شؤون دولية

موسكو ودمشق ستعملان للحد من استخدام الطيران في مناطق المدنيين

أعلنت موسكو، في بيان روسي أمريكي مشترك حول سوريا، أنها ستعمل مع دمشق من أجل التقليل من استخدام الطيران في المناطق المأهولة بالمدنيين والمجموعات الملتزمة بالهدنة إلى حد أدنى.

وجاء في البيان الذي صدر عن الطرفين، الاثنين 9 مايو/أيار، أن كلا من روسيا والولايات المتحدة تؤكدان على التزامهما بضمان عمل نظام وقف الأعمال القتالية، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 فبراير/شباط الماضي، على كافة أراضي سوريا.

وأشار الجانبان إلى إحراز تقدم ملموس في عمل نظام الهدنة في سوريا، وتحسين الأوضاع الخاصة بإمكانية دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية المحاصرة، معربين عن اعتقادهما أن الجهود الروسية الأمريكية المشتركة مكنت من تخفيض مستوى العنف في شمال محافظة اللاذقية ومنطقة الغوطة الشرقية بشكل كبير.

لكن اعترفت موسكو وواشنطن في الوقت ذاته بوجود مشاكل في سير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في بعض مناطق البلاد، الأمر الذي دفع روسيا والولايات المتحدة إلى تكثيف جهودهما الرامية إلى تطبيقه في جميع الأراضي السورية واتخاذ عدد من الخطوات من أجل تحقيق هذا الهدف.

ودعا الطرفان جميع الدول إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2253 المؤرخ بـ17 ديسمبر/كانون الأول من العام 2015، عن طريق منع تقديم كافة أنواع المساعدات العينية والمالية لتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” والمجموعات الأخرى، التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية، فضلا عن عرقلة جميع محاولاتها عبور الحدود السورية.

وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة عن تعميق دعمها لحلفائها الإقليميين من أجل مساعدتهم في منع نقل المسلحين والأسلحة عبر الحدود بالإضافة إلى عرقلة تقديم مساعدات مالية للتنظيمات الإرهابية.

من جانبها، أعلنت روسيا أنها “ستعمل مع السلطات السورية في مصلحة التقليل من استخدام الطيران في المناطق التي يقيم فيها أساسا المدنيون أو توجد فيها المجموعات الملتزمة بنظام وقف الأعمال القتالية”.

كما أكد الطرفان وجود مشاكل في التزام أطراف الأزمة السورية بنظام الهدنة في بعض مناطق البلاد، مشيرين إلى أنهما يمارسان تأثيرا على المشاركين في الهدنة على الأرض من أجل جعلهم يلتزمون بنظام وقف الأعمال القتالية ولا يقومون بخطوات غير مناسبة ويمارسون ضبط النفس ردا على الاستفزازات.

كما طالبت موسكو وواشنطن جميع أطراف الأزمة وقف الهجمات على السكان المدنيين ومنشآت البنية التحتية المدنية والمؤسسات الطبية، مؤكدين على التزامهما بوضع تقديرات مشتركة للأنباء عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الأعمال القتالية بين المشاركين في الهدنة، وإطلاع مجلس الأمن الدولي ومجموعة دعم سوريا على نتائج هذه التقديرات.

وفي خطوة أخرى من شأنها ضمان فاعلية نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا، أعلن الطرفان أنهما سيتخذان إجراءات لصياغة فهم مشترك للتهديد النابع عن تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين وتحديد الأراضي التي يسيطر عليها هذان التنظيمان.

كما أفاد البيان الروسي الأمريكي المشترك بأن موسكو وواشنطن ستدرسان خيارات الأعمال الحازمة ضد التهديد الذي يشكله “داعش” و”جبهة النصرة” لسوريا والأمن الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت روسيا والولايات المتحدة عزمهما ممارسة الضغط على جميع أطراف الأزمة السورية من أجل ضمان إمكانية دخول المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق سوريا.

وعلى صعيد سياسي، أعلنت روسيا والولايات المتحدة أنهما ستكثفان جهودهما الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية للأزمة السورية بالتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وعن طريق إجراء المفاوضات السورية في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

وأعرب الطرفان عن موافقتهما على ضرورة استئناف المفاوضات على أساس تقرير المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، والمؤرخ بـ27 أبريل/نيسان 2016، وخاصة الجزء المكرس للمسائل الأساسية الخاصة بعملية الانتقال السياسي في سوريا.

ودعت موسكو وواشنطن جميع أطراف الأزمة السورية وأعضاء مجموعة دعم سوريا والمجتمع الدولي بأسره إلى دعم التسوية السياسية في البلاد عن طريق التطبيق الشامل لقراري مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ورقم 2268، وبيان ميونخ للعام 2016، واتفاق فيينا لمجموعة دعم سوريا المبرم في العام 2015، بالإضافة إلى بيان جنيف 2012.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى