شؤون لبنانية

السيد نصر الله: حزب الله الخطر الأول على “إسرائيل” ومشاريع الهيمنة الاميركية

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أنه عند حدوث أية احتجاجات أو تظاهرات في بلد ما نجد أن الأميركيين يتدخلون بسرعة لمحاولة استغلال وتوظيف هذه التظاهرات بما يخدم مصالحهم بشكل “وقح” وعلني، داعياً كل من له مشكلة ما يتظاهر أو يحتج عليها أن لا يسمح للاميركيين أن يستغل حراكه.

 

وفي كلمة له اليوم الجمعة التي تناول فيها آخر التطورات السياسية أوضح سماحته أن المندوبة الأميركية بمجلس الأمن تكلمت بشكل واضح أن “التظاهرات في لبنان واليمن والعراق وفي أي مكان توجد فيه إيران ستستمر  والضغوطات ستستمر حتى تحقق أميركا أهدافها السياسية”. مشيراً إلى أنها تعني بأن هذه الاضطرابات هي أدوات للضغط على ايران.

وبين السيد نصر الله أن الأميركيين افترضوا منذ اليوم الأول أن هذه التظاهرات هي ثورة الشعب اللبناني ضد حزب الله وساعدهم في ذلك بعض الإعلام العربي والخليجي مع العلم أنه لم يطرح أحد هذا الأمر، مضيفاً “الأميركيون إما يخدعون أنفسهم أو العالم أو أن بعض اللبنانيين يقدمون لهم تقارير خاطئة ومضللة“.

السيد نصرالله حذر من الاستغلال الأميركي لتظاهرات لبنان الذي بدا واضحاً وذلك بالتزامن مع اعتبار “الاسرائيليين” ما يحصل فرصة لهم، لافتاً إلى أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول أن التظاهرات بيّنت أن المأزق في لبنان ناجم عن حزب الله ودعاهم إلى التخلص منه، تعكس ضغطه على البلاد لاخراج الحزب من الدولة وهو أمر مستحيل نتيجة حضوره الشعبي.

حزب الله يشكل الخطر الأول على “اسرائيل” في مواجهة أطماعها وخطر على مشاريع الهيمنة الاميركية على لبنان والمنطقة”، أضاف السيد نصر الله، قائلاً لبومبيو الذي يعتبر نفسه الناطلق باسم الشعب اللبناني إن حزب الله ليس خطراً على مصالح الشعب اللبناني أبداً بل يدافع عن مصالحهم.

وتابع السيد نصر الله حول سياسات الإبتزاز التي تتبعها الادارة الأميركية والحكومة “الاسرائيلية”، حيث يريدون فرض معادلة على الشعب اللبناني بأن يتخلوا عن ما يحفظ سيادتهم على أمل مساعدتهم. داعياً اللبنانيين إلى الوعي وعدم التأثر بهذه الدعوات المخادعة وتحريض الاميركيين للدفع باتجاه الفتنة والفوضى.

ورأى أن اللبنانيين قادرون بالتعاون بما يملكون من مقدرات على الخروج من الأزمة.

ولفت السيد نصر الله إلى مساعي بعض المسؤولين البنانيين بتحريف كلام مسؤولين ايرانيين بهدف تحريض بعض اللبنانيين واستفزازهم، قائلاً ” المطلوب أميركياً هو التخلي عن قوتنا والخضوع للوصاية والتخلي عن قرارنا السيادي“.

في الشأن الحكومي أوضح السيد نصر الله أن حزب الله لم يوافق منذ البداية على استقالة الحكومة لأن البلد لا يحتمل الفراغ، مشدداً على أنه لو بقيت الحكومة وبقي الناس في الشارع لما وصلنا الى كل ما وصلنا اليه الآن من أزمات، إذ أن الإستقالة أدت الى ازدياد الاوضاع سوءاً على مختلف الصعد. أملاً تكليف شخصية لتأليف الحكومة في الاستشارات النيابية الاثنين المقبل.

وتابع أنه بعد الاستقالة ذهب البلد الى مكان آخر وأصبحنا في وضع جديد هو ضرورة تشكيل الحكومة، حيث كان هناك عدة خيارات من بينها خيار حكومة اللون الواحد التي رفضها حزب الله وحركة أمل بعد دراسة مخاطرها وتداعياتها التي ستؤدي إلى تفاقم الوضع وتعجز عن معالجة الأزمة.

وعن الخيار الثاني كشف السيد نصر الله أنه تمحور حول انسحاب التيار وحزب الله وبقية الحلفاء من الحكومة المرفوض انطلاقًا من مصلحة البلد، وأن حكومة اللون الواحد لوحدنا أم من الفريق الاخر لوحده خيار غير مناسب ولا يساعد على انقاذ البلد في هذه المرحلة، مشدداً على أن الحلّ للأزمة الحالية هو تعاون الجميع وتقديم التنازلات.

وكان الخيار الثالث هو حكومة يرأسها سعد الحريري، مؤكداً عدم ممانعة حزب الله هذا الخيار الذي لم يتحقق، لأن الأخير طرح شروطاً غير مناسبة. والخيار الرابع والذي قبل به حزب الله هو اقتراح أو موافقة الحريري أو تيار المستقبل على اسم تقبل به الغالبية النيابية.

ولفت السيد نصرالله إلى أن الخياران الثالث والرابع مطروحان ومشروطان بمساعدة الحريري على الحل، حيث أن الأسماء الثلاثة التي طُرحت لم يبادر الحزب لطرحها ووافق عليها لكن في الساعات الأخيرة حدثت بعض الملابسات.

وتابع سماحته أن “الكتل النيابية حتى الان لم تتوافق على اسم وكتلة الوفاء للمقاومة ستعبر عن موقفها يوم الاثنين”، أملاً تكليف شخصية لتأليف الحكومة في الاستشارات النيابية الاثنين المقبل.

وعن الأوضاع الأمنية، أكد السيد نصر الله أن قطع الطرقات خلال الاحتجاجات عرّض الناس للخطر حيث كان هناك من يريد الفوضى والصدام، نجح الناس حتى الآن بعدم الإستدراج لها، داعياً إلى المزيد من الصبر والتحمل والوعي، والجيش اللبناني وقيادته بالمسارعة لفتح أي طريق يجري قطعه.

كما أعلن السيد نصر الله عن تشكيل حزب الله وحركة أمل لجانًا لضبط شارعهما رغم الاستفزازات الكثيرة التي تم التعرض لها، ودعا الأنصار إلى ضبط أعصابهم والصبر والتحمل وعدم الانجرار إلى أي توتر، موضحاً أننا “نقترب من النهاية“.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى