الصحافة الأمريكية

من الصحافة الاميركية

كشف موقع “ذي انترسبت” أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي، “أف بي آي” “يعمق” التحقيق في تورط مؤسس شركة “بلاك ووتر” إريك برنس في محاولة بيع معدات عسكرية أردنية عام 2019 كجزء من خطة لمساعدة اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر.

وبدأ المحققون الفيدراليون الصيف الماضي التحقيق في تورط برنس في محاولة بيع طائرات هليكوبتر عسكرية وأسلحة أردنية كجزء من خطة 2019 لمساعدة حفتر في الإطاحة بالحكومة الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة ، وفقًا لأربعة أشخاص مطلعين على التحقيق.

ولفت الموقع في تقرير إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي سعى مؤخرا للحصول على إذن من الحكومة البريطانية لإجراء مقابلة مع جنرال بالجيش البريطاني قام أثناء عمله كمستشار لملك الأردن بالتحقيق وساعد في نهاية المطاف في وقف بيع الأسلحة والشحنات إلى ليبيا، وفقًا لأحد الأشخاص المطلعين على تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي.

وليس من الواضح ما إذا كانت المملكة المتحدة قد وافقت على الطلب أو ما إذا كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أجرى المقابلة، تم الكشف عن دور الجنرال البريطاني أليكس ماكنتوش، من قبل “ذي انترسبت” في فبراير.

نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للزميل البارز في معهد العربي بواشنطن يوسف مناير، أشار فيه إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يصعد من هجماته ضد المدافعين عن الحقوق الفلسطينية أينما وجدوا.

ورأى مناير أن الخطوة الأخيرة ليست مفاجئة ولكنها تعبر عن المدى الذي تذهب إليه إسرائيل لاستفزاز وإسكات وقمع أي صوت معارض لسياسات التمييز العنصري التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني. ويقول إن قمع منظمات العمل المدني الفلسطينية هي سياسة للحكومة الإسرائيلية وجيشها منذ عام 1948، وزادت مع ترسخ الاحتلال الإسرائيلي، وهذا بفضل تواطؤ وتورط الكثير من الحكومات، ولهذا أصبح المجتمع المدني الدولي هو الملجأ الأخير للمعارضة ضد إسرائيل ومعاملتها الوحشية ضد الفلسطينيين.

وفي بدايات العقد الماضي من القرن الحالي، حاولت منظمة إسرائيلية متطرفة مع مموليها وساستها دعم جهود الحكومة الإسرائيلية قمع واضطهاد المعارضة الفلسطينية، وأصبح العاملون في منظمات العمل المدني تحت هجوم متواصل، ورغم تعرض المنظمات الفلسطينية للهجمات المستمرة، إلا أن الحملات هذه لم تستثن المنظمات الإسرائيلية، حيث تعرضت عدة منظمات حقوقية لهجمات دائمة.

وفي عام 2009، وهو العام الذي وصل فيه بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة للحكم، بدأوا فترة 12 عاما من الحكم، قاموا خلالها بتمرير سلسلة من القوانين التي هدفت لملاحقة منظمات حقوق الإنسان والممولين لها والتدقيق في عملها. وتعرضت جماعات مثل “صندوق إسرائيل الجديد” الذي دعم عددا من منظمات حقوق الإنسان بسخاء لهجمات منظمة.

وبعد فترة قصيرة من وصول اليمين إلى السلطة، وجدت الحكومة طرقا إبداعية لاستفزاز منظمات حقوق الإنسان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ثم تبع ذلك جهود لتدويل الهجمات. وأنشأت الحكومة وزارة خاصة لمتابعة هذه الجهود، وتم تسمية هذه الوزارة باسم “وزارة الشؤون الاستراتيجية”، ودعمت بميزانية ضخمة عام 2015، ولا تزال الكثير من أنشطتها سرية حتى اليوم.

ولكنها تباهت بما قامت بعمله لتعزيز ودعم ما أسمته”الشبكة المؤيدة لإسرائيل”، وهي مجموعة من المنظمات المتحالفة معها، تقوم بالتنسيق وتلقي الدعم المباشر من وزارة القمع هذه. وعملت هذه الشبكة من أجل تمرير تشريعات غير دستورية ضد المقاطعة لإسرائيل، وتقديم دعاوى قضائية استراتيجية ضد المشاركة العامة؛ بهدف استفزاز بل وإنهاء المنظمات التي تحدثت ودافعت عن حقوق الفلسطينيين، بمن فيها المنظمات العاملة بالولايات المتحدة. وتباهى الوزير في حكومة القمع هذه، بأنه شكل شبكة من الموالين الذين ساهموا بتمرير قوانين قمعية في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وكذلك دعاوى قضائية استهدفت منظمات العمل المدني حول العالم، و”حدثت بسبب التزامكم وإيمانكم وجهودكم المستمرة معا، ومع وزارتي وكل المؤسسات المعنية في الحكومة الإسرائيلية”.

وبعدما بدأت المعلومات حول وزارة الشؤون الاستراتيجية وجهودها الدولية بالتسرب، تم إغلاقها وضمها لوزارة الشؤون الخارجية، لكن تصنيف ست منظمات عمل مدني فلسطينية، يعني أن الجهود لم تتوقف والأجندة لم تتغير. وستقوم المنظمات المتحالفة مع الحكومة الإسرائيلية باستخدام الإعلان لتصعيد جهودها لتشويه المنظمات الحقوقية الفلسطينية مع حلفائها الدوليين وأنصارها، وإغلاقها بشكل فعلي. وسيتم الهجوم على مصادر تمويلها وحساباتها المالية وحلفائها.

وستمتد الذراع الإسرائيلية من خلال حلفائها في الدول حول العالم. ومن المفترض أن تكون منظمات العمل المستقلة قوة للخير والديمقراطية، وتراقب قوة الدولة وتفتح مجال المعارضة والنقاش والتعليم. لكن إسرائيل تقوم من خلال هذه الجهود بالتأكد من أن انتهاكاتها لن تلاقي معارضة.

اتهمت صحيفة نيويورك تايمز قادة الجيش في السودان بالكذب على المبعوث الأمريكي جيفري فيلتمان، وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أن المبعوث الأمريكي عمل ولأيام للتوسط والتحاور بين قائد الجيش السوداني وبين رئيس الوزراء، قبيل الانقلاب، من أجل منع انهيار عملية الانتقال الديمقراطي الضعيفة التي مضى عليها عامان.

وفي سلسلة من اللقاءات المحمومة في العاصمة السودانية الخرطوم نهاية الأسبوع الماضي، حاول فيلتمان، المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي تقريب وجهات النظر بين عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك اللذين يتقاسمان السلطة منذ سقوط نظام عمر البشير. وفي آخر لقاء عقد في وقت متأخر من ليلة الأحد، طالب البرهان بحل الحكومة واستبدال حكومة تكنوقراط بها، لكنه لم يعط أية أدلة على نيته السيطرة على السلطة بالقوة، وبهذه النتيجة لملم المبعوث الأمريكي أوراقه وركب أول طائرة إلى قطر حيث رأى إشارة حال هبوط طائرته في الدوحة على هاتفه: انقلاب يجري في السودان. وقال نور الدين ساتي، السفير السوداني في الولايات المتحدة: “لقد كذبوا عليه” و”هذا خطير جدا لأنك عندما تكذب على الولايات المتحدة فيجب أن تتحمل النتائج” على حد تعبيره.

ووفق الصحيفة فإنه لم يظهر أي سبب دفع البرهان لوقف عملية الانتقال الديمقراطي ولا توجد ضمانات عن نجاح حركته.

وفي سلسلة من اللقاءات مع المحللين وعدد من المسؤولين الأمريكيين والسودانيين والأوروبيين، فقد ظهرت صورة عن جيش بات محبطا من شركائه المدنيين ويريد الحفاظ على ميزاته بأي ثمن وتجنب التحقيق في شؤونه المالية وانتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت خلال عقود من حكم البشير.

وحمّل البعض الحكومة المدنية الفشل في تخفيف مخاوف الجنرالات من المحاكمة أثناء عملية التحول الديمقراطي، في وقت قال فيه مسؤول أمريكي إن روسيا شجعت الانقلاب على أمل تأمين عقود تجارية وقاعدة عسكرية على البحر الأحمر. وتقول الصحيفة إن القيادة المدنية تعيش في خوف من انقلاب عسكري منذ 18 شهرا. ففي الأسبوع الماضي قام محتجون بالاعتصام أمام القصر الجمهوري وأغلقت مليشيا مسلحة ميناء بورتسودان، ما منح صورة عن قرب الانقلاب.

وفي يوم الاثنين حل البرهان المجلس السيادي واعتقل رئيس الوزراء وحل اللجان التي تدير نقابات العمال، واعتقلت قوات الأمن قادة مدنيين بارزين ضرب أحدهم بشدة، بحسب مسؤول غربي. وأدى تحركه إلى موجة من الاحتجاج المميت والتوقف عن العمل وأثار شجبا دوليا وإقليميا ومطالب بعودة القيادة المدنية، لكن هذا لم يخفف من عزيمة البرهان وجماعته.

وقال جهاد مشمون، الباحث السوداني: “عدنا للمربع الأول.. يريد الجنرال البرهان تأكيد سيادة الجيش على الشؤون السودانية وسيخرج الناس لمواجهته”.

ويعرف القليل عن البرهان، 61 عاما، قبل صعوده للسلطة في الأيام المضطربة التي أعقبت تحرك الجيش ضد البشير. فقد كان المفتش العام للجيش السوداني، ولعب دورا في إرسال الجنود السودانيين بما فيهم أطفال للمشاركة في حرب اليمن. وعمل قائدا ميدانيا في دارفور عندما قتل 300,000 شخص في الفترة ما بين 2003 و2008. وهو مقرب من البشير ويؤمن بقوة أن الجيش هو أهم مؤسسة في البلد، إن لم يكن الدولة نفسها، حسبما يقول كاميرون هدسون، الزميل غير المقيم في المعهد الأطلنطي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى