شؤون لبنانية

فنيانوس في تدشين مركز أبحاث السلامة المرورية: التحديات كبيرة

تمّ تدشين مركز أبحاث السلامة المرورية Road Safety Research Center وأكاديمية ألفا للسلامة المرورية ALFA road safety academy، في حفل أقيم في مقر أمانة سر المجلس الوطني للسلامة المرورية – الكرنتينا، برعاية رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري رئيس المجلس الوطني للسلامة المرورية، ممثلا بوزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال يوسف فنيانوس، بمناسبة الذكرى السنوية لضحايا حوادث السير التي تحييها سنويا أمانة سر المجلس الوطني للسلامة المرورية بالتزامن مع الذكرى العالمية المقررة في الأسبوع الثالث من شهر تشرين الثاني من كل عام

.

حضر حفل التدشين النائب إيدي معلوف ممثلا وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، النواب: نزيه نجم، ديما جمالي، جورج عقيص، ألكس ماتوسيان والياس حنكش، العقيد خالد حسين ممثلا قائد الجيش العماد جوزيف عون، العميد أنطوان ذكرى ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، العقيد إيلي الديك ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الرائد طوني أبو رجيلي ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، النقيب زرزور ممثلا مدير عام الجمارك بدري ضاهر، جورج بو موسى ممثلا مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار، المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات المهندسة هدى سلوم، مدير عام الطرق والمباني المهندس طانيوس بولس، مدير عام النقل البري والبحري المهندس عبد الحفيظ القيسي، مدير عام مؤسسة المقاييس والمواصفات المهندسة لينا ضرغام، مدير عام النفط المهندسة أورور فغالي، وشخصيات اقتصادية واعلامية وتربوية ونقابية.

مركزأبحاث السلامة المرورية هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويمثل منصة مشتركة بين المعنيين من القطاعين العام والخاص. وقد توج المركز بتوقيع اتفاقية تعاون أكاديمي بين أمانة السر وجامعة سيدة اللويزة – ذوق مصبح بكلياتها كافة، ممثلة برئيس الجامعة الأب بيار نجم، إذ سترفد الجامعة المركز بالأساتذة الجامعيين والطلاب المنتسبين لإتمام الأبحاث اللازمة والدراسات المطلوبة لبناء سياسات وطنية في مجال السلامة المرورية، وستقدم شركة دياجو الدعم اللوجستي والتقني للدراسات المنوي تنفيذها كافة عبر اتفاقيتها مع معهد الأمم المتحدة للتدريب UNITAR.

مطران

افتتح الحفل بالنشيد الوطني تلته دقيقة صمت عن أرواح ضحايا حوادث السير وعرض فيلم تعريفي عن مركز الأبحاث وأكاديمية ألفا للسلامة المرورية. ثم القى الرائد ميشال مطران كلمة أكد فيها: “ضحايا حوادث السير، هم ضحايا شبكة طرقات كان من الواجب تصميمها لتكون أكثر أمانا، وضحايا مركبات كان من الواجب تصنيعها لتكون أكثر أمانا، هم ضحايا أنفسهم وضحايا غيرهم من مستخدمي الطريق حيث كان من الواجب أن يكونوا أكثر معرفة وحرصا وأمانا”. أضاف: “هم ضحايا فشلنا في خلق نظام نقل غير آمن، ليسوا ضحايا سرعة العصر كما يحلو للبعض أن يبرر بل ضحايا تسرّع وجهل في التأقلم مع العصر السريع، ليسوا ضحايا قدر كان لهم بالمرصاد، بل ضحايا غياب إرادة أحيانا وإهمال …في كثير من الأحيان“. وأشار مطران الى أن إحياء اليوم العالمي لذكرى ضحايا حوادث السير بدأ منذ العام 1993، ومنذ ذلك الحين حتى اليوم خسر العالم 30 مليون شخص في حوادث السير منهم 12500 لبنانين، لافتا الى أنه

تحت عنوان Roads Have stories أو “للطرق قصص”، يحيي العالم اليوم هذه الذكرى على أمل أن تتحول قصص طرقنا إلى قصص بنهايات سعيدة“.

سلامة

من جهته، أكد أمين سر المجلس الوطني للسلامة المرورية البروفسور رمزي سلامة: “نجتمع اليوم لنستذكر أحباء لنا رحلوا عن هذه الدنيا على غير موعد. لكننا قد عقدنا العزم على ألا يذهب فراقهم سدى، من خلال العمل الدؤوب على تعزيز السلامة المرورية في جميع أنحاء الوطن، بالتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية، من إدارات ومؤسسات حكومية، وهيئات المجتمع المدني والجمعيات، والمؤسسات التربوية بمختلف مراحلها، والقطاع الخاص، ووسائل الإعلام، من أجل تخفيض عدد ضحايا حوادث السير على نحو ملموس وتلافي المعاناة الأليمة التي تسببها هذه الحوادث لأهالي الضحايا وأقربائهم ومختلف معارفهم“.

وأمل سلامة باستراتيجية وطنية شاملة لتعزيز السلامة المرورية ترى النور قريبا، “قوامها: أولا: جعل مختلف طرق لبنان أكثر أمانا وأكثر تسامحا، ثانيا: جعل جميع المركبات التي تسير على طرق لبنان أكثر أمانا، ثالثا: جعل سلوك مختلف مستخدمي الطريق أكثر أمانا، من خلال التربية المدرسية على السلامة المرورية، وتطوير تعليم قيادة المركبات وعدم إصدار رخص قيادة إلا للأشخاص الذين يثبتون أنهم يمتلكون المعارف والمهارات والمواقف والقيم اللازمة لقيادة حضارية آمنة، أي اعتماد مناهج عصرية لتعليم السوق وتطوير آليات امتحان السوق بالشراكة مع مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات المهندسة هدى سلوم، وتكثيف أنشطة التوعية على السلامة المرورية، وتطوير آليات ردع المخالفات بالتنسيق والتعاون مع قوى الأمن الداخلي والبلديات، وأخيرا تطوير آليات العناية بمصابي حوادث المرور لتصبح أكثر فعالية بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني وسائر مقدمي خدمات الإسعاف“.

واشار الى “ان تحديد أولويات التدخل ووضع خطط إجرائية لتعزيز السلامة المرورية في أي من الميادين، السابق ذكرها، يتطلب فهما متعمقا للعوامل التي تؤدي في كل حالة إلى صدام مروري وإلى التبعات الجسيمة التي يمكن أن تنشأ عنه، بالاستناد إلى معطيات موضوعية موثوقة. من هنا تأتي مبادرة إنشاء مركز لأبحاث ودراسات السلامة المرورية عملا بما ينص عليه قانون السير الجديد. وقد قمنا بهذه المبادرة بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة وبدعم من كل من أكاديمية ألفا للتدريب على السلامة المرورية وشركة دياجيو“.

وأعلن سلامة ان المركز سيعنى على نحو أساسي بأربعة أنواع من الأبحاث والدراسات:

أولا: الدراسات الهندسية، وخصوصا دراسة ما يسمى النقاط السوداء وخصائصها الهندسية، أي أقسام الطرق المعرضة أكثر من غيرها لحصول صدامات مرورية. وسبق أن نفذنا في هذا المجال دراسة مستفيضة عن مدينة بيروت من خلال تحليل جميع حوادث السير التي جرت في المدينة خلال ثلاث سنوات. ولا تخفى عليكم المنفعة من هكذا دراسات لتوجيه تدخلات الجهات المعنية بتصميم الطرق وتأهيلها وتطويرها وتعزيز عناصر السلامة المرورية الخاصة بها، بدءا بمجلس الإنماء والإعمار ووزارة الأشغال العامة والنقل وانتهاء بالبلديات واتحادات البلديات.

ثانيا: الدراسات السلوكية، وتعنى بدراسة جميع سلوكيات مستخدمي الطريق، مثل ربط حزام الأمان واعتمار الخوذة الواقية وتدابير حماية الأطفال في المركبة، والسرعة، والتلهي خصوصا باستعمال الهاتف أثناء القيادة، والقيادة تحت تأثير الكحول وغيرها من المواد المخدرة، وتأثير حملات التوعية على السلوك، وغير ذلك من السلوكيات المرورية.

ثالثا: الدراسات الاقتصادية، ومن ذلك، كلفة الفاتورة الصحية التي تنشأ عن حوادث السير، والخسارة الاقتصادية المتأتية من الوفيات على الطرق، وكلفة التأمين، وغيرها.

رابعا: الدراسات الصحية، وخصوصا فعالية خدمات الإسعاف وطرق تعزيزها في مختلف أنحاء الوطن، وأنواع الإصابات الجسدية والإعاقات المتأتية من حوادث السير، ونجاعة خدمات التأهيل للمصابين وطرق تطويرها، إلخ“.

وقال: “لقد كان الاهتمام بأبحاث السلامة المرورية في لبنان محدودا إلى حد كبير خلال الحقبة الماضية. وقد جاء إقرار قانون السير الجديد وإنشاء المجلس الوطني للسلامة المرورية الذي يرأسه دولة رئيس مجلس الوزراء، صاحب القرار بشأن السلامة المرورية، وإنشاء اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، ذات الطابع الاستشاري، والتي تتمثل فيها أغلبية الإدارات الرسمية المعنية على مستوى المديرين العامين أو ما يوازيهم، وهيئات المجتمع المدني المعنية، وإنشاء أمانة سر المجلس واللجنة والتي تشكل الذراع التنفيذي لهما، ولحظ قانون السير الجديد مسألة تطوير السلامة المرورية استنادا إلى دراسات علمية، كل ذلك جاء ليسد الفراغ في أبحاث السلامة المرورية وليعطي الدفع اللازم لإطلاق هذه الأبحاث على أسس ثابتة ورؤيا واضحة“.

وأمل أن “تؤدي الشراكة التي أرسيناها مع جامعة سيدة اللويزة ومع ألفا ودياجيو إلى مشاريع بحثية متعددة تؤتي ثمارها في القريب العاجل. كما أننا نأمل أن يصبح مركز أبحاث السلامة المرورية الذي ندشنه اليوم ملتقى مستدام لجميع الباحثين المهتمين بالسلامة المرورية من أجل تعظيم أثر هذا المركز والرقي بأبحاثه إلى مستوى المراكز المماثلة على الصعيد العالمي“.

ربيز

وقال مدير شركة “دياجو” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جورج ربيز: “نحن جزء من المشكلة وعلينا أن نكون جزءا من الحل. تسميها بعض الشركات بال CSR أو المسؤولية المجتمعية للشركة، وتعتمد في سبيل تحقيقها ميزانيات في كثير من الأحيان تكون ترويجا مسطحا وغير مباشر. وتسميها شركات أخرى بـ”سياسة التسويق المجتمعي. أما نحن في “دياجو” فنعتبرها موجبا وثقافة وبابا للتنمية”.

واوضح ربيز “ان القيادة تحت تأثير الكحول تشكل نسبة تقريبية تقدر بـ 30% من أسباب حوادث السير في العالم، ولكن ما هي النسبة في لبنان؟ لا نعرف”، مشيرا الى “ان قانون السير اللبناني حدد النسبة المسموح بها من الكحول في دم السائق بـ 0.5 غرام/ليتر، وذلك تم بناء على توصيات وقوانين دول أخرى، ولكن، هل هي النسبة الواجب اتباعها في المجتمع اللبناني؟ لا نعرف”.

وسأل: “هل تتم القيادة تحت تأثير الكحول في أيام العطل أم في الأيام العادية؟ هل تتم القيادة تحت تأثير الكحول بشكل رائج في محافظة جبل لبنان أم في الجنوب؟ لا نعرف!”. أضاف: “ولأننا لا نعرف الإجابات الدقيقة العلمية المستندة على الدراسات والأبحاث في ما خص مئات الأسئلة المرتبطة بالسلامة المرورية، قررنا أن نعرف وأن ندعم إنشاء مركز أبحاث السلامة المرورية كمدخل للمعرفة، ومن بعدها إقرار السياسات ومن ثم القوانين المناسبة، وأخيرا وليس آخرا تطبيق هذه القوانين“.

وأكد أن: “خطوة اليوم، ليست تدشين مشروع بل إطلاقه، وأهميتها باستدامتها وتمتينها بشراكات، مثال الشراكة مع جامعة مرموقة وشابة كجامعة سيدة اللويزة ومع شركاء كشركة “ألفا” تحت إشراف وتوجيه من الجهة القيادية في السلامة المرورية ممثلة بالمجلس الوطني للسلامة المرورية“.

واشار الى ان “شركة دياجو كان لها تجربة ناجحة عام 2016 مع الUNITAR أو معهد الأمم المتحدة للتدريب والأبحاث، حيث أطلقنا برنامجا للتدريب حول السلامة المرورية في جميع دول العالم، وها نحن اليوم نختار لبنان لبناء مركز أبحاث السلامة المرورية، وذلك لم يتم عبثا، بل الخيار كان بسبب وقوع لبنان في منطقة تتصدر ضحايا حوادث السير عالميا، وبسبب وجود قدرات ومؤهلات علمية في هذا البلد تضاهي أفضل البلدان وتسمح ببناء سياسات فضلى لتعميمها.

وأكد ربيز أن “القيادة والريادة يبدآن بالمعرفة، وأهمية المعرفة تكمن في استخدامها للقيادة والريادة”. وقال: “نتشرف اليوم بانضمامنا رسميا إلى شبكة الموظفين للسلامة المرورية في لبنان التي أنشأها المجلس الوطني منذ عام وانضمت إليها شركة ألفا وشركة ليبانبوست، إن مبادرة NETS أو Network of Employers for Traffic Safety مبادرة مميزة ومسؤولة تهدف إلى توحيد الجهود وضمان الالتزام بالاستراتيجية الوطنية لتحقيق الأهداف”.

الحايك

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة شركة ألفا مروان الحايك: “لقد واكبت شركة ألفا انطلاقة حملات غرفة التحكم المروري من هذا المبنى بالذات منذ العام 2013، وكنا جنبا إلى جنب مع قسم الإعلام في هيئة إدارة السير في حينه، ومن ثم مع أمانة سر المجلس الوطني للسلامة المرورية اليوم وغدا لنستثمر في السلامة المرورية.

اضاف: “لقد اعتدنا أن نقارب الملفات الاجتماعية في لبنان من منطلق الاستدامة كما حددتها أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للعام 2030، والتي وضعت لنا الإطار العام لعملنا في السلامة المرورية في الهدفين 3 و11 منها، حيث تتركز كل جهود العالم اليوم على خفض عدد ضحايا حوادث السير إلى النصف بحلول العام 2030”.

واعتبر “انه تحد ليس بالسهل، ولكن يتطلب الاستثمار في السلامة المرورية وليس فقط تمويل أنشطة أو حملات، وما الدليل على ذلك إلا مسيرة “ألفا”، الشركة الوحيدة في لبنان التي قررت أن تنطلق من بيتها الداخلي من خلال الالتزام وتطبيق معايير الأيزو 39001 الخاص بإدارة السلامة المرورية، ومن ثم الحصول عليه منذ عام، واليوم نطلق مع المجلس الوطني للسلامة المرورية أكاديمية “ألفا” للتدريب على السلامة المرورية لنستثمر بالإنسان، بالمواطن السائق والراكب ومن فئة المشاة والأطفال ومدربي السوق وخبراء السير والمحققين في قوى الأمن الداخلي وكل الشرائح المعنية الأخرى لنؤمن ركائز بنيان بشري متين وقدرات بشرية كفوءة“.

وأمل الحايك المساهمة في دعم الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية في لبنان والشرق الأوسط الذي يشكل مسرحا لأكبر عدد من قتلى حوادث السير في العالم، يزيد عن 50 ألف قتيل من الشابات والشبان العرب سنويا.

وأوضح الحايك أن شعارات #اللبيب_من_الإشارة_يفهم، #ما_تقتل_الفرحة_بالعيد، #ما_في_إرسال_تحت_سابع_أرض، #حتى_ما_إشتقلك_يوم، وغيرها الكثير، هي مسيرة ليست مصادفة أو ارتجال بل عن سابق تصور وتصميم“.

وأكد “ان أكاديمية ألفا للتدريب على السلامة المرورية ستكون مساحة متاحة مجانا لكل مدارس وجمعيات وشركات لبنان للتدرب فيها دون عوائق مادية”، موضحا انه يمكن التواصل مع أمانة سر المجلس الوطني التي ستخلق برامج تدريبية لجميع الفئات والمعنيين الراغبين بزيادة معرفتهم بالسلامة المرورية أو المتخصصين للخضوع لدورات أكثر تقدما“.

ولفن الحايك أخيرا: “لقد حددت ركائز عقد عمل الأمم المتحدة لسلامة الطرق 2011-2020 أهدافا محددة تصدّرها تحقيق إدارة أفضل للسلامة المرورية، ثم ضمان مستخدمين أكثر أمانا. وهذان الهدفان لا يمكن تحقيقهما دون تدريب وتأهيل، نتعهد أن نكون الرياديين فيه كما دوما”.

الأب نجم

واعتبر رئيس جامعة سيدة اللويزة الأب بيار نجم ان “سلامة مرورنا إلى هذا المكان نبعت من وحدتنا حول الهدف الواحد، ألا وهو كرامة إنسان لبناننا التي تنتهك كل يوم على طرقاتنا المثقلة بهموم المواطنين الكادحين من أجل تأمين لقمة عيش عائلاتهم”. وقال: “نجتمع اليوم في المجلس الوطني للسلامة المرورية لإطلاق مركز أبحاث السلامة المرورية. ليست صدفة أن تكون جامعة سيدة اللويزة ركنا أساسيا في هذا المشروع، وذلك انطلاقا من دور الجامعة المجتمعي، والأثر الذي تتركه في طلابها، سفرائنا، إلى معترك الحياة. ما يضع جامعتنا على المنارة، التميز في التعليم، وهذا ما ظهر مؤخرا من خلال حصولنا على الاعتماد المؤسسي الشامل Accreditation Full من مؤسسة New England Commission of Higher Education (NECHE). وهذا التماهي يجمعنا مع شركة ألفا التي نفتخر بتجلياتها، رايتنا مشتركة العزيز مروان حايك، إنساننا في صلبها وطننا في عمقها. إضافة إلى أن الNDU إلتزمت أيضا بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إيمانا منا بالشراكة.

وقال: “هذا المشروع الذي قررنا خوضه منذ سنتين، يتلاقى مع أهداف ورسالة الجامعة، ودورها البيئي والعالمي. بالتالي حصدت الجامعة جائزة SDG Milestones عن فئة المؤسسات الأكاديمية.

وأكد أن الجامعة تولي أهمية كبيرة للأبحاث: “هنا يكمن إطار التعاون الأكاديمي اليوم بين أمانة سر المجلس الوطني للسلامة المرورية وجامعة سيدة اللويزة، فهو تعبير عن دور ورغبة الجامعة في أن تضع بالتصرف أساتذتها، وطلابها لإتمام الدراسات اللازمة والمطلوبة لبناء سياسات وطنية في مجال السلامة المرورية.

وحيا رئيس المجلس الرئيس الحريري “المكلف اليوم بالإبحار بحكومة تعاني سلامة مرورها من تعقيدات تركيبة وطننا التي آن الأوان لأن ترنو بشبابنا ومستقبلهم إلى أمان ينتظرهم”. كما حيا أمين سر المجلس البروفسور رمزي سلامة “الذي يناضل برسولية حقة من أجل هدف نبيل وسام” والرائد مطران “خريج جامعتنا على ما يقوم به، هو يمثل عينة مجتمعنا بحاجة إليها”.

فنيانوس

كلمة الختام كانت للوزير يوسف فنيانوس ممثلا الرئيس الحريري، قال فيها: “تعلمنا التجارب الأوروبية، وهي الأفضل عالميا في ملف السلامة المرورية، أن تحقيق أي تقدم على هذا المستوى يحتاج إلى اجتماع عاملين مهمين: توافر القرار السياسي والاعتماد على خبراء مختصين، مؤكدا: “لا يمكن أن يستقيم العمل بتسييس الملفات التقنية، وكذلك لا تتحقق النتائج بالدراسات فقط، فالمعادلة المثلى هي بتبني السياسيين لسياسات تستند الى مقاربات علمية. لذلك، وبصفتي عضوا في المجلس الوطني للسلامة المرورية سأكون أول الداعمين لجميع جهود أمانة السر التي تضم اليوم أفضل الخبراء حيث ندشن معها مركز أبحاث السلامة المرورية وأكاديمية ألفا للسلامة المرورية، متسلحين بدعم أكاديمي يتمثل بجامعة سيدة اللويزة ودعم لوجستي من شركتي ألفا ودياجو.

وتابع: “كما علمت، فإن أمانة سر المجلس الوطني للسلامة المرورية وبدعم من دولة الرئيس وجميع أعضاء المجلس، ونحن منهم، قد وضعت نصب أعينها أهدافا واعدة للعام 2030 تتجه نحوها بخطى ثابتة ومتينة، حتى لو تطلب ذلك وقتا إضافيا عوضا عن القيام بمبادرات مؤقتة. وفي المقابل فإن جميع المؤسسات المرتبطة بملف السلامة المرورية وعلى رأسها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وهيئة إدارة السير والآليات والمركبات ومجلس الإنماء والإعمار مدعوة الى مواكبة القرار السياسي الواضح بخفض عدد ضحايا حوادث السير في لبنان تماشيا مع أهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة 2030“.

وأشار الى “تحديات كبيرة بانتظارنا على رأسها: تحسين تعليم القيادة، إنشاء سجل مروري لكل سائق مع نظام نقاط فعال لرخصة السوق، إنشاء وحدة مرور متخصصة لدى قوى الامن الداخلي، إعادة تأهيل خبراء السير حسب القانون الجديد، إنشاء مرصد وطني لجمع المعلومات الخاصة بحوادث السير، وكلها إصلاحات نص عليها قانون السير الجديد، ولا يجب أن تبقى عناوين نتذكرها سنويا.

اضاف: “خطوتا إنشاء مركز أبحاث السلامة المرورية اليوم وأكاديمية ألفا للتدريب على السلامة المرورية، هما حتما مدماك نجاح على طريق طويل، ولكنهما خطوتان جوهريتان. نهنئكم ونهنئ أنفسنا بإنجازهما، آملين ان تخدما الهدف الذي يجمعنا اليوم”.

وختم بالدعوة الى التوحد حول قضايا مشتركة كالسلامة المرورية، وتكامل الجهود والتنافس في ما بين الإدارات والهيئات والجمعيات لتحقيق الافضل، معتبرا أن الاهم من الإنجازات بذاتها هو الحفاظ عليها واستدامتها.

توزيع ميداليات

ثم تمّ توزيع ميدالية المجلس الوطني للسلامة المرورية على عدد من المشاركين، وسلم النائب نجم درعا تكريمية للوزير فنيانوس. انتقل بعدها الحضور إلى الطابق الرابع وتم قص الشريط عن مركز أبحاث السلامة المرورية وأكاديمية ألفا للتدريب على السلامة المرورية، واختتم التدشين بحفل كوكتيل بالمناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى