شؤون لبنانية

محفوظ: للاعلام دور أساسي في تصويب الاداء السياسي

عقد رئيس “المجلس الوطني للاعلام” عبد الهادي محفوظ مؤتمرا صحافيا، في مقر المجلس الوطني في وزارة الاعلام، بعد اجتماع مع ممثلي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة الالكترونة وأعضاء المجلس الوطني، في حضور مستشار وزير الاعلام عماد عاصي. وتخلله حوار حول “الوضع الاعلامي ورسم تصور لدور الاعلام في المرحلة المقبلة ولتحديد المخاطر الناجمة عن استمرار المناكفات السياسية وضرورة التوفيق بين الشرعيتين البرلمانية والشعبية سيما وان الاعلام في مقدوره تصويب الاداء السياسي واستعمال الغطاء المفتوح للتهدئة وايجاد النماذج وحماية السلم الاهلي“.

 

وتطرق محفوظ الى اوضاع البلاد لجهة تشكيل الحكومة وتكليف الدكتور حسان دياب، وظاهرة الحراك الشعبي، ودعا الى “الحوار لتجاوز كل الخلافات”. وقال: “لقد أثبتت التجربة الحالية ان الاعلام كان السلطة الاولى في مواجهة سلطة مأزومة وحراك متواصل في الشارع حاول البعض القبض عليه من الخارج كما من الداخل، ولكنه استلهم المطالب الفعلية للناس التي تشكل اجماعا كاملا بين اللبنانيين. وفي هذه المسألة، فان دور الاعلام اساسي، فقد كان السلطة الاولى في هذه المرحلة لمعالجة ما نحن فيه لجهة تصويب الاداء السياسي، ويمكن كإعلام ان نقوم بهذه العملية، ونشجع على المضامين السياسية التي تشكل اجماعا، كمحاربة الفساد المستشري وقيام الدولة المدنية وتصحيح وضع القضاء لكي يصبح مستقلا، ويمكن له عبر الصحافة الاستقصائية ان يلفت نظر القضاء الى الكثير من الاخطاء والشوائب والمظاهر السلبية“.

واضاف: “الاعلام في هذه المرحلة ينبغي ان يستوحي ما أطل به الحراك، لجهة رفض الطائفية التي هي علة العلل، والتشديد على فكرة المواطنة وهذا أمر ضروري، ومساعدة المجتمع على ان يكون رافعة اجتماعية للتغيير خارج الحسابات الطائفية والطبقية والخارجية، فالاعلام له دور اساسي وجوهري في ذلك“.

وتابع: “لذلك، اقترح “المجلس الوطني للاعلام” أن يكون صوت الاعلام هو الصوت الاساسي الذي يجب ان يبرز في هذه المرحلة، وتحديدا لجهة تبريد الرؤوس الحامية وهي كثيرة في هذا البلد، لذلك المطلوب ان يكون هناك حوار جدي وأفكار نتبناها جميعا من خلال هذا الحوار ونكون رسالة للرئيس المكلف حسان دياب وللحراك وللسلطة السياسية“.

وردا على سؤال، أكد محفوظ “اننا في “المجلس الوطني للاعلام” ومن خلال الممارسة، استطعنا ان نؤكد استقلاليتنا عن السلطة السياسية، بمعنى ان دورنا استشاري وكنا نترجمه بتوصيات موضوعية للسلطة السياسية، واحيانا لم تكن هذه السلطة السياسية تأخذ بهذه التوصيات. وكما كنا مسؤولين عن متابعة الاداء الاعلامي كنا ايضا مسؤولين عن حماية المؤسسات الاعلامية المرئية والمسموعة والالكترونية إزاء اي تطاول من هذه السلطة عليها. ولذلك نشدد على أي مجلس وطني جديد التأكيد على هذه الاستقلالية مستقبلا“.

واضاف: “ننتظر صدور قانون الاعلام المرئي والمسموع الجديد الذي يحمي المجلس الوطني من اي استنساب سياسي وان يعطى صلاحية الفصل في أي مسألة له“.

سئل: هناك انتقادات كثيرة وجهت للاعلام منذ بداية الحراك واتهامه بتأجيج الصراعات، فما هو ردكم على ذلك؟

اجاب: “حول هذه المسألة وفي تقديري الشخصي، كان الاعلام يحتكم الى عامل البناء، وفي الاحيان كان يقع في أخطاء، لجهة ان يتضمن السؤال الجواب، وهذا فيه شيء من التوجيه الذي لا يتناسب مع الموضوعية التي يحتكم اليها الاعلام. نأمل في خلال هذه المرحلة ان نعيد تقييم عمل هذه الوسائل لجهة تغليب عامل البناء والابتعاد عن السباب والشتائم ومراقبة الفضاء المفتوح الذي يلجأ الى الاثارة، فالمؤسسة ليست هي المسؤولة بل البث المفتوح. ولكن وفي الفترة الاخيرة ومن خلال مراقبتي لعمل الاعلام لاحظت ان هناك وعيا في التعامل مع الاحداث، ولاحظت ان مراسلين كانوا يقومون بإبعاد الميكرفون عن اي شخص يريد توجيه الشتائم والسباب وحجبه“.

وأكد “اننا نريد ان نبني على الايجابيات وليس على السلبيات، وهناك بالتأكيد سلبيات كثيرة مورست عن قصد او عن غير قصد، في ما يقوله الشارع عبر هذه المؤسسة او تلك، لكن يجب البناء على ما هو ايجابي، فنحن أمام مفترق وأمام انهيار. المطلوب لملمة هذا الوضع المتأزم في البلد والاسراع بتشكيل الحكومة، وان ترضي هذه الحكومة كل الناس وتلبي المطالب المطروحة من كل المكونات اللبنانية وان نعالج الاوضاع الاقتصادية وخصوصا انه يشاع ان مثل هذه الحكومة التي ستشكل تلقى نوعا من الدعم الدولي والاقليمي وان يكون هذا التقاطع لمصلحة لبنان“.

ودان محفوظ ما تعرض له الزملاء الاعلاميون خلال عملهم ونقلهم للاحداث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى