الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

dikmak

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : بصمات المولوي ومنصور على عبوات التبانة الجيش يقتحم “المحميات”: “القبض” على مستودع دقماق

كتبت “السفير”: لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والستين بعد المئة على التوالي.

لا دخان أبيض من جرود عرسال، لا بالأمس ولا في الغد القريب، غير أن ذلك لا ينفي حقيقة أن المفاوضات قد بدأت، ولو من نقطة بداية تكوين الملف. فالجهات الرسمية اللبنانية، بعثت “برسالة إيجابية” وهي عبارة عن قافلة مساعدات غذائية، اتجهت نظرياً إلى النازحين في جرود عرسال، ووصلت مفاعيلها إلى خاطفي العسكريين.. لا بل العسكريين أنفسهم.

يفترض أن تنظيمي “النصرة” و”داعش” قد تلقفا الرسالة. أما الرد الموعود، فلم تكتمل شروطه بعد. وها هو الموفد القطري، يمضي يوماً ثانياً في بيت ابنة شقيقته في عرسال بحماية الأمن العام اللبناني، في انتظار جولة جديدة له في جرود عرسال، قبل أن تتساقط الثلوج وتتقطع السبل المؤدية إلى مقري “أبو مالك التلي” (“النصرة”) و”أبو عبد السلام” (“داعش”).

وفي هذه الأثناء، يشرف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على تفاصيل رحلة الوسيط القطري المنتظر أن يعود الى بيروت اليوم، وبحوزته الهدف المنشود: استلام شروط الخاطفين خطيا “حتى يُبنى على الشيء مقتضاه”.

وتوحي خطة العمل التي وضعها فريق التفاوض اللبناني، بإدارة ابراهيم، أن السلطات اللبنانية باتت تملك الكثير من الأوراق للتفاوض مع الخاطفين، ولكن تحت سقف لا يمكن التنازل عنه وهو رفض مقايضة العسكريين اللبنانيين بأي من الموقوفين الصادرة بحقهم أحكام في سجن روميه.

ويستنتج من مسار المفاوضات أن الجهات الخاطفة، باتت تدرك استحالة كسر الخطوط الحمراء التي وضعها الجانب الرسمي اللبناني، مع تسليمها بأن تسريع المحاكمات يمكن أن يحرر العشرات من الموقوفين ممن تجاوزت مدة توقيفهم ما يمكن أن يصدر من أحكام بحقهم، فضلا عن واقع لا يمكن إنكاره وهو دخول ما يزيد عن 200 إلى 250 موقوفا إلى سجن روميه وباقي السجون في الأسبوعين الأخيرين وحدهما، ومعظمهم من المشتبه بانتمائهم إلى المجموعات الإرهابية.

في غضون ذلك، تمكن الجيش اللبناني، للمرة الأولى منذ العام 2008 حتى الآن، من كسر بعض المحرمات، من خلال مداهمات وتوقيفات في طرابلس، شملت بعض الأماكن والمواقع المحمية، سياسيا ودينيا، وكان عنوانها الأبرز مداهمة شقة يمتلكها “النجم التلفزيوني” الشيخ بلال دقماق، وهو لطالما خاض مناظرات وتحدث مع قادة أمنيين ووزراء ونواب من لون سياسي معين، كان يعتبر نفسه محسوبا عليهم.

وقد عثر في الشقة التي يملكها دقماق في محلة أبي سمراء في طرابلس على مخزن كبير للأسلحة روّج ليل أمس، بأنه لا يخصه بل يخص داعي الإسلام الشهال الموجود خارج لبنان (على الأرجح في السعودية) والذي كان قد حرّض قبل نحو أسبوع ضد الجيش اللبناني بطريقة غير مسبوقة.

لكن مصادر أمنية معنية أكدت أن المخزن “يخص دقماق وهو قيد الرصد منذ فترة طويلة”، وقالت إن ما عثر عليه من أسلحة وذخائر “يدل على نيات تخريبية خطيرة”، وسألت “ما هي وظيفة العبوات الناسفة وقاذفات الـ”آ ربي جي” والقذائف والقناصات ورشاشات الكلاشنيكوف”؟

وقالت المصادر إن دقماق (رئيس جمعية “اقرأ”) “شكل في مرحلة ما رأس حربة في محاولة نقل الحالة الأسيرية من صيدا إلى الشمال، وكان في طليعة مباركي حركة الشيخ الصيداوي.. وصولا إلى استضافة الأخير في الشمال وتنظيم تحركات لمصلحته”.

وتضيف المصادر أن دقماق “كان يتباهى في منابر المدينة بأنه من المحسوبين على أحد وزراء المدينة الحاليين وعلى أحد الأجهزة الأمنية” ولدى التدقيق بـ”داتا” الاتصالات، تبين وجود تلاصق دائم بينه وبين قادة الموقوفين الإسلاميين في سجن روميه، حتى أنه كان يملك صلاحية إصدار بيانات ومواقف في محطات عدة”.

وقالت المصادر لـ”السفير” إن الوضع الذي فرضه الجيش في طرابلس بعد ضرب المجموعات المسلحة فيه، “لم يعد يحتمل بقاء حالات شاذة في المدينة لطالما لعبت دورا تخريبيا ومن ضمن هؤلاء المدعو بلال دقماق الموجود حاليا في العاصمة التركية”.

الديار : بعد الشمال هل تعود السيارات المفخخة ؟ معلومات عن انتحارية وأحزمة ناسفة خاطفو العسكريين يريدون إبقاء الملف مفتوحاً للابتزاز .. التمديد غير مضمون

كتبت “الديار”: 3 ملفات داخلية تجري المفاوضات حولها على “صفيح ساخن” : الوضع الامني وقضية العسكريين والتمديد للمجلس النيابي، بعد ان حدد الرئيس نبيه بري موعداً للجلسة نهار الاربعاء في 5 تشرين الثاني.

الملفان الامني والعسكري معقدان، وحلهما تتحكم به عوامل داخلية واقليمية ودولية ولا مواعيد للحل حاليا. اما التمديد فيجب حسمه الاربعاء حيث الطبخة على نار ساخنة وتحتاج الى كل انواع “البهارات” حتى “تستوي” ويعجب “مذاقها” الجميع.

ورغم الاجواء التفاؤلية بأن التمديد بات محسوما، فإن الرئيس نبيه بري، وحسب مصادر نيابية، مستاء من الذين يحاولون الظهور بمظهر اصحاب “الايدي النظيفة” من لوثة التمديد، خصوصا ان الرئيس بري اول من طالب باجراء الانتخابات في موعدها.

وتضيف المصادر، ان الرئيس بري حاول ان يكون خيار التمديد جامعاً بعيداً عن المزايدات، لا سيما بين الاطراف المسيحية، لكنه ادرك ان مثل هذه المهمة صعبة وتكاد تكون مستحيلة، طالما ان هذه الاطراف تتربص بعضها لبعض عند اول كوع وتفضل الموقف الشعبوي.

وتشير المصادر الى “ان الرئيس بري ابلغ صراحة من يهمه الامر، اما ان تصوت القوات أو التيار الوطني الحر لمصلحة التمديد مع النواب المسيحيين في الكتل الاخرى او “يطير” التمديد، فلا غطاء مسيحيا لهذا الخيار. ولذلك، التمديد غير مضمون، في غياب تأخير او حسم الميثاقية في التغطية المسيحية الكافية. علما ان موقف الرئيس بري تعرض لانتقادات من تيار المستقبل ونوابه، واشاروا الى ان الغطاء المسيحي مؤمن عبر تصويت المردة والنواب المسيحيين في المستقبل و8 اذار. وكذلك النواب المسيحيون في 14 اذار، اذ اعلن الوزير بطرس حرب والنائب دوري شمعون التصويت للتمديد. ومن المتوقع ان تتكثف الاتصالات حتى نهار الاربعاء.

اما على صعيد الوضع الامني، فقد ابدت مصادر واسعة الاطلاع على عمل القوى الارهابية خشيتها من ان تعود هذه القوى، وبعد الضربة التي تلقتها في طرابلس وصيدا وفرار المسؤولين عن الخلايا وتشتتهم، الى اسلوب السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة، لانه من المستحيل ان تلملم هذه القوى اوضاعها قبل سنتين واكثر، وبالتالي فان المشروع التكفيري سقط باقامة امارة في الشمال وتأمين منفذ بحري لـ”داعش”. كما ان الضربة العسكرية في طرابلس وصيدا ستصيب بالاحباط المسلحين في جرود عرسال وعنجر وبيروت ومخيماتها.

وبالتالي تخشى المصادر من عودة هذه القوى الى الاسلوب التقليدي في عملها عبر السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة، خصوصا ان هذا الاسلوب الارهابي طغى على المشهد اللبناني منذ 3 أشهر، واحدث قلقاً وارباكاً عند كل اللبنانيين، وشللاً وجموداً في مختلف المرافق، بالتزامن مع استنفار امني طوال الليل والنهار، وادى الى استنزاف الجيش واستنفار كامل لدى حزب الله، وبالتالي حقق مبتغاه نوعاً ما.

وتشير المعلومات الى ان ابو بكر البغدادي ارسل رسالة الى المسؤولين عن “داعش” في لبنان وصفهم فيها بغير “الكفوئين”، والانجرار الى اعمال “صبيانية” وجعل الجيش اللبناني يخوض حرباً استباقية ضدهم وجرهم الى المعركة بتوقيته، واشار البغدادي في رسالة نشرتها مواقع الكترونية تابعة لتنظيم الاسلام الى ان البغدادي كان يريد تأجيل المعركة واحتلال مناطق حتى استكمال العدة للمواجهة المفتوحة مع الجيش وحزب الله. وبالتالي كان على مسؤولي “داعش” في لبنان، الذين كان البغدادي قد اعطاهم حرية التصرف في تحركاتهم واعمالهم، ان يبقوا على اسلوب السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة حتى تأمين احتياجات المواجهة خلال الاشهر المقبلة.

ولذلك، فان المصادر المطلعة والعليمة تضع خيار العودة الى اسلوب السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة في اعتباراتها، وتتعامل معه على انه احتمال جدي.

ولذلك تؤكد المصادر، ان الاجراءات الامنية في الفترة الاخيرة مستندة الى معلومات مؤكدة عن تجهيز سيارات مفخخة وتدريب نساء على عمليات انتحارية. وتم اعتقال واحدة منهن خديجة حمد من عرسال التي اعترفت بالتحضير لعملية انتحارية. فيما وزعت وثيقة امنية عن احتمال قيام امرأة من “داعش” وتدعى نوال علي كامل من القلمون بارتداء حزام ناسف واستهداف مقام السيدة خولة في بعلبك.

كما نشرت الوثيقة لائحة بسيارات مشبوهة، من بينها اليات عسكرية، بالاضافة الى سيارة مرسيدس 230 لون اخضر ومرسيدي (300) لون بني، يقودها شخص متنكر بثياب امرأة وسيارات لـ”النصرة” من انواع لاندروفر، بيك اب، ناقلة جند M113 عدد 5، شاحنة، كاماز.

البناء : تركيا لإنعاش “داعش”… وواشنطن غير معنية بإسقاط الأسد استئناف الغاز لأوروبا… وتفاؤل بالحلّ الأوكراني… والإيراني الحوثيون لمؤتمر تأسيسي… ولبنان للتمديد… والحرب على “القاعدة” لا تنتظر السعودية

كتبت “البناء”: أراد البيت الأبيض نفي أي علاقة له بالدولة السورية، وأي سعي لتعويم العلاقة بالرئيس بشار الأسد، وتأكيد الموقف الرافض لشرعيته، رداً على الانطباعات التي تولدت لدى حلفاء واشنطن من جراء تصريحات وزيري الدفاع والخارجية الأميركيين، لجهة الإصرار على حل تفاوضي في سورية، والقول إن الحكومة والجيش في سورية يستفيدان من حرب التحالف الدولي ضدّ “داعش” و”النصرة”.

اضطر البيت الأبيض للاعتراف أنّ موقفه المبدئي الرافض للعلاقة بالحكم في سورية، لا يملك خريطة طريق واقعية، للذهاب إلى أبعد من القطيعة، فإسقاط النظام لم يعد ممكناً واقعياً والتحديات تغيّرت، والحلّ السياسي يتضمّن من زاوية واشنطن تنحّي الرئيس الأسد، كما تقول المعارضة، التي تعيش في الكنف الأميركي، لكن في النهاية التفاوض موازين قوى، فمعارضة تتلاشى وتفقد مواقعها، لا تملي الشروط وبالكاد تنال مقعداً حجزه لها الحضور الأميركي العسكري في المنطقة، بمثل ما حجز لها، مكاناً في الصورة التذكارية في عين عرب.

البيت البيض لم يعد معنياً بامتلاك خريطة طريق وأهداف تتصل بمستقبل سورية، هذا هو جوهر ما يقوله البيت الأبيض، والحرب على الإرهاب هي السياسة الوحيدة لواشنطن في الشرق الأوسط، وفي هذه الحرب حلفاء واشنطن لا يملكون أفضلية لديها إلا بمقدار مساهماتهم في هذه الحرب، والمعارضة السورية المعتدلة هدف نظري سيبقى موضع دعم واشنطن، لكن لا تملك أميركا إعادة زمن المعجزات لتدبّ الحياة في هذا الجسد الميت وتتحوّل الفانتازيا إلى أكثر من تمنيات وأحلام.

تابعت الصحيفة، وفي الموازاة، “عثرت قوة من الجيش أثناء قيامها بدورية تفتيش في محلة سوق الخضار في مدينة طرابلس، على صاروخ عيار 107 ملم مفخخ، و5 عبوات ناسفة معدة للتفجير عن بعد، قدرت زنتها بحوالى 23 كلغ، كان قد وضعها المسلحون لاستهداف وحدات الجيش، أثناء تنفيذ العمليات العسكرية الأخيرة في المدينة”، بحسب بيان للقيادة.

ولفت مرجع بارز في حديث إلى “البناء” إلى أن “ما يقوم به الجيش من مداهمات واكتشافه العديد من مخابئ الأسلحة في طرابلس وعكار وآخرها في منزل دقماق يؤكد أنه كانت هناك خطة معدّة من قبل المجموعات الإرهابية استبقها الجيش اللبناني بالحملة الأخيرة وتطهير المدينة وبعض المناطق العكارية”. وشدد المرجع “على أهمية المعركة الأمنية التي يواجهها الجيش”، مشيراً إلى أنها توازي المعركة العسكرية.

وفي ظل الترابط بين المشهدين السوري واللبناني، تتجه أنظار الجيش السوري وحزب الله إلى منطقة الجولان السورية، بسبب مخاوف من تحولات سياسية وعسكرية خطيرة في تلك المنطقة قد ترتد سلبياً على المناطق اللبنانية في شبعا وكفرشوبا وحاصبيا من جهة، وتحركات باتجاه قوسايا ومجدل عنجر وقرى شرق زحلة من جهة أخرى.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن حزب الله تلقى تحذيرات من أعمال عسكرية متطورة ستشهدها مناطق الجولان، وتمتد باتجاه المناطق اللبنانية بتحريك وإشراف من ضباط إسرائيليين ومن خلال دور فاعل ستلعبه التنظيمات الأصولية وأبرزها “جبهة النصرة” في فتح معركة عسكرية في مناطق حاصبيا وشبعا من خلال الخلايا الأصولية النائمة التي تتكاثر في كفرشوبا وشبعا.

كما تحدثت المعلومات عن تنشيط لـ “خلايا داعشية” في مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة، قوامها المئات من المسلَّحين الذين تسللوا إلى لبنان وسط النازحين الفلسطينيين من مخيم اليرموك، بانتظار الضوء الأخضر لافتعال تفجير خطير ضد حزب الله .

الأخبار : الجيش يوقف مرافقاً لريفي : كان ينقل المال إلى خاطفي العسكريين

كتبت “الأخبار”: بخفتها المعتادة، تتعامل الدولة اللبنانية مع ملف العسكريين المخطوفين. تعددت قنوات التفاوض، وتعدد الخاطفون، وأرسل وزير مالاً للخاطفين، فأوقفه الجيش، فتدخل وزير ثان لضمان وصول المال. مشاهد قد تكون غير مسبوقة في تاريخ عمليات التفاوض في العالم.

حتى ليل امس، كان خاطفو العسكريين في جرود عرسال يرفضون إعلان مطالبهم التي يريدون من الحكومة اللبنانية تحقيقها لقاء إفراجهم عن العسكريين. محتلو جرود عرسال استقبلوا الوسيط السوري ــ القطري، مرتين خلال اليومين الماضيين، لكن من دون نتيجة. حصلوا بالابتزاز، على ما يريدونه، من اموال ومواد غذائية، لكنهم رفضوا منح الجانب اللبناني أي مقابل. مصادر متابعة لقضية الخاطفين اكّدت لـ”الأخبار” انهم لن يتنازلوا بسهولة عن العسكريين المخطوفين. فإبقاء المخطوفين في الجرود المحتلة يمثل الورقة الوحيدة التي تتيح للجماعات الخاطفة تخفيف آثار الحصار عنها. فهذا الحصار تزداد حدته يوماً بعد آخر، وفشلت كل محاولات الاختراق الجدية التي سعت إلى تحقيقها.

آخر هذه المحاولات جرت أمس في جرود عسال الورد السورية، حيث وقعت قوة من جبهة النصرة وحلفائها في كمين للجيش السوري وحزب الله، ما أدى إلى فشل الهجوم، الذي كانت هذه القوة في طريقها إلى شنه في البلدة المذكورة. وبسبب تشديد الإجراءات الأمنية التي يتخذها الجيش السوري وحزب الله على الجانب السوري، والجيش اللبناني على الجانب الآخر من الحدود، اعتمد الخاطفون سياسة ابتزاز الدولة اللبنانية التي رضخت لهم.

فقبل إرسال شاحنات المواد الغذائية إلى عرسال اول من امس، تسلّم الخاطفون مبلغ 280 ألف دولار، أشرف على إيصاله إلى الجرود يوم الأربعاء الماضي وزير الصحة وائل بو فاعور، بعدما هدد الخاطفون بذبح عدد من الجنود. وسبقت هذا الأمر محاولة فاشلة لإيصال المبلغ ذاته، بحسب ما ذكرت مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ”الاخبار”. فيوم السبت الماضي، كان احد مرافقي الوزير أشرف ريفي، ويُدعى ديب اللهيب، متوجهاً إلى عرسال، ناقلاً في سيارة يقودها مبلغ 280 ألف دولار اميركي، فأوقفه حاجز للجيش اللبناني. وبعد التحقيق معه، تبيّن انه مكلف نقل هذه الامول لتسليمها إلى وسيط في عرسال، بهدف نقلها إلى الخاطفين. وقد أحال الجيش الموقوف مع الاموال والسيارة على النيابة العامة العسكرية، وفيما رفضت مصادر عسكرية الإفصاح عن هوية الموقوف، فإنها نفت ان يكون الجيش قد أفرج عنه استجابة لضغوط سياسية، مؤكدة انه أحيل على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية.

وأكّدت المصادر السياسية لـ “الاخبار” أن اللهيب عنصر امن في جهاز رسمي، وانه يعمل في فريق حماية ريفي وعائلته. وقالت المصادر إن المبلغ المالي الذي كان في حوزته مأخوذ من “النفقات السرية للاجهزة اللبنانية، لكن من خارج الموازنة”. ولفتت إلى أنه بعدما صادر الجيش المبلغ الذي كان في طريقه إلى عرسال، اضطر فريق بو فاعور ــ ريفي إلى جمع مبلغ 280 ألف دولار بطريقة غير رسمية، وضمان وصوله إلى الخاطفين الذين كانوا يهددون بذبح عدد من المخطوفين. ولفتت المصادر إلى ان الخاطفين “باتوا يلعبون في المساحة الفارغة بين فرق التفاوض اللبنانية، التي لا يبدو انها تجيد التنسيق في ما بينها”. وعلى ذمة المصادر نفسها، فإن ما جرى من جمع للمال وتوقيف ثم إيصال المال إلى الخاطفين، جرى من دون رضى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي “خرج عن السمع” لنحو يومين قبل أسبوع، وتوقف عن التواصل مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء احتجاجاً على طريقة معالجة ملف العسكريين المخطوفين.

سياسياً، لا يزال الرئيس نبيه بري على موقفه من اقتراح التمديد للمجلس النيابي، المزمع مناقشته في الهيئة العامة يوم الأربعاء المقبل، فكما انه يرفض إجراء انتخابات يقاطعها شريك أساسي، فإنه لا يريد تمرير قانون التمديد دون موافقة شريك أساسي آخر. لذلك لا يزال يقود حركة مشاورات مباشرة مع الأفرقاء المسيحيين المعارضين للتمديد، حتى لا تفقد الجلسة ميثاقيتها. مصادره تؤكّد أنه “لولا تلقّيه إشارات إيجابية من رئيس تكتّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، والنائب جورج عدوان، لما حدّد موعداً لعقدها، أقله من خلال وعدهما بتغطية التمديد عبر حضور الجلسة، لا التصويت مع القانون”، لكن ما أشار إليه عدوان أمس في حديث تلفزيوني عن أن “الرئيس برّي أبلغه أنه يريد ميثاقية في التصويت على التمديد لا في الحضور وحسب”، يفتح باب التساؤلات عما يعنيه الرئيس برّي، وهل إن عدم تصويت نواب الكتل المسيحية الأكثر تمثيلاً سيدفعه إلى التريّث في طرح اقتراح التمديد؟

النهار : ربط التمديد بالرئاسة تأميناً للغطاء المسيحي إمدادات أميركية جديدة للجيش بعد طرابلس

كتبت “النهار”: رفعت اتصالات الساعات الاخيرة والمشاورات السياسية والنيابية الجارية حرارة الاستحقاق النيابي الاستثنائي المتمثل بالتمديد لمجلس النواب في الجلسة التي دعي الى عقدها المجلس الاربعاء المقبل والتي فرضت تكثيفاً للجهود المبذولة من اجل تدارك الثغرة الميثاقية المسيحية في هذه الخطوة وسط “القلق” الذي تثيره مواقف الكتل المسيحية الكبيرة اعتراضا على التمديد.

ولعل العمل على مخرج ملائم من شأنه ان يساعد في تحقيق طموح رئيس المجلس نبيه بري الى انضمام احدى الكتل الكبيرة المسيحية الى المصوتين مع التمديد الى جانب عدد لا يستهان به من النواب المسيحيين المستقلين او المنضوين في تكتلات مختلطة برز في مؤشرين اثنين امس: الاول الاقتراح – الشرط الذي اعلنه الوزير بطرس حرب ورئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون بربط التمديد بالانتخابات الرئاسية، والثاني مضمون الموقف الذي ابلغه الرئيس بري لنائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان بحضّه “القوات” على التصويت مع التمديد وليس الاكتفاء بالحضور.

وتضمن اقتراح حرب وشمعون اضافة فقرة الى اقتراح قانون التمديد تلحظ الزام الحكومة بعد انتخاب رئيس للجمهورية دعوة الهيئات الناخبة في الوقت الذي ترتئيه الى انتخاب مجلس نواب جديد وتنتهي حكما بذلك الولاية الممددة للمجلس القائم فور اجراء الانتخابات النيابية.

في المقابل، علمت “النهار” ان رئيس مجلس النواب رفع موقفه من عملية التمديد لولاية المجلس أمس، اذ قال للنائب جورج عدوان انه لا يكتفي بحضور الكتل النيابية المسيحية الوازنة جلسة التمديد لاعتبارها ميثاقية بل يريد تصويتاً ايجابياً للتمديد أيضاً، أقله من أحد الأفرقاء الذين يمثلون الأكثرية المسيحية. فاما يصوّت “تكتل التغيير والاصلاح” تأييداً واما كتلة “القوات”، و”الا فسيكون لي موقف آخر من العملية برمتها”.

وسألت “النهار” النائب عدوان عما سيكون قرار “القوات” في ضوء موقف بري، فأجاب: “سأنقل الى الحزب ما طرحه عليّ رئيس المجلس، ويعود الى الحزب كما عوّد الناس أن يبحث في أي موضوع يُطرح عليه اتخاذ القرار الملائم والذي يخدم المصلحة الوطنية”.

وقالت مصادر معنية ان “قوى 14 آذار جميعاً باتت مقتنعة بأن الخيار لم يعد بين التمديد أو اجراء الانتخابات النيابية، بل صار بين التمديد والفراغ في مجلس النواب وتالياً “الهيئة التأسيسية”، ولا أحد يمكنه تحمل مسؤولية الوصول الى وضع مشابه، وبناء على ذلك ستقرر القوى الوطنية والاستقلالية مواقفها النهائية”.

وعلمت “النهار” ان “التيار الوطني الحر” وحزبي الكتائب و”القوات اللبنانية” ستحدد مواقفها الاثنين والثلثاء المقبلين من جلسة التمديد النيابية الاربعاء من حيث حضور الجلسة أو عدم حضورها بما يؤمن ميثاقية الجلسة أو نزعها عنها. ورجح بعض الاوساط أن يمارس الاطراف الثلاثة الاصطفاف الذي أعتمدوه وقت اقتراح القانون الارثوذكسي للانتخابات من غير أن يفهم من ذلك الآن أن هؤلاء سيقاطعون الجلسة.

واسترعى الانتباه في الدعوة التي وجهها بري الى النواب لعقد جلسة عامة الاربعاء المقبل، ما أورده في جدول أعمال الجلسة الذي تضمن سبعة بنود. ففيما كان البند الاخير اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تمديد ولاية مجلس النواب الى 20 حزيران 2017، كان البند الذي يسبقه اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تعديل بعض المهل المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية، الامر الذي فسرته مصادر سياسية بأنه يضع رئيس المجلس على مسافة واحدة من التمديد والانتخابات.

ولدى استيضاح “النهار” الرئيس بري هذا الامر، قال انه أدرج الاقتراح المتعلق بترميم قانون الانتخابات من موقع مسؤوليته في اعطاء الانتخابات الفرص المطلوبة لاضفاء الصفة التشريعية الصحيحة على قانون الانتخابات، بحيث لا يكون الدفع في اتجاه التمديد هو الطاغي.

ويعتبر بري هذا الامر مسؤولية وطنية لا يمكن التراجع عنها حتى لو كان التوجه العام نحو التمديد بات الغالب، علما انه يستدرك ليذكر بأنه أساسا فائز بالتزكية وقد تبلغ هذا الامر رسميا من وزارة الداخلية (في غياب أي مرشح في وجهه).

المستقبل : الراعي “يبقّ البحصة” معلناً رفض “المثالثة” و”التأسيسي” برّي للمسيحيين: معركتكم مع الفراغ لا التمديد

كتبت “المستقبل” : مع دنوّ ساعة التشريع من لحظة حسم وحصر الخيارات الصعبة بين التمديد لولاية مجلس النواب أو الفراغ الشامل على مستوى هيكلية الدولة ومؤسساتها الرئاسية الثلاث ربطاً بالشغور المستمرّ في سدة الرئاسة الأولى وما يستتبعه في حال عدم التمديد من دخول البلاد في دوامة قاتلة تبدأ من استحالة انتخاب رئيس للجمهورية في ظل عدم وجود مجلس نيابي واستحالة تأليف حكومة في ظل عدم وجود رئيس وتنتهي بالوطن أمام مفترق كل الدروب فيه تؤدي إلى مؤتمر تأسيسي يتهدد الميثاق والمناصفة، لم يجد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أمام هذه المخاطر سوى “بق البحصة” رفضاً “للمثالثة والمؤتمر التأسيسي”. ولكي لا تصل الأمور إلى حدّ المسّ بجوهر الكيان، تتواصل المشاورات مع المكوّنات المسيحية لتأمين ميثاقية وازنة للتمديد وتجنيب الدولة كأس “التأسيسي” المرّة من منطلق القناعة بكون معركة المسيحيين يجب أن تكون فعلاً “مع الفراغ لا التمديد” وفق ما عبّر رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال لقائه أمس نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” جورج عدوان.

اللواء : “ميثاقية” التمديد مسيحياً تهدّد جلسة الأربعاء إجتماع ليلاً بين السنيورة والكتائب والقوات .. وأهالي العسكريين ينتظرون خبراً ساراً

كتبت “اللواء”: من يربط التمديد بسلة التفاهم على رئيس الجمهورية؟ وما هي الطروحات المتداولة منذ يوم أمس، والتي ستستمر حتى عشية موعد الجلسة النيابية التي تتجاوز تشريع الضرورة إلى تشريع التمديد؟ واستطراداً هل طرأت متغيرات على مسار التمديد للمجلس النيابي جعلت الرئيس نبيه برّي يضع يده على قلبه من أن تكون “قطبة ما” مخفية لدى فريق أو فرقاء من شأنها أن تقلب الطاولة وتحدث احراجاً وطنياً؟

وعلى خلفية هذه المخاوف، جدد الرئيس برّي امام عضو كتلة “القوات اللبنانية” جورج عدوان مطالبته بشئين: الأوّل حضور مسيحي كثيف، لا سيما كتلتا “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، والثاني تصويتاً لقرار معلن وليس تحت الطاولة أو فوقها من أحد هاتين الكتلتين الحزبيتين لاعتبار التمديد أي صفة ميثاقية، عملاً بالمعاملة بمبدأ المساواة مع كل المكونات اللبنانية.

الجمهورية : ترحيل الملفات السياسيَّة لما بعد التمديد والجيش يُطارد الخلايا النائمة

كتبت “الجمهورية”: يستأثر التمديد لمجلس النواب بكلّ الحراك السياسي، في محاولة لتخريجه من دون أيّ عيب أو نَقص ميثاقي، الأمر الذي حتّمَ ترحيلَ كلّ الملفات السياسية إلى ما بعد الجلسة النيابية المخصّصة لإقراره يوم الأربعاء المقبل مبدئياً، فيما مِن المتوقع أن يسبق هذا الإجراء مواقف سياسية لمعظم الكتل النيابية التي ستعيد تظهيرَ وجهة نظرها من التمديد، وأبرزُها لتكتل “الإصلاح والتغيير” و”حزب الله” الذي سيطلّ أمينه العام السيّد حسن نصرالله الثلثاء المقبل ليحدّد جملة مواقف من الملفات الساخنة. وفي موازاة الانكباب على ملف التمديد يواصل الجيش اللبناني إجراءاته وتعقّباته لكلّ الخلايا النائمة قطعاً للطريق على أيّ محاولات لهَز الاستقرار الداخلي مجدداً. وأمّا رئاسياً فالبارز ما أعلنه رئيس تكتل “الإصلاح والتغيير” العماد ميشال عون أنّ “الرئاسة ستحصل عندما يقرّ جميع شركائنا في الوطن بأنّ للمسيحيين الحق في صحة التمثيل في مجلس النواب كما في موقع الرئاسة”، الأمر الذي فسّرته شخصية بارزة في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” بأنّ عون ما زال متمسّكاً بترشيحه، ما يحول دون الاتفاق على رئيس توافقي، وبالتالي في هذه الحال يتحمّل مسؤولية استمرار الشغور في الرئاسة الأولى إلى أجل غير معلوم.

تواصلت المشاورات بين الكتل النيابية على رغم أنّ أيّ تطور بارز ليس متوقّعاً الى اليوم، خصوصاً على مستوى الكتل النيابية المسيحية التي اكّدت على مواقفها رغم احتمال حصول بعض الرتوش في الشكل وليس في المضمون.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري بحث جلسة التمديد امس مع عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان وصاحب اقتراح التمديد النائب نقولا فتوش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى