الصحافة البريطانية

من الصحف البريطانية

ذكرت الصحف البريطانية الصادرة اليوم أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان فجميعهم وطنيون ولديهم طموحات إقليمية.

وتحدثت عن تضاؤل الثقة برئيس الوزراء البريطاني بسبب إخفاقه في التعامل مع كوفيد-19، في وقت هو في أمس الحاجة إليها.

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز مقال رأي كتبه جديون راشمان بعنوان “ثلاثة رجال أقوياء في معركة من أجل الشرق الأوسط“.

ويرى راشمان أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، “فجميعهم وطنيون ولديهم طموحات إقليمية“.

ويضيف أنهم أيضا “مستبدون يتمتعون بسلطة مركزية، كما أنهم شرسون في التعامل مع المعارضة السياسية المحلية. وجميعهم مجازفون يسعدون باستخدام القوة العسكرية“.

وهؤلاء الثلاثة الأقوياء، كما يشير الكاتب، يؤمنون أيضا بـ”دبلوماسية العلاقات الشخصية”. ويمكن أن يكونوا أصدقاء مقربين اليوم وأعداء لدودين في الغد، بحسب الكاتب.

وهذا مهم لأن مصالحهم المتضاربة في كثير من الأحيان تثير الصراع عبر المنطقة من الشرق الأوسط إلى شمال إفريقيا والقوقاز. وإذا خرج خصومهم عن السيطرة، فسيعاني المدنيون جراء ذلك، بحسب المقال.

ويؤكد الكاتب أن العلاقة بين بوتين وأردوغان غريبة بشكل خاص. إذ دعما الأطراف المتصارعة في ثلاثة صراعات إقليمية – سوريا وليبيا والآن ناغورنو كاراباخ. ومع ذلك، يحتفظ الزعيمان بصداقة حذرة.

ويرجع الكاتب السبب في أن الرئيسين يفهمان بعضهما البعض غريزيا، فكلاهما مناهض للولايات المتحدة، ويسعى لتوسيع نفوذه في فراغ السلطة الناجم عن تقليص دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. لكن الكاتب يرى أن الزعيمين ليسا الوحيدين الذين يتنافسان على النفوذ في المنطقة، فالأمير محمد بن سلمان – ولي العهد والزعيم الفعلي للمملكة العربية السعودية – هو اللاعب الرئيسي الثالث وهو أكثر ارتباطا بواشنطن.

ويرى الكاتب أن ثلاثتهم “مستعدون لاستخدام العنف في الداخل والخارج”. فبوتين ضم شبه جزيرة القرم عام 2014 وتدخل في سوريا عام 2015 وأذن بمجموعة من العمليات الاستخباراتية السوداء، بما في ذلك محاولة اغتيال خصمه السياسي أليكسي نافالني. وبن سلمان شن حربا في اليمن وحاصر قطر، وتحمل المسؤولية في قتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، رغم نفيه تورطه الشخصي. وأردوغان أرسل قوات تركية إلى سوريا وليبيا ويخاطر بنزاع عسكري آخر في شرق البحر المتوسط مع اليونان، بينما يقدم الدعم العسكري لأذربيجان، في صراعها مع أرمينيا. وداخليا يقبع معارضوه من السياسيين والصحفيين ونشطاء الحقوق المدنية في السجن.

ويشير الكاتب إلى أن العلاقة السعودية الروسية تتسم بنوع من التعقيد، فقد ساعد بوتين الأمير محمد، بعد مقتل خاشقجي، بأعلى مستوى في قمة مجموعة العشرين عام 2018. لكن الزعيمين اختلفا بشدة حول أسعار النفط هذا العام.

وعلى العموم، فإن القادة الثلاثة قادرون على إدارة صراعاتهم، بحسب المقال، إذ يتمتع جميعهم أيضا بتوازن دقيق بين التدخل الأجنبي والاستقرار الداخلي، على الرغم من أن الحروب الصغيرة في الخارج يمكن أن يُنظر إليها في النهاية على أنها إهدار للموارد، خاصة إذا بدأت تسير في الاتجاه الخطأ.

اوضحت صحيفة الغارديان في مقال تحريري وجهة نظر الصحيفة حول تضاؤل الثقة برئيس الوزراء، بسبب إخفاقه في التعامل مع كوفيد-19، في وقت هو في أمس الحاجة إليها.

وترى الصحيفة أن قرار بوريس جونسون منح المجالس المحلية ورؤساء البلديات دورا في مكافحة انتشار فيروس كورونا يعد خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح. فلقد تفوق الفيروس على جونسون منذ شهور، بينما كان يروج لخطط لهزيمة المرض، لم تنجح أي منها، ولهذا طلب المساعدة من القادة المحليين.

وتقول الحكومة الآن إنها ستضع أجزاء البلاد في واحد من ثلاثة مستويات من قيود مواجهة الفيروس (متوسط أو عالٍ أو حالة تأهب قصوى) اعتمادا على معدل الإصابة. وهذا منطقي لأن الالتزام بالعزلة أمر بالغ الأهمية لوقف انتشار المرض والقادة المحليون يعرفون مدنهم أفضل من أولئك الموجودين في لندن.

ولا أحد يريد فرض إغلاق تام آخر على مستوى البلاد، بحسب المقال. فقد كانت حكومة جونسون تعتقد أنها قادرة على مواجهة الفيروس من لندن، لكن تم الكشف عن هذه المهزلة عندما رفعت القيود عن أجزاء من مدينة مانشستر الشهر الماضي، بناء على إصرار نواب حزب المحافظين المحليين، الأمر الذي أدى إلى زيادة الإصابات.

ويتحدث المقال عن فشل ذريع لخطة تسليم آلية إجراء الفحوصات والمتابعة للصحة العامة لشركات خاصة. إذ أنفقت الحكومة أكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني على نظام ساهم في ارتفاع معدلات حالات الإصابة والموت بسبب الفيروس، الأمر الذي يجعل إقالة المسؤول وتسليم النظام بالكامل إلى السلطات المحلية وهيئة الخدمات الصحية الوطنية أمرا حتميا.

ولا يستغرب المقال من إحجام القادة المحليين عن منح جونسون الثقة، فقد أظهرت الأحداث أنه لا يبالي باستخدام الوباء للضغط على المعارضين السياسيين. ففي وقت سابق من هذا العام، أنقذت الحكومة مشغلي القطارات من الشركات الخاصة على الرغم من سوء الخدمة التي يقدمونها للركاب، بينما اضطر صادق خان، عمدة لندن، الذي ينتمي لحزب العمال، إلى الحصول على قروض بشروط مرهقة وقبول التدخل الوزاري للحفاظ على تشغيل خدمة المترو عالية الكفاءة.

ويخلص المقال إلى أن عدم كفاءة الحكومة وفشلها المتكرر في السيطرة على انتشار الفيروس، أدى إلى انحسار ثقة المواطنين في الوقت الذي كان رئيس الوزراء في أمس الحاجة إلي ثقتهم.

ويقول إنه يجب على جونسون التوقف عن ممارسة السياسة بخطط محيرة لا تنجح، واستبدال ذلك بالتركيز على القضاء على الفيروس حتى تتمكن البلاد من المضي قدما.

 

نشرت صحيفة التايمز مقال لأنشل فيفر بعنوان “مسؤول بالمخابرات الإسرائيلية يقول إن النظام الإيراني يُقتل بهدوء جراء العقوبات الأمريكية“.

فعلى مكتبه يحتفظ، درور شالوم، العميد المسؤول عن الأبحاث الاستخباراتية للجيش الإسرائيلي، بصورة صغيرة بالأبيض والأسود لاجتماع الفريق الأعلى لوحدة الاستخبارات عشية حرب يوم الغفران عام 1973 كتذكير دائم بما يمكن أن يحدث خطأ. فعلى الرغم من أن رؤساء المخابرات حينها توقعوا أن هناك “احتمالا ضئيلا لوقوع حرب”، إلا أنه بعد 24 ساعة، شنت مصر وسوريا هجوما مفاجئا على اليهود في أقدس يوم في التقويم اليهودي.

وبحسب المقال فإن شالوم مسؤول عن إعداد تقييم وطني سنوي يجمع المعلومات التي جمعت بواسطة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بأكمله، ليس فقط لقياس احتمالية نشوب حرب في المنطقة ولكن لمحاولة التنبؤ بالتطورات الاستراتيجية الرئيسية في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من أن شالوم على وشك التقاعد، إلا أنه لا يزال يرتدي بزته العسكري، التي لا تمكنه من انتقاد السياسيين بشكل مباشر، لكنه يتمتع بحرية التحدث بشكل رسمي.

ويؤكد شالوم، الذي لا يعتبر نفسه ممن يهاجمون إيران باستمرار، على أن “إيران ليست تهديدا وجوديا لإسرائيل“.

ومع ذلك يشير المقال إلى أنه سعيد بسياسة “الضغط الأقصى” لإدارة ترامب ضد النظام الإيراني. فقد كثف، خلال فترة ولايته، الأبحاث الاستخباراتية حول الجوانب الاجتماعية والثقافية في إيران، وهو الآن متأكد من أن السياسة الأمريكية “تقتل النظام الإيراني بهدوء”، ومع الوقت، “يمكن أن يؤدي الضغط الاقتصادي إلى إسقاط النظام هناك“.

ويصف شالوم، المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، 81 عاما، بأنه “مسن ومريض، على الرغم من أنه صاحب الكلمة الأخيرة في إيران”، مضيفا أن “هناك جدلا داخل القيادة الإيرانية حول ما إذا كان ينبغي الاستمرار في إهدار الأموال في سوريا”، إذ أن ذلك يأتي على حساب طعام الفقراء في طهران.

ويوضح المقال أن قلق إسرائيل الأكبر حاليا هو قدرة إيران على بناء صواريخ دقيقة للغاية ومهاجمة الطائرات بدون طيار ومحاولة نشرها في مواقع الإطلاق في جميع أنحاء المنطقة. وقد كان هذا أحد الأسباب الرئيسية لسلسلة الضربات الجوية الإسرائيلية على القواعد الإيرانية في سوريا خلال السنوات الخمس الماضية، ويؤكد شالوم أن إيران حاولت فعل ذلك في العراق أيضا، لكننا منعناها. وتوقع أنها ستحاول فعل ذلك في اليمن أيضا.

وينهي المقال بالسؤال الأكبر، وهو ما إذا كانت إيران ستنشر صواريخها الأكثر دقة عبر الحدود مع إسرائيل في لبنان. فهذا ما كان يخطط له قاسم سليماني، الذي أدار العمليات العسكرية الإيرانية في الخارج، حتى اغتياله في غارة أمريكية بطائرة مسيرة في بغداد في يناير/ كانون الثاني. ومن وجهة نظر شالوم، فإن هذه الخطوة تعني زيادة خطر اندلاع حرب على الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى