شؤون لبنانية

السيد صفي الدين: دماؤنا ودماء الجيش أبقتا لبنان مصانا من الإستهداف التكفيري

Safiy ELdin

رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن “ما سمعناه بالأمس عن انبثاق المجلس الوطني من قبل فريق 14 آذار يجعلنا نفكر إن كان هؤلاء يمزحون أم هم جديون، فإن كانوا جديين فهم بذلك يريدون أن ينعوا الحكومة اللبنانية القائمة التي هم فيها الأغلبية، وإن كانوا يمزحون كما هي عادتهم وكما هو الأرجح، فإن الحكم للناس، وكل هذا الكلام لا طائل منه على الإطلاق“.

 

واشار إلى أن “اللبنانيين لم يعرفوا من هؤلاء على مدى كل السنوات الماضية إلا الشعارات، والكلام الأجوف، والمعادلات الواهية، أما الأفعال فلم نرها، فإذا كان المجلس الوطني للأقوال والشعارات فهناك الكثير منه”، لافتا إلى أن “في التسمية إيحاء للمجالس الوطنية الفاشلة، ومعروف لدينا أن الكل يعمل على شاكلته، والضعيف يهتدي بالعاجز والفاشل، ومن الطبيعي جدا أن الذي يزرع في غير أرض ويسقي بغير ماء أن لا يحصد إلا الفقاقيع والهواء الذي لا قيمة ولا معنى له على الإطلاق“.

واضاف  أن “هذا الفريق قد اعتمد في تاريخه السياسي على قوى من الخارج كانت تعدهم دائما بأنها ستحقق لهم ما لم يحلموا به، وأنهم سوف يفعلون بالمقاومة عظائم الأمور والثبور، وهذه هي سياساتهم، فإذا كانت القوى الخارجية التي هي بالأصل مأزومة سواء كانت إقليمية أو دولية، فمن الطبيعي أن يكون الفرع في لبنان مثلها، وأن لا يكون لديه سوى بضع خطابات بلا جدوى“.

وأكد السيد صفي الدين خلال خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله في حسينية بلدة ميس الجبل الجنوبية لمناسبة مرور اسبوع على استشهاد عصام غازي الشرتوني ان “اللبنانيين أصبحوا على دراية تامة ومعرفة كاملة أين هو الطريق الذي يحمي لبنان، ويبقي بلدنا موحدا وقويا، ونقول للذين تحدثوا بالأمس عن حماية لبنان أن الذي حمى لبنان هي دماؤنا ودماء الجيش اللبناني، وهي التي أبقت هذا البلد معافا ومصانا من الإستهداف التكفيري والإرهابي، وهؤلاء لا يجدون سوى توجيه التهم إلى إيران وسوريا والمقاومة، وهذا ديدنهم كما هو ديدن الذين يفشلون ويخيبون ولا يعرفون إلا أن يرفعوا الشعارات“.

واعتبر ان “رمي الضعف على الآخرين، ورمي التهم عليهم دون أي دليل هو فشل إضافي سيزيد خيباتهم وسيعمق أزماتهم، لأن إيران قوية ومقتدرة، ولأن سوريا ستنتصر بجيشها وبإنجازاتها، ولأنهم يعرفون تماما أن قوى المقاومة ومحورها في المنطقة هي أصلب وأكثر تجذرا مما يتوهمون ويعتقدون، فإن كانوا لا يدركون هذا الكلام فليقولوا ما شاؤوا، ونحن نملك الفعل وتحقيق الإنجازات لحماية بلدنا ومنطقتنا“.

ورأى ان “أميركا التي تتحكم بالعالم عسكريا وأمنيا واقتصاديا وسياسيا، هي اليوم في حالة من التردد والضياع، ولا تعرف إلى أين تريد أن تذهب، لأن الأحداث التي حصلت في المنطقة كانت بالنسبة إليهم مفاجئة، حيث كان هناك جهات حريصة وواعية تعتمد على شعبها، وعلى مقدرات شعوبها، وأخذت بزمام المبادرة ولم تترك الأحداث للأميركي لكي يتحكم بها كما يشاء، فلو لم يتصد الشعب العراقي للارهابيين ويأخذ بزمام المبادرة ويضحي ويتحمل ويقدم الشهداء ويتحرك في كل الساحات لما أمكن لبغداد أن تكون محمية، ولا أمكن للشعب العراقي أن يحمي المقدسات، ولكانت كل مقدساتنا ومنطقتنا في خطر، فحينما تقدم الشعب العراقي مع جيشه صنع معادلة جديدة متمثلة بالجيش والشعب والمقاومة، التي هي اليوم في لبنان وفي العراق وفي سوريا، وهي اليوم الخيار والمعادلة التي ستقدم الخلاص لكل أبناء أمتنا في المستقبل“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى