شؤون عربية

السلطات البحرينية تقمع تظاهرة في المنامة استنكارا لاعتقال سلمان

 

انطلقت تظاهرة جماهيرية من قلب العاصمة البحرينية المنامة مساء اليوم الأحد 4 يناير 2015، احتجاجاً على اعتقال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان.. وتوجهت للشارع العام بالقرب من وزارة الداخلية، فيما قمعتها قوات النظام بالعنف ولاحقت المشاركين .

وواجهت قوات النظام التظاهرة السلمية التي رفعت صور الأمين العام للوفاق، بالقمع العنيف والانتشار الأمني الكثيف للقوات المدججة بالسلاح في قلب العاصمة، وقامت بملاحقة المتظاهرين والمارة والمتسوقين بشكل هستيري.

وحلقت المروحية العسكرية على علو منخفض فوق المنامة، مع انتشار مركبات قوات النظام وانتشار فرق راجلة للقوات في مختلف الأنحاء، وفرضت نقاط تفتيش متنقلة على جميع المارة من المواطنين والأجانب.

وعقب هذه الاجراءات اعتقال عدد من المواطنين بشكل عشوائي والاعتداء بالضرب على عدد منهم، في سلوك يعكس حجم التغول الرسمي في أساليب العنف والبطش التي يواجه بها النظام التظاهرات السلمية الحضارية التي تطالب بالتحول الديمقراطي وانهاء الاستبداد والتوقف عن القرارات المجنونة المتهورة التي اتخذ النظام آخرها باعتقال الرمز الوطني الكبير الشيخ علي سلمان.

مرصد البحرين”: قوّات الأمن تحاصر العاصمة وتحول دون وصول المصلين إلى المساجد

قال قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان، إن قوات الأمن حاصرت مساء اليوم الأحد 4 يناير 2015، غالبية مداخل العاصمة المنامة وقامت بتعطيل وإيقاف توجه المصلين للمساجد ومنعهم من ممارسة حقهم في العبادة بما هو مكفول قانونًا.

وأوضح أن القوات البحرينية استنفرت عصر اليوم رجالها وآلياتها بأعداد كبيرة في طرقات العاصمة وقامت بتعزيزات كبيرة بالمركبات والعساكر ونصبت نقاط تفتيش عند مداخل القلعة والكنيسة والمنافذ الأخرى لعرقلة الاستجابة للدعوات الشعبية التي دعت للمشاركة في الصلاة المركزية في عدد من المساجد.

وفي الوقت الذي حذر فيه المرصد من مغبة الاستمرار في استهداف المساجد المسجلة بالأوقاف الجعفرية، فإنه طالب السلطة بمحاسبة الجهات المتورطة في التعدي الآثم على مسجد مؤمن يوم الخميس الماضي، وإطلاق القنابل الصوتية والغازات الخانقة باتجاه المسجد، وملاحقة المصلين واعتقال عدد منهم.

واعتبر المرصد أن التضييق على المصلين واعتراض وصولهم الى المساجد يعد انتهاكًا للمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه مملكة البحرين العام 2006، والتي تنص على أنه “لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.. ولا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في التعبد وإقامة الشعائر الدينية.

ولفت المرصد إلى أن “هذه الاستهدافات شرّعت منذ اليوم الذي أقدمت فيه السلطة على جريمة هدم 38 مسجدا مسجلا في سجلات الاوقاف الجعفرية في فترة السلامة الوطنية عام 2011″، منتقدًا عمليات “سد الطرق المؤدية إلى المساجد، والتضييق على المصلين وملاحقتهم، وإطلاق الغازات الخانقة داخل وحوالي المساجد، وترهيب المواطنين الآمنين الذين يمارسون حقهم الدستوري والمكفول في كافة العهود الدولية.

كما أشار قسم الحريات الدينية بالمرصد إلى ضرورة التزام السلطة بالمادة 22 من دستور البحرين التي تنص على أن “حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد.

وختم المرصد بيانه مطالبًا المجتمع الدولي بحث السلطة في البحرين على التوقف عن استهداف المساجد ودور العبادة، وكذلك عدم التعرض للمصلين والسماح للمواطنين بحرية ممارسة الشعائر الدينية من دون أية مضايقات أو ملاحقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى