شؤون عربية

فورد: الولايات المتحدة تخسر الحرب في سوريا

 ford

اعتبر السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد أن “الولايات المتحدة تخسر الحرب في سوريا”، داعياً واشنطن الى “مراجعة استراتيجيتها” الحالية ووضع أسس جديدة عسكرية ودبلوماسية وسياسية.

فورد، وفي مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي”، أعاد تأكيد وجوب دعم واشنطن للمعارضين السوريين “المعتدلين”، كما أسماهم، بكميات كبيرة من السلاح وبفرض منطقة حظر جوي للتصدي لسلاح الجو السوري وببذل جهود دبلوماسية ضخمة وجدية مع حلفاء المنطقة، خصوصاً تركيا، من أجل تحقيق ذلك.

السفير السابق الذي تولى حتى آذار 2014 تنسيق شؤون المعارضة السورية كمبعوث خاص للرئيس الأميركي، دعا أيضاً الى تكليل تلك الجهود بالتوصل الى إعادة “تأليف قيادة مركزية موحدة للمتمردين المعارضين غير الجهاديين”، بحسب تعبيره. وهنا، أشار الى أن “”المحافظين الإسلاميين” من الذين لا يصرّون على فرض إقامة دولة إسلامية بالقوة يمكن أن يكونوا جزءاً من الحلّ”.

ورأى فورد أن وقف واشنطن تمويل “حركة حزم” هو “دليل آخر على فشل الاستراتيجية الأميركية الحالية” في سوريا، بعد أن كان هناك تقصير وتأخير من قبلها في دعم الحركة.

وركز فورد في مقاله على تحقيق هدف “التوصل الى اتفاق سياسي وطني” في البلد بدل الدعوة الى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. ورغم إبداء تشاؤمه من نجاح مشروع باراك أوباما الجديد في خلق قوة معتدلة جديدة وتدريبها لمواجهة “داعش”، وضع شروطاً لتكون فاعلة، ومن أبرزها: أن تتوقف المعارضة المسلحة عن ارتكاب الجرائم بحق المجموعات المدنية الداعمة لنظام الأسد وأن تتحمل مسؤولية أفعالها، أن تقطع كل علاقاتها بجبهة “النصرة”، أن تعلن قيادة المعارضة أنها مستعدة للتفاوض مع قوات الجيش العربي السوري لوضع ترتيبات أمنية محلية لحماية كلّ السوريين، أن تدخل في مفاوضات من أجل التوصل الى اتفاق سياسي لوقف النزاع من دون المطالبة برحيل الأسد كشرط مسبق.

ويخلص فورد الى أنه “في حال لم يوافق حلفاء واشنطن في المنطقة أو المعارضة السورية على تلك الخطوات، وفي حال لم يزد أوباما من حجم دعمه وتنفيذ المهمة الجوّية، يجب على الولايات المتحدة أن تسقط هدف إنهاء “داعش” في سوريا على مدى السنوات العديدة المقبلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى