيا اللبنانية والجولان المحتل والجليل والكرمل في شمال فلسطين المحتلة، والتي تقطنها غالبية درزية.

وتحدّثت مصادر أهلية في عرنة لـ “الأخبار” عن أن “سوء إدارة حصل خلال المعركة، ولم يكن هناك تنسيق منذ بدأ الهجوم مع الجيش السوري ولا مقاتلي حزب الله”. وأشارت مصادر “الدفاع الوطني” في القنيطرة إلى أن “ما حصل كان خطأً تكتيكياً قاتلاً”. وأشارت مصادر عسكرية معنية في جبل الشيخ إلى أن “مواقع الجيش السوري وأحد مرابض مدفعية حزب الله في الجبل قصفت مواقع النصرة في بيتيما وبيت سابر وكفر حور، وصولاً حتى بيت جنّ بشكل عنيف بعد ظهر أول من أمس، ويستمر القصف إلى اليوم (أمس)”.

وبعيداً عن الميدان، شكّل حادث أول من أمس مادةً سجالية لدعاة “تحييد الدروز”، وعلى رأسهم النائب وليد جنبلاط، وكذلك الأمر بالنسبة إلى دعاة التدخل العسكري والأمني الإسرائيلي في جبل الشيخ، بحجّة الدفاع عن الأقلية الدرزية ضد اعتداءات “النصرة”. ففي الوقت الذي تطرح فيه الغالبية من الدروز السوريين وجزء لا بأس به من دروز لبنان، نظرية الحرب الاستباقية ضدّ الجماعات التكفيرية وعلى رأسها “النصرة” لحماية القرى المنتشرة في الجنوب السوري واللبناني من الاعتداءات المستقبلية للتكفيريين، بعد تجارب المسيحيين والأيزيديين في العراق الذين دفعوا ثمن الحياد تهجيراً وقتلاً، غرّد جنبلاط أمس على حسابه الجديد على موقع تويتر معتبراً أنه “آن الأوان للمصالحة مع المحيط، والوقوف على الحياد”.

النهار : رسالة فاتيكانية: قوى الشر لن تسود الراعي يُحذر من “تفرد” الشركاء المسلمين

كتبت “النهار”: أفسح انحسار عاصفة التمديد لمجلس النواب باستثناء مزيد من المواقف المدوية التي دأب على اطلاقها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال جولته في اوستراليا والتي اختتمها أمس، لتظهير مشهد اكتسب دلالات بالغة الاهمية مع انعقاد مؤتمر “العائلة وتحديات العصر في الشرق الاوسط” الذي افتتح عصر أمس في “المركز العالمي لحوار الحضارات – لقاء” في الربوة بما شكله من أوسع تظاهرة لرؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية وفي حضور فاتيكاني رفيع المستوى الى مشاركة لبنانية سياسية عريضة من مختلف الفئات والاتجاهات.

ذلك ان هذا المؤتمر تميز بما وصفه رئيس الوزراء تمام سلام في كلمته الافتتاحية بأنه “المشهد الجامع الذي يشكل الوجه المشرق للبنان الذي يتعرض اليوم للعدوان ومحاولة محو بهائه”. واكتسب انعقاده في توقيته وكثافة المشاركين فيه ومداخلاتهم ولا سيما منهم رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية، بعدا مهما جدا من حيث اعلاء صورة لبنان النموذج في تعايش الاديان والطوائف وقت يتعرض الشرق الاوسط برمته لاخطر هجمة متطرفة تستهدف مختلف الديانات والاقليات على أيدي التنظيمات الاصولية التكفيرية بما جعل المؤتمر يشكل ردا جامعا اعلنت عبره ارادة التمسك بالتعايش والاعتدال وسيلة اساسية لرد هذه الهجمة. ولعل أبرز ما واكب اطلاق هذه الرسالة ان المشاركين في المؤتمر من رؤساء دينيين أجمعوا على رفض التطرف باعتباره استهدافا لكل الديانات والطوائف والتشديد على النموذج اللبناني والحفاظ عليه في معالجة خطر التطرف والارهاب.

واتسمت كلمة الامين العام لمجمع أساقفة العالم في الفاتيكان الكاردينال لورنزو بالديساري بدلالات بارزة اذ تضمنت رسالة الى المسيحيين في لبنان والشرق الاوسط للتعلق بأرضهم من دون اغفال الاخطار التي تواجههم . وقال ان “الاقليات الدينية تؤدي دورا أساسيا في الشرق الاوسط، فهي صانعة السلام والمصالحة والتطور” محذرا من ان فقدان هذه التجربة “يؤثر سلبا على هذا التراث الذي يعود الى البشرية جمعاء”. واضاف إن “الازمة الحالية تهدد وجود المسيحيين وخصوصا في سوريا والعراق كما تهدد كل الاقليات التي تعاني الاضطهاد… وأمام هذه الاعمال البربرية تدعو الكنيسة الى الاعتراف بحق المسيحيين والاقليات الاخرى في العيش في أرض أجدادهم وبالعودة اليها بطريقة آمنة اذا اضطروا الى مغادرتها”. وأكد ان “قوى الشر لن تسود وهذا اليقين يبهجنا ويحضنا على الصلاة وعلى بذل كل الجهود اللازمة من أجل توعية الحكومات والرأي العام على هذا الامر”.

أما في الشأن السياسي الداخلي، فبرزت مواقف جديدة للبطريرك الراعي في مؤتمر صحافي اختتم به زيارته الرعائية لأوستراليا شن عبره حملة حادة على السياسيين والنواب على خلفية التمديد لمجلس النواب وأزمة الفراغ الرئاسي. وقال: “آلمنا بالاكثر تمكن النواب اللبنانيين من إحكام الفراغ في سدة الرئاسة الاولى على مدى ثمانية اشهر حتى الوصول الى حافة الفراغ في مجلس النواب، فأسرعوا كالتلاميذ الشاطرين بعدد فاق كل توقع الى حماية مقاعدهم فمددوا لانفسهم”. واسترعى انتباه المراقبين اشارة الراعي الى “تفرد الشركاء المسلمين” برئاسة مؤسستي مجلسي النواب والوزراء متسائلا: “أهذا هو المدخل الى تغييرات اخرى لاحقة على مستوى الكيان اللبناني من خلال نقض متلاحق للدستور والميثاق الوطني والصيغة اللبنانية؟”. وتحدى النواب “ممن لا يرضون عن هذا المسار ان يظهروا ذلك بالاستقالة من هذا المجلس”.

في غضون ذلك، يواصل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط زيارته للعاصمة الروسية حيث التقى امس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حضور نائبه مبعوث الرئيس الروسي الى افريقيا والشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف والوزير وائل ابو فاعور والسيد تيمور جنبلاط .

المستقبل : دريان للمسيحيين “نكون معاً أو لا نكون”.. وجنبلاط من موسكو “لا مكان للأسد” في سوريا الجديدة بري لـ”المستقبل”: حان وقتُ الرئاسة

كتبت “المستقبل”: أما وقد طُويت صفحة “التمديد” والمزايدات الشعبوية المدرجة على هوامشها بدعوة واضحة وجّهها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى رافضي التمديد بأن يبادروا إلى “الاستقالة” من المجلس النيابي إن هم فعلاً غير راضين عن تمديد ولايتهم.. فقد حان وقت التوافق على ملف رئاسة الجمهورية وفق ما أكد رئيس المجلس نبيه بري لـ”المستقبل” قائلاً: التمديد أصبح وراءنا “وهلّق صار وقت نحكي بالرئاسة”، مع تشديده على كون إقرار التمديد إنما أتى على قاعدة “الضرورة التي تبيح أي محظور” وبوصفه خياراً يجسّد “أكره الحلال الذي لولاه لكان البلد راح إلى مكان آخر”.

ورسم بري عنوانين عريضين للمرحلة الراهنة: “رئاسة الجمهورية، وقانون عصري للانتخابات مع كوتا نسائية”، لافتاً الانتباه رداً على سؤال عما إذا كان يرى أفق حلّ في موضوع الرئاسة إلى أنّ “الأفق لا يأتي بنفسه بل علينا أن نعمل مع بعضنا البعض للوصول إلى “Consensus” (توافق) حول هذا الملف”. وعن مدى وجود بوادر تشي بإمكانية بلوغ هذا التوافق الجامع، أجاب: “يجب أن نجتهد لكي تظهر البوادر، وسنبدأ بالعمل إن شاء الله”.

اللواء : بكركي تقاطع عون و”حزب الله” لترميم العلاقة مع الرابية سلام لعدم تصريف الأمور بلا رئيس .. وفصل مفاوضات العسكريين عن القرار الإتهامي

كتبت “اللواء”: .. وفي اليوم الثالث على التمديد، عاشت البلاد استراحة المحارب، فيما كان القضاء العسركي يسطر قراراً اتهامياً بحق 28 متطرفاً موزعين بين “داعش” وتنظيمات أخرى، منهم من قتل، ومنهم من هو موقوف، ومنهم من هو مطارد، والذين عرفوا بأنهم أفراد خلية فندقي “نابليون” و”دي روي” في الحمرا والروشة، وكانت وحدات الجيش والقوى الأمنية تواصل مطاردة عناصر متورطين أو مشمولين بلوائح الانتماء إلى الجماعات المتطرفة، سواء في عكار أو شرقي بعلبك، وفي إطار إجراءات استباقية خوفاً من عمليات استهداف أو الهاء لمقرات وحواجز الجيش ودورياته ومراكزه في غير منطقة من الأراضي اللبنانية.

الجمهورية : نقاش سياسي من التمديد إلى القانون الإنتخابي وتشديدٌ على انتخاب رئيس

كتبت “الجمهورية”: إقتراب موعد 24 الجاري كحدّ زمنيّ أٌقصى للتوصّل إلى اتّفاق نوويّ نهائي سينقل الاهتمام مجدّداً إلى التطورات الخارجية، خصوصاً أنّ الملفات الداخلية السياسية والأمنية دخلت في مرحلة من الجمود بعد التمديد لمجلس النواب ونجاح الجيش اللبناني في السيطرة على الوضع في طرابلس وعرسال وغيرهما. وإذا كان النقاش الداخلي سيتحوّل إلى قانون الانتخاب الذي وضعَه رئيس مجلس النواب نبيه برّي على نار حامية، الأمر الذي سيؤدّي إلى طيّ صفحة التمديد والدخول في نقاش حامٍ من نوع آخر، فإنّ الأنظار بدأت تتركّز على ما يمكن أن تفضيَ إليه الاتصالات بين واشنطن وطهران، وتحديداً بعدما كُشِف النقاب في واشنطن عن رسالة سرّية وجّهها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية لله خامنئي الشهر الماضي أكّد فيها على المصالح المشتركة بين البلدين في محاربة تنظيم “داعش”، موضحاً أنّ التعاون الأميركي الإيراني بشأن محاربة هذا التنظيم المتشدّد مرتبط بإبرام اتّفاق حول برنامج إيران النووي، الأمر الذي يؤكّد أنّ الولايات المتحدة ليست في وارد البحث في دور إيران الإقليمي قبل توقيعها على الاتفاق النووي، فيما وضعَت مصادر ديبلوماسية رفيعة لـ”الجمهورية” هذه الرسالة في إطار الإغراءات الأميركية للوصول إلى تسوية نهائية في غضون 24 الجاري. وأما نفي مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس فيتعلق بالتنسيق العسكري وليس بالرسالة.

شهدَت البطريركية الكاثوليكية في الربوة حضوراً مسيحياً ـ إسلامياً بمشاركة فاتيكانية وسياسية في أعمال مؤتمر”العائلة وتحدّيات العصر” أطلِقت خلاله دعوات الى الاعتدال واستعجلت انتخاب رئيس جديد.

وقال رئيس الحكومة تمام سلام في كلمته في المؤتمر “إنّ المسيحيين ليسوا جاليات أجنبية في هذا الشرق. إنّهم أهله وجزء أساسي من الضوء المشِعّ في جبينه. ولا يجوز التعامل معهم على أنّ حضورهم طارئ، ولا يجوز لهم التصرّف على أنّ وجودهم موَقّت”.

واعتبر أنّ “الضرر البالغ الذي يتعرّض له المسيحيون اللبنانيون في هذه الأيام، وجميع اللبنانيين بطبيعة الحال، هو استمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، بسبب العجز غير المبرّر عن التفاهم على إنجاز الإستحقاق الدستوري الأهم في البلاد، وأكّد أنّ وجود رئيس للجمهورية هو شرط أساسي لاكتمال بنية هيكلنا الدستوري، وغيابه تشوّه غير طبيعي لحياتنا السياسية. لذلك، فإنّ من غير الجائز القبول باستمرار هذا الوضع غير السليم، والاستسلام لفكرة أنّنا قادرون على تصريف أمورنا بشكل طبيعي من دون انتخاب رئيس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى