الصحافة الإسرائيلية

من الصحف الاسرائيلية

أبلغ مسؤولون في السلطة الفلسطينية ما يسمى بـ”منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية” في الضفة الغربية وقطاع غزة، الضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي كميل أبو ركن بأنه في حال نفذت إسرائيل مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية إليها فإن السلطة الفلسطينية ستقطع كافة علاقاتها مع إسرائيل وبضمن ذلك التنسيق الأمني حسبما ذكرت صحيفة معاريف.

وقالت الصحيفة أن هذه الرسالة الفلسطينية التي جرى نقلها عبر قنوات رسمية تأتي في أعقاب توقيع الاتفاق الائتلافي لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بين رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “كاحول لافان” بيني غانتس ونص هذا الاتفاق على أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) للحكومة الجديدة سيبدأ مداولات حول ضم مناطق المستوطنات وغور الأردن لإسرائيل، بحلول مطلع شهر تموز/يوليو المقبل.

وأعلن نتنياهو بعد توقيع الاتفاق الائتلافي أن مخطط الضم سيبدأ في الصيف المقبل، وأن “الرئيس ترامب تعهد بالاعتراف بسيادة إسرائيل على المستوطنات وغور الأردن، وأنا واثق من أن هذا التعهد سيطبق خلال عدة أشهر“.

وحسب الصحيفة فإن جهات في إسرائيل تعتقد أن تهديدات السلطة الفلسطينية بقطع العلاقات مع إسرائيل في حال تنفيذ الضم هي “تهديدات جدية” خلافا لتهديدات سابقة لم يتم تنفيذها، خاصة بما يتعلق بالتنسيق الأمني بين أجهزة الأمن الفلسطينية وجيش الاحتلال.

وأضافت الصحيفة أن “الانطباع في إسرائيل هو أن السلطة الفلسطينية تعاني من ضائقة مقابل الجمهور الفلسطيني، الذي ينظر إلى الضم على أنه خطوة ستغير الواقع في المنطقة”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من تصريحات السياسيين الإسرائيليين حول الضم، لكن الجيش الإسرائيلي لم يطالب بعد بإعداد ورقة موقف حول الموضوع، يستعرض من خلالها الانعكاسات الأمنية المحتملة على الوضع الأمني في الضفة الغربية، وتبعات ذلك على العلاقات بين إسرائيل والأردن.

ذكر تقرير صحافي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعارض إقدام الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة في هذه المرحلة، معتبرة أن ضما أحادي الجانب تقدم عليه الحكومة الإسرائيلية سيشكل ضربة لـ”صفقة القرن” الأميركية المزعومة وسيغلق الباب نهائيًا أمام تجاوب القيادة الفلسطينية مع الخطة الأميركية.

وأشار مراسل صحيفة معاريف الإسرائيلية في نيويورك، شلومو شمير، إلى أن زيارة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، المرتقبة إلى إسرائيل في وقت لاحق من الأسبوع الجاري في رحلته الخارجية الأولى منذ تفشي جائحة كورونا، تأتي لنقل الموقف الأميركي حول مسألة “الضم” إلى المسؤولين في إسرائيل.

وأشار شمير نقلا عن دبلوماسيين في نيويورك، إلى أن الغرض الرئيسي من زيارة بومبيو هو أن يطلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وإقناعه بتأجيل وتعليق مخطط الضم إلى أجل غير مسمى.

وبحسب التقرير فإنه على الرغم من تصريحات المسؤولين الأميركيين بمن فيهم بومبيو نفسه عن أن “الضم” “قرار إسرائيلي صرف”، وسيتعين على الحكومة الإسرائيلية اتخاذه وفقًا لسياساتها وإستراتيجيتها، إلا أن الرئيس ترامب يعارض قرارًا بشأن الضم كجزء من خطوة إسرائيلية أحادية الجانب.

ونقل شمير عن محللين قولهم إن البيت الأبيض يتوقع أنه بعد الانتخابات في إسرائيل وتشكيل حكومة جديدة، فإن “خطة السلام الأميركية” المزعومة المعروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، ستنتقل إلى مرحلة التطبيق العملي، ولم تفقد الإدارة الأميركية الأمل بتجاوب فلسطيني محتمل مع تنفيذ تدريجي للخطة.

وشددت الصحيفة على أن الرئيس ترامب يعتبر أن إعلان الحكومة الإسرائيلية عن ضم أحادي الجانب لمناطق في الضفة الغربية المحتلة وسحب القانون الإسرائيلي عليها، سيشكل الضربة القاسمة التي ستنهي على فرص تنفيذ “صفقة القرن” بمشاركة الطرف الفلسطيني.

وأوردت صحيفة معاريف مقتطفات من مقال الكاتب الأميركي الصهيوني ومدير منتدى الشرق الأوسط في نيويورك دانيال بايبس، الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” خلال عطلة نهاية الأسبوع والذي عرض خلاله 6 أسباب اعتبر أنها تجيب على التساؤل: “لماذا يجب على إسرائيل الامتناع عن تنفيذ الضم خلال هذه المرحلة؟.

واعتبر بايبس أن الخطوات الإسرائيلية يجب أن تتبع عملية رسم خريطة يضعها مفاوضون من الجانبين، الأميركي والإسرائيلي، ومن ثم تعرض على الفلسطينيين، وذكر أن “إقدام إسرائيل على هذه الخطوة سيستثير غضب ترامب، حيث يعتبر الأخير أن مثل هذه الخطوة ممكنة فقط من خلال المفاوضات مع الفلسطينيين“.

وأضاف أنه “إذا استمرت إسرائيل في تنفيذ الجزء الذي تحبه من “صفقة القرن” وتجاهلت بقية الخطة، فإنها ستدعو الرئيس ترامب للتعبير عن استيائه بأسلوبه سيئ السمعة”، على حد تعبيره.

ولفتت شمير إلى أن الملف الإيراني هو أحد الملفات الرئيسية التي سيبحثها بومبيو، خلال زيارته، مع نتنياهو وشريكه في الحكومة الجديدة، بيني غانتس، وذلك “في ظل تراجع إيران باعتبارها مصدر إزعاج نووي مقلق إلى أسفل أولويات القوى المركزية الغربية وفي الشرق الأوسط.

وكشفت الصحيفة أن وزير الخارجية الأميركي طلب الاجتماع برئيس الموساد، يوسي كوهين، على انفراد، وذلك “لاستماع تقييماته واستنتاجاته حول التهديد الإيراني”، بدلاً من الاستماع لتهويل نتنياهو و”التصريحات المخيفة” التي تصدر عن نتنياهو في هذا الشأن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى