شؤون لبنانية

السيد نصر الله: قرارنا بالرد على العدو ما زال قائماً ومعادلة الردع تحمي لبنان

قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمته بمناسبة 14 آب ذكرى الانتصار في حرب 2006 على العدو “أبارك لكم جميعا الانتصار على العدو الاسرائيلي في حرب تموز 2006 وأشكر الله الذي أعطانا من الصبر والثبات والقوة على التحمل وكانت خاتمته النصر، والشكر لكل من كان له دور في هذه المواجهة وفي صنع هذه الملحمة والانتصار”، وتابع “الشكر بعد الله للشهداء كل الشهداء من المقاومة والجيش والقوى الامنية وكل فصائل المقاومة وايضا الشهداء من المدنيين”.

 

ولفت السيد نصر الله الى ان “الشهيد القائد الحاج عماد مغنية والشهيد القائد مصطفى بدر الدين واخوانهم من القادة الاحياء كانوا يديرون الحرب من غرفة القيادة المركزية، وايضا الشكر للشهيد القائد الحاج قاسم سليماني الذي كان معنا”، وتابع “الشكر لعوائل الشهداء الذين فقدوا الابناء ولم نر منهم الا التسليم لله والاعتزاز والشكر للجرحى وعائلاتهم الشريفة والشكر لكل المقاومين والمرابطين سواء من شباب حزب الله او حركة امل او غيرها من الفصائل الوطنية”، واضاف “الشكر لكل الاهالي الذي صبروا سواء في قراهم او الذين نزحوا وعادوا مرفوعي الرؤوس في مثل هذا اليوم”، واكد ان “الشكر للاهالي الذي استقبلوا العائلات التي نزحت وايضا الشكر لسوريا ولأهلها”.

وأشار السيد نصر الله الى ان “الشكر لكل الذي أداروا المقاومة السياسية خلال الحرب وعلى رأسهم الرئيس العماد اميل لحود، وايضا الشكر للاخ الرئيس نبيه بري الذي كان يدير كل المفاوضات الصعبة منذ اليوم الاول للحرب حتى اخر ساعة، سواء المفاوضات مع الداخل او الخارج، الشكر لكل القوى السياسية الوطنية ولكل شرائح المجتمع الذين أيدوا ودعموا ولكل القوى التي وقفت الى جانب لبنان وهي قليلة جدا وفي مقدمتها ايران وسوريا والشكر لكل احرار العالم العربي والاسلامي واحرار العالم الذي عبروا بكل اشكال التعبير”، وتابع “الشكر لمن ذكرت ولمن نسيت وهذا واجبنا الديني والاخلاقي لانهم يقفون بوجه الاحتلال والطغيان والذي يمثلخ الكيالن الغاصب لفلسطين والقدس”.

واوضح السيد نصر الله ان “عدوان تموز هي حرب اسرائيلية فرضت بقرار اميركي على لبنان الذي قاتل وحيدا من الناحية العسكرية امام الكيان الغاصب”، وتابع “33 يوما لبنان وشعبه والمقاومة بوجه العدو الى ان اجبرت اسرائيل على وقف عدوانها والتراجع عن شروطها بما يرتبط بسلاح المقاومة وغيرها من الشروط المتعلقة بنشر قوات متعددة الجنسيات في المرفأ وعلى الحدود مع سوريا”، واشار الى ان “لهذه الحرب كان نتائج استراتيجية على مختلف المستويات، وقد افشل مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي كان يعد للمنطقة”، وشدد على ان “هناك معادلة اليوم تحمي لبنان وهي توازن الردع”.

ولفت السيد نصر الله الى انه “في عدوان تموز كان من المفترض أن يُهزم لبنان ويدخل الهيمنة الأمريكية وتسقط بعدها سورية ليتم بعدها إسقاط الجمهورية الإسلامية في إيران ثم تصفية القضية الفلسطينية”، وتابع “ما زالت آثار الهزيمة العسكرية والنفسية التي لحقت بالكيان الصهيوني قبل 14 عاما حاضرة في هذا الكيان”، واشار الى ان “لبنان قوي بمعادلة المقاومة لذلك هم يريدون التخلص منها وعرضهم علينا التخلي عنها كان ولا يزال موجودا”. وشدد السيد نصر الله على ان ” المقاومة بالنسبة للبنان وشعبه هي شرط وجود حتى إشعار آخر طالما لم يقدّم البديل المقنع”.

الرد على العدو:

واعلن ان “قرارنا بالرد على استشهاد المجاهد علي محسن ما زال قائماً وهو لتثبيت قواعد الإشتباك والمسألة قضية وقت وعليهم أن يبقوا منتظرين”. واشار الى ان ما جرى منذ استشهاد الشهيد العزيز الي اليوم هو جزء من العقاب فالجيش الصهيوني يقف مستنفرا وعطل حركته على الحدود ومناوراته بانتظار رد المقاومة.

الاتفاق الاسرائيلي الاماراتي:

وقال السيد نصر الله “ليس هناك مفاجأة بما قام به بعض الحكام في دولة الإمارات بل كان ضمن المسار الطبيعي الذي كانوا يتبعونه”، ورأى ان “ما قامت به الإمارات هي خدمة انتخابية سياسية لترامب وخدمة شخصية وانتخابية لنتنياهو”، ولفت الى ان “توقيت الإعلان عن الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل يؤكد أن بعض الأنظمة العربية هم خدم عند الأميركي”.

وأكد السيد نصر الله ان “التطبيع الاماراتي مع العدو الاسرائيلي هو عمل مدان وخيانة للقدس وفلسطين وللمقادسات وهذا طعن بالظهر”، وتابع “اذا لم نستطيع القيام بشيء بيدنا ضد هذا المنكر علينا ان ننكر باللسان”، واضاف “اقول للشعب الفلسطيني المغدور اليوم وللشعوب العربية والاسلامية، يجب ان ننكر هذه الجريمة ولكن لا يجب ان نحزن لان ما يجري في العلن اليوم كان يجري في السر”، وتابع “هذه المسيرة يجب ان يخرج منها الطاعنون بالظهر والخائنون لان هذا سوف يجعل حركات المقاومة وجبهتها ان يعرفوا صديقها من عدوها، وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم، عندما تصبح صفوف الامة نقية نظيفة هذا امر جيد”.

حول انفجار المرفأ:

ولفت السيد نصر الله الى ان “لا رواية لدى حزب الله حول انفجار مرفأ بيروت فنحن لسنا الجهة التي تقوم بالتحقيق”، وتابع انه “حول تفجير مرفأ بيروت نظريا هناك فرضيتان حول أسباب انفجار مرفأ بيروت بين أن يكون عرضيا أو تخريبيا”، واشار الى ان “حزب الله معني بأمن المقاومة المباشر ولسنا قادرين على تحمل مسؤولية كامل الأمن القومي ببعده الداخلي”، واكد انه “إذا ثبت أن سبب انفجار مرفأ بيروت تخريبي يجب محاسبة المقصرين لكن علينا البدء بالتحقيق حول من يقف خلفه”، واكد السيد نصر الله انه اذا اثبت التحقيق ان اسرائيل خلف الانفجار “فإن حزب الله لا يمكن ان يسكت على جريمة بهذا الحجم واسرائيل ستدفع ثمنا بحجم الجريمة التي ارتكبتها اذا كانت قد ارتكبتها”. واعلن رفض تحقيق دولي في هذا الانفجار.

وقال السيد نصر الله “منذ الساعات الاولى للانفجار هناك قوى سياسية ووسائل اعلام استغلت آلام الناس ليس فقط ضد حزب الله بل ضد الدولة”، وتابع “العنوان الاول كان العهد والرئيس عون وراينا استغلال كبير خصوصا في الشارع المسيحي وبدأ هؤلاء بتحميل المسؤولية للرئيس عون وشنوا حملة شعواء عليه وانهم يتحمل المسؤولية وتجاوزا كل حدود القانون الشتائم بهدف الضغط على عون للاستقالة”، ولفت الى ان “الرئيس عون ليس الشخص الذي تستطيعون اسقاطه بالكذب والشتائم ونحن نعرف موقفه في حرب تموز الذي رفض تعديل موقفه عندما هدد بقصف منزله”، واضاف “مؤسسة المجلس النيابي ايضا فشلوا في اسقاطها، البعض يقبلون بانتخابات مبكرة ولكن لاسباب عديدة رفضوا الاستقالة من المجلس”.

 تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان:

وقال السيد نصر الله “في اي بلد الشعب يتطلع الى حكومة قادرة وان تنجر وان تتحمل مسؤوليات ووظيفة خصوصا في بلد يعيش اوضاعا صعبة كلبنان”، وتابع “لذلك نطالب بحكومة قوية وقادرة ومحمية سياسيا لانها اذا لم تكن محمية سياسيا ستستقط وتنهار او يتم اسقاطها عند اول مفترق طريق”، وذكر “دائما نحت نطالب بحكومة وحدة وطنية او بحكومة فيها اكبر تمثيل سياسي وشعبي وفيها اصحاب اختصاصات”، ولفت الى ان “الحكومة الجديدة امامها الكثير من الاولوياتمنها اعادة الاعمار ولملمة الجراح، التدقيق الجنائي، المدرسة الرسمية، وغيرها من الملفات وعلى رأس الاولويات متابعة التحقيق والمحاسبة بملف انفجار المرفأ”.

وقال السيد نصر الله “بالنسبة للحكومة المستقيلة باسم حزب الله اتوجه بالشكر للرئيس حسان دياب الذي تحمل المسؤولية ولكل الوزراء وانوه بشجاعتهم رغم كل الظروف”، وتابع “يجب ان نتحرك تحت سقف ان يبقى للبنان دولة، ما يبنى من احقاد يجعل مستقبل لبنان مظلم وخطر ويفتح الباب لكل من يريدون تحطيم البلد”، ولفت الى ان الله “الكلام في لبنان عن حكومة حيادية وكي لا نضيع الوقت، علينا ان نستفيد من التجارب السابقة فالحديث عن حكومة حيادية هو تضييع للوقت”.

وتوجه السيد نصر الله بالتحية لجزء كبير من الشعب اللبناني الصابر خاصة من جمهور المقاومة، وقال “من حق الناس التظاهر لكن الكثير من الممارسات الغير اخلاقية والتي يمكن ان تدفع الى الصدام في البلد هي تحركات مشبوهة وتقف خلفها السفارات وسوف يأتي الوقت المناسب واسمي به هذه السفارات”، وتابع “اريد ان أشكر جمهور المقاومة على  صبرهم وبصيرتهم امام كل الاستفزازت، وانا ادعوكم ان تحافظوا على غضبكم قد نحتاجه في يوم من الايام لننهي محاولات جر لبنان لحرب اهلية”.

عن المحكمة الدولية:

وقال السيد نصر الله “سبق ان شرحنا في السنوات الماضية كل تفاصيل عمل هذه المحكمة وهي لا تعني لنا شيئا ونحن نعتبر انفسنا غير معنيين بأي من قراراتها واذا قضت بحكم ظالم على احد اخواننا نحن نتمسك ببراءة كل اخواننا لان قرار المحكمة سبق وصدر منذ سنوات طويلة”، وتابع “المهم ان ننتبه كلبنانيين ان هناك من سيحاول استغلال قرارات هذه المحكمة لاستهداف لبنان والمقاومة وقد يدفع الامور باتجاه الاستفزاز عبر السباب والشتائم او عبر بعض التحركات الميدانية”، واضاف “ادعو جمورنا العزيز بالتحلي بالصبر والبصيرة”.

في ملف كورونا:

وقال السيد نصر الله “اريد ان اذكر ان اعداد الاصابات ارتفعت بشكل كبير والوباء يبدو انه اصبح خارج السيطرة”، وتابع “هذا خطر ويجب محافظة الانسان على نفسه وعلى عائلته والآخرين ولذلك يجب التلازم بالضوابط عبر لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي والتعقيم وغيرها من الاجراءات”، وشدد على ان “الموضوع على درجة عالية من الحساسية”، وذكر انه “انطلاقا من وباء كورونا توصلنا الى مجموعة تدابير واجراءات بخصوص ذكرى عاشوراء وهذا ما سنبحثه يوم الاثنين المقبل”.

وختم السيد نصر الله ان “ذكرى انتصار تموز 2006 صنعته الدماء والتضحيات واهم شيء به هو الحفاظ على لبنان والمقاومة والصبر على كل الضغوط التي يجب ان نتجاوزها”، ولفت الى ان “المنطقة والعالم امام تطورات كبيرة ونحن يجب ان نواكب هذه التطورات سواء بخصوص الانتخابات الاميركية او الداخل الاسرائيلي او في الداخل اللبناني”، واكد انه “يجب عدم الخوف من بعض التحليلات التي تحاول الايحاء بحصول شيء ما مع وصول باخرة من هنا او هناك”، وتابع “يجب التوكل على الله”، واكد ان “حزب الله بعون الله وبدعم الناس مع حلفائه في الداخل والاقليم الاقوى في المنطقة”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى