شؤون لبنانية

بيان اللقاء الإسلامي الوحدوي

بدأ الاسلام غريبا ويعود غريبا فطوبى للغرباء

 

    ها هو الاسلام اصبح غريبا امام وسائل التشهير التي تستغل ما يُرتكب من فظائع باسمه وهو منها براء ولا تمت الى الاسلام بصلة فأصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر ويقول سيد المرسلين (ص) انها ستكون فتنة، قيل فما المخرج منها يا رسول الله قال: كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى من غيره اضله الله، وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تشبع منه العلماء ولا تلتبس به الالسن ولا يخلق عن الرد ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن اذ سمعته ان قالوا: انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أُجر ومن دعا اليه هدى الى صراط مستقيم”

    وها نحن الان في فتن تحيط بنا من كل جانب وقد نخر علم غير الله قلوب امة الله وملأ الصدور ننشره في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا وفي كتبنا واذاعاتنا وفي صحفنا ونوادينا، ولم يعد في قلوبنا ولا في صدورنا ولا في ديارنا ولا في نوادينا مكان لدين الله. واولئك الذين ارادوا القبض على دينهم ضاع كثير منهم بين قيادات لم تفقه دين ربها ولم تتدبر قرآنه واخذوا بالزبد وتركوا ما ينفع امتهم فأفرط منهم من افرط وفرّط منهم من فرّط. وبين قيادات في قلوبها مرض ولم ترد الا الحياة الدنيا وزينتها فأضاعوهم واضاعوا دنياهم واضاعوا بهم دين ربهم. ولكن اللوم عندي كله على امتي التي كانت عند الله خير امة أُخرجت للناس وتركت امر ربها وهجرت قرآنه فنخر الوهن قلوبهم وتحقق فيهم قول رسولهم (ص) فتداعت عليهم الامم واذلّوهم.

    “فَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٧٠﴾التوبة”

 

                                                       عصام عبد القادر غندور

                                                         رئيس الهيئة الشرعية

                                                                                    بيروت في 12/03/2015

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى