مقالات مختارة

نتنياهو الصهيوني: بوعز بسموت

 

قناة الاخبار الفرنسية «Tele» وهي القناة الفرنسية الموازية لقناة الـ «سي.إن.إن» ذكرت أمس في نشرتها الليلية أن بنيامين نتنياهو على رأس قائمة الزعماء الاجانب الذين وصلوا إلى فرنسا للمشاركة في المظاهرة الكبرى في باريس ضد الإرهاب. وذُكر رئيس الحكومة قبل انجيلا ميركل ودافيد كامرون والملك عبد الله.

كان هناك 50 من الزعماء، والقناة الفرنسية اختارت بنيامين نتنياهو بالذات، وربما يكون ذلك بسبب أن الانتقادات التي وجهت لنتنياهو أمس في نشرات المساء الاخبارية في اسرائيل لم تكن قد وصلت بعد إلى فرنسا. أو ربما يكون ذلك قد حدث في اليوم الذي تقول فيه فرنسا «لا للإرهاب»، فان وسائل الاعلام الفرنسية تداعب نتنياهو زعيم الدولة التي تُنتقد بشكل عام.

وأشارت اميلي درواك، مراسلة القناة الفرنسية، في تقرير لها أن اللقاء بين نتنياهو والرئيس أولاند في الكنيس «لا فيكتوار» أمس كان أحد لحظات الذروة في ذلك اليوم التاريخي. وفي المقابل، نشرت تقارير في البلاد أن الفرنسيين لم يرغبوا في وصول نتنياهو. وكم هي المفارقة أن يطلبوا في فرنسا أمس الوحدة، بينما في اسرائيل دعوات إلى اشعال الفتنة.

والآن إلى الحقائق: في أعقاب العملية التي حدثت أول أمس، وهي عملية اخرى ضد اليهود في فرنسا منذ مقتل ايلان حليمي في 2006، والعملية ضد المدرسة اليهودية في طولوز وعدد آخر من الحوادث، دعا نتنياهو أول أمس يهود فرنسا إلى الهجرة إلى اسرائيل. هذه هي مهمة زعيم الدولة اليهودية. هل كان بن غوريون وغولدا مئير كانا سيترددان في القيام بنفس العمل؟ وأن اريئيل شارون في ايامه دعا بالضبط إلى نفس الشيء حتى عندما كلفه ذلك المواجهة مع الفرنسيين في 2004. وفي حينه ايضا كانت تلك ايام صعبة جدا لليهود، وهي ايام عانى فيها يهود فرنسا من مئات الحوادث على خلفية لاسامية خلال الانتفاضة الثانية.

يصعب علي أن أقول لكم الحقيقة، وهي أن: الجريمة الفظيعة لنتنياهو تُسمى صهيونية.

وقد رد رئيس حكومة فرنسا مانويل فالس أمس على نتنياهو في ذكرى «لهيبر اليهودي» وقال إن «فرنسا بدون يهودها ليست فرنسا». وبكلمات اخرى، هو يدعوهم إلى البقاء. وهكذا فان فالس قد قام بالمهمة الملقاة عليه وقد صدق في ذلك. فبالضبط مثلما هو نتنياهو صهيوني، فان فالس ايضا وطني يقلق على مصالح الجمهورية ومواطنيها المسيحيين والمسلمين واليهود. وايضا فالس قام بمهمته ويستحق الثناء على أقواله.

وبذلك صحيح أننا في فترة انتخابات وكل شيء يتحول فورا إلى قصة انتخابية. ولكن يجب أن نُفهم الجهاديين في فرنسا بأنه يجب عليهم عدم القيام بأي عمليات قبل الانتخابات.

وكم أننا هزليون أصبحنا في السنوات الاخيرة. فالويل للزعيم الذي يتجرأ على منع هجرة غير قانونية وفي نفس الوقت الويل له اذا قال ليهود العالم بأن اسرائيل هي بيتهم. إن آلاف اليهود الفرنسيين الذين يهاجرون إلى اسرائيل في كل سنة هم الدليل على ذلك.

اسرائيل اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى