شؤون لبنانية

الشيخ قاسم: نشجع كل أشكال الحوار ولا يمكن لأي فريق أخذ البلد إلى حيث يريد

ايد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم “كل المساعي التي تساعد على عودة المؤسسات الدستورية إلى نشاطها وعملها الفعال، لأن هذه المؤسسات سواء مجلس النواب أو مجلس الوزراء أو أي موقع من المواقع التي نستطيع أن نعمل من أجل تنشيطها، ستكون في خدمة الناس واستقرار البلد أكثر حتى لا يزداد التدهور، كما أننا نشجع على كل أشكال الحوار، سواء كانت ثنائية أو جماعية، لأننا محتاجون أن نحاور بعضنا في لبنان، إذ لا يمكن لأي فريق أو بعض الأفرقاء أن يأخذوا البلد إلى حيث يريدون وحدهم، أو أن ينجزوا ما يقتنعوا به، فلا بد من التعاون وتشابك الأيدي، لأنه بالحوار يمكن أن نتفاهم على بعض الانجازات والمكتسبات”.

 

ودعا خلال رعايته اللقاء العاشورائي المركزي للكشفيين والكشفيات في حسينية بلدة حناويه الجنوبية “المعنيين إلى الالتفات لمعالجة شؤون الناس، خصوصا تلك الملحة التي تضر بصحتهم ومستقبل أجيالهم، لا سيما أن أكبر مصيبة واجهتنا في الآونة الأخيرة هي موضوع تلوث نهر الليطاني، الذي تتحمل مسؤوليته الأجهزة الرسمية والناس الذين لا يراعون الضوابط والقوانين، وبالتالي، علينا جميعا أن نعمل لمعالجة هذه المشاكل إضافة إلى المشاكل الأخرى التي لها علاقة بالصرف الصحي وتصدير الانتاج اللبناني وغيرها من المسائل الكثيرة، وكل هذه من تداعيات الخلل في المؤسسات الدستورية”.

ورأى انه أصبح واضحا بأن “التكفيريين يريدون تخريب لبنان بصرف النظر عن الطائفة أو المذهب أو المنطقة، وما تم كشفه من الشبكات الإرهابية التكفيرية المختلفة حتى الآن، بين أن الاستهدافات ستطال جميع المناطق والأماكن المختلفة، ما يعني أنه ليس هناك هدف مشخص ومحدد عند التكفيريين، بل إن هدفهم هو إحداث الفوضى والدمار في أي مكان يستطيعون تدميره أو تخريبه في لبنان، لذلك نحيي الجيش ومخابراته وكل القوى الأمنية التي تعمل عادة في هذه الملفات، لأن الكشف الأخير عن أمير داعش في لبنان هو صيد ثمين، وسيؤدي إلى إبطال الكثير من المخططات التي كانت مرسومة للتخريب فيه، وهذا لا يعني أن المسألة انتهت، لأن التكفيريين سيسعون بشكل دائم لإحداث الخراب، وعلينا أن نكون يقظين”، لافتا إلى أن “قتال حزب الله ضد التكفيريين خصوصا على الحدود الشرقية في منطقة البقاع في مواجهة القلمون وكل المنطقة المحاذية من القصير وغيرها، حرر تلك المنطقة من التكفيريين، وساعد على تشكيل حماية للخلفية اللبنانية، أي للمقاومة وشعبها وللبنان”، مؤكداً ان “الثلاثي الجيش والشعب والمقاومة هو الذي حمى لبنان من الموجة التكفيرية وتداعيات إجرامهم، وأربك حماتهم والمراهنين عليهم، سيما أن هناك في لبنان من ما زال يراهن على التكفيريين، ولكن لن يكتب لهم النجاح، ولن يوفقوا بتحقيق أي مكتسب، بل سيكون الخزي لاحقا بهم كما بالتكفيريين تماما، وقد أصبح واضحا للجميع مستوى التعاون الإسرائيلي التكفيري من خلال ما جرى في منطقة الجولان والقنيطرة، فهم يريدون أن ينشأوا هناك حزاما آمنا حول إسرائيل تماما مثل الحزام اللبناني الذي أنشأ على يد لحد وحداد قبله، ويحاولون إيجاد هذه التجربة في منطقة جنوب سوريا عن طريق التعاون مع جبهة النصرة، أي مع التكفيريين وأعوانهم، وهذا يبين أن أهداف إسرائيل والتكفيريين واحدة، وبالتالي، فإنه من المهم أن نبقى متيقظين لنواجه شر مربع تفتيت المنطقة، حيث أن هناك 4 قوى خطرة جدا وهي أميركا وإسرائيل والسعودية والتكفيريين، اذ يعملون على تفتيت المنطقة ويحملون الهدف نفسه، لكن وقوفنا وجهادنا وعملنا الدؤوب وتضحياتنا المختلفة مع كل حلفائنا وأعواننا أسهمت في منع تحقيق هذه الأهداف، وستمنع تحقيقها”.

وتوجه الشيخ قاسم بالشكر “للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي قدمت وضحت وأعطت النموذج الراقي في منطقتنا، فهي دعمت المقاومة في لبنان وفلسطين فانتصرت، ودعت إلى التعاون مع دول الخليج من أجل حماية أمن الخليج بعيدا من التدخل الأجنبي، وواجهت حروب العالم من خلال حرب صدام اللعين لمدة 8 سنوات، ولم تبدأ حربا على أي دولة أو أي جهة، بل كانت دائما في موقع الدفاع، ووقفت مع سوريا المقاومة فصمدت سوريا، واستطاعت أن تسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد، وإيران هي التي تدعم حق اليمنيين في خياراتهم، وهي التي وقفت إلى جانب شعب البحرين وشعوب المنطقة من أجل حريتهم واستقلالهم وخياراتهم من دون أن تفرض أو تطلب شيئا لنفسها، وهي التي تتقدم بكل المجالات سواء كان علميا أو ثقافيا، وكذلك تتقدم في مشاريعها العمرانية في السدود والكهرباء وفي كل المسائل التي تجعل الدول تتقدم إلى الأمام”.

ولفت الى انه “لعل إيران هي الدولة الوحيدة في كل المنطقة التي تتقدم يوما بعد يوم، وبالتالي، فإننا ندعو دول المنطقة إلى أن يتعاونوا معها، لأن التعاون مع إيران هو خير للجميع، وعدم التعاون معها هو خسارة لمن لا يريد ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى