الصحافة الإسرائيلية

من الصحافة الاسرائيلية

 

لفتت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الى استبدل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، معظم طاقم هيئة الدفاع عنه في ملفات الفساد التي يشتبه بالتورط بها، في خطوة وصفتها “شركة الأخبار” الإسرائيلية (القناة الثانية سابقا)، بـ”الدراماتيكية”، وذلك وسط تقارير تؤكد أن الشرطة انتهت من كافة التحقيقات في شبهات فساد تحوم حول نتنياهو، وأن المحققين يعملون الآن على تقديم ملخص التحقيقات للمستشار القضائي بالحكومة، أفيحاي مندلبليت.

وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أن خطوة نتنياهو تأتي استعدادا لجلسات الاستماع التي من المتوقع أن يستدعى إليها مستقبلا أمام المستشار القضائي للحكومة والهيئات القضائية.

وسيتولى المحامي نفوت تل تسور تشكيل طاقم الدفاع الجديد عن نتنياهو، علما بأنه مثّل في الماضي رئيسي الحكومة الإسرائيلية السابقين، إيهود أولميرت، وإيهود باراك، والسياسي الإسرائيلي الراحل، فؤاد بن إليعيزر.

أعلنت اللجنة الإسرائيلية لتعيين المسؤولين، الليلة الفائتة، أنها لا توصي بتعيين موشي إدري مفتشا عاما للشرطة، وذلك لجملة من الأسباب، بينها أن “تعيينه من شأنه أن يمس بثقة الجمهور بالشرطة”. وفي المقابل، أعلن وزير الأمن الداخلي ووزيرة القضاء اعتراضهما على قرار اللجنة.

وبحسب صحيفة “هآرتس”، فإنه من بين الأسباب التي ذكرتها اللجنة كان اللقاء الذي أجراه إدري مع المحامي بنحاس فيشلر، محامي رافي روتم الذي ينسب له الكشف عن الفساد في سلطة الضرائب، وذلك لأن الأخير كان ينوي الإدلاء بشهادته ضد التعيين.

وتبين أنه بعد مداولات استمرت نحو 10 ساعات، صوت اثنان من أعضاء اللجنة ضد التعيين، مقابل اثنين أيدا ذلك. وعندها استغل عضو اللجنة والقاضي المتقاعد إلعيزر غولدبيرغ، صلاحيته في الحسم في حال تساوي عدد الأصوات، وقرر معارضة التعيين.

وجاء في قرار اللجنة أن مجرد لقاء إدري مع المحامي الذي يمثل مشتكي ضده، بينما تعقد اللجنة جلستها، هو إخفاق في السلوك والحصافة يصل حد السلوك غير اللائق، وليس الخاطئ”، مضيفة أن ذلك سيلاحق المرشح للمنصب طوال سنوات عمله، في حال اختياره، الأمر الذي “يمس بثقة الجمهور بالشرطة“.

كما أشارت اللجنة إلى تقرير مراقب الدولة للعام 2016 بشأن إدري، باعتبار أنه “يثير صورة قاتمة من حيث تجاهل تقارير غير صحيحة لضابط كبير، وهو المرشح، والذي كان الموضوع ضمن صلاحياته ومسؤولياته، الأمر الذي لا يتماشى مع التشديد على الاستقامة في الشرطة“.

يشار إلى أن مراقب الدولة قد كتب في تقريره للعام 2016، أن إدري الذي كان رئيس شعبة السير في الشرطة قد قرر إلغاء ست مخالفات سرعة لضابط في حرس الحدود في منطقة القدس، في حينه، رغم أن الوثائق تشير إلى أن المخالفات لم تحصل أثناء “نشاط عملاني“.

وكانت قد نشرت صحيفة “هآرتس” أن إدري أظهر تساهلا حيال عناصر شرطة تورطوا بجرائم جنائية في ثلاث حالات على الأقل، بينها اعتداء شرطي على صاحب مصلحة في تل أبيب، والإدلاء بشهادة لصالح شرطي اتهم بالسرقة والاحتيال وخيانة الأمانة، ووقوفه إلى جانب أفراد شرطة نكلوا بشاب فلسطيني. وبالنتيجة فقد أغلقت الملفات الثلاثة ضد عناصر الشرطة.

كما نشر، مطلع الأسبوع، شهادة سائق مركبة أجرة أكد فيها أن إدري قد أساء إليه، قبل 8 سنوات، وحرر له مخالفة سير كاذبة، إلا أن محكمة السير برأته منها.

وكانت تقارير سابقة، نشرت خلال الشهر الجاري، قد أشارت إلى أنه في إحدى الشكاوى التي قدمت ضد إدري كانت هناك معلومات حول “سلوك غير لائق”، أدت في حينه إلى إقالة ضباط شرطة. كما تناولت تقارير أخرى “تضارب مصالح” لدى إدري بسبب علاقاته مع أصحاب مصالح، وذلك أثناء إشغاله منصب المدير العام لوزارة الأمن الداخلي، دون أن يقدم تقارير بشأن هذه العلاقات.

وكشفت نصوص عمليات التنصت في قضية “يسرائيل بيتينو” عن علاقات بين إدري وبين كبار المسؤولين في الحزب، وتشير بعضها إلى وقوفه على كل ما يحصل في داخل الكتلة، إضافة إلى علاقاته الوثيقة مع فاينه كيرشنباوم المتهمة في قضايا فساد.

ورغم كل ذلك، أعلن وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، أنه يرفض قرار اللجنة، وأنه ينوي عرض ذلك على الحكومة. كما قال إنه معني بالظهور بنفسه أمام اللجنة في محاولة لإقناعهم بتغيير القرار. وانضمت إليه وزيرة القضاء، أييليت شاكيد.

وادعى إردان أنه لم يفهم سبب رفض اللجنة تعيين إدري مفتشا عاما للشرطة، وأنه كان هناك تفاهم يقضي بأن تقدم اللجنة توصية بتعيينه.

من جهتها قالت شاكيد إن من يعين المفتش العام للشرطة هو الحكومة بتوصية من وزير الأمن الداخلي، وليس اثنين من أعضاء لجنة غولدبيرغ. وادعت أن إدري هو “ضابط ممتاز، وأنه يجب على الحكومة أن تعين المرشح الأنسب“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى