شؤون دولية

أوروبا تصر على الاتفاق النووي مع إيران وأميركا تتوعد

أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن “ليس هناك حل بديل” عن الاتفاق النووي مع إيران، وذلك ردا على خطاب لنظيرها الأميركي مايك بومبيو عرض فيه سلسلة شروط مشددة للتوصل إلى “إتفاق جديد” .

وطالبت الولايات المتحدة إيران بإجراء تغييرات شاملة ابتداء من التخلي عن برنامجها النووي وحتى الانسحاب من الحرب الأهلية السورية، وإلا واجهت عقوبات اقتصادية قاسية، في الوقت الذي شددت فيه إدارة الرئيس الأميركي موقفها تجاه طهران.

وقالت فيديريكا موغيريني، في بيان إن “خطاب الوزير بومبيو لم يثبت البتة كيف أن الانسحاب من الاتفاق النووي جعل أو سيجعل المنطقة أكثر أمانا حيال تهديد الانتشار النووي، أو كيف سيجعلنا في موقع أفضل للتأثير في سلوك إيران في مجالات خارج إطار الاتفاق“.

وشددت موغيريني على أن “ليس هناك حل بديل عن الاتفاق النووي”، بعد استماعها “جيدا” إلى مداخلة الوزير الأميركي.

وكررت أن “الاتحاد الأوروبي سيبقى مؤيدا لمواصلة التنفيذ الكامل والفعلي للاتفاق النووي ما دامت إيران تفي بكل التزاماتها المرتبطة بالنووي، الأمر الذي قامت به حتى الآن“.

وهددت واشنطن طهران بفرض “أقوى عقوبات في التاريخ” إذا لم تلتزم بشروطها القاسية للتوصل إلى “اتفاق جديد” موسع بعد الانسحاب الأميركي المثير للجدل من الاتفاق النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية مايك بومبيو خلال عرضه “الاستراتيجية الجديدة” للولايات المتحدة بعد القرار المثير للدهشة الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب في الثامن من ايار/مايو الحالي “لن يكون لدى إيران مطلقا اليد الطولى للسيطرة على الشرق الأوسط“.

وذكرت موغيريني نظيرها الأميركي بأن الاتفاق النووي الذي وقع في تموز/يوليو 2015 بين طهران ومجموعة الدول الست الكبرى التي تضم المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا، “هو ملك المجتمع الدولي وقد صادق عليه مجلس الأمن الدولي“.

وأوضحت أن الاتفاق “لم يتم التوصل إليه أبدا لتسوية كل المشاكل التي تتصل بإيران”، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يثير في شكل منتظم مع طهران المشاكل المرتبطة بدورها الإقليمي والإرهاب وعدم احترام حقوق الإنسان.

وقالت أيضا أن “المجتمع الدولي ينتظر من جميع الأطراف أن يفوا بالوعود التي قطعوها قبل أكثر من عامين“.

وفي بوينوس ايرس، حيث يشارك في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أنه سيتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع للقاء نظيره الأميركي.

وقال ماس خلال المؤتمر الصحافي الختامي لمجموعة العشرين، إن تصريح بومبيو لم يفاجئه، مكررا ما سبقته إليه الوزيرة الأوروبية من “اننا لا نرى في الوقت الراهن خيارا أفضل” من الاتفاق النووي الإيراني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى