تقارير ووثائق

التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية 27/7/2015

 

الذكرى 63

لثورة 23 يوليو الخالدة

في الليلة الظلماء يفتقد بدر ابطالها

المقدمة    

            يستمر الاتفاق النووي في تصدر الاهتمامات السياسية والفكرية، تترواح تغطية مراكز الابحاث بين اقلية مؤيدة واغلبية بين ناقد ومعارض.

       سيتناول قسم التحليل السباق الانتخابي للرئاسة الاميركية، والعثرات السياسية التي يرتكبها مرشحو الحزبين: كلينتون عن الحزب الديموقراطي، والملياردير دونالد ترمب عن الحزب الجمهوري. ابرز التطورات امكانية مقاضاة هيلاري كلينتون على خلفية “انتهاكات محتملة لسرية المراسلات الرسمية” ابان فترة تبوئها منصب وزيرة الخارجية.

                  

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

الاتفاق النووي محور الاهتمام

       تميز معهد بروكينغز بتسليط الضوء على الجوانب المضيئة في الاتفاق النووي مع ايران، لا سيما فيما يخص تخصيب اليورانيوم اذ ان الاتفاق “يحد من قدرة ايران من استخدام عدد اجهزة الطرد المركزي لما ينوف عن 6،000 جهاز من النموذج الاول لسنوات عشرة.” واوضح ان ايران سيكون بوسعها المضي في تخصيب اليورانيوم لمعدلات بسيطة “باستخدام اجهزة متطورة خلال مرحلة” الاتفاق، “ومقيدة بنحو 300 كلغم من اليورانيوم المخصب لنسبة 3.67%.” واردف ان شرط التقييد المذكور “من شأنه كبح جهود ايران لتجاوز مرحلة التخصيب البسيطة .. يرافقها تحديد سقف اجهزة الطرد المركزي مما سيؤدي الى بقائها بعيدا عن امتلاك المخصب الكلوب لنحو سنة كاملة على امتداد 10 سنوات: لحين عام 2025.” وطمأن المشككين بالاتفاق بأن ايران ستبقى خاضعة للقيود التي تحد من مراكمتها كية كافية من اليورانيوم المخصب لخمسة عشر سنة اضافية “لغاية عام 2030.”

       اتهمت مؤسسة هاريتاج وزارة الخارجية وفريقها المفاوض برفضها الافصاح عن جوانب اخرى من “التفاصيل المقلقة للاتفاق.” ونبه مسؤولو الوزارة بواجباتهم “لقول الحقيقة كاملة امام لجان الكونغرس المختصة .. دون الاخذ بعين الاعتبار الوعود التي قطعها وزير الخارجية (جون) كيري للجانب الايراني لناحية طمأنته الا يدخر المسؤولين الاميركيين اي جهد لتأييد الاتفاق.”

       ركز معهد كارنيغي على تدابير التدقيق الواردة في ثنايا الاتفاق مؤكدا على “صعوبة اخفاء اي جهود او نشاطات نووية .. اذ ان مفتشي الوكالة الدولية سيجمعون عينات من التربة” واخضاعها للتحاليل، سيما وان “تقنية الكشف والفحص الحديثة تتميز بالدقة والفعالية وباستطاعتها استشعار اي مواد نووية مهما كانت ضئيلة وبعد انقضاء سنوات عديدة على التجارب الاصلية.” واضاف ان عدد من البلدان، من ضمنها ايران وسورية، “سعت لتطهير مواقعها ومنشآتها لازالة اي آثار للمواد النووية .. بيد ان الوكالة الدولية استطاعت الكشف عن تلك المواد.”

       في تغطية منفصلة، استعرض معهد كارنيغي “الجوانب الايجابية والسلبية للاتفاق،” معتبرا ان ابرز الايجابيات تكمن في “موافقة ايران على القيود المفروضة .. بعدم تخصيب اليورانيوم لنسب عالية لمدة لا تقل عن 15 عاما .. والاكتفاء بمنشأة وحيدة لتخصيب اليورانيوم.” واضاف ان البعد الآخر “الذي لا يقل اهمية يكمن في الاضافة المفاجأة للاتفاق الحظر الشامل لنشاطات ايران (النووية)، من ضمنها منشآت الابحاث والتطوير، والتي من شأنها الاسهام في جهود تطوير رأس نووي متفجر.” مؤكدا ان التزام ايران “سيبقى ساري المفعول والى الابد.”

       اعرب معهد ابحاث السياسة الخارجية عن امتعاضه لعدم تضمين الاتفاق النووي “مسألة الاسلحة الاشعاعية .. سيما وان ايران تمتلك بنية تحتية متطورة للمنشآت النووية تشكل تهديدا اشعاعيا في المرحلة الاولى استنادا الى قدرتها على اعداد الوقود المستنفذ، لو ارادت، لاغراض تسليحية وكذلك لاستخدامات تجارية والنظائر المشعة للاغراض الطبية.” وحذر المترددين من اعتبار ايران مصدر “تهديد اشعاعي من ناحية المبدأ .. سيما وانها لم توقع او تصادق على الاتفاقية الدولية لوقف اعمال الارهاب او اتفاقية الحماية الفعلية للمواد النووية.”

       كان متوقعا من معهد واشنطن تسليط الاضواء على الجوانب السلبية للاتفاق النووي، معتبرا ان “الضمانة الوحيدة لعدم اقدام ايران على تطوير اسلحة نووية تكمن في ابقاء التهديد العسكري قائما .. بيد ان الأمر محط شك ان كانت ستقدم عليه الولايات المتحدة كما تعهدت.”

       اوضح مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية القيود التي تم التوصل اليها في نصوص الاتفاق النووي للحد من “تطوير (ايران) قدرتها الصاروخية،” مستدركا انه ينبغي التأكيد على “عدم توفر سبل دقيقة يمكن الاعتماد عليها للتنبؤ بجهود التطوير المستقبلية.” وحث المعهد المعنيين بالاتفاق الاخذ بعين الاعتبار بعض الجوانب الاخرى ابرزها “اضحت ايران قوة صاروخية جادة ومتطورة، ولديها اطلالة على برامج الصواريخ لكوريا الشمالية، وليس من واقع المؤكد ان تسعى ايران لشراء نظم صاروخية باكملها من دول اخرى بعد انقضاء العام الثامن من مفعول الاتفاق.” وحذر انه بصرف النظر عن النوايا المستقبلية “ستبقى برامج ايران الصاروخية تشكل تهديدا متزايدا بصرف النظر عن تفاصيل اتفاق الحد من الاسلحة النووية.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى