الصحافة الإسرائيلية

من الصحافة الاسرائيلية

تتوقع أوساط إسرائيلية أن يقدم اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حال فوزه في الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ24 من شهر كانون الأول/ ديسمبر القادم.

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” في تقرير لها، كتبه دانييل سيريوتي، إن مصادر رفيعة المستوى في ليبيا مقربة من حفتر، توقعت أن تقترب البلاد من تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، لتحلق بذلك بركب التطبيع العربي بعد الإمارات، والبحرين، والمغرب والسودان.

وأشارت الصحيفة إلى أن حفتر تحدث مؤخرا في عدة مناسبات حول رغبته في التوصل إلى تطبيع مع إسرائيل وأعلن أنه سيعمل على ذلك إذا ما انتخب للرئاسة في الانتخابات القادمة.

وكشفت “إسرائيل اليوم” مؤخرا أن مرشحي الرئاسة خليفة حفتر وسيف الإسلام القذافي استأجرا خدمات مستشار إعلامي إسرائيلي كبير، له تجربة غنية في إدارة حملات الانتخابات في دول في أفريقيا، وفي شرق أوروبا وفي البلقان.

ونقلت الصحيفة عن حفتر قوله لمقربيه، “إن من سينتصر في الانتخابات لرئاسة ليبيا سيضع الاتجاه الذي ستسير فيه الدولة، وهو من سيحدد السياسة العامة لها”، وتوقعت الصحيفة أن يخصص حفتر لابنه صدام منصبا كبيرا في الحكم الليبي إذا ما فاز في الانتخابات.

وتابعت عن حفتر قوله: “تتطلع ليبيا لنيل المساعدة من الأسرة الدولية، والأخيرة تفترض تغيير الاتجاه من جهة الرئيس الذي سينتخب والحكم الذي سيقيمه، وأن الانضمام إلى اتفاقات التطبيع (أبراهام) كفيل بأن يشق لليبيا طريق العودة إلى الأسرة الدولية، بما يضمن نيل المساعدة اللازمة في شكل قروض مالية من صندوق النقد الدولي وتأييد سياسي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

يواصل المستوطنون ارتكاب جرائمهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية بصورة مستمرة، لاسيما في موسم قطف الزيتون، وما يتخلله من اعتداءات عليهم، وسرقة أشجارهم، وإحراق حقولهم، وصولا الى قتل مواشيهم، في ظل تواطؤ مكشوف من قبل الجيش الاسرائيلي مع هؤلاء المستوطنين.

وصل الأمر في الآونة الأخيرة الى نشوب اشتباكات بالأيدي بين هؤلاء المستوطنين الذين يطلق عليهم اسم “فتيان التلال”، وجنود الاسرائيليين، الأمر الذي أشعل أضواء حمرا لدى المؤسسة العسكرية، ودفع أوساطا نافذة فيها الى التحذير من نتائج أفعال هؤلاء المستوطنين، فيما اعتبر آخرون أن هذا نتيجة طبيعية لانفلات عقالهم، وعدم كبح جماحهم منذ البداية من قبل مختلف مؤسسات الدولة.

الكاتب إيتاي لاندسبيرغ نيفو أكد بمقاله بموقع زمن إسرائيل، أن “رئيس هيئة أركان الجيش أفيف كوخافي يتحمل شخصيا مسئولية الأحداث الخطيرة التي قام بها هؤلاء المستوطنون، لأنه اكتفى فقط بتوجيه جنوده لقمع الشبان الفلسطينيين في المناطق المحتلة، وفضل تجاهل ما يرتكبه المستوطنون من انتهاكات ومخالفات، مكتفيا بالتفكير فقط في تنفيذ القصف التالي على سوريا، وتقديم منح مالية لجنرالاته المتقاعدين، لتقديره الخاطئ بأن هذه الاضطرابات سوف تزول مع مرور الوقت”.

وأضاف نيفو، وهو محرر صحفي سابق في القناة الأولى الإسرائيلية، أن “ممارسات المستوطنين الجارية في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين سوف تبقى راسخة في أذهانهم لعقود طويلة قادمة، لأننا نحن الإسرائيليين من نتسبب فيها، ونرسل جنودنا للإساءة إليهم، ونغض الطرف عن المضايقات العنيفة اليومية ضدهم من قبل مجموعات المستوطنين، وكل هذا يحدث في غفلة من كوخافي”.

وما يقوم به المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في هذه الآونة ليست المرة الأولى، حيث يتم التخطيط لأحداث إجرامية عنيفة يمارسونها تضر بالممتلكات وأشجار الزيتون والأطفال المسنين والنساء، ولذلك يرتكب فتيان التلال هذه الفظائع الجرائم في الوقت الذي يقف فيه جنود اسرائيل جانباً، ويكتفون بالمشاهدة عن بعد، دون أي تدخل لمنع وقوعها، مما يدفع الى التقدير الأكيد أن هناك تواطؤا في ارتكابها.

وفي هذه الحالة يصعب على كوخافي أن يغسل يديه من هذه الجرائم، لأن موقعه كرئيس للأركان بإمكانه، لو أراد، أن يصدر أوامره لوقف هذه الأفعال الإجرامية، فتحت تصرفه ألوية عسكرية كاملة، وشرطة عسكرية، ووحدات حدودية، ومخابرات شرطية، وكلها تخضع للقانون العسكري الذي يحكم الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنه بدلا من كل ذلك يتنكر لمسئولياته، ويفضل تجاهل هذه الجرائم، ويغمض عينيه عنها.

وهناك من الإسرائيليين من يزعم أن كوخافي ربما ينتظر توجيهات المستوى السياسي للتصدي لهؤلاء المستوطنين، وهناك من يرى أنه خائف من ردة فعل السياسيين، إن حاول قمع المستوطنين، ومنعهم من ارتكاب مزيد من الجرائم ضد الفلسطينيين، رغم أن الأمر قد لا يستدعي كل هذه المبررات الواهية، لأن ما يقوم به هؤلاء المستوطنون، وما يحظون به من رعاية عسكرية من الجيش إنما هو سقوط أخلاقي، ويجب أن تكون محاربته ووقفه بمنأى عن الاستقطابات السياسية داخل أوساط اسرائيل.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى