تقارير ووثائق

خطة تدمير سوريا معدة منذ العام 1983: تايلر دوردن

 

صيغت خطة تدمير سوريا منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية… وهذا ما تؤكده وثيقة صدرت عن تلك الوكالة عام 1983. تظهر الوثيقة مخططات واشنطن لتدمير سوريا وإسقاط زعيمها، وقطع العلاقات مع روسيا (مصدر الأسلحة الرئيسي)، وتمهيد الطريق لخط أنابيب نفط وغاز تختاره واشنطن .

مع دخول الأزمة السورية عامها السادس، تبحث إدارة دونالد ترامب أكثر وأكثر عن الحلول في ظل رفض نظام ترامب فتح حوار مفيد مع روسيا بشأن سوريا، وموقفه المناهض لإيران والمؤيد لإسرائيل، ودعمه لخطة “منطقة آمنة” مشكوك فيها في سوريا.

احتمالات وجود سياسة عقلانية أميركية تتعلق بسورية غير مطروحة في الوقت الحالي، فإدارة ترامب على ما يبدو مستعدة لمواصلة حرب أوباما ضد الشعب السوري، وهو مثال على الانتقال السلس لهذا الهدف، فخطة تدمير سوريا لم تبدأ مع أوباما ولكن مع ادارة بوش.

حتى الآن، وفي ظل الإدارتين الديمقراطية والجمهورية لا زالت الحرب مستمرة في سوريا، ما يعني أن هناك بالفعل جدول أعمال شامل وبنية تحتية شاملة تديرها الدولة العميقة للمضي قدما -بغض النظر عن الفريق المتواجد في السلطة- في تدمير سوريا.

وكما كتب الصحفي سيمور هيرش في مقالته “إعادة التوجيه

لتقويض إيران، التي هي في الغالب شيعية قررت إدارة بوش، في الواقع، إعادة تشكيل أولوياتها في الشرق الأوسط. في لبنان، تعاونت الإدارة مع حكومة المملكة العربية السعودية، السنية، في عمليات سرية تهدف إلى إضعاف حزب الله، التنظيم الشيعي المدعوم من إيران. كما شاركت الولايات المتحدة في عمليات سرية تستهدف ايران وحليفتها سوريا. ومن النتائج الثانوية لهذه الأنشطة تعزيز الجماعات المتطرفة السنية التي تتبنى رؤية مسلحة للإسلام وهي معادية لأميركا وتتعاطف مع القاعدة.

الجماعات المتطرفة التي تتبنى رؤية مسلحة للإسلام” تعرف بما يسمى “المتمردين” وهي تشارك في سوريا منذ العام 2011.

حقيقة أن كلا من إيران وحزب الله، يتشاركان العداء لتنظيم القاعدة والمجموعات السنية المتطرفة، ويتشاركان في المعركة ضد داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية ذات الصلة في سوريا تثبت دقة المقال على مستوى آخر.

كتب هيرش أيضا:

وقد ناقشت السياسة الأميركية الجديدة بشكل عام الخطوط العريضة، وفي تصريح امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في كانون الثاني / يناير، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان هناك “مواءمة استراتيجية جديدة في الشرق الاوسط” تفصل بين “الاصلاحيين” و “المتطرفين”، وأشارت إلى أن الدول السنية مراكز اعتدال، وقالت إن إيران وسوريا وحزب الله “على الجانب الآخر من هذا الانقسام”، (الأغلبية السنية في سوريا تهيمن عليها الطائفة العلوية)، وقالت: إيران وسوريا “اختاروا واختيارهم كان زعزعة الاستقرار“.

بيد أن بعض التكتيكات الأساسية لإعادة التوجيه ليست علنية، وقال مسؤولون حاليون وسابقون مقربون من الإدارة إن العمليات السرية ظلت سرية، في بعض الحالات، من خلال ترك التنفيذ أو التمويل للسعوديين، أو إيجاد طرق أخرى للعمل حول عملية الاعتزال العادية للكونجرس.

هذه المرة، قال لي مستشار الحكومة الأميركية: بندر وغيرهم من السعوديين أكدوا للبيت الأبيض أنهم “سيبقون على مقربة جدا من الأصوليين الدينيين”. وكانت رسالتهم لنا “لقد خلقنا هذه الحركة، ونحن نستطيع السيطرة عليها”. لايعني هذا أننا لا نريد من السلفيين ان يرموا القنابل، انما كيف سيلقونها على حزب الله او مقتدى الصدر او إيران او السوريين .

رابعا، ستقوم الحكومة السعودية، بموافقة واشنطن، بتوفير الأموال والمساعدات اللوجستية لإضعاف حكومة الرئيس بشار الأسد في سوريا. ويعتقد الإسرائيليون أن هذا الضغط على حكومة الأسد سيجعلها أكثر تصالحية ومنفتحة على المفاوضات. سوريا هي قناة رئيسية لأسلحة حزب الله.

وفي كانون الثاني/ يناير توجه الامير بندر الى طهران في اعقاب اندلاع اعمال عنف في بيروت شملت انصار كل من حكومة السنيورة وحزب الله لبحث المأزق السياسي في لبنان، وقال سفير الشرق الاوسط ان مهمة بندر التي ايدها البيت الابيض، تهدف ايضا الى “خلق مشاكل بين الايرانيين وسوريا”، وكانت هناك توترات بين البلدين حول المحادثات السورية مع اسرائيل، وكان هدف السعوديين تشجيع الخرق، ومع ذلك، قال السفير: “لم ينجح. فسوريا وإيران لن يخونا بعضهما البعض، ومن غير المحتمل أن ينجح نهج بندر “.

جماعة الإخوان المسلمين السورية، هي فرع من الحركة السنية الراديكالية التي تأسست في مصر العام 1928، شاركت في أكثر من عقد من المعارضة العنيفة ضد نظام الرئيس حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي بشار. في العام 1982، سيطر الإخوان على مدينة حماة، فقصف الأسد المدينة لمدة أسبوع، مما أسفر عن مقتل ما بين ستة آلاف وعشرين ألف شخص. وعضوية جماعة الإخوان المسلمين يعاقب عليها بالإعدام في سوريا. جماعة الإخوان هم أيضا عدو للولايات المتحدة وإسرائيل. ومع ذلك، قال جنبلاط: “أخبرنا تشيني أن الصلة الأساسية بين إيران ولبنان هي سوريا، وإضعاف إيران يحتاج إلى فتح الباب أمام المعارضة السورية الفعالة“.

وهناك أدلة على أن استراتيجية إعادة توجيه الإدارة قد استفادت بالفعل من جماعة الإخوان المسلمين، وجبهة الإنقاذ الوطني السوري وهو ائتلاف من جماعات معارضة تكون أعضائها الرئيسيون من فصيل يقوده عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري السابق الذي انشق في الـ 2005.

وكان ضابط في الـ”سي آي ايه” قد قال: “لقد قدم الأمريكيون دعما سياسيا وماليا لخدام، على ان تأخذ السعودية زمام المبادرة”، وقال إن خدام، الذي يعيش الآن في باريس، كان يحصل على المال من المملكة العربية السعودية، بعلم البيت الأبيض. (في العام 2005، التقى وفد من أعضاء الجبهة بمسؤولين من مجلس الأمن القومي، وفقا لتقارير صحفية، وقال لي مسؤول سابق في البيت الأبيض إن السعوديين قدموا لأعضاء الجبهة وثائق سفر).

كما تحدث هيرش مع السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله. فيما يتعلق بالاستراتيجية الغربية ضد سوريا، فقال نصر الله انه يعتقد ان اميركا تريد ايضا تقسيم لبنان وسوريا. وفي سوريا قال ان النتيجة ستكون دفع البلاد نحو الفوضى والمعارك الداخلية كما حصل في العراق”. وفي لبنان” ستكون هناك دولة سنية ودولة مسيحية ودروز “. لكنه قال: “لا أعرف ما إذا كانت هناك دولة شيعية”. قال لي نصر الله إنه يشتبه في أن أحد أهداف القصف الإسرائيلي على لبنان هو “تدمير المناطق الشيعية وتشريد الشيعة من لبنان، وكانت الفكرة هي أن يخرج الشيعة في لبنان وسوريا إلى جنوب العراق “، الذي يهيمن عليه الشيعة. وقال لي: “لست متأكدا، ولكنني أشم رائحة هذا“.

وقال ان التقسيم سيترك اسرائيل محاطة بـ “دول هادئة صغيرة”. واضاف “استطيع ان اؤكد لكم ان المملكة السعودية ستقسم ايضا وستصل هذه القضية الى دول شمال افريقيا”. وستكون هناك دول عرقية وطائفية صغيرة “. “وبعبارة أخرى، ستكون إسرائيل أهم وأقوى دولة في منطقة تم تقسيمها إلى دول عرقية وطائفية….هذا هو الشرق الأوسط الجديد “.

خطط تدمير سوريا وضعت منذ العام 1983

الوثائق الواردة في الأرشيف الوطني الأميركي والتي وضعتها وكالة الاستخبارات المركزية تكشف عن وجود خطة لتدمير الحكومة السورية وضعت منذ عقود. وأحد هذه الوثائق معنونة بـ “جلب العضلات الحقيقية للضرب في سوريا”، وكتبها ضابط وكالة الاستخبارات المركزية غراهام فولر، وفي هذه الوثيقة، كتب فولر:

سوريا في الوقت الحالي تشكل عقبة امام المصالح الأميركية سواء في لبنان أو في الخليج – من خلال إغلاق خط أنابيب العراق ما يهدد تدويل العراق للحرب [الإيرانية – العراقية]. يجب على الولايات المتحدة أن تنظر في تصعيد الضغوط على الأسد بشكل كبير من خلال تنظيم تهديدات عسكرية متزامنة ضد سوريا من ثلاث دول حدودية معادية لسوريا: العراق وإسرائيل وتركيا.

منذ العام 1983، كان والد الرئيس السوري بشار الأسد حافظ الأسد يعتبر عقبة امام خطط الإمبرياليين الغربيين الذين يسعون إلى إضعاف العراقيين والإيرانيين على حد سواء، وتوسيع الهيمنة على الشرق الأوسط وبلاد فارس. وبالتالي تظهر الوثيقة أن الأسد وسوريا شكلا قوة مقاومة للإمبريالية الغربية، وتهديدا لإسرائيل، والأسد نفسه كان على دراية جيدة باللعبة التي تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل والأعضاء الآخرين في الائتلاف الامبريالي الغربي لعبها في المنطقة. ويتابع التقرير،

لا تزال سوريا تحتفظ بموقفها الضاغط على المصلحة الاميركية في الشرق الأوسط:

         رفض سوريا سحب قواتها من لبنان يضمن الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب.

         إغلاق سوريا لخط الانابيب العراقي عامل رئيسي في تركيع العراق ماليا مما دفعه الى تدويل خطير للحرب في الخليج.

لم تستطع المبادرات الدبلوماسية حتى الآن التأثير على الأسد فهو على دراية بمسرحية القوات الغربية في المنطقة ويعرف انها لن تؤثر عليه. إذا كانت الولايات المتحدة ستكبح دور سوريا، فإنها لن تستطيع أن تفعل ذلك إلا من خلال اضعاف سوريا عبر الحملات العسكرية التي تهدد وبشكل حيوي الأسد وقوته.

ثم يعرض صاحب البلاغ خطة تبدو مشابهة إلى حد ما لتلك التي يجري مناقشتها علنا من قبل مراكز التفكير الغربية والممولة من قبل الشركات الأمريكية والمنظمات غير الحكومية الخاصة التي تضع السياسة الأمريكية بشكل غير رسمي. ويكتب فولر:

يجب على الولايات المتحدة أن تنظر في تصعيد الضغوط على الأسد بشكل حاد من خلال شن حملات عسكرية متزامنة ضد سوريا من ثلاث دول حدودية معادية: العراق وإسرائيل وتركيا. فالعراق، الذي ينظر إليه على أنه يائس بسبب حرب الخليج، سيشارك بعمليات عسكرية (جوية) محدودة ضد سوريا بهدف وحيد هو فتح خط الأنابيب. وعلى الرغم من أن فتح الحرب على جبهة ثانية ضد سوريا يشكل خطرا كبيرا على العراق، فسوريا ستواجه أيضا حربا أمامية من جهة البقاع والجولان.

ومن شأن إسرائيل أن ترفع مستوى التوترات في وقت واحد على جبهة لبنان السورية دون أن تذهب إلى الحرب، وايضا تركيا، التي أغضبها الدعم السوري للإرهاب الأرمني، وللأكراد العراقيين على المناطق الحدودية الكردية التركية وللإرهابيين الأتراك الذين يعملون من شمال سوريا، والذين حاولوا مررا شن عمليات عسكرية أحادية الجانب ضد معسكرات الارهابيين شمال سوريا.

وفي مواجهة ثلاث جبهات محاربة، ربما يضطر الأسد إلى التخلي عن سياسته المتعلقة بإغلاق خط الأنابيب. ومن شأن هذا الامتياز أن يخفف الضغط الاقتصادي على العراق، وربما يجبر إيران على إعادة النظر في إنهاء الحرب. ومن شأن ذلك أن يشكل ضربة قاسية لسيادة سوريا ويمكن أن يؤثر ايضا على معادلة القوى في لبنان.

ويوضح فولر أن سوريا لن تضطر فقط إلى إعادة فتح خط الأنابيب في ذلك الوقت، بل ستكون صدمة إقليمية تؤدي إلى تشكيل القوات في لبنان وحوله، مما يضعف من مكانة الدولة السورية، والحالة النفسية للرئيس السوري والشعب السوري، وكذلك رسالة إلى إيران.

وتواصل الوثيقة:

يجب أن يكون لهذا التهديد طابع عسكري في المقام الأول. في الوقت الحاضر هناك ثلاثة عناصر عدائية نسبيا حول الحدود السورية: إسرائيل والعراق وتركيا. ويجب النظر في تنظيم تهديد عسكري موثوق به ضد سوريا من أجل إحداث تغيير معتدل على الأقل في سياساتها.

وتقترح هذه الورقة دراسة جادة لاستخدام الدول الثلاث – التي تعمل بشكل مستقل – في ممارسة التهديد اللازم. فاستخدام أي دولة منفردة لا يمكن أن يشكل تهديدا ذي مصداقية.

والاستراتيجية المقترحة هنا من قبل وكالة الاستخبارات المركزية هي تقريبا مماثلة لتلك التي يجري مناقشتها من قبل مؤسسات تفكير الدولة العميقة مثل مؤسسة بروكينغز اليوم. على سبيل المثال، وثيقة بروكينغز “مذكرة الشرق الأوسط رقم 21: إنقاذ سوريا: تقييم الخيارات لتغيير النظام”، تقول:

وستكون مشاركة تركيا حيوية لتحقيق النجاح، وستضطر واشنطن على تشجيع الأتراك للعب دور أكثر فائدة، فأنقرة فقدت صبرها مع دمشق، واتخذت خطوات ملموسة لتزيد الضغط على الأسد (وبالتالي تعارض طهران). فقد عملت تركيا مع المعارضة السورية تحت الغطاء الاميركي لتعزيز تنظيم معارضة وطنية موحدة. وفي ظل المعضلات الكردية المحلية، أحبطت أنقرة الجهود الرامية إلى إدماج الأكراد السوريين في إطار أوسع للمعارضة. وفضل القادة الأتراك تنظيم الإخوان المسلمين السوريين على الجماعات المعارضة الأخرى. يجب على واشنطن دفع تركيا لتكون أكثر استيعابا للمطالب السياسية والثقافية الكردية المشروعة في سوريا في فترة ما بعد الأسد، وأن تكون أقل إصرارا على سيادة الإخوان المسلمين.

بعض الأصوات في واشنطن والقدس تستكشف مدى قدرة إسرائيل على الاسهام في إكراه النخب السورية على إسقاط الاسد. فللإسرائيليين أجهزة استخبارات عسكرية تثير الإعجاب في المنطقة، ولديها مصالح في سوريا، بالإضافة إلى ذلك، فإن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لديها معرفة قوية بسوريا، فضلا عن الأصول داخل النظام السوري التي يمكن استخدامها لتخريب قاعدة النظام والضغط من أجل إسقاط الاسد. ويمكن لإسرائيل أن تضع قواتها على مرتفعات الجولان أو بالقرب منها، وبهذا يمكنها أن تضعف قوة النظام على قمع المعارضة. وقد يثيرهذا الموقف المخاوف في نظام الأسد من حرب متعددة الأوجه، خاصة إذا كانت تركيا مستعدة للقيام بنفس الشيء على حدودها، وإذا تم تزويد المعارضة السورية بنظام غذائي ثابت من الأسلحة والتدريب. ومن شأن هذه التعبئة اقناع القيادة العسكرية السورية في إلاطاحة بالأسد من أجل الحفاظ على نفسها. ويرى المدافعون أن هذا الضغط الإضافي يمكن أن يرفع التوازن ضد الأسد داخل سوريا، إذا تم بمحاذاة قوات أخرى وبالشكل الصحيح.

في حين أن سوريا ليست في صراع مع العراق اليوم، بعد أن دمر من قبل الولايات المتحدة في العام 2003، غرب العراق الآن يسيطر عليه تنظيم داعش بتمويل غامض على الحدود بين العراق وسوريا.

ومع ذلك، هذه الخطة لم يتم مناقشتها فحسب، بل يجري تنفيذها كما يمكن للمرء أن يرى بوضوح، فإسرائيل تشن بشكل روتيني غاراتها الجوية على الجيش السوري، وتواصل تركيا تهريب عناصر داعش والإرهابيين المرتبطين بهم إلى سوريا عبر أراضيها، ولا يزال تنظيم داعش يقدم نفسه كجبهة شرقية عسكرية. ونتيجة لذلك، فإن الحرب “متعددة الجبهات” التي تصورتها وكتبتها وكالة الاستخبارات المركزية في العام 1983 وناقشها معهد بروكينغز في العام 2012 قد أثمرت، وتنفذ على قدم وساق.

ترجمة: وكالة اخبار الشرق الجديد- ناديا حمدان

http://www.activistpost.com/2017/03/1983-cia-document-reveals-plan-to-destroy-syria.html

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى