تقارير ووثائق

التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية 2015-4-17

 

المقدمة    

       سادت اجواء ارتياح يندر رؤيتها في واشنطن، في اعقاب توصل الرئيس اوباما وادارته من جهة واعضاء الكونغرس، من جهة اخرى، الى اتفاق يتيح بموجبه للكونغرس الاطلاع على نصوص الاتفاق النووي النهائي؛ رافقه بعض الجدل والثغرات القانونية لفائدة الطرفين .

       سيستعرض قسم التحليل مجريات “الاتفاق – الصفقة،” وابعادها السياسية وانعكاساتها على مجمل المشهد السياسي وتردداته العالمية؛ وكذلك تناول حظوظ مصادقة الكونغرس من عدمها في ظل موسم انتخابات مفصلية للحزبين كليهما يسعى لازاحة الآخر عن موقع الاغلبية.

  

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

الاستراتيجية الاميركية المقبلة

       حث معهد هدسون صناع القرار العمل وفق الاسس التي دشنها “مبدأ كارتر،” في الشرق الاوسط. المبدأ / الاستراتيجية طرحه الرئيس الاسبق جيمي كارتر، 23 كانون الثاني 1980، وينص على عزم الولايات المتحدة استخدام قواتها العسكرية “عند الضرورة” لحماية مصالحها القومية في منطقة الخليج العربي. واوضح ان “حجر الاساس ينطوي على بذل الولايات المتحدة اقصى ما تستطيعه لدعم حلفائها التقليديين ضد ايران .. والا تقتصر على الاردن ودول الخليج، بل ولعله الأهم، استيعاب المكونات السنية في العراق وسورية.” وقلل المعهد من “الدعم اللوجستي والاستخباراتي” الاميركي للسعودية، مسترشدا بما صرح به الجنرال لويد اوستن، قائد قيادة العمليات الوسطى، بانه أُعلم بالقرار السعودي قبل ساعة واحدة من بدء الغارات الجوية. واضاف ان ذلك يشكل دلالة على “انعدام ثقة الجانب السعودي” بالولايات المتحدة مما يستدعي بالرئيس اوباما وادارته “اعادة النظر في استراتيجية التواصل مع ايران، والتي اسفرت عن ركون الولايات المتحدة لمقعد خلفي في المنطقة (وتقدم) قاسم سليماني وقوات القدس” على حسابها.

اليمن

       وضع معهد المشروع الاميركي لمساته على استشراف “اهداف ايران في اليمن،” معتبرا ان اولويتها تحولت من “انشاء حلف قوس مع الحوثيين، الى الحاق الهزيمة بالرياض وحلفها من السنة ..” وناشد الولايات المتحدة “تعزيز سبل الدعم للقوات الأمنية العربية الجمعية، واعانة الرياض على بلورة استراتيجية عسكرية افضل توفر لها القدرة على مقاومة النفوذ الايراني في شبه جزيرة العرب.” وحذر صناع القرار من ان “القرارات المتعلقة باليمن اليوم، وربما على نفس المستوى فيما يتعلق بالعراق وسورية، قد توضح معالم المنطقة سياسيا وأمنيا لمرحلة ما بعد اتفاقية النووي.”

لبنان

       دق معهد واشنطن ناقوس الخطر امام الاستراتيجية الاميركية على خلفية “الاوضاع غير المستقرة في لبنان .. اذ يبدو ان واشنطن تعطي اهمية متواضعة للتطرف الشيعي وانعكاساته على استقرار لبنان.” وحذر من تبعات “التعاون وجهود تخفيف حدة التوتر بين حزب الله و(حكومة) بيروت لتوجيه الجهود في محاربة داعش.” واوضح “ما يؤسف له انه طالما يقاتل حزب الله الى جانب (الرئيس) الاسد، فان لبنان سيبقى هدفا رئيسا لخلايا داعش وجبهة النصرة النائمة.”

مصر

       اصدر معهد كارنيغي دراسة تتعلق بالجيش المصري من زاوية “تنامي نفوذه غير المسبوق” في ادارة الدولة، محذرا ان “النفوذ السياسي والخصومات الداخلية قد تشكلان عقبة” امام القوات المسلحة على المدى الطويل. واوضح ان الاموال السعودية التي حصل عليها مؤخرا “ضمِنَ سيطرة الجيش على مشاريع البنى التحتية الضخمة.

       وحذر من حصول “انقسامات في الجيش،” على خلفية صراع الاجنحة المتعددة على الامتيازات؛ وكذلك “قلق الجيش الاكبر .. من عودة احتجاجات واسعة النطاق ضد الحكومة بعضها اندلع على مقربة من المنشآت العسكرية الكبرى،” مما قد يترتب عليه “انشقاق داخلي وازمة على الشرعية.” ونبه صناع القرار الاميركي الى الاستمرار في ضخ المساعدات الاميركية لمصر “بدافع حماية المصالح الاستراتيجية” الاميركية، اذ اثبتت التحولات والارهاصات الاجتماعية الاخيرة ان مسار “التمويل الاضافي لا يعد خيارا جيدا،” تحت مبرر محاربة الارهاب، بل “لن تحسّن الأمن الاقليمي في المدى الطويل.”

المفاوضات النووية مع ايران

       اعتبر معهد ابحاث السياسة الخارجية توجه الرئيس اوباما للتوصل مع ايران الى اتفاق نووي يعود لحرصه على “عقد توازن بين الاضداد .. والاتفاق النووي يشكل اهم خطوة لتجسيد المتغيرات،” على الرغم من معارضة حلفاء واشنطن في الاقليم جهودها “لاستيعاب دور اكبر تلعبه ايران” في المنطقة. وحذر من ان تلك الاستراتيجية سيترتب عليها “سباق تسلح سريع، واعمال تخريب سياسية وعسكرية، تشارك فيها مجموعات واقليات دينية وعرقية مضطهدة.

       اثار قرار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تفعيل صفقة تزويد ايران بنظام دفاع جوي متطور، صواريخ اس-300، قلقا بينا داخل اوساط مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، واعتبره خطوة استبقاية لبوتين لاعادة اصطفاف بلاده “كمصدر تسليح رئيسي لايران قبل رفع العقوبات الغربية” عنها. واوضح ان عزم ايران لتحديث قواتها المسلحة “حفز روسيا لتحجز موقعا متقدما لها للفوز باكبر قطعة ممكنة من السوق الايرانية.”

تركيا

       اثنى معهد صندوق مارشال الالماني التزام كل من تركيا والساسة الاكراد الاستمرار في المفاوضات لايجاد حل سياسي لخلافاتهما، كما ان ذلك يعود الى حساباتهما الاستراتيجية.” وحذر انه على الرغم من احراز الطرفين بعض التقدم “الا ان جملة عوامل كامنة من شأنها اما الاطاحة بالمسار او تأجيله” في افضل الاحوال، منها “التطورات الاقليمية، البروز الانتخابي لقوى مقربة من حزب العمال الكردستاني، والحسابات الانتخابية (المتغيرة) لكافة الاطراف، وتباين وجهات نظر كافة الاطراف حول النظام السياسي الراهن ..” واوضح انه من اجل التغلب على تلك العقبات وتداعياتها “ينبغي على الحكومة اتخاذ بعض الاجراءات .. انشاء لجنة مراقبة (محايدة)، الافراج عن المعتقلين المرضى” وخطوات اخرى. كما يتعين على الجانب الكردي “عقد مؤتمره المعلن لنزع سلاحه وتطبيق ما اعلن عن نيته القيام به – انهاء الكفاح المسلح ضد تركيا.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى