الصحافة الإسرائيلية

من الصحافة الاسرائيلية

أكدت الصحف الاسرائيلية أن الهدوء النسبي مع قطاع غزة المحاصر للعام 16 على التوالي، آخذ في الذوبان، وحركة “حماس” غير راضية عن تقدم مباحثات التسوية.

وأوضحت صحيفة يديعوت أحرنوت في افتتاحيتها التي كتبها معلقها العسكري يوسي يهوشع أن “إطلاق الصواريخ باتجاه “غوش دان” ورغم أنه لم يلحق ضررا، لكنه أكد جيدا مفهوما آخذا بالتبلور منذ زمن ما؛ بأن الهدوء النسبي القائم منذ حملة “حارس الأسوار” (العدوان الأخير على غزة) في شهر أيار/ مايو الماضي، آخذ بالذوبان”.

وزعمت أن “إسرائيل معنية بمواصلة التسوية مع غزة، وإضافة إلى ذلك، التقديرات في هيئة أركان الجيش، أن حماس أيضا تريد تواصل التحرك في مسار التسوية إياه، ووفقا لذلك، يقدرون بأن الحدثين اللذين وقعا في الأسبوع الأخير؛ إطلاق النار قرب السياج، وإطلاق صاروخين سقطا على سواحل على “غوش دان”؛ هما إشارة لعدم رضى حماس من وتيرة تقدم المباحثات للتسوية، لا سيما مع المصريين”.

ونوهت الصحيفة إلى أن “هذا لا يعني أن هذه الأحداث ستمر بصمت؛ ففي ختام تقويمات الوضع التي جرت في أوساط كبار رجالات جهاز الأمن والقيادة السياسية، يوجد توافق في الرأي على أنه لا يمكن إبقاء الوضع كما هو؛ فالنار ستستجاب برد، ولكن المعضلة الوحيدة هي: كيف يمكن الرد بشكل يجبي من حماس ثمنا لمنع تكرار أحداث كهذه، مع الحرص على عدم تفجير اتصالات التسوية؟”.

خلص تقدير إسرائيلي إلى أن النهج الاقتصادي لا يشكل بالضرورة كابحا في وجه الأيديولوجيا التي تتبعها حركة “حماس” التي تدير قطاع غزة المحاصر منذ 16 عاما، محذرا من مفاجآت حماس “المؤلمة“.

وأوضحت “يديعوت أحرنوت” في مقال مشترك لكل من جنرال احتياط عاموس جلعاد وميخائيل ميلشتاين أن “الجهود المتزايدة لحماس لتشجيع المواجهات في الضفة الغربية، وحادثة إطلاق النار على السياج مع القطاع وإطلاق الصاروخين، يفترض أن تشعل أضواء حمراء أمام مقرري السياسة في إسرائيل بشأن الفجوات في التسوية المتشكلة في غزة، والتحذير من التباهي الزائد بالهدوء النسبي هناك”.

ونوهت إلى أن “حماس تتباهى بإعادة البناء المتسارع لقوتها العسكرية استعدادا لمعركة مستقبلية، وتهدد باستئناف التصعيد إذا لم تلب مطالبها على المستوى المدني، أو في ضوء التوتر في القدس والضفة وفي أوساط الأسرى”.

ولفتت إلى أن “أصحاب القرار في إسرائيل مطالبون بتغيير في الوعي والعمل بالنسبة للقطاع ومطلوب أولا، الاعتراف بقيود التفكير الغربي الذي يفترض بأن اقتصادا جيدا يشكل كابحا أمام الأيديولوجيات، لأن هذا النموذج فشل مرات عديدة في العقود الأخيرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك في أثناء العدوان الأخير على غزة، حيث بدأت حماس الحملة (أطلقت عليها سيف القدس) بمبادرتها لأول مرة في تاريخها بدوافع أيديولوجية ودينية”.

وثانيا، “ثمة حاجة ماسة لصب مضمون عملي في الشعار الذي رفع في أثناء العدوان الإسرائيلي بأن ما كان لن يكون، فالعمل على بادرات مدنية تجاه القطاع دون أن تكون حماس مطالبة بثمن ما في موضوع جنودنا الأسرى، وتعاظم القوى العسكرية وتواصل تشجيع العمليات في الضفة والقدس، من شأنه أن يصبح تحديا استراتيجيا في المدى البعيد، كما أن السياسة الحالية تنطوي على اعتراف بحماس كحقيقة قائمة، تعزز مكانتها في الساحة الفلسطينية وتقلص إمكانية الاحتجاج الجماهيري ضدها واحتمال عودة السلطة للقطاع”.

ورأت “يديعوت” أن “إسرائيل في غزة تقف أمام معضلة ومشكلة متعاظمة ليس لها حل سحري، فاتخاذ نهج متصلب وجباية ثمن من حماس، ستجر احتكاكات أمنية في القطاع، وهي كفيلة بأن تشوش مساعي تعاظم القوة لديها”.

وطالبت بالعمل على “تحسين قدرة التحليل الإسرائيلية لمنطق حماس؛ فالحديث يدور عن جهة تحركها قوة السعي إلى العمل والاشتباك لغرض تحقيق أهدافها الأيديولوجية بعيدة المدى، وحماس تسمح بين الحين والآخر بفترات هدوء، مثل الآن، بدوافع مصلحية، ومن الصعب على إسرائيل أحيانا أن تفهم الآخر الذي يحركه عالم مفعم بالحماسة الأيديولوجية”.

ونبهت الصحيفة إلى أنه “مع نموذج التسوية المترسخ في غزة، ليس بمنزلة ضمانة ألا تخرج حماس مرة لأخرى إلى المعركة، حين تكون هذه المرة قوة الإصابة لإسرائيل والمفاجأة من شأنها أن تكون مؤلمة أكثر من الماضي”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى