شؤون لبنانية

المشنوق: أي إعتداء على مؤسسة عامة سيحسم بالقوة وتحقيق المطالب تكون بانتخاب رئيس وقانون إنتخابي جديد

1441209903

 عقد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اليوم، مؤتمرا صحافيا في مكتبه في الوزارة، قال فيه: “قبل ان ادخل الى هنا سمعت ان هناك فيلما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه متظاهر يقول لعسكري انت بلا شرف وبلا كرامة. اريد ان اقول لهذا المتظاهر ولكل من يقول كلاما مشابها ان القوى الامنية هي الشرف وهي الكرامة وهي التي تحمي اللبنانيين وأمنهم“.

أضاف: “هذا ليس تظاهرا، هذا اعتداء على كرامة الناس، الشتائم ليست حقا في الدستور والسكوت عنها من قبل العسكريين يكون كالذي تضربه بالسكين وممنوع ان يردوا. هناك محاولة لدى بعض المتظاهرين وليس كلهم، وانا هنا اريد ان اوجه تحية الى المتظاهرين الذين كانوا يشبكون اياديهم بالامس وقبل امس ليحموا قوى الامن من متظاهرين آخرين مصرين على الشتم والضرب بالحجارة واستعمال القناني وبعض الاحيان المولوتوف لرميها على العسكريين وهم مطمئنون ان العسكريين لن يردوا وفعلا فإن العسكريين لم يردوا الا يوم 22“.

وتابع: “صبروا ثمانية ايام على كل الاهانات وكل الضرب وكل الحجارة واستعمال كل الوسائل والاصعب هو الاهانات التي حصلت. اسهل ان تضرب احدا بالحجر من ان تقول له انت بلا شرف وبلا كرامة“.

وأشار الى أن “قوى الامن هي من الناس ومن يراها غير ذلك يكون لديه عمى وطني وليس عمى شخصيا لان هذا العسكري الموجود هو بحاجة الى الكهرباء والمياه وازالة النفايات مثله مثل افقر مواطن“.

وقال: “كنت اشاهد التلفزيون ولا اسمع، وارى مدى صبر العسكريين وكم تحملوا بتعليمات من ضباطهم ورؤسائهم ولا ننسى انهم بشر ايضا، كم سيتحملون؟ فهم يتحملون بقدر ما يتحمل البشر واكثر بقليل لانهم عسكريون وانضباطيون ولديهم تعليمات ورؤساء يمنعوهم من أن يجنحوا نحو اخطاء كبيرة“.

وإذ لفت إلى أن “هذه السياسة القائمة على شيطنة قوى الامن ليست سياسة خاطئة بل هي جريمة بحق البلد وامنه”، سأل: “قوى الامن هم من الناس ويمرضون أليس لديهم مشاكل في المستشفيات؟ أليسوا بحاجة الى ادوية لاولادهم؟ أليس لديهم امهات وآباء؟ هل فقط المعتدون على القوى الامنية لديهم مشاكل؟“.

وأكد أن “القوى الامنية مسؤولة عن امن المواطنين وامانهم واذا حصل تقصير او خطأ في وقت من الاوقات لا يجوز التعميم ولا اتهام الجميع بالطريقة التي تحصل الآن”. وقال: “يجب ألا نفترض كل وقت انهم سيرتفعون فوق مستوى كل البشر وألا يجاوبوا او يهتموا او لا يخالفوا تعليمات رئيسهم. هذه النقطة التي اريد ان اقولها واريد ان اضيف اليها“.

واردف: “اولا ان اعداد الجرحى في قوى الامن اكثر من اعداد المتظاهرين ومع ذلك لم تحصل منها قضية كبرى ولم اسمع احدا من المتظاهرين يتأسف بكلمة لطيفة على الجرحى في قوى الامن. من اين يأتي عنصر قوى الامن؟ عندما يقع 146 جريحا حتى الآن من قوى الامن خلال 9 ايام وهناك اكثر من 100 جريح من المتظاهرين ومن بقي في المستشفيات عددهم محدود سواء من العسكريين ام المدنيين ولا يتجاوزون اصابع اليد“.

وإذ شدد على أن “مهمة قوى الامن هي حماية الدولة والاملاك العامة والخاصة”، توجه الى “كل المعنيين والمتظاهرين والمطلبيين والغوغائيين والمشاغبين” بالقول: “أي احتلال او اعتصام او اعتداء على مؤسسة عامة سوف يتم حسمه من اللحظة الاولى تحت سقف القانون وبالقوة اذا لم يستجب المحتلون او المعتصمون“.

أضاف: “لا احد يمكنه ان يحمل المتظاهرين الجميلة، سنقوم بكل جهدنا لحفظ امن التظاهر ومنع احتلال اي مؤسسة او الاعتصام بأي مؤسسة بطرق سلمية وبالحوار وبمحاولة التفاهم، ولكن اذا لم تنفع كل هذه الوسائل لا يمكننا ان نضع دبابات ولا سياسة لبنان تقوم على ان توضع دبابات على المؤسسات العامة في كل مكان“.

وتابع: “هذه المؤسسات ملك الشعب اللبناني والدولة اللبنانية هي دولة الشعب اللبناني وليس دولة الوزير التي يعمل فيها، وليس هذا المبنى ملكا لوزير الداخلية بل ملك الدولة اللبنانية والدولة اللبنانية للشعب اللبناني وبالتالي الاعتداء عليها هو اعتداء على الشعب اللبناني وليس على الدولة المقيمة فيها“.

وقال: “حافظنا وسنحافظ بالكثير من الايام التي قطعت وليس كل الايام على حق التظاهر السلمي بحده الاقصى ومسؤولياتنا حماية المتظاهرين من ان يعبروا مهما قسوا بالتعبير من دون استعمال تعابير غير اخلاقية لا بحق العسكريين ولا بحق الافراد، ولكن اذا قالوا بحق السياسيين لن يحاسبهم احد ولكن اذا شتموا العسكريين بوجههم لا اعتقد ان هذا العسكري جبل مضطر لان يتحمل الشتائم التي تتعلق بعرضه وعائلته وشخصه وشرفه وكرامته“.

وتابع: “نحن حافظنا كمسؤولين ومعنيين بالحفاظ على حق التعبير السلمي بكل وسائله، ولن نتخلى عن هذه المهمة واعتقد اننا اثبتنا لولا يوم الحادثة، اننا حريصون على هذا المبدأ والدليل اذا اردنا ان نتحدث عن 9 ايام من التظاهر عدد الاصابات محدود جدا وعدد الموقوفين محدود جدا، لا يوجد اي مظهر من مظاهر التسلط المشهورين به في المنطقة العربية وليس لدينا تعذيب. نعم لدينا اخطاء مثلنا مثل غيرنا من البشر ولكن دائما نعالج هذا الخطأ ونوقفه عند حده ولا يحصل اي تماد في هذه المسألة“.

وعن يوم 22 آب، قال: “نعم حصل افراط في استعمال القوة ولكن هذا الافراط له مسببات ومبررات تتعلق بالساحة التي حصلت فيها الامور. كان واضحا ان هناك قوة عسكرية تقف على الشريط الشائك واذا تراجعت للخلف ستقع على الشريط وتتأذى واذا تقدمت الى الامام تصبح على تماس مع المتظاهرين الذين كان لديهم استعداد ليقوموا بكل اعمال الشغب والاستفزاز“.

أضاف: “حصل افراط في القوة واستعمل الرصاص المطاطي عن قرب، وكلكم شاهدتهم ان قنابل مسيلة للدموع رميت. ولكن كل الوقت ارى على شاشات التلفزة ناشطين يفترض انهم من الجزء المطلبي الذي يعبر عن رأي الشعب اللبناني يقولون اطلاق النار على المتظاهرين. أنا لم أر متظاهر ولا عسكريا أصيب بإطلاق النار. اين اطلقت النار على المتظاهرين؟ أطلقت النار بالهواء صحيح ولم تطلق على متظاهر، لان اطلاق النار على شخص يفترض القدرة على اصابته ولم يصب اي مدني بأي طلقة حية طوال العشرة ايام الماضية ولم يصب احد“.

وتابع: “نعم هناك اطلاق نار في الهواء، الفيديوهات موجودة ورأيتموها وتقرير الصليب الاحمر يقول ان هناك 22 عنصرا من قوى الامن نقلوا الى المستشفيات للمعالجة و 58 متظاهرا. وعنصر المفاجأة كان الهجوم على العسكريين المصطفين امام الاسلاك الشائكة وقدرتهم على المقاومة منفردين، هناك عسكريون اطلقوا النار بالهواء اكثر من اللازم وانضموا اليهم لمحاولة حمايتهم من ان يعودوا الى الوراء ويقعوا على الاسلاك الشائكة“.

وأردف: “أنا لا ادافع بل اقول وقائع. وقتها اتصلت بالمفتش العام في قوى الامن الداخلي ليقوم بتحقيق مسلكي والقضاء العسكري بطبيعة دوره قام بتحقيق قضائي شامل ومفصل. وهناك من قال اننا تأخرنا في اعلان النتائج. اريد ان اقول ان تقرير المفتش العام الجدي 78 صفحة مطبوعة استمع الى 65 شاهدا مدنيا وعسكريا من كل الذين كانوا موجودين واستمع الى بعض الجرحى في المستشفيات لحظة وقوع الحادث وبعد التداول مع مدير عام قوى الامن الدخلي تقرر تحويل ضابطين على المجلس التأديبي وستة عسكريين بعقوبة مسلكية لقيامهم بالتصرف بشكل تلقائي من دون العودة الى رؤسائهم وتوجيه تأنيب الى الضباط لتركهم وسائل اتصالهم في مكاتبهم“.

وقال: “انا هنا اود ان اقول انني في المرة الماضية اخطأت بالتواريخ وبالواقعة، شرطة بيروت وقيادة قوى الامن الداخلي وبيروت بأكملها، وسائل الاتصال متوفرة فيها عبر ما يسمى تترا TETRA وهو نظام اتصال ساري المفعول فقط في بيروت وفي مواقع محددة وهذا الامر بدأ العمل به منذ العام 2008 واستمر في العام 2010 واكمل ب2015 والتوقيع مع الجهة الاميركية الواهبة على انه سيعمل مشروع لكل لبنان بدأت المرحلة الاولى منه ويلزمها سنة او اقل عشرة اشهر كي تنتهي وهي تغطي بيروت وجبل لبنان“.

وأوضح أن “المراحل الثانية تغطي كل لبنان كما كان سائدا في السابق قبل الحرب، وانا اخطأت المرة الماضية وذكرت العام 2008 وحقيقة ان الاتفاق الذي حصل كان مع شركة اسمها “تلوكريم” سنة 2000 والنظام الذي اشتري في ذلك الوقت تعطل بسرعة ولم تكن توجد قطع غيار له ومن اجل ذلك لم تعد هناك قدرة مثل السابق على الاتصال بكل لبنان ولم تعد هناك شبكة اتصال لكل القوى الامنية وقوى الامن الداخلي في لبنان بسبب هذا الاتفاق القديم، ويجري العمل الان مع الواهب الاميركي على التمديد وعلى تنفيذ شبكة اتصالات. وانا اخطات المرة الماضية في التاريخ لانه في الحقيقة هو في عام 2000 وليس في العام 2008، والخطأ الثاني انني اسميت “تترا” وهو نظام وليس آلة وليس جهاز اتصال، وتترا هي التي يعمل عليها الان وعمليا هذا الذي تم بحقهم، اما بشأن المدنيين فالنيابة العامة العسكرية زارت الموقوفين المدنيين بشكل مفاجئ في كل المخافر حتى لا يحصل اي استباق لوصولها وعما يقوم بهذا الامر القاضي هاني حجار“.

وأشار إلى أنه ” في احداث 22 آب كان هناك عدد من الموقوفين تجاوز المئة والذين لا يزالون موقوفين حتى الان فقط عددهم 18 شخصا وبعضهم اشخاص قصر ومنهم شخص سوري وشخص من السودان فقط وليس هناك مشاركة عربية، فقط هذان الشخصان من جنسيات غير لبنانية، وثبت ان البعض وهم قصر يتعاطون المخدرات وثبت هذا الامر على اربعة اشخاص، والكل احيل الى المحكمة العسكرية تلأخذ الاجراءات في حقهم التي تناسب نصوص محاكمة من هم دون 18 سنة بشكل مخفف او خاص بحيث تتم حمايتهم بدل ان نسبب لهم بعقوبة فقط. هذه الوقائع التي لدي عن يوم 22 آب“.

وتابع: “اذا اردتم ان تسألوني عما حصل يوم أمس لن اجيب لسببين. السبب الاول هو انه يجب اجراء تحقيق جدي وهناك عشرات الاشخاص يجب ان يسألوا بدقة لان هذه مسؤولية وهذا سلك عسكري ورأيتم ان 90 % من المشاهد كانت على التلفزيونات لكن المسؤولية تفترض مراجعة كل المشاهد وكل الصور والتصرف على اساسها“.

وتحدث المشنوق عن أمور تتعلق بالسياسة، فقال: “مع احترامي وتقديري للقوى السياسية التي تريد ان تتظاهر، وان هذه العناوين المطلبية هي عناوينها، اريد ان اقول ان كل القوى السياسية المشاركة في الحكومة يمكن ان تقول عن حق وعن باطل بأن لديها مشاريع والجهة الاخرى منعتها من التنفيذ لن اسمي. ولكن كل جهة سياسية على الطاولة يمكنها ان تقول ان لديها مشاريع طالبت بتنفيذها وجهة سياسية اخرى داخل الحكومة منعتها من تنفيذها“.

واضاف: “بين ان تكون مشاركا في الحكومة وبين ان تكون موافقا على المشاركة في الحوار كيف يمكن ان يتم هذا الامر وفي الوقت نفسه تدعو الى التظاهر؟ تظاهر بوجه من؟ للتأكيد على ماذا؟ اذا كان للتأكيد على الحجم الشعبي نحن نوافق سلفا ولا داعي لاحد ان يقوم باستعراض يؤكد فيه حجمه الشعبي ونحن نوافق مسبقا ان هذه الجهة تمثل ولديها حشد شعبي ولديها القدرة.اما امتحان الشارع اليومي بوجه الـ لا أحد، انا لا ارى ان فيه حكمة ولا انصافا لانه ايضا هو يقول للآخرين ان ينزل كل فريق الى الشارع ويستعرض قوته وعدده ويعدد المشاريع التي قام بها والتي قوة سياسية اخرى منعته من تنفيذها“.

وأوضح أن “هذا ما لدي لأقوله، واعتقد اذا كانت هناك رسالة سياسية يسمح لي فيها المتظاهرون المطلبيون فهي انه بنظام كالنظام اللبناني الطريقة الوحيدة للوصول الى نتيجة بالتغيير او انتخاب رئيس جمهورية ووضع قانون انتخابي جديد. لا شيء ينتج دولة ولا شيء يحقق مطالب ولا يوجد شيء يوصل الى نتيجة غير الصراع السياسي حول قانون انتخابي جديد، اي كلام آخر هو تعريض للممتلكات العامة والخاصة واثارة الفوضى واقول للمتظاهرين بصدق هذا الكلام لا يوصل الى نتيجة، ما يوصل الى نتيجة هو انتخاب رئيس. تظاهروا من اجل انتخاب رئيس ومن اجل وضع قانون انتخابي لان قانون الانتخابات هو الذي ينتج سلطة تحقق كهرباء وحلا لمشكلة النفايات والمياه وتحقق كل حاجات المواطنين“.

وجزم بأن “قوى الامن منكم ولكم، لا تتعرضوا لهم هم يحفظوكم ويحفظون الامن في البلد ويحفظون حقكم في التظاهر“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى