Get Adobe Flash player

           تتباين المفردات اليومية والتعابير الصادرة في واشنطن - والمعنى واحد - حول وجهة استراتيجيتها في الشرق الأقصى، وتتراوح بين "المنافسة" في الخطاب الرسمي و"الصراع" بين عظميين في الخطاب العام والتعبئة الإعلامية والسياسية.

اِقرأ المزيد: قلق أميركي من تفوّق الصين  في ميدان المعادن النادرة  د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

          سارع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة كينيث ماكينزي إلى تخفيف وطأة إخفاق أحدث نظم الدفاعات الجوية الأميركية، "الباتريوت"، في الكشف عن صاروخ أطلقته سوريا في 22 نيسان/إبريل الجاري، ضد أهداف جوية "إسرائيلية"، وفي تعقبه والتصدي له، والحد من قلق المؤسسة العسكرية ومراكز صنع القرار على السواء، وكذلك الحلفاء، من تداعيات الحادثة، وخصوصاً بعد نفاذه بنجاح إلى أقصى مداه الافتراضي نحو 250-300 كلم.

اِقرأ المزيد: صاروخ ديمونا  فشل مزدوج "اسرائيلي – أميركي"  د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

الحرب الباردة الثانية أو كما قال الرئيس جو بايدن في مؤتمره الصحفي الأول، "معركة بين منفعة الديمقراطيات في القرن الحادي والعشرين والأنظمة الاستبدادية". بعبارة أخرى نحن ضد روسيا فلاديمير بوتين، وقبل كل شيء -بما أن الاقتصاد الروسي الآن بحجم إيطاليا والصين- الواقع على نحو متزايد، يبدو متجها نحو "المعركة" وكأنها كلمة مناسبة للغاية لما يتم تطويرها. كما فعلت واشنطن في أوروبا في الحرب الباردة الأولى مع حلف شمال الأطلسي، لذلك في هذا الانتعاش المحتمل المحدث للقرن الحادي والعشرين، تحاول الولايات المتحدة تشكيل تحالف جديد من الديمقراطيات، هذه المرة في آسيا. تأمل أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة، الملقبة بالفعل بـ "الرباعية" نظريًا –لأنه لم يتم استخدام الكلمة بعد- بأسلوب الحرب الباردة الأولى الكلاسيكي "احتواء" الصين. الشيء الوحيد الذي يجب ألا تصبح عليه هذه الدولة، كما قال الرئيس في مؤتمره الصحفي، هو "الدولة الرائدة في العالم، وأغنى دولة في العالم، وأقوى دولة في العالم. ولكن يحدث هذا في عهدي لأن الولايات المتحدة ستستمر في النمو والتوسع ".

اِقرأ المزيد: الصراع في آسيا على المحك هل ننجر نحو الحرب: مايكل كلير

قلّما يجود التاريخ على البشرية بشخصيات من أمثال نيلسون مانديلا أو المهاتما غاندي أو جين فوندا أو مهاتير محمد أو فانيسا ريدغريف أو وزيرة خارجية السويد آن ليند مؤازِرة القضية الفلسطينية التي اغتالها العدوّ الصهيوني في ستوكهولم أو رمزي كلارك الذين يرون مجريات الأحداث بعين إنسانية صرفة والقادرين على التمييز بين الحق والباطل وبين القانوني واللاقانوني حتى في الدائرة المقرّبة التي ينتمون إليها والتي من المفترض أنهم يعملون من أجلها، ولكن إيمانهم الأعمق بإنسانية الإنسان وحقه في الحياة العزيزة الكريمة في كل مكان تحتل أولوية أولوياتهم وتندرج كل المواضيع الأخرى بما فيها أشخاصهم وأعمالهم في ترتيب لاحق لهذه الأولوية التي منحوها جهدهم وضميرهم وكلّ وقتهم.

اِقرأ المزيد: رمزي كلارك: رجل أم ظاهرة  أ.د. بثينة شعبان

          دخل يوم 30 نيسان/ابريل 1975 التاريخ الإنساني، منصفاً للشعوب المكافحة، ومعلناً هزيمة الولايات المتحدة في فيتنام. الأول من أيار/مايو 2021، "وَعَدت" الولايات المتحدة بأن يكون يوم بدء سحب قواتها "النظامية المقاتلة" من أفغانستان، ضمن منظومة ترتيبات وتدابير تتيح لها البقاء هناك بمسميات وعناوين مختلفة. بعد 46 عاماً من أكبر هزيمة تلقّتها واشنطن في العصر الراهن، لا يلمس المرء استفادة الأخيرة من الدروس القاسية لتدخلاتها العسكرية وقهر الشعوب.

اِقرأ المزيد: مناورة انسحاب واشنطن من أفغانستان  مع بقاء 18 ألف جندي "متعاقد"  د. منذر سليمان وجعفر الجعفري