شؤون لبنانية

المكتب السياسي لحركة أمل: الإسراع بتشكيل حكومة هو الخطوة الأساس

 

لفت المكتب السياسي لـ”​حركة أمل​”، إلى أنّ “أمام الفاجعة الّتي حلّت بواحدة من أكثر مناطق ​لبنان​ حرمانًا وإهمالًا وتناسيًا من قِبل السلطة على مختلف مراحلها المتعاقبة، عكّار عنوان مسيرة الإمام الصدر المطلبية، تثار التساؤلات عن سياسات التعمّد بدفع المواطنين إلى جحيم المآسي الناتج عن سعيهم وراء خبزهم ودوائهم ومحروقاتهم، في مأساة وطنيّة يدفع أربابها وصنّاعها لبنان برمّته إلى دائرة الخطر والتلاشي، وكأنّ أعينًا من زجاج في محاجرهم، حيث لا يرون كلّ هذا البؤس والشقاء والعناء وكأنّ وقرًا في آذانهم عن أنين اللبنانيّين”.

وركّز في بيان، عقب اجتماعه الدوري برئاسة جميل حايك، على أنّ “عليه، لم يعد يجد البكاء ولا التعازي في لئم جراح اللبنانيّين، بل الإسراع بتشكيل حكومة هي الخطوة الأساس للبدء أقلّه بتخفيف إندفاعة الانهيار، وضرورة الإقلاع عن الاستثمار في نكبات اللبنانيّين، والبحث عن مخرجات صناديق الاقتراع الانتخابي في صناديق موت المواطنين في كلّ ناحية وجهة من لبنان”.

ودعا المكتب السياسي، المواطنين الّذين يعيشون كلّ مظاهر الترك والتخلّي والإهمال إلى “التوقّف الفوري عن التلاعب ب​المحروقات​ الحارقة والمتفجّرة ك​البنزين​، لأنّه إن استمرّت عمليّات التخزين، فنحن سنكون أمام مآسٍ متكرّرة لتصبح كلّ المناطق كأنّها التليل في عكار”.

وحذّر من “نفاد الوقت أمام استدراك الواقع المزري للقطاع الصحي، الّذي بدأت عناوينه الكبرى في قطاع الإستشفاء بالإقفال والإعلان عن عدم قدرتها على الاستمرار، ممّا يدعو إلى وضع خطّة طوارئ صحيّة عاجلة تحت عنوان دعم صمود وبقاء القطاع الصحّي بمختلف مرافقه، وأوّلها المستشفيات الّتي يجب أن يُسمح لها باستيراد الـدوية بشكل مباشر”، ورأى “ضرورةً ملحّةً لإيقاف العمل بالوكالات الحصريّة لشركات الدواء”.

وأعرب عن استغرابه “التلكّؤ والتأخّر المتعمّد في تطبيق مشروع ​البطاقة التمويلية​ ووضع الآليّات التنفيذيّة لها، بعد أن أقرّت في مجلس النواب في ظلّ التآكل المستمر ل​أموال المودعين​ ومداخيل اللبنانيّين”.

كما أبدى المكتب استغرابه “سياسات التعطيش المتعمّد وحرمان الشقيقة ​سوريا​ و​العراق​ الشقيق من حصصهم القانونيّة والمحقّة من مياه نهري الفرات ودجلة، الّتي تُحبس عن الشعبين السوري والعراقي عبر سياسات بناء السدود الّتي لا تراعي مصالح دول المصب”، مبيّنًا أنّ “عنوانًا جديدًا يدخل إلى ملفّات المنطقة المعقّدة، بعنوان حروب المياه، ربطًا بما تتعرّض له الشقيقتان مصر والسودان في هذا المجال”.

ودعا إلى “ضرورة استمرار تصعيد المقاومة والمواجهة في الداخل الفلسطيني ضدّ العدو الصهيوني، الّذي مازالت آلة قتله وإجرامه تعمل فتكًا وقتلًا بالفلسطينيّين العزّل، وليس آخر فصول إجرامها ما اقترفته فجر اليوم في مخيم جنين، وانّ الرهان على مشاريع التسوية تذهب مع الرياح والتعنّت والصلف الصهيوني يومًا بعد يوم”.

وأوضح أنّ “بتمعّنٍ تقرأ الحركة التطوّرات الدراماتيكيّة الّتي حصلت في ​أفغانستان​، وتنبّه إلى ضرورة التيقّظ لما يُحاك للمنطقة برمّتها، بل للعالم الاسلامي وأصدقائه من مؤامرات تستهدف تفجير تناقضاته الدينيّة والقوميّة خدمةً للمشاريع الدوليّة الكبرى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى