الصحافة الأمريكية

من الصحف الاميركية

علقت الصحف الاميركية الصادرة اليوم على الخوف الشديد الذي يعيشه العالم من فيروس كورونا قائلا إن المرض يمكن أن يكون قاتلا لكن هذا الذعر العالمي يفوق بكثير المخاطر الفعلية له.

وانتقدت تردد حكومات الصين والولايات المتحدة وإيران وإيطاليا في الاستجابة، حتى أن بعضها يكذب بشأن تفشي الفيروس ويعاقب المبلغين، وأردف أنه في أوقات كهذه يريد الناس ويتوقعون بفطرتهم أن تحميهم حكوماتهم بكامل موظفيها وبناء على الحقائق وبطريقة معقولة، لكن يبدو أن الأميركيين يفتقرون إلى إحدى تلك المقومات الآن، ولهذا تبدو الأمور بهذا الشكل المخيف.

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق السفر مع أغلب دول قارة أوروبا بدا أشبه بنقطة تحول فى أزمة انتشار فيروس كورونا، حيث أصبح الأثر الحقيقي للفيروس على الناس فى الولايات المتحدة وحول العالم واضحا بشدة.

وأشارت إلى أن خطاب ترامب جاء بعد انهيار فى أسواق الأسهم وإعلان اتحاد كرة السلة الأمريكى تعليق موسمه بعد إصابة أحد لاعبيه فى الوقت الذى أغلقت فيه المدارس والجامعات والشركات والمسارح والألعاب الرياضية أبوابها.

وسعى ترامب وقادة العالم الآخرون للمضى قدما لكن لا يوجد نهاية فى الأفق حيث حذر واحد من كبار العلملاء فى أمريكا الدكتور أنتونى فوسى من أن التفشى سيتفاقم، وتحدث فى نفس اليوم الذى انضمت فيه دول أخرى مثل الصين وإيطاليا وإيران واليابان وإسرائيل لفرض حظر السفر.

وذهبت إيطاليا إلى مدى أبعد بعد ان أمرت بإغلاق كل النشاط التجارى غير الأساسى مثل المطاعم والحانات والمقاهى وصالونات الحلاقة وأغلب المتاجر.

وفى ألمانيا حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن ثلثى الشعب الألمانى يمكن أن يصاب بالفيروس فى نهاية المطاف، وهو التنبؤ الذى هز أوروبا وغير الأطلنطى.

انتقد مقال بصحيفة وول ستريت جورنال إقدام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المفاجئ وفي غضون 24 ساعة فقط، على اتخاذ قرارين خطيرين هما إشعال حرب أسعار النفط مع روسيا والزج بأبرز منافسيه من الأمراء السعوديين في السجن لتعزيز سلطته داخل المملكة.

ورأت الصحيفة في مقال بعنوان “ولي العهد السعودي تلاعب بأسواق النفط.. إليكم خلفية القصة” أن تصرفات بن سلمان المفاجئة على المسرح العالمي وداخل مملكته لم تكن وليدة يوم وليلة وإنما بدأت قبل أشهر.

وسلط المقال الضوء على القيود الصارمة والعزل والتضييق الذي مارسه ولي العهد السعودي بحق منافسه محمد بن نايف منذ عزله عن ولاية العهد في 2017 وعمه أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك سلمان، اللذين يعتبران أكبر منافسين سياسيين لولي العهد السعودي.

وأشارت الصحيفة إلى أن توقيت اعتقال الأميرين محمد بن نايف وأحمد بن عبد العزيز، اللذين اعتقلا الجمعة، ما زال عصيا على التفسير في ظل المعلومات التي تؤكد عدم تصرف أي من الأميرين بطريقة توحي بأنه معرض للاعتقال، فقد اعتقل الأمير أحمد بعد عودته إلى منزله من رحلة صيد دامت أسابيع، وفقا لمصادر مطلعة.

وترى تلك المصادر أن التوقيت ربما يعود إلى اعتقاد الديوان الملكي السعودي بأن أخبار الاعتقال ستمر دون اهتمام يذكر في ظل انشغال العالم بتفشي فيروس كورونا وتأثير انهيار أسعار النفط على أسواق المال العالمية.

ورجحت كريستين سميث ديوان، من معهد دول الخليج العربي في واشنطن أن تكون هناك علاقة وثيقة بين اعتقال الأمراء السعوديين وقرار بن سلمان زيادة إنتاج النفط لمستوى غير مسبوق، حيث قالت إنه “من المنطقي جدا رؤية الاعتقالات الملكية في سياق انهيار مفاوضات النفط مع روسيا” وأضافت أن ولي العهد “يدرك أن الأمور ستصبح صعبة للغاية من الناحية الاقتصادية ويريد التأكد من أن الجميع على الرأي نفسه قبل التحديات الجديدة“.

وعن خلفيات قرار ولي العهد السعودي المفاجئ إغراق الأسواق بالنفط الرخيص، قالت الصحيفة إن ذلك يعود لانزعاج بن سلمان منذ وصوله للسلطة مع اعتلاء والده العرش عام 2015 من الانخفاض الجزئي لأسعار النفط بسبب النفط الصخري الأميركي الذي غمر الأسواق مما أعاق محاولات السعودية خفض العرض.

واضطرت المملكة في ظل انخفاض أسعار النفط إلى الاقتراض لدعم ميزانيتها، كما أعاق انخفاض أسعار النفط تنفيذ خطط التحول الاقتصادي باهظة التكلفة التي وضعها ولي العهد السعودي والتي تشمل إنشاء مدينة جديدة عالية التقنية في الصحراء بقيمة خمسمئة مليار دولار.

ولجأت السعودية للتحالف مع روسيا للحد من العرض ورفع أسعار النفط، وصمد ذلك التحالف حتى شهر ديسمبر/كانون الأول 2019، ثم ما لبثت روسيا أن قررت زيادة إنتاجها من النفط لدعم اقتصادها.

ونسبت الصحيفة لمصادر مطلعة القول إن محمد بن سلمان طلب من والده الملك سلمان الاتصال هاتفيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لطلب تعاون بلاده بشأن مزيد من خفض إنتاج النفط، لكن بوتين رد بأنه مشغول للغاية ولا يستطيع التحدث، الأمر الذي اعتبر إهانة محرجة للملك، وعندما تمكن الرجلان من الحديث فيما بعد في 3 فبراير/شباط الماضي تبين أن بوتين لم يلتزم بالاتفاق.

وأشارت الصحيفة إلى أن إخفاق مساعي التوصل إلى اتفاق بشأن خفض الإنتاج بين الطرفين دفع بن سلمان إلى محاولة تضييق الخناق على روسيا قبل أن يطلب من وزرائه الاستعداد لسيناريو إلغاء الاتفاق الذي بموجبه لا تلتزم السعودية بأي تخفيض في الإنتاج على الرغم من تراجع الطلب العالمي على النفط بسبب فيروس كورونا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي مطلع القول إن الرسالة التي أراد بن سلمان إرسالها للروس من خلال الزيادة غير المسبوقة في إنتاج المملكة من النفط، هي إما أن توافقوا على تقليص إنتاج النفط أو لن نقلص إنتاجنا على الإطلاق.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى