الصحافة البريطانية

من الصحف البريطانية

استحوذ بيان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بشأن تدابير تخفيف إجراءات الإغلاق المفروض لاحتواء تفشي فيروس كورونا في البلاد على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم. وركز أغلب تلك الصحف على نقطة محورية في بيان جونسون، تتمثل في أن تنفيذ خطة رفع الإغلاق مرهون بالنصائح الطبية والعلمية.

اشارت صحيفة الغارديان إلى تأكيد جونسون على أن شروط إعادة فتح المدارس والمحال التجارية، خلال الشهرين المقبلين ستظل مرهونة بـ “بالنصائح العلمية ووضع الخدمة الصحية، وطبيعة المعطيات المتوفرة حول أعداد الوفيات والإصابات المؤكدة بالفيروس“.

ووفقاً لهذا لا تبدو لندن في عجلة من أمرها لتجاوز بعض إجراءات الإغلاق في البلاد دون ضمانات بأنها تجازوت ذروة تفشي الوباء، بالفعل، كما ذهبت إليه دول أخرى في أوروبا والعالم كالصين وكوريا الجنوبية وغيرهما.

وبحسب الغارديان فإن تدابير تخفيف الإغلاق تبدو، إلى حد ما، آخذة بعين الاعتبار تحذيرات النقابات العمالية “من أن السماح للكثيرين بالعودة إلى العمل، دون اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية صحة العمال، هو وصفة للفوضى.

وفي الغارديان، أيضاً، نقرأ مقالاً لنسرين مالك، لا يخلو من التهكم على التعامل مع أعلى حصيلة للوفيات جراء الوباء في العالم في دولتين كالولايات المتحدة وبريطانيا، حيث لا يمكن لزعيميهما ادعاء الاستجابة الجادة للتحذيرات مما حدث في كل من الصين وإيطاليا.

وترى الكاتبة “أوجه تشابه مذهلة” بين التجربتين الأمريكية والبريطانية في إدارة أزمة الوباء، وتعتقد مالك أن “الدولتين اللتين تفتخران بوضعهما الاقتصادي والتاريخي والسياسي الاستثنائي أخفقتا في إدارة هذه الأزمة نتيجة ثقافة سياسية متضررة وشكل مميز للرأسمالية الأنجلو أمريكية” على حد قولها.

وفي مؤشر على حساسية هذه المرحلة من المواجهة مع الوباء، تقول “ديلي ميل” إن ملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية، قد تظل في عزلة ذاتية “لأشهر”، وقد لا تعود إلى الواجبات الملكية المعتادة في الخطوط الأمامية حتى يتم العثور على لقاح، في حين تتطلع الحكومة إلى تخفيف الإغلاق العام خلال الأسابيع المقبلة.

وذكرت الصحيفة أن الملكة، المتقدمة في العمر “علّقت جميع ارتباطاتها العامة أثناء إقامتها مع زوجها الأمير فيليب في قلعة وندسور” إلى أجل غير مسمى، تحسباً من الإصابة بالوباء، وذلك بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء، بوريس جونسون “خطة خروج” مؤقتة من ثلاث مراحل لتخطي الأزمة.

ورجّحت الديلي ميل أن يتم إغلاق قصر “باكنغهام” الملكي، خلال فصل الصيف، للمرة الأولى منذ 27 عامًا.

ونشرت الإندبندنت تقريراً يعرض لمعاناة شاب بسبب تأثيرات وباء كورونا؛ إذ يبدو أن انشغال معظم السلطات حول العالم بمواجهة تحديات الوباء، بمستويات متفاوتة، جعلها تبدو أقل التزاماً بمسؤولياتها تجاه معالجة معاملات قانونية وإنسانية بسيطة، كإتمام منح خطيبة الشاب تأشيرة للم الشمل، ويشير التقرير إلى أن وزارة الداخلية البريطانية رفضت منح خطيبة الشاب تأشيرة للم الشمل، منذ عام 2014، لأنه لم يكن يعمل في المملكة المتحدة، ولأنهما منذ ذلك الحين، أمضيا فترات طويلة من التباعد، بينما كان الشاب يبحث عن وظيفة جديدة من أجل تلبية الحد الأدنى من الدخل المطلوب للحصول على تأشيرة لخطيبته.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى