مقالات مختارة

أسرار زيارة قائد الجيش وشروط واشنطن التعجيزية. خضر عواركة.

 

من عجائب لبنان :

احدى الموظفات عند مؤسسة تتبع لوبي اسرائيلي يحمل هوية الاميركيين انتصرت على الشعب اللبناني في المحكمة العسكرية فبعدما صدر حكم بسجنها جرى سحبه بعد تهديد أميركي ؛ تظهر على قناة الMTV لتحرض مع القناة على قائد الجيش الذي يستعد لزيارة واشنطن.

ومن عجائب لبنان:

ان من لا يستطيعون حماية الجيش اللبناني ومحكمته العسكرية من تطاول وتحريض المتعاونة مع اللوبي الاسرائيلي في واشنطن يريدون من الجيش قطع علاقته مع حزب الله كي لا يتعرض الجيش لعقوبات اميركية.

تلك التي أهانت الجيش فضلا عن انها “ناقلة معلومات علنية لصالح مؤسسة موالية لاسرائيل تتابع علنا تخصصها في نقل معلومات مغلوطة تسيء للجيش ولقائده.

تلك العاملة في معهد تابع للوبي الاسرائيلي في واشنطن يمكنها التلطي خلف شعارات البحث لكنها لا باحثة ولا تدربت في البحث. لكن افعالها تقع تحت طائلة القانونةفمن يصيحون بشعارات السيادة هل سيرضون بملاحقتها ام سينتصرون لحماية الأميركيين الوقحة لها؟؟

هي مواطنة لبنانية تقدم معلومات مسيئة لعلاقات لبنان مع دولة صديقة وتقدم معلومات عبر مؤسسة مسجلة في أميركا للاسرائيليين فهل يمكن لاحد محاكمتها أم تجاوز القانون شرط للصداقة مع أميركا؟؟

.

أمثالها مجرد ” مخبرون” يقدمون للأميركيين معلومات لا لتحسين علاقات الصداقة مع واشنطن بل لتقديم خيارات عن كيفية ونوعية العقوبات التي يجب “أن تتوسع لتطاول نوابا ووزراء قد يمانعون قطع علاقة الجيش اللبناني مع حزب الله

بحسب كلام المتعاونة مع اللوبي الاسرائيلي. وهو ما عرضه تقرير القناة صباح اليوم.

وقد زعمت المخبرة ” أن الاميركيين سيخيرون قائد الجيش بين استمرار العلاقة مع أميركا أو مع حزب الله“.

هكذا وبكل خيانة للوطن لصالح الأجنبي تروج تافهة لبنانية دعاية لا تسعد أحدا بمقدار سعادة الاسرائيليين بها.

من هي المرأة التي ظهرت في التقرير؟

انها واحدة من وجدهم “حزب الاميركيين العالمي” وهم بالالاف مثلها في لبنان على قارعة السفالة في جمعيات وهمية فاعطوهم بعد تجنيدهم مقابل بدل مالي حيثيات والقاب وشهرة عالمية او محلية بحسب حاجة الأميركيين لهم.

بعضهم مثل المذكورة انتقلوا للعمل علنا مع مؤسسات اسرائيلية تحمل تسميات وسجلات أميركية.

هذا الجيش الاميركي في الحرب الناعمة يغطي تجنيده للشباب عبر ما يسمى دورات تدريب على النضال السلمي أو على الديمقراطية والكتابة والصحافة الاهلية والتحشيد والتظاهر .

هم حزب اميركا العالمي العابر للدول و الذي هو تقليد أميركي للأحزاب الشيوعية.

لكن عقيدة المنتمين اليه هي الدولار وتسميته هي

جمعيات المجتمع المدني” والمدونين والناشطين. وكلهم ينتمون الى جماعات تحمل اسماء متعددة لنموذج عن مجرمي ما يسمى بالربيع العربي الذي تسببوا بالفوضى الاولى التي فتحت الطريق لولادة بيئة حاضنة للارهاب ثم فروا من بلادهم الى الامان لدى مشغليهم.

هؤلاء حزب الدولار والتأشيرة الذي تموله اميركا وهم من اصطلح معادون على تسميتهم احتقارا ” بالاوتوبور” وأنا أسميهم بلقب علمي مناسب أكاديميا هو ” بغال الادارة الأميركية” .

تلك المتطاولة على الجيش واحدة من البغال و لا شيء يعطي رأيها قيمة سوى انها معتمدة من الجهات الاميركية كمترجمة تقارير حول الجيش و شيعة لبنان من جنوده وضباطه كون والديها شيعيين.

تلك الموظفة بصفة مترجمة تقارير تهين الجيش اللبناني وتحرض عليه و ترفعها اضافة للجهات الاميركية الى مؤسسة اسرائيلية في واشنطن اسمها معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى.

ما المطلوب في التعامل مع واشنطن من قبل الجيش؟؟ كون ظهور هذه المرأة على هذه القناة بهذا التوقيت هو رسالة تهديد للجيش وقادته.

من لا يريد علاقات مع واشنطن جاهل فهي قوة خير في الكثير من العلوم والتكنولوجية وهي سد مستقبلي ضد غزو التتار الجدد أي هولاكو الصيني المخيف.

وهي ضمانة ضد تفرد الروس بشؤون العالم لو كانوا قوة نووية دون رادع.

أميركا كانت يوما امل الشعوب المستعمرة وقد تعود كذلك اذا استفاق شعبها من غفوته واعاد السيطرة على مؤسسات الحكم وانتزعها من ايدي المجرمين المسيطرين على شؤونه وعلى مقدراته. لكنها أيضا قوة شر حاليا تستخدم منجزات الشعب الاميركي وابناءه لتقتلنا وتدمرنا ولتسيطر علينا لأجل استعبادنا وهي تتعامل معنا كالسمسار الذي يطلب من أهل قتيل ذبحه مجرم التوقيع على اقرار بأنه مخطؤن مع السفاح الذي ذبح ولدهم.

نريد ان يكون لنا وللجيش افضل علاقة مع الأميركيين ولكن بندية.

لسنا ضعفاء ونحن في اليرزة أقوى من أميركا.

وفي التكتيك لدينا اعظم قوة عسكرية في تاريخ لبنان مسخرة لحماية لبنان ويمكن للقائد أن يناور مع الاميركي معتمدا على المقاومة وعلى براغماتيتها.

ونريد ان نؤكد على اننا نثق بأن الصداقة التي تدعيها الادارة الاميركية للجيش اللبناني المقصود بها هو تسخير الجيش ليكون مثيل لشرطة محمود عباس الذي يقمع المقاومين لا اكثر.

هم يريدون جيشا يشعل حربا اهلية على مذهب أمين الجميل عام ١٩٨٣ ويريدون صداقة تشبه صداقتهم للكرد في سورية حيث وحدات الحماية الكردية مجرد مرتزقة يقاتلون نيابة عن الاميركيين.

الجاهل هنا من يصدق وعود التسليح الاميركي للجيش بما يكفي لحماية لبنان من عدوان الصهاينة أو التكفيريين..

في لبنان قوى سياسية متصهينة جاهزة لخيار افتعال حرب اهلية لكن ما يمنعها من الاعلان عن ذلك معرفتها أن تركيبة الجيش وتوجهات قادته وخيارات ضباطه وعقيدته تمنع اي انقسام وثبتت قناعات جنوده وجهوده للتكامل مع المقاومة لحماية لبنان من اسرائيل ومن التكفيريين صنيعة أجهزة أميركا الامنية الرسمية.

لذا نثق بقائد الجيش الذي سيقف موقفا واضحا من طروحات الاميركيين التي تقول MTV انهم سيشترطون على القائد للحصول على مساعدات أن يقطع علاقات الجيش بحزب الله وان يلتزم بقرارت المؤسسات الرسمية اللبنانية(….)

هذه الطروحات الجاهلة التي يطرح الاميركي اغرب منها على كل قائد جيش لبناني زار واشنطن منذ ما بعد العام 2000 تمثل قمة الاستغباء السياسي.

فالمؤسسات الرسمية هي البرلمان والحكومة والرئاسة والمرجعيات الثلاث تمثل فيمن تمثل حزب الله وجمهوره والأميركي يعرف ذلك ويتعامل معه بواقعية لكن يطلب من قائد الجيش ما لا تفرضه واشنطن على نفسها.

فليضغط الاميركي كما يشاء المهم ان لا يجدوا أذانا صاغية وعند قائد الجيش لن يجدوا بالتأكيد.

لكن من حق اللبنانيين ان يطالبوا القائد بطرح موضوع القرار التهديدي لضابط لبناني يشغل منصب قاض في المحكمة العسكرية .

شرف البدلة العسكرية يتوقع من القائد رفضا غاضبا لهكذا تصرفات بحق ضابط لبناني قام بواجبه بحق مواطنة لبنانية خانت بلدها وحوكمت وفقا للقانون وهي التي صدر حكم بسجنها ثم جرى سحبه بعد تهديدات وجهتها واشنطن للقاضي الذي اصدر الحكم.

ورغم تراجع الضابط عن حكمه منع الاميركيين زيارة عائلية للأراضي الأميركية كان الضابط سيقوم بها رغم حيازته تأشيرة.

الكرامة هي الجيش وقائد الجيش ولا شك سيحفظ الكرامة في عقر دار” أصدقائنا “في واشنطن.

ذاك ما نتوقعه منه كلبنانيين هزموا اسرائيل نيابة عن الجيش عام ١٩٨٣ و١٩٨٥ و١٩٩٣ و١٩٩٦ ومع الجيش عام ٢٠٠٠ و٢٠٠٦.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى