الصحافة الأمريكية

من الصحف الاميركية

نقلت الصحف الاميركية الصادرة اليوم عن نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي إن الكونغرس سوف يشكل لجنة “خارجية مستقلة” للتحقيق في الهجوم الذي تعرض له مقر الكابيتول في السادس من يناير/ كانون الثاني الماضي.

وأوضحت بيلوسي في خطاب أرسلته إلى أعضاء الكونغرس أن هذه اللجنة سوف تشكل على غرار التحقيق في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001وأضافت رئيسة مجلس النواب: “لابد أن نعرف كيف حدث ذلك، ويأتي ذلك عقب تبرئة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهمة “التحريض على العصيان” أثناء المحاكمة التي خضع لها في مجلس الشيوخ.

قالت صحيفة نيويورك تايمزإن الانتفاضات الشعبية التي شهدتها بلدان عربية عديدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2011 قد فشلت على الأغلب، لكنها منحت المنطقة مذاقا للديمقراطية ما يزال يثير الشهية للتغيير حتى يومنا هذا.

وأشارت الصحيفة في تقرير تحت عنوان “بعد مرور عقد على الربيع العربي.. المستبدون ما زالوا يحكمون الشرق الأوسط” إلى أن أكبر أمل أعرب عنه المثقفون في واشنطن والمنطقة العربية هو أن الربيع العربي على الأقل قد منح الناس أملا بإمكانية تحقيق الديمقراطية، وأنه في حال تفاقم الظلم والاضطهاد الذي أشعل الثورات أول مرة، فإن من المرجح أن تعود الثورات، كما حدث مؤخرا في كل من السودان والجزائر ولبنان والعراق.

واستعرض التقرير -الذي أعده الصحفيان بن هوبارد وديفيد كيركباتريك- مآلات الربيع العربي في كل من تونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن وسوريا، وسلط الضوء على الثورات المضادة التي قادتها دول وقوى سعت لإجهاض الربيع العربي وتعزيز قبضة الأنظمة التي ثارت الشعوب ضدها.

وأشار إلى أن الحروب في كل من ليبيا واليمن قد حوّلت البلدين إلى فسيفساء ممزقة لمليشيات متنافسة. وتمسك الحكام المستبدون في مصر وسوريا والبحرين بالسلطة، وتمكنوا من إخماد جذوة المعارضة.

كما تحولت الثورة السورية إلى حرب أهلية دمرت مدنًا بأكملها، وشردت ملايين السوريين الذين أصبحوا لاجئين ببلدان أخرى، وفتحت الباب لتدخل العديد من القوى الدولية في سوريا وكذلك لتنظيم الدولة الإسلامية وحركات مسلحة أخرى. ومع كل ذلك ما يزال الرئيس بشار الأسد في السلطة.

وبحسب نيويورك تايمز فقد تسبب ذلك في تحطيم الأمل الذي اجتاح شعوب المنطقة بعصر جديد من الحرية والديمقراطية، وأثبتت الولايات المتحدة أنها حليف غير موثوق. كما عزز ذلك المآل، القوى الأخرى التي تدخلت بقوة للقضاء على الثورات وإخضاع المنطقة لإرادتها.

ويشير التقرير إلى أنه بالرغم من الفشل الذي لحق بمعظم الثورات العربية، فإن العديد ممن قادوا احتجاجات الربيع العربي يرون أنه في ضوء عدم وصول الكثير من تلك الانتفاضات الشعبية إلى مبتغاها، فإن عودة الحركات المؤيدة للديمقراطية يعد أمرا حتميا.

كما ترى الناشطة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2011 لدورها في الانتفاضة اليمنية أن “من يقول إن الربيع العربي قد مات، لا يعرف تاريخ نضال الشعوب. أحلام شعوبنا لم تمت ولن تموت“.

وفي إشارة للعوامل التي قد تكون وقودا للثورات المحتملة، يرى تقرير نيويورك تايمز أن أغلب سكان المنطقة هم من الشباب، وقد فشلت معظم حكومات دول المنطقة في تحقيق الأمن الاقتصادي لشعوبها، كما أن هناك جيلا كاملا ما زال يتذكر الإثارة التي يمثلها النزول إلى الشوارع والدوس بالأقدام على صور الطغاة.

وخلال السنوات الأخيرة، والكلام للصحيفة، تمكنت حركات احتجاجية على غرار الربيع العربي ثارت ضد الفساد وسوء الإدارة من الإطاحة بأنظمة مستبدة في كل من الجزائر والسودان. كما هزت احتجاجات مماثلة العراق ولبنان، بيد أنها فشلت في تغيير الأنظمة السياسية الطائفية المعقدة التي تحكمها في ظل عدم وجود طاغية واحد تصب عليه الجماهير غضبها.

وختمت الصحيفة تقريرها برأي للمواطن المصري طارق المنشاوي (39 عامًا) الذي يتذكر الثورة المصرية التي شارك في احتجاجاتها قبل عقد من الزمن بصفتها أفضل أيام حياته، ويقول إن الثورة قد تكون فشلت، لكنها بالرغم من ذلك قد نجحت في تحقيق شيء قوي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى