الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

majlis

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : ما هي حسابات عون.. ولماذا تبرّعت “القوات” بالتغطية؟ تمديد التمديد في “دولة الفراغ”

كتبت “السفير”: لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والستين بعد المئة على التوالي.

ولبنان أيضا بلا مجلس نيابي ديموقراطي وسويّ، بعدما قررت الطبقة السياسية المترهلة أن تمدد لنفسها من تلقاء نفسها، حتى العام 2017، في أكبر عملية تزوير لإرادة الناس، من دون أي وجل أو خجل.

أمس، فاض النصاب عن الحاجة، وحضر 97 نائباً الى المجلس النيابي للمشـاركة في فضيحة التمديد، بينما يتعذر تأمين النصاب، عندما يتعلق الأمر بهموم الناس، أو حتى بمشاريع قد تحفظ للنواب قليلاً من ماء وجوههم (الموازنة على سبيل المثال لا الحصر).

وكما في التمديد السابق، طُبخت صفقة التمديد فوق الطاولة وتحتها، ثم أقرّها المجلس في وضح النهار، وعلى عينك يا تاجر، بأكثرية 95 نائباً ومعارضة اثنين فقط، في مصادرة فجّة ومكشوفة لإرادة الشعب اللبناني الذي كان قد أعطى النواب وكالة لأربع سنوات فقط، فإذا بها تمتد الى ثماني سنوات على مرحلتين، من غير أن يرفّ جفن للمتشدّقين بالديموقراطية والدستور.

ذرائع كثيرة يمكن أن يتسلّح بها النواب الممدّد لهم لتبرير فعلتهم، بدءاً من الشغور الرئاسي مروراً بالوضع الداخلي الصعب وصولاً الى الظروف الاستثنائية التي تواجه المنطقة. لكن، ما فات هؤلاء أن هذه الاعتبارات بالذات كانت تستوجب إجراء الانتخابات النيابية لتجديد الحياة السياسية، وبالتالي لتحسين شروط المناعة الداخلية في مواجهة كل التحديات، وكسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها لبنان منذ وقت طويل، في حين أن التمديد لا يعني سوى إطالة أمد الأزمة الحالية وإقفال أي أفق للحل الحقيقي.

وأغرب ما في التمديد الثاني انه يمنح مكافأة مجانية وعبثية لنواب عاطلين عن العمل، كان يُفترض ان تتم مساءلتهم ومحاسبتهم، وليس تجديد إقامتهم في المجلس لسنتين وسبعة أشهر ، مع ما يعنيه ذلك من تحميل الخزينة واللبنانيين أعباء رواتبهم ومخصصاتهم وحصانتهم وبطالتهم المتمادية ( أظهرت الدراسات المتخصصة ان المجلس الحالي هو الأضعف إنتاجية).

وأخطر ما في هذا التمديد انه كاد يمر مرروا عاديا لولا الحركة الاعتراضية الرمزية لبعض الناشطين في المجتمع المدني. لم تكن حركة الشارع أمس بحجم الكارثة، وكأن اللبنانيين الذين لم يحرّكوا ساكنا اصيبوا بمرض اليأس الجماعي، وباتوا مستسلمين للامر الواقع الى حد تطبيع العلاقة معه بدل التمرد عليه.

والمفارقة ان التمديد تم بحجة تفادي الفراغ الشامل، وكأن عجز المجلس الممدّد له عن انتخاب رئيس للجمهورية، ووضع قانون للانتخابات النيابية، وبت سلسلة الرتب والرواتب، وإقرار الموازنة، ودفع الرواتب في موعدها.. ليس بدوره فراغا مدويا وفاضحا، يدين النواب ولا يحميهم.

والأرجح، ان طهاة التمديد استفادوا من انشغال الناس بخطر الإرهاب وهاجس “داعش”، ليمرروا صفقتهم بأقل تداعيات ممكنة، بعدما تفوقت أولوية الأمن والاستقرار على ما عداها، في هذه المرحلة الدقيقة. ولكن ماذا لو طال الصراع في سوريا المجاورة، واستغرقت الحرب على الإرهاب في لبنان والمنطقة سنوات؟ هل يعني ذلك ان حجة التمديد المقبل في العام 2017 باتت جاهزة منذ الآن؟

والملاحظ ان التمديد تم هذه المرة في ظل صمت إقليمي – دولي واضح، ما يؤشر الى قرار خارجي بالحفاظ على “الستاتيكو” اللبناني الحالي وعدم الدفع في اتجاه الإخلال به.

الحسابات المسيحية

أياً يكن الأمر، فإن موقعة التمديد-2 أفرزت تعديلا موضعيا في الاصطفافات السياسية المعتادة، لا يمكن المبالغة في تفسيره والبناء عليه، من قبيل التوهم بأنه قد يكون مدخلا الى حلف “رباعي جديد”، إنما لا يصح في الوقت ذاته تجاهله والقفز فوق دلالاته، لا سيما على مستوى الشارع المسيحي الذي، وكما في الانتخابات النيابية، كان المسرح الوحيد تقريبا لمعركة سياسية واعلامية شرسة حول خيار التمديد بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”.

في الاساس، اتجهت الانظار نحو هذين القطبين المسيحيين منذ ان طرح الرئيس نبيه بري إشكالية “الغطاء الميثاقي”، مشترطا ان تصوّت إحدى الكتل المسيحية الرئيسية الثلاث ( “تكتل التغيير والاصلاح”، “القوات”، و”الكتائب”) الى جانب التمديد، حتى تستقيم جلسة إقراره.

أصر العماد ميشال عون على رفض التمديد انسجاما مع نفسه وامتدادا لموقفه من التمديد الاول، وإن تكن مسألة حضور تكتله للجلسة العامة بقيت ملتبسة، وسط تأكيد بري انه كان قد تلقى إشارات الى نية التيار البرتقالي الحضور والتصويت ضد التمديد، ونفي أوساط بارزة في التيار لهذا الأمر، مؤكدة ان عون لم يقدم لرئيس المجلس أي التزام من هذا النوع.

الديار : التمديد دورة كاملة للمجلس النيابي والحراك المدني قطع الطرقات على النواب القوات وفرنجيه غطوا التمديد مسيحياً وعون ضده وبري مستاء منه مفاجآت حزب الله في عاشوراء: قوات النخبة ومنظومة الكترونية لكشف المتفجرات

كتبت “الديار”: المجلس النيابي مدّد لنفسه لسنتين وسبعة أشهر مكملا دورة ثانية لـ 4 سنوات بعد التمديد الاول لسنة و5 أشهر. التمديد الذي حظي بـ95 صوتا واعتراض نائبين جاء في نهاية جلسة قصيرة نسبياً وحظي بتصويت 39 نائباً مسيحياً من كتل القوات اللبنانية والمردة التي غطت التمديد مسيحيا بالاضافة الى النواب المسيحيين المستقلين في 14 اذار وكذلك من النواب المسيحيين في كتل المستقبل والتنمية والتحرير والنائب اميل رحمة ونقولا فتوش صاحب اقتراح التمديد. وقد شهدت الطرقات المؤدية للمجلس النيابي وتحديداً امام صحيفة “النهار” اعتراضات منددة بالتمديد لقوى المجتمع المدني الذين رشقوا النواب بالبيض والبندورة وحاولوا قطع الطرقات عليهم لكن الاجراءات الامنية لحرس المجلس والجيش اللبناني منعت ذلك وامنت وصول النواب الى المجلس، لكن القيمين على الحراك المدني اكدوا على مواصلة التحركات والاعتصام في ساحة رياض الصلح رفضا للتمديد.

وشهد ملف التمديد سجالا عونيا – قواتيا واتهامات متبادلة بين الطرفين واتهامات عونية للقوات بتغطية التمديد ورد القوات باتهام عون بتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية واخذ البلد الى الفراغ. لكن مصادر نيابية ذكرت ان الرئيس نبيه بري فوجئ بالموقف المتشدد للعماد عون وتصعيده ضد التمديد عبر الذهاب الى عدم التوقيع على مرسوم التمديد في الحكومة اليوم بعد ان وقع بري على المراسيم بعد انتهاء الجلسة وارسلها للحكومة، علما ان عدم توقيع وزراء عون لا يقدم او يؤخر كون المرسوم، معجلاً مكرراً، من قبل المجلس النيابي وبعد 5 ايام يصبح نافذاً.

لكن المفاجأة ما اعلنه وزير الخارجية جبران باسيل عن لجوء التيار الى الطعن بالتمديد امام المجلس الدستوري والقيام بتحركات شعبية، وهذا يعارض ما سمعه الرئيس بري من العماد عون، ان التيار لن يذهب الى الطعن بالتمديد امام المجلس الدستوري، وانه لم يعطه موقفا حاسما بمقاطعة الجلسة.

وتقول المصادر النيابية “ان تصعيد عون فاجأ بري الذي اجرى سلسلة اتصالات لهذه الغاية مع حلفاء العماد عون الذين يتفهمون موقف الجنرال.

علماً ان مصادر نيابية وضعت معارضة التمديد مسيحياً في اطار المعركة حول رئاسة الجمهورية، خصوصا ان نواب الكتائب عارضوا التمديد ايضا وقاطعوا جلسة المجلس النيابي.

وفي اتصال مع امين تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان اوضح لـ”الديار” اننا نحضّر بشكل جدي موضوع الطعن وما يمكن من خطوات على مستوى الارض. اضاف “سنرى ماذا يمكن ان نتخذه من خطوات”.

وحول امكان مشاركة التكتل في جلسات التشريع المقبلة قال “ان هذا الامر سابق لاوانه”.

واوضح رداً على سؤال “ان المطلوب ليس قتل الناطور بل الدفع باتجاه تقصير مهلة التمديد واجراء الانتخابات النيابية ملاحظاً ان الاخطر بما حصل انه يتم التمديد للازمة”.

تابعت الصحيفة، وينتظر ان يكون ملف العسكريين المخطوفين “الطبق الاساس” امام جلسة مجلس الوزراء اليوم لتقرير الموقف من الشروط التي كان حملها الموفد القطري من المسلحين الى الحكومة.

وعلم ان خلية الازمة بحثت في اجتماعها عصر امس كل ما يتعلق بالشروط التي حملها الموفد القطري في ضوء الخيارات الثلاثة التي طرحها المسلحون واشارت اوساط المصيطبة ان الامور لا تزال تحتاج الى مزيد من البحث والتشاور معربة عن الامل بوصول الامور الى خواتيمها لاعادة العسكريين الى اهلهم.

وعلم ان خلية الازمة لم تتوصل الى اي اتفاق وسيتم متابعة درس الموضوع في جلسة مجلس الوزراء في ظل معارضة عدد من الوزراء والكتل النيابية المقايضة واطلاق رموز اسلامية متطرفة خصوصا ان النصرة تطالب باطلاق نعيم عباس وجمال دفتردار وعمر الاطرش وفاطمة حميد فيما شروط “داعش” لم تصل بعد”.

البناء : مرّ التمديد بين “سنونو السنيورة” و”إجر الضاهر”… و”بيض” المحتجين أوباما “بطة عرجاء”… والسيد لـ”إسرائيل”: “لا نخشاكم” ولـ”داعش”: “سنهزمكم” الجيش السوري يستردّ حقل الشاعر ويستعدّ لحسم حلب وسط صراخ تركي فرنسي

كتبت “البناء”: بينما تركيا وفرنسا تصوّبان النار على واشنطن بتهمة إنجاز اتفاق كامل في مسقط مع إيران يكرّسها، ضابط إيقاع لتوازنات المنطقة، وفي المقدمة التسليم بخسارة حلب لحساب الجيش السوري، خصوصاً بعد هجوم “النصرة” وانهيار القوى التي دعمتها واشنطن لتكون الخيار الثالث في سورية بين الدولة و”داعش” و”النصرة”، كانت الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي تسفر عن هزيمة متوقعة للحزب الديمقراطي وحصول الجمهوريين على الأرجحية بفارق صوتين أو ثلاثة.

الردّ التركي بتجميع “النصرة” مع بقايا “الجيش الحر” وشطب جماعة الرهان الأميركي من الخريطة، واكبه صراخ وزير خارجية فرنسا بضرورة تدخل التحالف الدولي لمنع سقوط حلب بيد الدولة السورية، بينما كان الجيش السوري يستعيد حقل الشاعر في صحراء تدمر من مجموعات “داعش”، ويستعدّ لاستكمال الحصار حول المجموعات المسلحة في حلب.

لم يلق الكلام عن تغيير متوقع في السياسة الأميركية مع تفوق الجمهوريين في الكونغرس الجديد قبولاً ورواجاً، فعلى رغم الميل الجمهوري المعلوم نحو سياسات التدخل العسكري، وما قيل عن تغيّر متوقع في التعامل مع الملفات الخاصة بسورية وإيران وروسيا، كان هناك شبه إجماع لدى محللي الصحف الكبرى في الغرب على أمرين، الأول، أنّ رئاسة باراك أوباما جاءت بسبب فشل سياسات حروب الجمهوريين، ونحن في مرحلة ما بعد فحص خيارات الحرب، ولسنا في عهد بيل كلينتون الذي ورثه جورج بوش بقوة الرهان على الخيارات الحربية ورفض ما وصف بالميل التصالحي للديمقراطيين، ولذلك فالخروج من الحروب قرار وخيار يتعدّى ولاية رئاسية، وحكم فريق، وغالبية لفريق، وهو يتصل بالقدرة التي يمسك بها أركان الجيش لا بالرغبة التي يبديها السياسيون، والأمر الثاني هو أنّ الزمن المتبقي من ولاية أوباما، لن يشهد أيّ تغييرات لأنه يبقى الرئيس صاحب القرار، لكن سيُصاب بشلل سياسي يحول دون قرارات كبرى، ليصير بطة عرجاء، ما يمنح خصوم أميركا قدرة التحرك بصورة أفضل.

في زمن الارتباك الدولي والإقليمي، مرّر لبنان التمديد لمجلسه النيابي، وسط كلمات الرئيس فؤاد السنيورة عن السنونو التي لا تصنع ربيعاً معلّقاً على دعوة السيد حسن نصرالله إلى الحوار، ويأتيه ردّ النائب المستفيد من التمديد بحصانة ممدّدة خالد الضاهر على زملائه المستقبليّين الذين يتفادون محادثته بالقول، “اللي بيحكي يحكي واللي ما بيحكي لإجري”، وليس بعيداً مشهد شبابي في ساحة رياض الصلح لمنظمات المجتمع المدني تعتصم احتجاجاً وقد أعدت صناديق البندورة والبيض لرشق النواب.

مجلس ممدّد، ورئاسة شاغرة، لكن، جيش يلاحق المجموعات الإرهابية ويلقي القبض على المزيد منهم، ومقاومة جاهزة في كلّ الجبهات والميادين، وقائدها يعلن للإسرائيليين رداً على تهديداتهم أنها لا تخيف المقاومين الذي أعدّوا واستعدوا للحرب، ما يجعلها فوق طاقة “إسرائيل” على التحمّل، ويتوجه إلى قادة “داعش” و”النصرة” وسائر مفردات “القاعدة” بوعد هزيمتهم قريباً.

بأصوات أكثر من ثلثي عدد أعضائه، وقبل أحد عشر يوماً من انتهاء ولايته الممددة سابقاً سنة وخمسة أشهر، أعاد المجلس النيابي التمديد لنفسه سنتين وسبعة أشهر، لتكتمل بذلك ولايته الممددة دورة انتخابية كاملة أي أربع سنوات، من دون حاجة إلى انتخاب رئيس جديد له ولا استقالة الحكومة الحالية. ما يعني تجنيب البلاد فراغ مؤسساتها الدستورية فضلاً عن شغور الرئاسة الأولى.

وكانت الجلسة التي حضرها 97 نائباً من كل الكتل باستثناء التيار الوطني الحر وحزب الكتائب، عقدت في أجواء أوحت بالنتيجة المؤكدة بعد سلسلة مشاورات أبرزها مع نواب “القوات اللبنانية” الذين “أخفوا” موقفهم المؤيد للتمديد حتى موعد التصويت فيما صوت نائبا الطاشناق ضده. ووقع بري القانون الذي يحمل صفة المعجل المكرر، فور انتهاء الجلسة تمهيداً لإحالته على الحكومة ليصبح نافذاً بعد مرور خمسة أيام من تاريخ الإحالة في حال لم يوقع بعض الوزراء عليها وهذا متوقع من وزراء التيار الوطني والكتائب والطاشناق.

تابعت الصحيفة، على خط آخر، وجه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله جملة رسائل إلى العدو “الإسرائيلي” والتكفيريين، مشدّداً على “أنّ المقاومة أشدّ عزماً وأقوى وأكثر يقيناً وأعلى تجربةً وخبرةً في مواجهة كل الأخطار وكل الحروب”، وأنّ “الإسرائيليين” لن يجدوا مكاناً على امتداد فلسطين المحتلة لا تصل إليه صواريخ المقاومة”.

ولفت السيد نصر الله في كلمة ألقاها في اليوم العاشر من محرم أمام الحشود المشاركة في إحياء مراسم عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى أن التهديدات “الإسرائيلية” للبنان هي من باب التهويل، معتبراً “أنّ الذي يمنع “الإسرائيليين من العدوان على لبنان ومن استغلال فرصة الأحداث في سورية وانشغال جزء عزيز من مجاهدينا في سورية، هو معرفتهم أنّ المقاومة في لبنان عينها لم تغفل لحظة واحدة عن الحدود مع شمال فلسطين المحتلة”، مؤكداً “أنّ المقاومة في الجنوب وعلى امتداد الجنوب حاضرة وقوية وجاهزة وساهرة وفاعلة وفي أعلى درجات الجاهزية، لذلك فإنّ “الإسرائيلي” غير مغشوش، وهو يعرف أنّ الذهاب إلى حرب سيكون مكلفاً جداً”.

الأخبار : التمديد باسم الشعب

كتبت “الأخبار”: لا يمكن القول إن من اجتمعوا في مجلس النواب أمس ليمددوا فشلهم قد قاموا بما قاموا به غصباً عن إرادة الشعب اللبناني. الأكثرية صامتة، وهم يتحدثون باسمها. لا تتحرك إلا وفقاً لمشيئتهم. الغالبية العظمى من اللبنانيين معهم. تنتخبهم. لا تحاسبهم، ترضى بهم زعماء يتوارثون الولاء، ويجددون لأنفسهم في كل انتخابات، ويمدّدون ولاية مجلسهم حين يشاؤون. الأغلبية مؤيدة للتمديد، أو على الأقل، هي ليست ضده. وفي أبعد تقدير، غير مبالية.

أمام جمهور كهذا، يصبح بمقدور فريق كالقوات اللبنانية الانقلاب بين عشية وضحاها على المواقف السابقة الرافضة للتمديد. سمير جعجع، سمع قبل أسبوعين في الرياض من سعود الفيصل كلاماً واضحاً عن وجوب عدم إيقاع البلد في الفراغ. قال الفيصل، ومسؤولون سعوديون آخرون، لجعجع، وللنائب سامي الجميّل، ما معناه: “كنا نظن أن حزب الله وقوى 8 آذار يريدون الفراغ، فإذا بكم تهددون البلد بالوقوع فيه”. يعرف جعجع السعوديين جيداً، فهم مصدر لا ينضب من الدعم، بكافة أشكاله. على المستوى السياسي، السعوديون نظّفوا له سجّله العدلي، بعدما أدين بقتل رئيس حكومة، أي بعدما قتل (بحسب القضاء اللبناني) شاغلَ المنصب الذي يدخل تحت الوصاية المذهبية السعودية المباشرة.

كذلك تصل إلى مسامع جعجع كلمات المسؤولين السعوديين عنه، كلما زارهم مرشّح لرئاسة الجمهورية، وردوه خائباً بعدما أكدوا له أن مرشحهم الوحيد هو سمير جعجع. أمام هذا “العطاء” السعودي، لا يمكن رئيس حزب القوات أن يرد أمراً أو تمنياً ملكياً. هذا ما يؤكده بعض عارفيه، وبعض المستقبليين المقربين من الرئيس سعد الحريري.

تصالَح جعجع مع السعودية والحريري في موقفه من التمديد. لكنه خرب، أو كاد يخرب، علاقته بالنائب سامي الجميّل، الذي دُعي مع رئيس حزب القوات إلى الرياض، وسمع من المسؤولين السعوديين “التمنيات” نفسها. ولما عاد إلى بيروت، لمس رفضاً قاطعاً للتمديد من قيادة حزبه، ومن جعجع نفسه. اتخذ حزب الكتائب قراره، وفي باله أن القوات معه، قبل أن يفاجأ آل الجميّل بـ”الابن الضال” يغدر بهم من جديد.

على المقلب الآخر، تلقى النائب ميشال عون هدية “شعبية” من جعجع. بقي على موقفه الرافض للتمديد، ولتزوير الوكالة الممنوحة للنواب من الناخبين. لكن مقاطعة جلسة مجلس النواب أمس أضافت سبباً جديداً لتأزم العلاقة بينه وبين الرئيس نبيه بري. أوساط الأخير تؤكد أن الجنرال سبق أن قال لبري عندما زاره في عين التينة الأسبوع الماضي، إنه سيحضر على رأس تكتله إلى مجلس النواب، ولكنه سيصوّت ضد التمديد، لكن من دون أن يطعن به أمام المجلس الدستوري. لاحقاً، أكّد عون لبري أنه سيقاطع الجلسة، وأن وزراءه لن يوقعوا على قرار نشر القانون في الجريدة الرسمية، وأنه سيطعن في القانون أمام المجلس الدستوري.

مصادر عون تنفي أن يكون قد وعد بري بالحضور وعدم الطعن، وتؤكد نية عدم التوقيع ثم التوجه إلى “الدستوري” الذي سيعطله بري والنائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل مجدداً، تماماً كما جرى قبل 17 شهراً، لمنعه من إسقاط قانون التمديد الأول للمجلس الحالي.

فهل يمكن القول إن المصالحة التي رعاها حزب الله بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل خلال الأسابيع الأربعة الماضية قد ذهبت أدراج الرياح؟ تصعب الإجابة عن هذا السؤال. فما علمته “الأخبار” عن هذه المصالحة يشير إلى أكثر من لقاء جمعت الوزيرين بترتيب من “أصدقاء مشتركين” من الحزب. وهذه اللقاءات أدّت إلى فتح باب “الحوار الجدي” في شتى المواضيع الخلافية بين الطرفين. وبحسب مصادر مطلعة على ما دار في اللقاءات، فإن خليل وباسيل عزلا الاختلاف في وجهتي نظرهما حول التمديد للمجلس النيابي عن هذه القضايا. لكن هذا العزل قد لا يكون كافياً لطيّ صفحة التمديد بينهما، وخاصة أن خطوات عون الاعتراضية لم تنته بعد.

النهار : التمديد “القاهر”: لا فراغ ولا رابحون خلطة تحالفات واشتعال قواتي عوني

كتبت “النهار”: في 31 أيار 2013 صوّت 97 نائباً مع التمديد الاول لمجلس النواب الحالي لمدة سنة وخمسة اشهر تنتهي في 20 تشرين الثاني 2014. وأمس، في الخامس من تشرين الثاني 2014، صوّت 95 نائباً مع التمديد الثاني للمجلس لمدة سنتين وسبعة اشهر تشكل واقعياً المدة المتبقية من ولاية كاملة ممددة للمجلس وتنتهي في 20 حزيران 2017، ما لم يضع حداً لها انتخاب رئيس للجمهورية او تطور آخر غير محسوب.

يوم قاتم من أيام تجاوز الاصول الدستورية والديموقراطية كان يوم التمديد الثاني للمجلس من دون شك. لكن كابوس الفراغ في مؤسسة مجلس النواب بعد الرئاسة الاولى ضغط بكل قوة من اجل استيلاد توافق عريض جديد على أسوأ الحلول واشدها مدعاة لتساؤلات قلقة جداً على النظام السياسي والدستوري في لبنان الذي يستعيد بدأب آفات الظواهر الاستثنائية. ولعل افضل تعبير عن هذه المعادلة المأزومة جاء على لسان الوزير بطرس حرب الذي حدد “التفسير الجدي لمعنى الفراغ الذي سيحصل في حال عدم التمديد اذ كنا بين انهيار النظام بكامله وان نكون مضطرين بحزن ان نخالف مبدأ دورية الانتخابات وديموقراطيتها”.

واذا كان استدراك الفراغ المجلسي وفّر للتمديد غالبية 95 صوتاً برافعة مسيحية من “القوات اللبنانية” والنواب المسيحيين المستقلين او المنضوين داخل كتل مختلطة اخرى وبمعارضة نائبي الطاشناق ومقاطعة نواب “التيار الوطني الحر” والكتائب للجلسة، فإن الاسوأ في ما تركه المشهد الصاخب امس تمثل في ان 97 نائباً اجتمعوا تحت قبة البرلمان وتمكنوا من التصويت مع التمديد او ضده، فيما كان هذا العدد يفوق بـ11 صوتاً النصاب القانوني لانتخاب رئيس للجمهورية الذي يتطلب الثلثين من اعضاء المجلس اي 86 نائباً.

ووسط حركة احتجاجات واعتصامات لناشطي “الحراك المدني للمحاسبة” في وسط بيروت، حصل التمديد على اكثرية عريضة وسقطت محاولة “تمرير” عملية انتخابية لملء الفراغ الرئاسي. واذا كان التمديد للمجلس انقذ البلاد من خطر تمدد الفراغ وما قد يستتبع هذا الاحتمال من اخطار دستورية وسياسية وأمنية اضافية، فان الواقع ان معمعة التمديد اخرجت الجميع خاسرين، مؤيدين ومعارضين سواء بسواء، لأن صورة النظام الدستوري خرجت بجروح ثخينة لن يكون ممكنا ترميمها الا بانتخاب رئيس للجمهورية وكسر مدة التمديد واجراء انتخابات نيابية تعيد الاعتبار الى ديموقراطية عليلة.

المستقبل : باريس تشيد بتوقيع هبة الثلاثة مليارات وتؤكد بدء التسليح مطلع 2015 التمديد بـ95 صوتاً: “القوات” تمنع الفراغ

كتبت “المستقبل”: بعيداً عن دهاليز الحسابات الضيّقة حزبياً وشعبوياً، ولأنها باتت معركة وجود تخوضها الدولة في مواجهة محاولات إخضاعها وتفريغ مؤسساتها الرئاسية الثلاث، أخذت “القوات اللبنانية” على عاتقها وكاهلها إنقاذ المركب الوطني ومنع إغراقه في فراغ شامل يتهدّد الكيان ويهدّ أسسه المرتكزة على دستور المناصفة وميثاق العيش المشترك، فانحازت أمس كما دأبها عند المحطات المفصلية إلى جادة المسؤولية الوطنية المتعالية على شتى أنواع المزايدات والمغالاة في خطب ود شارع من هنا أو قضاء انتخابي من هناك، معزّزةً بصوتها الراجح مسيحياً وميثاقياً ووطنياً كفّة التصويت في المجلس النيابي ضد الفراغ بأكثرية 95 صوتاً أقرّت تحت وطأة الشغور الرئاسي قانون التمديد لولاية المجلس النيابي حتى 20 حزيران 2017.

وبعد الجلسة التشريعية التي أقرت التمديد على وقع تصفيق نيابي حاد تقديراً لموقف “القوات”، مع التدوين في محضرها أنه سيُصار إلى “العمل على إنجاز قانون انتخابي جديد” مع الإشارة إلى إمكانية إجراء انتخابات مبكّرة بعد انتخاب رئيس للجمهورية وإقرار القانون الجديد “إذا زالت الظروف الاستثنائية” التي حالت دون إجراء الانتخابات راهناً، دعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري اللجنة النيابية المكلفة درس مشروع قانون الانتخاب إلى اجتماع ظهر الاثنين في 17 تشرين الثاني في عين التينة. في وقت عبّرت على هامش الجلسة مجموعة ناشطين في ما يُعرف بالحراك المدني عن اعتراضها على إقرار التمديد من خلال محاولة إقفال الطرق المؤدية إلى ساحة النجمة رافعين شعارات مطالبة بإجراء الانتخابات.

اللواء : التمديد بـ95 نائباً: حضرت البندورة وغاب عون إرتياح واسع لتوقيع عقد “الهبة السعودية” والرابية عاتبة على الحارة

كتبت “اللواء” : لا حاجة لنظريات انيشتاين لمعرفة كيف سيق التصويت برفع ايدي 95 نائباً، رشقات من البندورة والبيض، فحدثت معجزة التمديد بأسرع من البرق وبلمحة بصر لم تستغرق سوى دقائق. وكأن التمديد حدث عادي لا يتعلق ببنية النظام السياسي ولا بالديمقراطية اللبنانية أو بالارادة الشعبية وما شاكل.

ولكن سيحفظ تاريخ المجلس انه في 5 تشرين الثاني من العام 2014، وبعدما ما يقرب من ربع قرن على اتفاق الطائف، وبسبب “ظروف استثنائية”، وبسبب عدم انتخاب رئيس الجمهورية، وبسبب عدم إنتاج قانون جديد للانتخابات، وفذلكة الأسباب الموجبة التي قدمها النائب الدستوري نقولا فتوش، حيث لم يكن بإمكان الطبقة السياسية أن تلعب بتبديل عبارة أو فقرة واحدة مما كتبه نائب زحلة، باستثناء إضافة عبارة تمكن الرئيس نبيه برّي أن يمون بها على اقتراح القانون المعجل للوقوف على خاطر رئيس تكتل “الاصلاح والتغيير” النائب ميشال عون ونواب كتلته الذين راقبوا الموقف من الرابية، وقاطعوا الجلسة حضوراً وتصويتاً، محدثين أزمة مع الحلفاء، ومع كتل داخل التكتل ولا سيما كتلة النائب سليمان فرنجية، عادت نغمة التمديد إلى العمل، وتذكر اللبنانيون فترات التمديد التي امتدت خلال الحرب الأهلية والحروب الصغيرة إلى حين انعقاد مؤتمر الطائف عام 1989.

الجمهورية : الفراغ رجَّح كفَّة التمديد

كتبت “الجمهورية”: أمّا وقد تمّ التمديد، فالسؤال الذي طرح نفسَه في الساعات الأخيرة تمحوَر حول الآتي: هل دخلَ لبنان في مرحلة سياسية جديدة، أم أنّ مرحلة ما بعدَ التمديد تشكّل استمراراً لما قبله؟ وهل التمديد لسنتين وسبعة أشهر لمجلس النواب يشكّل تمديداً للحكومة والفراغ الرئاسي، أم أنّ الأمور غير جامدة وتحريكُها يتطلّب تطوّرات خارجية لا أحد يستطيع التكهّن بتوقيتها وظروفها؟ وماذا بعد التمديد؟ لا شكّ في أنّ التمديد خطوة غير شعبية، خصوصاً في لبنان الذي كان سبّاقاً على مستوى العالم العربي بإجراء انتخابات دورية نيابية ورئاسية، ولكنّ عدم انتخاب رئيس للجمهورية والإشكالات الدستورية التي يمكن أن تنجم عن انتخابات نيابية في ظلّ الفراغ الرئاسي، خصوصاً لجهة الاستشارات لتكليف رئيس للحكومة، فضلاً عن الوضع الأمني الدقيق والحاجة إلى تفريغ 33 ألف عنصر في كلّ لبنان، في ظلّ تحدّيات أمنية في طرابلس وعرسال وغيرهما، حتّما التمديد، وتحديداً بعد أن أصبح الخيار ليس بين الانتخاب والتمديد، إنّما بين الفراغ والتمديد، حيث إنّ معظم القوى السياسية وعلى اختلافها ليست مستعدّة لإدخال لبنان في المجهول، في مرحلة تشهد حروباً في المنطقة وانهيارَ أنظمةٍ وتبدّلات وتحولات ومخاطر وجودية. فالتمديد نتيجة الظروف أعلاه أصبح طبيعياً، ولكنّ التحدّي الأساس اليوم هو في تحويل هذا التمديد من تمديد للوضع القائم إلى تغيير هذا الوضع، بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية، مروراً بالتوصّل إلى قانون انتخاب جديد في سياق الدعوة التي وجّهها رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى اللجنة النيابية المكلّفة درسَ قانون الانتخاب إلى الاجتماع مجدّداً، وصولاً إلى إجراء انتخابات نيابية في أقرب فترة ممكنة، وذلك بعد انتخاب الرئيس وإنجاز القانون. ويبقى، إذا كان اتفاق الطائف قد صُنّفَ، بعد توقيعِه، من قِبل بعض المرجعيات الروحية والسياسية بأنّه اتّفاق الضرورة، فإنّ التمديد اليوم، وفقَ معظم الطبقة السياسية، هو تمديد الضرورة نجنّباً للفراغ، وبالتالي المجهول والفوضى…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى