العميد محمد عباس للشرق الجديد: عملية القلمون حققت اهدافها المباشرة وهناك اهداف نهائية لا يمكن تحقيقها حاليا لاعتبارات سياسية

abasss

أكد العميد المتقاعد في الجيش اللبناني محمد عباس لوكالتنا ان عملية القلمون كانت مقررة وهي استمرار لعمليات جرت في العام 2013 و2014، للسيطرة على منطقة القلمون وجرودها لتأمين التواصل مع العمق الاستراتيجي للمقاومة في سوريا.

ولفت عباس الى ان “بعض القوى حاولت مد المسلحين عبر الجبهة اللبنانية لطعن سوريا في خاصرتها الغربية، وكانت الجبهة اللبنانية جزء لا يتجزأ من مجموعة جبهات يتدفق منها المسلحون بهدف اسقاط النظام في سورية، منها الجبهة اللبنانية التي جُمدت الحركة فيها بعد السيطرة على تلكلخ والقصير وقرى السهل في القلمون العام الفائت، والملاذ الوحيد الذي بقي للمسلحين كان الجرود التي تفصل المقاومة عن عمقها الاستراتيجي في سوريا، موضحا ان المسلحين كانوا يسيطرون على الشريط الممتد من عرسال وصولا الى الزبداني مرورا بسلسلة الجبال التي تم السيطرة عليها بالأمس”.

وتابع قائلا: “استخدمت هذه المنطقة ايضا من الشرق لاستهداف الجانب السوري والقرى السورية والجيش العربي السوري ومن الغرب لاستهداف الجيش اللبناني والقرى اللبنانية ولتهريب السيارات المفخخة لوجود عشرات المعابر غير الشرعية فيها”.

واضاف العميد قائلا: “السيطرة على هذه المنطقة أمنت تواصل الجبهة اللبنانية والسورية وقطعت اوصال المسلحين ، وفصلت الشمال عن الجنوب (من عرسال باتجاه الزبداني والعكس)”.

وقال عباس ان هناك مشروع اسرائيلي لإقامة “كوريدور” يفصل بين لبنان وسوريا بهدف محاصرة المقاومة يمتد من الجولان مرورا بالسفح الشرقي لجبل الشيخ متجها نحو شمال غرب جبل الشيخ وصولا الى البقاع الاوسط كفركوك، منطقة راشيا طريق الجامعة العربية سابقا، قوسايا وصولا الى الزبداني وعرسال”..

هذا الطريق سيطر عليه الجيش اللبناني من جهة وحزب الله والجيش العربي السوري من جهة اخرى، فالجيش اللبناني ارسل قواته الى منطقة راشيا والعرقوب وأخلى في البقاع الاوسط مخيمات كان يستخدمها المسلحين للانطلاق ذهابا وايابا باتجاه لبنان وسوريا، وقام الجيش العربي السوري والمقاومة بالسيطرة على التلال الغربية للزبداني والتلال الجنوبية الغربية للزبداني اي قطعوا الزبداني عن الجهة الجنوبية (البقاع الاوسط) قبل العملية التي جرت منذ اسبوع حتى اليوم.

واضاف: “هذه العملية حققت اهدافها المباشرة وهناك اهداف نهائية لا يمكن تحقيقها حاليا لاعتبارات سياسية، الاهداف المباشرة هي عزل مواقع المسلحين، والهدف النهائي هو السيطرة على كامل المنطقة وتحرير عرسال وهذا الامر حاليا مستبعد نتيجة الظروف السياسية لان هناك دول اقليمية ودولية وبعض القوى المحلية التابعة لها لا تزال ترى في عرسال حاجة وترى في المسلحين وسيلة للاستثمار فيما يتعلق بسوريا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى