شؤون دولية

مسؤول سابق في الـ CIA: اغتيال سليماني وضع المنطقة على حافة الهاوية

رأى المسؤول السابق في الـ“CIA” إميل نخلة في مقالة نشرها موقع “ريسبونسيبل ستيتكرافت” الأميركي ان اغتيال قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية اللواء قاسم سليماني عمل متهور وغير حكيم، محذرا من أن “هذا العمل لا يحمل معه أية مكاسب بل له تداعيات سلبية لا تخدم المصلحة الأميركية“.

وأشار الكاتب إلى أن إيران لم تنهَر بعد إغتيال الشهيد سليماني وأن شعبها التفّ حول دولته”، مؤكدا أن “الجمهورية الإسلامية لا تزال صامدة وقوات فيلق القدس لا تزال تمارس عملها، فيما تواصل إيران دورها كلاعب أساسي في المنطقة“.

ولفت الكاتب إلى أن “عددا متزايداً من أعضاء الكونغرس الأميركي بدأ يشك بالمزاعم التي قدمها ترامب لتنفيذ الاغتيال”، مضيفا أن “دولا اوروبية وغير اوروبية اعربت عن قلقها من أن يؤدي الاغتيال إلى المزيد من الفوضى في المنطقة”، وقال إن “الاوروبيين رفضوا طلب ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران“.

الكاتب حذر من “التداعيات السلبية غير المتعمدة للولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط جراء قرار اغتيال الشهيد سليماني”، وتحدث في هذا السياق عن تقليص إيران لالتزاماتها بالاتفاق النووي، وعن تراجع العلاقات بين واشنطن وبغداد.

وحذّر الكاتب من أن “يؤدي التوتر إلى عودة الإرهاب وتنظيماته “داعش” و”القاعدة” والجماعات التابعة لها، ما سيرفع من مستوى التهديد للقوات الأميركية والموظفين المدنيين الأميركيين الموجودين في المنطقة“.

وقال الكاتب إن “اغتيال سليماني لن يخدم المصالح الأميركية في المنطقة وأمن المنطقة”، مضيفا أن هذه الجريمة “لن تجبر إيران على الرضوخ”. وتابع أن ما جرى “لن يقلص نفوذ فيلق القدس سواء داخل إيران أو على صعيد المنطقة“.

وحذر من أن خصوم الولايات المتحدة من الجماعات المتحالفة مع إيران، ستعتبر القوات والموظفين الدبلوماسيين الأميركيين أهدافاً مشروعة، وذلك بعد اغتيال اللواء سليماني.

كما أضاف الكاتب أن رد إيران لن يكون متهورا بل سيعكس التخطيط والصبر وسيأخذ في الحسبان جميع التداعيات المحتملة، وقال إن “اغتيال سليماني لن يغير في مجرى الأمور كما يزعم المسؤولون الأميركيون، وأن الحدث الذي غير فعليا في مجرى الأمور هو قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات قاسية عليها“.

الكاتب لفت إلى التقارير الاعلامية التي تحدثت عن دور مديرة الـ“CIA” جينا هاسبل في قرار اغتيال سليماني”، وقال إنه “في حال كانت هذه التقارير صحيحة، فإن الشعب الإيراني سيعتبر أن اغتيال  سليماني هو مخطط آخر تنفذه أميركا في سياق مواجهتها التي بدأت منذ تحضير الانقلاب ضد حكومة مصدق عام 1953“.

هذا وأشار الكاتب إلى أن إيران ساعدت في الحد من انتشار الفكر الوهابي المتطرف في العالم الإسلامي، كما ساهمت في محاربة “داعش“.

وأضاف أن “بعض اقرب حلفاء إدارة ترامب في الداخل والخارج، مثل المسيحيين الأنجيليين والمسؤولين الإسرائليين من اليمين المتطرف وبعض الحكام العرب المستبدين في السعودية ومصر والإمارات وغيرها، يواصلون دعم حملة ترامب ضد إيران“.

وشدد الكاتب على “ضرورة أن تنسق واشنطن مع الاتحاد الاوروبي وسلطنة عمان وقطر من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي بين واشنطن وطهران، وذلك في حال تأكدت الأطراف من نوايا الإدارة الأميركية لجهة سعيها لتغيير النظام في إيران”، مؤكدا أن “اي مفاوضات قد تشمل القضايا النووية وغير النووية، قد تؤدي بدورها إلى “صفقة قرن جديدة للسلام في الشرق الاوسط في القرن الواحد والعشرين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى