شؤون عربية

خصومات بالحكومة الإسرائيلية قد تمنع التزود بأسلحة أميركية

يصل وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إلى إسرائيل اليوم الخميس في زيارة خاطفة تستمر لبضع ساعات، قادما من الهند، حيث وقّع هناك، سوية مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أول من أمس، اتفاقا للتوسع في مشاركة معلومات القمر الصناعي العسكري بين واشنطن ونيودلهي، بهدف مواجهة الصين حسبما أفادت وكالة الأسوشييتد برس.

وحسب المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان، فإن الاتفاق الأميركي – الهندي هو “مساهمة في تعزيز الحلف الإقليمي، وإسرائيل عضو مركزي فيه، ضد تهديد الإسلام الراديكالي. وزيارة إسبر القصيرة جدا لإسرائيل رمزية وجاءت لإغلاق دائرة من ثلاثة لقاءات عقدها مع وزير الأمن، بيني غانتس، خلال الشهر الأخير وتمرير رسالة إلى دول المنطقة، وربما إلى الناخبين في الولايات المتحدة أيضا: نحن نضمن أمن إسرائيل“.

وأشار فيشمان، اليوم، إلى أنه خلال لقاءات إسبر وغانتس، التي جاءت إثر الإعلان عن صفقة بيع الولايات المتحدة طائرات مقاتلة من طراز F35 للإمارات في إطار اتفاق التحالف وتطبيع العلاقات بين الأخيرة وإسرائيل، “حصلت إسرائيل على التزام أميركي تجاه أمنها في العقد المقبل، في أربعة مجالات. فقد وافقت الولايات المتحدة على تنفيذ كامل لرزمة المشتريات التي طرحتها إسرائيل – بدءا من سرب طائرات F35 آخر، مرورا بسرب طائرات F15 من الطراز الأحدث، وانتهاء بمروحيات وطائرات تزويد وقود وقنابل ذكية“.

وأضاف أن “الولايات المتحدة وافقت أيضا على مساعدة إسرائيل على شراء المروحية العملاقة V22، التي غايتها تنفيذ قوات خاصة مهمات بعيدة المدى. وبقي الآن السؤال حول من سيمول هذه الطائرة المكلفة؟“.

وفي خلفية هذا الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، تفاهمات توصل إليها رئيس الدائرة السياسي والأمنية في وزارة الأمن الإسرائيلية، زوهار بالتي، مع نائب وزير الدفاع الأميركي، جيمس أندرسون، “بشأن التهديدات التي ستواجهها إسرائيل”، وفقا لفيشمان، الذي أضاف أن “الترجمة العملية لهذه التفاهمات، هي التزام غير مكتوب وبموجبه أنه إلى حين حصول إسرائيل على رزمة الأسلحة، ستمنح الولايات المتحدة إسرائيل ما ينقصها لمواجهة تهديد آخذ بالتطور في العقد المقبل. وإذا نشبت حرب، على سبيل المثال، ستزود الولايات المتحدة إسرائيل بذخيرة، وإذا تعاملت إسرائيل مع تهديد في عمق أراضي العدو، ستستعين بطائرات تزويد وقود أميركية أيضا، إذا احتاجت إلى ذلك“.

وتابع فيشمان أن الإدارة الأميركية تعهدت بتزويد إسرائيل بتكنولوجيا جديدة، بينها قنابل ذكية لاختراق استحكامات في باطن الأرض “ضد التهديد الإيراني”. ولفت إلى أنه “لا توجد بحوزة إسرائيل طائرات شبح قادرة على حمل هذه القنبلة الثقيلة، لكن بإمكانها الاستفادة من تكنولوجيا جديدة كامنة فيها. وتبين أن الأميركيين فاجأوا إسرائيل بسخائهم في المجال التكنولوجي“.

والتزم الأميركيون “بتغيير جدول تسديد الديون الإسرائيلية، وإطالة فترته، وسمحوا لإسرائيل بالبدء في توقيع عقود لصالح (شراء) قسم من الأسلحة”، حسب فيشمان.

واعتبر فيشمان في ما يبدو أنها رسالة من وزارة الأمن إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، “أن جميع الضالعين في هذا الموضوع يدركون أنه الأجدى هو إغلاق هذه التفاهمات مع الإدارة الحالية”، ليس لأن إدارة جديدة بحال انتخاب المرشح الديمقراطي، جو بايدن، رئيسا ستعطل الصفقة، وإنما لأنه “قد تبدأ الجهود مجددا للتوصل إلى صفقة مماثلة“.

وخلص فيشمان إلى أنه “توجد مشكلة واحدة فقط، وهي أن حكومة إسرائيل متخاصمة وغير قادرة على التوصل إلى تفاهمات داخلها. حتى أنها لا تنجح في عقد اجتماع للجنة الوزارية لشؤون التسلح والمصادقة على هذه الاتفاقات والتفاهمات والبدء في العمل. وينبغي أن نأمل فقط أنه من وراء كافة التأجيلات لا تختبئ دوافع شخصية من أجل إحباط أي إنجاز يمكن نسبه لوزير الأمن، بيني غانتس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى