شؤون لبنانية

جريصاتي: الفرز ربح للبيئة ولجيوبنا

أطلق وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال فادي جريصاتي حملة توعية على “فرز النفايات من المصدر”، بالاضافة الى الخطة التنفيذية لبيروت وجبل لبنان.

 

وأكد في مؤتمر صحافي في مكتبه في الوزارة في حضور ممثلين عن شركتي “رامكو” و”سيتي بلو” وفريق عمل وزارة البيئة أن “الفرز من المصدر صدر في المرسوم 5605 الذي عملنا عليه منذ فترة طويلة وصدر في خارطة الطريق التي وافق عليها مجلس الوزراء في 27 آب الفائت، وهكذا بات الفرز قانونا أي أنه واجب على كل شخص، وإذا لم نقم بتطبيق الفرز من المصدر لا نكون نعمل على حل نهائي لنفاياتنا، واذا لم يكن المواطن شريكا مع الدولة في الفرز ستصل نفاياتنا مخلوطة على المعامل ونكون بصدد حل ناقص، ولذلك قلنا إنها مسؤولية مشتركة بين المواطن والدولة والبلديات المسؤولين عن التطبيق على الارض وعن الرقابة”.

وأوضح أن “العقود الموقعة مع شركتي رامكو وسيتي بلو المسؤولتين عن جمع النفايات في بيروت وجبل لبنان تمت مع مجلس الانماء والاعمار وليس مع وزارة البيئة، وكلما أردنا التواصل مع الشركات نتواصل عبر مجلس الانماء والاعمار ، وهذا يؤخرنا في بعض المرات رغم كل التعاون الذي لاحظناه لدى الشركات حيث استطعنا البدء بالفرز من المصدر منذ 10 تشرين الأول 2019 لكن الانتفاضة الشعبية والثورة التي حصلت أثرت على التنفيذ ولحقت أضرار كبيرة بالحاويات التي وزعت في الفترة الاولى واضطرت الشركات الى اعادة تركيب حاويات جديدة”.

وقال: “نطلق اليوم حملة إعلانية وحملة تنفيذية على الأرض بإدارة شركتي رامكو وسيتي بلو الموزعتين بين كسروان والمتن ونصف بيروت وعاليه والشوف وبعبدا والضاحية الجنوبية، وبدأتم ترون الحاويات على الطرق بالألوان التي أطلقتها وزارة البيئة وهي الاحمر والاخضر والرمادي. هذه فرصة لأشكر شركات الاعلان التي دعمتنا مجانا في هذه الحملة ورغبوا في عدم ذكر أسمائهم إنما أشكرهم من كل قلبي وهم يعرفون أنفسهم، والشكر كبير لفريق العمل في وزارة البيئة لمتابعته على مدى أشهر وحاليا في اطار خلية مع وزارة الداخلية ومجلس الانماء والاعمار لأن هذا المشروع ليس مجرد قرار بل هو حملة ستستغرق وقتا طويلا. وفي أوروبا ما زالت هناك حملات توعية لغاية اليوم منذ سنوات لفهم طريقة مقاربة النفايات”، معتبرا أننا “في زمن الثورة نحن بحاجة إلى ثورة على أنفسنا لتغيير عاداتنا في التعامل مع موضوع النفايات”.

أضاف: “أشكر كل وسائل الاعلام التي ساعدتنا وواكبتني كل هذه الفترة وأخص محطة MTV على جهدها المجاني لوقوفها إلى جانبي وإلى جانب لبنان في عملية التوعية على فرز النفايات ومعنا اليوم رالف ضومط وميريللا أبو خليل اللذان اشتغلا على نفايات فوبيا وهو ما ساعد كثيرا، كما أشكر من كل قلبي البير تحومي وناي نفاع على برنامج Min Al الذي بدأ بحملة منذ يوم أمس وسيكمل على مدى 10 حلقات. كما أشكر مؤسسة LBCI على كل الجهد الذي قامت به ادارتها لتنظيم حملة بيئية كبيرة مجانا لمنع رمي البلاستيك في البحر”.

وتابع: “سأجيب عن أسئلة كثيرة طرحت عن موضوع الفرز من المصدر، والسؤال المطروح هل اذا فرزنا النفايات في البيوت ستعود لتخلط بعدها ويضيع الجهد بلا أي نتيجة؟ لا على العكس.اليوم الشركات موجودة معنا ومستعدة للاجابة على كل الاسئلة، وكل مواطن لديه مشكلة، بإمكانه التواصل معنا في وزارة البيئة أو مع الشركات أو أيضا مع بلديته، والبعض يقول ليس لدينا حاويات، وهذا صحيح فهي وزعت ثم أحرقت لسوء الحظ في خلال الأحداث الأخيرة لكنها قيد الاستبدال، وآمل أن نكون اجتزنا هذه المرحلة وتكون المرة الأخيرة التي توضع فيها الحاويات. وهناك قرى لم يتم بعد الوصول اليها إنما سيصلوا وتمت مراسلة بيني وبين مجلس الانماء والاعمار وأخبر الشركات وسيبدأ التنفيذ رغم كل الظروف الصعبة. ربما هناك أناس لا يعتبرون هذا الموضوع أولوية الآن، أنا أتفهمهم وليس لدي تعليق على الموضوع، إنما هذه واجباتنا وعلينا القيام بها”.

 

ولفت الى أن “خلط النفايات ممنوع، ومن يرى أحدا أقدم على هكذا أمر عليه أن يتقدم بشكوى إلى الشركات والبلديات، والمواطن شريك أساسي في الفرز، وهو يخدم نفسه قبل أن يخدم دولته لأن هذه الدولة نحن الذين نمولها، وستلاحظون الحاويات الحمر على الطرق وبقدر ما نخفف من خلط النفايات كلما حسنا نوعية الكومبوست ليستفيد منه المزارعون. وكل ما نفرزه من بلاستيك وورق ولا يذهب الى الطمر هو ربح للبيئة ولجيوبنا لأنه بقدر ما نفرز، بقدر ما نشجع الناس على الاستثمار في معامل التدوير الموجودة على الاراضي اللبنانية وهذا يخلق فرص عمل لشبابنا نحن بأمس الحاجة اليها، فصناعة النفايات كما أي صناعة أخرى والاستثمار فيها يفيد ليس فقط تجاريا بل يخدم بيئتنا”.

وعن تأمين الحاويات، قال: “الشركات مسؤولة عن تأمين هذه الحاويات في البلديات المنضمة الى مشروع رامكو وسيتي بلو، اما البلديات التي لم تنضم بحسب القانون الذي يجيز لها عدم الانضمام ستكون هي المسؤولة عن تأمين الحاويات ، وقد تحملت وزارة الداخلية مسؤولياتها وصدر تعميم في 25 أيلول الماضي بناء على قرار مجلس الوزراء من الوزيرة ريا الحسن ثم صدر كتاب تذكيري من قبلنا في 8 /1/2020 لكل البلديات .أما البلديات التي هي خارج جبل لبنان فهناك العديد منها بدأ الفرز وأعطي مثالا عن صيدا وطرابلس وعشرات القرى التي بدأ – بمبادرات فردية أو بمساعدة من منظمات دولية. أما نحن كوزارة بيئة ليس لدينا في موازنتنا أي دولار لنوزع حاويات للبلديات، ولكن آمل في الحكومة الجديدة أن يكون هناك شيء في الموازنة لدعم البلديات إما عبر وزارة الداخلية وإما مجلس الانماء والاعمار أو وزارة البيئة في حال رغبوا في تقوية قدرات وزارة البيئة بموازنة تفوق 6 ملايين دولار الحالية لمساعدة البلديات الصغيرة علما أنني أعتقد أن كل البلديات قادرة”.

وتطرق وزير البيئة الى حملة أكياس النايلون التي بدأت في 15 تشرين الاول 2019 ، فرأى أن “التنفيذ بات متفاوتا بين السوبرماركات نظرا للازمة التي نمر فيها. وما نقوم به جيد لبلدنا وكل من يتعاون نشكره من كل قلبنا إنما الأمر لم يتوقف هنا لأن قرار وزارة البيئة لا يكفي، بل أضفناه الى موازنة 2020 وإذا صدرت الموازنة في أقرب وقت سيصبح رسم الـ 100 ليرة على الأكياس موجودا في القانون وإلزاميا على الناس”.

وشكر الوزير جريصاتي “من بدأ بالفرز قبل الدولة”، وقال: “كنت أتمنى حضور كل الجمعيات التي عملت في هذا المجال، وأتمنى في أقرب فرصة نحن كوزارة بيئة سواء أنا أو الوزير الخلف، أن نكرم من بدأ الفرز قبل الدولة، كما أشكر كل من قاموا في بداية الحراك بالفرز وأعطوا صورة جميلة عن الحراك.الامور بحاجة الى صبر ومن ينتظر نتائج للفرز من المصدر صباح غد يكون متوهما، فنحن قدمنا خطة خمسية الى مجلس الوزراء حول التوعية ، ولمن تكلم عن موضوع المليون دولار بقي منها في الموازنة للاعلانات 500 مليون ليرة و250 مليونا للتدريب، فيما التدريب حتى اليوم مجاني وهذه فرصة لأشكر مارك بيروتي وماركوس هادو وشاكر نون الذين عملوا مع البلديات كفريق متطوع.وبالنسبة الى الاعلانات كلها مجانية، ولم يصرف بعد أي ليرة من الـ 500 مليون ليرة، وفي حال سيصرف، سيتم حسب الأصول بموجب استدراج عروض.اذاً نحن كخزينة وكوزارة بيئة لم ندفع بعد أي ليرة، وسنكمل عملنا حتى النهاية، آملا ألا يقف هذا العمل بعدي، فهناك استمرارية حكم، وأنا على ثقة أن أي وزير بيئة سيعطي أهمية كبيرة لهذا الموضوع، وأعيد التركيز على أهمية شراكة المواطن والبلديات ودور الاعلام”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى