الصحافة الإسرائيلية

من الصحافة الاسرائيلية

 

نقلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم عن مصادر فلسطينية أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شرعت بنشر قواتها على طول السياج الأمني الفاصل شرقي قطاع غزة، للحد من إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، وأضاف المصدر نقلا عن مسؤول في حماس (لم يحدده)، أن الحركة لا تنوي وقف إطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة بشكل تام، وإنما الحد منها مؤقتًا، استجابة للضغوط المصرية.

وأشار “كان” إلى تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن “حماس سوف تسعى للحد من إطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة، لكنها لن تمنعها كليا أو تتخلى عنها، إذ تعتبرها وسيلة لتسليط الضوء على قطاع غزة على صعيد الإعلام الدولي”.

وذكرت الصحف ان الكنيست صادق على “قانون أساس القومية” بأغلبية 62 عض كنيست مقابلة معارضة 55 عضوا، ومع المصادقة على القانون، قرابة الساعة الثالثة فجرا، قام نواب القائمة المشتركة بتمزيقه، وإلقائه صوب رئيس الحكومة وعندها طلب رئيس الكنيست يولي إدلشطاين إخراجهم من القاعة، وقال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بعد المصادقة على القانون، إنه “بعد 122 عاما من نشر هرتسل لرؤيته، فقد تحدد في القانون مبدأ أساس وجودنا، وهو أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي”، مدعيا أنها دولة قومية تحترم حقوق كل مواطنيها، وأنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تفعل ذلك.

تزعم وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تتعرض لضغوط شعبية لشن عدوان واسع جديد على قطاع غزة، بحجة استمرار إطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه البلدات الإسرائيلية القريبة من السياج الأمني. ورغم أن قيادة جهاز الأمن الإسرائيلي يعارضون شن حرب جديدة ضد غزة، بحسب تقارير عديدة في الصحافة العبرية، إلا أن هذا لم يمنع المسؤولين في الحكومة، بدءا برئيسها بنيامين نتنياهو، من تصعيد وتيرة التهديدات بشن عدوان ضد غزة.

ولوّح المحلل العسكري في صحيفة “اسرائيل اليوم”، يوءاف ليمور بأن “الأيام القريبة المقبلة ستقول إذا كان الهدوء سيسود أم سنتجه إلى تصعيد سريع وواسع”، وأضاف أن “ثمة شكا ما إذا كانوا في غزة يدركون هذا الأمر، لكن الصبر الإسرائيلي انتهى”، وأن إسرائيل نقلت تحذيرات إلى حماس عن طريق عدة أطراف بينها مصر والأمم المتحدة.

وبحسب ليمور فإن قيادة حماس تعتبر التهديدات الإسرائيلية غير جدية، وأن التدريبات العسكرية هدفها التخويف وحسب، وأن إسرائيل تنظر إلى جبهتها الشمالية، مع سورية ولبنان، فقط ولا تريد حربا مع غزة. وتابع أن “الإجماع بين صناع القرار هو أن مخزون الفرص أمام حماس انتهى“.

وفي الوقت الذي تشدد فيه إسرائيل من حصارها على القطاع، آخرها تقليص كمية المواد الغذائية التي يتم إدخالها للقطاع، زعم ليمور أن “إسرائيل ما زالت لا تريد الحرب. ولهذا السبب حاولت إسرائيل بكل طريقة لجم هجمات حماس، التي بدأت بمظاهرات عنيفة عند السياج، وتلتها عمليات على طول الحدود، وإرهاب الطائرات الورقية والبالونات في الاسابيع الأخيرة“.

واعتبر ليمور أن “المواجهة وشيكة”، لكنه أشار إلى أن “إسرائيل مقتنعة أن حماس لا تريد حربا واسعة”. رغم ذلك، حمّل ليمور حماس مسؤولية نشوب حرب، بقوله إن “ثمة شكا ما إذا كانت حماس ستقوم بتراجع إستراتيجي، ومن هنا الاحتمال الكبير بأنه إلى جانب العوامل اللاجمة فإننا نقف أمام مواجهة في صيف 2018“.

الغالبية الساحقة من المحللين العسكريين والأمنيين في وسائل الإعلام المركزية في إسرائيل لا تتفق مع تحليل ليمور. وكتب محلل الشؤون الأمنية في صحيفة “معاريف”، يوسي ميلمان، أن كثرة التهديدات الإسرائيلية “تحقق العكس وتعمل كسهم مرتد. هل بدل إظهار قوة إسرائيلية يظهر رئيس الحكومة ووزير الأمن وعمليا قيادة الجيش أيضا ضعفا. والأبرز في تهديداتهم أنهم يبثون رسالة مفادها ’أمسكوني’”.

ورأى ميلمان أنه منذ الثلاثين من آذار/مارس الماضي “تدير حماس معركة ذكية تستند إلى تقديرها أن إسرائيل لا تريد حربا وحتى أنها تخشى الحرب. وحماس أيضا لا تريد مواجهة عسكرية لكنها تدرك أنها أمام فرصة ذهبية لاستغلال التصعيد من أجل تحقيق إنجازات سياسية – اقتصادية: أن ترفع الحصار وتضخ المليارات إلى غزة، لتخفف ضائقة السكان وتسمح لحماس بتحسين قدراتها العسكرية“.

واعتبر المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل أن الحكومة الإسرائيلية “تخشى قول الحقيقة للجمهور في البلاد: الطائرات الورقية والبالونات خلقت مشكلة أمنية لبلدات غلاف غزة، وهذا تهديد ينبغي معالجته بمثابرة وحزم. لكن الحرائق التي تشعلها الطائرات الورقية والبالونات، لم تخدش مواطنا إسرائيليا واحدا حتى الآن، ويحظر أن تكون ذريعة لحرب“.

وأضاف أن “المستوى السياسي سقط رهينة تصريحاته المنفلتة، ومن دون تغيير في توجهه، نقترب بصورة خطيرة من حرب ليست ضرورية مع حماس. دوامة من الظروف تدفع إسرائيل إلى هذه الزاوية: توترات داخلية بين الأحزاب الثلاثة التي تقود السياسة الأمنية للائتلاف، الليكود والبيت اليهودي ويسرائيل بيتينو؛ تغطية إعلامية ميلودرامية وضغط شعبي“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى