الصحافة الأمريكية

من الصحف الاميركية

ذكرت الصحف الاميركية الصادرة اليوم ان مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تعيين الجنرال تشارلز براون كأول أميركي من أصل أفريقي في منصب رئيس أركان في الجيش الأميركي.

وصوت المجلس بالإجماع على تعيين براون رئيسا لأركان القوات الجوية، وذلك في الوقت الذي تحتدم فيه التساؤلات في القوات المسلحة والبلاد عن المظالم العنصرية، ووافق على التعيين 98 عضوا، ولم يعترض أي عضو، ورأس مايك بنس نائب الرئيس الأميركي جلسة المجلس الذي يتمتع فيه الحزب الجمهوري بالأغلبية، وذلك في ظهور غير معتاد.

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن موجة من الاستطلاعات التي أجريت في الفترة الحالية أظهر ت تآكلا في قاعدة الدعم للرئيس دونالد ترامب، وكشفت أن المنافس الديمقراطي جوزيف بايدن بات في وضع أقوى لهزيمة الرئيس الحالي أكثر مما كانت عليه حظوظ بيل كلينتون عام 1992.

وفي التقرير الذي أعده نيت كوهين قال إن وباء فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية والتظاهرات الواسعة احتجاجا على مقتل جورج فلويد أثناء اعتقال الشرطة له تعتبر تحديا خطيرا لأي رئيس يحاول العودة إلى البيت الأبيض في انتخابات جديدة، وهي مشاكل تمثل تحديا للرئيس ترامب. فقد تراجعت شعبيته إلى السالب بنسبة 12.7% بين الناخبين المسجلين لانتخابه أي بانخفاض سالب 6.7% عما كانت عليه في 15 نيسان/إبريل، وذلك حسب تقدير “فايف ثيرتي-إيت”، فيما أظهرت موجة من الاستطلاعات الأخرى تقدم بايدن بعشر نقاط على ترامب بشكل يضعه في مكان جيد للفوز. وهو تقدم بأربع نقاط عن ست نقاط احتفظ بها في نهاية آذار/مارس وبداية نيسان/إبريل.

ومنذ أن ترك السناتور بيرني ساندرز السباق الديمقراطي، أصبح أثر فيروس كورونا واضحا وتآكلت وضعية الرئيس بشكل تدريجي. وكان التراجع واسعا ويشمل كل الجماعات السكانية تقريبا. ولكن على المدى البعيد فالتراجع في شعبية الرئيس سيكون واضحا في مجال واحد: بين النساء. وكان من المفترض أن تقوم النساء بتأمين رئاسة أول امرأة للولايات المتحدة حيث افترض في حينه أن معاملة ترامب للنساء وعلاقاته الجنسية قد تحرمه من الرئاسة إلا أن النساء قد يكن العامل في فشله هذه المرة. فهو متأخر بـ 25 نقطة بين النساء عن بايدن.

ولا يزال متقدما بين الرجال بست نقاط في معظم الاستطلاعات الأخيرة، وبنفس الهامش الذي قاده في الاستطلاعات الأخيرة أو الناخبين المسجلين في انتخابات عام 2016. وعلى المدى القصير فتراجع شعبية الرئيس واضحة بين الناخبين البيض ومن غير الحاصلين على شهادات جامعية. وهذا ما يفسر السبب الذي دفع حملة ترامب للقيام بحملات إعلانية في كل من أوهايو وإيوا، وهما ولايتان تعيش فيهما طبقة عاملة بيضاء وتقدم فيهما ترامب بعشر نقاط قبل أربعة أعوام.

وفي معظم الاستطلاعات الأخيرة دعم البيض الذين لا يحملون شهادات جامعية ترامب بنسبة 21% بتراجع عن نسبة 31% في آذار/مارس ونيسان/إبريل وأقل من 29 نقطة التي تقدم بها ترامب في الاستطلاعات الأخيرة التي أجريت بين الناخبين المسجلين في عام 2016. ولم يخسر ترامب الدعم بين الناخبين المترددين بل وتقدم بايدن بنسبة 37% بين الناخبين البيض الذين لا يحملون شهادات جامعية، وهذا رقم كاف لتأمين الرئاسة له في ضوء الدعم الذي يحظى به بين الناخبين البيض ممن يحملون شهادات جامعية. ومنحت الاستطلاعات الأخيرة بايدن أربع نقاط جديدة في الدعم بين المتعلمين البيض، حيث وصل دعمه بينهم إلى 20 نقطة. وهو تحسن بثماني نقاط لمرشح ديمقراطي منذ عام 2016 و26 نقطة منذ عام 2012.

وقام بايدن بخطوات للتغلب على ضعفه بين الناخبين الشباب. فالناخبون في سن ما بين 18-34 عاما يدعمون الآن بايدن بهامش من 22 نقطة، أي بزيادة ست نقاط عن الربيع ومتقدما على شعبية هيلاري كلينتون بين الشباب في عام 2016. ولم يكن يحظى بشعبية بين الشباب خاصة أن بايدن العجوز يعد بالعودة إلى الحياة العادية ولم يقترح تغيرا جذريا أثناء الحملات الانتخابية للحزب الديمقراطي، ولكن دعمه الآن ليس قليلا بشكل يهدد منظور نجاحه. ولا يزال بايدن متقدما على ترامب بين الناخبين فوق سن الـ 65 عاما وذلك في الاستطلاعات الأخيرة، مع أن الاضطرابات العنصرية دفعت الكثير منهم لدعم مرشحين جمهوريين في مراحل معينة من حياتهم.

قالت صحيفة واشنطن بوست إن السياسة التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب في التعاطي مع المظاهرات السلمية التي عمت أرجاء الولايات المتحدة احتجاجا على جريمة قتل جورج فلويد خاطرت بتسييس الجيش لمصالحه الضيقة وهددت بتدمير المجتمع الأمريكي وتدمير العلاقة التي تربطه بالجيش الأمريكي.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم أنه مع استمرار الاحتجاجات والظلم العنصري المستشري في المجتمع الأمريكي فإن خيارات إدارة ترامب المقلقة بشأن الجيش تشكل أكبر تهديد لموقف المؤسسة العسكرية بين الجمهور منذ حرب فيتنام مشيرة إلى أنه “لا توجد حرب بين الجنود والمواطنين الأمريكيين ويجب على إدارة ترامب التوقف عن محاولة إشعال واحدة.

ولفتت واشنطن بوست إلى “عدة محاولات سابقة قام بها ترامب لاستغلال الجيش لأغراض سياسية محضة خاصة” منها نشره لآلاف من العسكريين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك للتصدي لمجموعة من المهاجرين الذين لم يشكلوا أي تهديد للأمن القومي.

وتابعت:”لكن اختيارات إدارة ترامب ردا على الاحتجاجات قامت بتسييس الجيش بطريقة تضعه بشكل خطير في وجه مكونات المجتمع الأمريكي ما أدى إلى إشعال أزمة الظلم العرقي الحالية وتعريض علاقة الجيش بالمجتمع للخطر.

وأضافت الصحيفة أنه “على الرغم من أن الوحدات العسكرية العاملة قد غادرت منطقة واشنطن العاصمة وانسحبت قوات الحرس الوطني من ولايات أخرى فقد يكون ترامب قد تسبب بالفعل في أضرار كبيرة من خلال اقتراحه إطلاق النار على مواطنين أمريكيين وتهديده بأنه إذا لم يقم مسؤولو الولاية والمدينة بمواجهة الاحتجاجات بطريقة ترضيه فإنه سينشر جيش الولايات المتحدة وسيحل المشكلة بسرعة بالنسبة لهم.

ورأت الصحيفة أن “أي عمليات نشر للقوات الأمريكية ستزيد من تأجيج التوترات في المجتمع الأمريكي في وقت شوهدت فيه عناصر إنفاذ القانون تستهدف الصحفيين وتستخدم تكتيكات عسكرية مع المتظاهرين السلميين” وحذرت من أنه “في حال وقوع أي خطأ كالاعتداء على الصحفيين والمتظاهرين السلميين فإن الولايات المتحدة ستشهد أحداث مؤسفة مشابهة لمذبحة ولاية كينت عام 1970 التي ارتكبتها قوات الحرس الوطني في أوهايو وسيدمر سمعة الجيش في المجتمع أكثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى