الصحافة الأمريكية

من الصحف الاميركية

واجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب منافسه الديمقراطي السناتور جو بايدن ليل أمس في المناظرة الرئاسية الأولى لموسم الانتخابات العامة، حيث سعى لاستعادة موطئ قدمه بعد شهور من التأخر في استطلاعات الرأي، وبعدما كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن أنه تهرب باستمرار من دفع ضرائب الدخل لنحو 20 عاماً.

وقالت الصحيفة إنه طوال الحملة الانتخابية، لم يتمكن الرئيس ترامب من إبعاد نسبة كبيرة من الناخبين المعتدلين والمتأرجحين عن بايدن. لكن الكشف عن الإقرارات الضريبية التي احتجزها ترامب منذ فترة طويلة يهدد بمزاحمة جميع القضايا الأخرى.

التزم القادة الجمهوريون الصمت إلى حد كبير بشأن ضرائب ترامب منذ ظهور التقرير يوم الأحد. وامتنع كبار الجمهوريين في مجلس الشيوخ، عن التعليق يوم الاثنين.

وانتقد تشارلز غراسلي، السناتور المخضرم الذي شارك في كتابة قانون الضرائب، دائرة الإيرادات الداخلية، التي تجري تدقيقاً في ضرائب ترامب لسنوات، بعد أن استرد الرئيس 72.9 مليون دولار بناء على الخسائر التي ادعاها.

وقدم استطلاعان أجرتهما صحيفة نيويورك تايمز بالاشتراك مع كلية سيينا الاثنين بعض الأخبار المشجعة لبايدن.

لقد تفوق بايدن على ترامب بنسبة تسع نقاط مئوية بين الناخبين المحتملين في ولاية بنسلفانيا، وهي الولاية التي فاز بها ترامب بفارق ضئيل قبل أربع سنوات والتي يُنظر إلى أصواتها الانتخابية العشرين على نطاق واسع على أنها حاسمة لتحقيق فوز محتمل له في تشرين الثاني / نوفمبر.

انتقدت صحفية ومحامية أميركية أداء الرئيس دونالد ترامب، في أول مناظرة تلفزيونية جمعته مع جو بايدن، منافسه على الرئاسة في الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وذكرت جينفر روبن -وهي صحفية وكاتبة عمود- أن بايدن دخل المناظرة وهو متقدم بقوة في استطلاعات الرأي، حتى في الولايات التي يحتدم فيها الصراع بين المتنافسيْن، وترى أن ترامب نسف المناظرة ودمر نفسه.

ونصحت ترامب أن يجري تغييرا جذريا على حملته الانتخابية لو أراد الفوز في السباق الرئاسي، في وقت تشهد فيه مزيد من الولايات تصويتا مبكرا وعمليات إدلاء بالأصوات عبر البريد.

ونوّهت الكاتبة في مقالها بصحيفة واشنطن بوست) إلى أن ترامب لم يفعل أيا من ذلك دون أن يقلص الفارق بينه وبين بايدن، أو ربما جعل الفارق يتسع أكثر.

وعندما سئل عن تاريخه الفعلي وسياسته، لم يجد ترامب بداً من إطلاق “مزيج من الألفاظ والعبارات المتنافرة والمبهمة، وتوجيه التهم البذيئة، مما أقنع المشاهد اللبيب أن الأمر أكبر من قدراته“.

وقالت روبن إن ترامب قاطع بايدن مرارا وتكرارا، متهما إياه بأنه يضمر مواقف أشد راديكالية من أولئك المترشحين الذين نافسوه في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية.

على أن من سوء الطالع أن مدير المناظرة كريس والاس -وهو مذيع من شبكة فوكسالإخبارية الأميركية- لم يستطع قط السيطرة على ترامب، مما أحال المناظرة إلى سجالات تخللتها مقاطعات مستمرة من قبل الخصمين.

وتجادل ترامب مع والاس الذي اتهمه بأنه يفتقر إلى خطة شاملة للرعاية الصحية. وبدوره، شدّد ترامب على أنه قام بتخفيض أسعار الأدوية، وعلقت جينفر روبن بالقول إن ذلك لم يحدث.

والغريب -في ظن الكاتبة- أن النشطاء داخل الحزب الجمهوري والنقاد المحافظين عمدوا قبيل المناظرة إلى الحط -على ما يبدو- من كفاءة بايدن، ونعتوه بـ “الخَرِف والضعيف“.

لكن في المقابل، وجّه بايدن “ضربة قاضية” لترامب على إجابته عن سؤال حول جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وسعى بايدن إلى ربط ترامب بشكل مباشر بالجائحة التي أودت بأرواح أكثر من 200 ألف شخص في الولايات المتحدة، البلد الأكثر تسجيلا للوفيات الناجمة عن الجائحة في العالم أجمع.

واعتبرت جينفر روبن في مقالها، أن بايدن كان أكثر إقناعا عندما اتهم ترامب بـ”صب الزيت” على نار العنف والعنصرية في الولايات المتحدة.

وتحدى مدير المناظرة كريس والاس الرئيس ترامب بإدانة مليشيات البيض والمتعصبين المؤمنين بتفوق العِرق الأبيض، لكنه “تهرّب وراوغ“.

وقبل انتهاء المناظرة، اتهم بايدن خصمه ترامب بأنه “جرو” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبالتهرب من انتقاد روسيا لدفعها مكافآت على قتل الجنود الأميركيين في أفغانستان.

وحول ظاهرة التغير المناخي، رفض ترامب تقديم إجابة “محكمة” لتبيان جهوده بشأن تخفيف التدابير المتعلقة بكميات الوقود المستهلكة لمسافة ما، وكذا إلغاء برنامج الرعاية الصحية (أوباما كير) الذي وضعه سلفه باراك أوباما.

ولفتت الكاتبة إلى أن كريس والاس، الذي وعد بأن يكون دوره خفيا في المناظرة، لم يستطع السيطرة على المتناظرين، مما أدى إلى حدوث فوضى جعلت من المستحيل في بعض الأحيان على المشاهد متابعتها.

وقالت إنه كان يتعين على والاس إيقاف المناظرة، أو قطع مكبر الصوت عن ترامب حتى يلتزم بالقواعد.

وأضافت أن ترامب تعمّد أن ينتهج أثناء المناظرة إستراتيجية تتسم بـ”الخبث والعدوانية” حتى يتجنب الإجابة عن الأسئلة، ويدافع عن سجله.

ووفقا لمقال واشنطن بوست، فإن بايدن بقي “هادئا ورابط الجأش” أثناء المناظرة، وأظهر قدراته المعرفية وجانبا من طبيعته، وهو ما يجعله متقدما على ترامب في الانتخابات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى