شؤون لبنانية

عون رفض المفاضلة بين الفوضى والرئيس الدمية: لتكن الفوضى إذا إستطاعوا

aooun

رفض رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون المفاضلة بين الفوضى والرئيس الدمية، قائلاً: ” لتكن الفوضى إذا إستطاعوا”، لكنه أكد أنه سيكون هناك رئيس من رحم معاناة المواطنين ونبض أحلاهم.

وشدد العماد عون، خلال حفل “تجديد مسيرة التيار الوطني الحر”، على أن “المجلس الحالي لا يستطيع أن ينتخب الرئيس، ونحن لا ولن نقبل إلا بعودة الكلمة الفصل إلى الشعب اللبناني مصدر السلطات كي يمحو الباطل”، مشيراً الى ان “الفساد المستشري في شرايين الدولة يقلقنا، والأكثرية المسيطرة على الحكم منذ العام 1992 غيبة قواعد المحاسبة ونامت نواطير مجلس النواب فاسقطت مراقبة أعمال الحكومة فغطى صمت النواب الفساد”، لافتاً الى ان أمام كل ما يحصل، أصبح لازما على الشعب اللبناني تغيير نهج الدولة بأكمله وهذا لن يتحقق إلا بعودة السلطة إليها من خلال إنتخابات نيابية وعلى نتائجها تبنى كل المؤسسات.

ورأى ان “القوانين الإنتخابية التي أقرتها السلطة الباطلة من العام1992 جعلت تداول الحكم مستحيلا”، معتبراً أن التمديد لمجلس النواب الحالي الذي فقد شرعيته الشعبية أفقد السلطة الحالية إمكانية إستمراها في الحكم، لافتاً الى أنه لغاية اليوم تتهرب الإكثرية الممدد لها من إقرار قانون إنتخاب جديد وتريد إنتخاب رئيس جديد.

وذكّر عون أنه في “الداخل وقعنا ورقة التفاهم مع “حزب الله” ودعونا كافة الأفرقاء إلى الإنضمام اليه، لكن منذ اليوم الأول أثيرت حول هذا الإتفاق الكثير من الشكوك غير المبررة”، مشيراً الى أنه “على الرغم من أن التفاهم لم يشمل الجميع فقد إستطعنا أن نحفظ الأمن والإستقرار لجميع اللبنانيين خصوصاًفي حرب تموز 2006 وما يجري في سوريا“.

وأكد عون انه “يصيرنا قلق من تدهور الأوضاع على مستوى الأزمات الحياتية، أولها أزمة النفايات التي تهدد الصحة العامة وتلوث البيئة”، معتبراً ان “الأزمة الكبرى تكمن في عجز السلطة السياسية عن إعادة تكوين نفسها ورفض كل مشاريعنا الإصلاحية لا سيما قانون الإنتخاب، والقانون الحالي لا يحترم المعايير التي نصت عليها وثيقة الوفاق الوطني“.

أشار الى “أنني لن أترك ولن أتعاقد وسأبقى معكم وفاء لما تشاركوني في تحقيقه، وأنا قطعت عهد لشهداؤنا أن لا أوقف نضالي”، مشيراً الى أنه “لما كان لبنان يواجه مع سائر بلدان الشرق الأوسط تحديات تنذر بتحولات كبرى على موازين القوى وإتجاهات الفكر والثقافة والصراعات المحلية”، موضحاً أن هذا الكلام ليس وليد الساعة بل من 10 سنوات عندما أعلنت تأسيس “التيار الوطني الحر“.

وأوضح عون  “اننا رأينا ما حصل اليوم، ونظراً إلى إيماني بالوحدة الوطنية والعلاقة مع الدولة المجاورة، كانت سياسة الإنفتاح مع مختلف المكونات الوطنية وكذلك دعتنا الحكومة إلى تحسين العلاقة مع كافة الدولة المجاورة، لا سيما سوريا التي هي دولة شقيقة مجاورة، وتشكل حدودها مع لبنان المدخل الوحيد إلى بلدان الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على أمن الحدود، بالإضافة إلى وجود عدو على حدودنا الجنوبية يحتل جزءا من البلدين ويهدد أمنهما”، لافتاً الى انه “رغم ذلك لم تسمع دعوتنا، فكانت الحرب الإرهابية على سوريا يطال لبنان جزء من تداعياتها“.

وأوضح ان لا أحد يجهل ما يحصل في البلدان العربية ما يحصل من فوضى هدامة وأدعى من كان عرابها بأنها من أجل الديمقراطية والحفاظ على حقوق الشعوب، لافتاً الى أن “هؤلاء من يعاملون اللاجئيين اليوم بهذه الطريقة كانوا يضغطون علينا تحت عناوين إنسانية”، مشيراً الى انه “مع ما نسمع هذه الأيام من تصاريح للأوروبين من تحديد أعداد اللاجئين لديهم، نسأل هل يستطيع لبنان تحمل ما عجزت الدول العربية والأوروبية عن تحله مجتمعة؟“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى