ما زلنا نسأل متى تتألف الحكومة، وكأن الفرج متعلق بها وتعود الامور الى افضل مما كانت.

 

ولكن ،رغم ان اكثر الناس تفاؤلا لا يتوقع ان تتألف الحكومة قبل شباط او آذار المقبلين ،فإن الخبراء الاقتصاديين لا يرون ان باستطاعة الحكومة المقبلة فعل العجاءب وهي لا تملك غير الرهان على المساعدات الخارجية، بل بالحقيقة على الديون الجديدة ولا تملك الحكومة او اي حكومة اخرى خطة اصلاحية فعلية  لان اي اصلاح حقيقي يبدأ باستعادة الاموال المنهوبة او جزء منها وعودة الرساميل من الخارج.

ولكن بالحقيقة. فان حكامنا يفكرون بكيفية

نهب المساعدات القادمة ولا يفكرون باي تنازل.

وهم لن يقبلوا باي قرار او تدبير يخفف من امساكهم بالسلطة وينزع عن الاقتصاد اللبناني صفة الاقتصاد الريعي .

كلمة الاقتصاد المنتج لا وجود لها في قاموسهم وكل همهم استمرار الاقتصاد القاءم على الاستيراد من الخارج وزيادة الدين العام.

الصفة الرئيسية للطبقة السياسية الحاكمة انها لا تقبل اي تنازل او تراجع في تحكمها بالناس وهي متعلقة ومستتبعة للخارج ولا تؤمن الا بالسيطرة الخارجية.

لذا فانها لا تملك حلولا للازمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية الحالية سوى الرهان على الخارج الذي لا يقدم لنا الا حلولا تقوم على الاستتباع والاستدانة.

وهكذا لكي تولد الحكومة ننتظر اشارة الافراج عنها من الخارج.

ولكن كيف هو الخارج في ايامنا هذه؟

بمعنى اخر ،

كيف هوًالوضع العالمي وما هي موازين القوىً واي شكل يأخذ النظام الدولي.

لسنا في عالم ثنائي القطبية

ولا عالم آحادي القطبية

ولا عالم معترف به انه متعدد القطبية

اننا في وضعية جديدة, في حالة انتقالية حيث تطمح ست دول على الاقل ان تنتزع صفة دولة عظمى وهناك العديد من الدول الاقليمية الكبرى التي تسعى الى توسيع مناطق نفوذها.وهذا لا يتم بطرق سلمية

نحن في مرحلة انتقالية ،لا يمكن ان تتم بطريقة سلمية ومنظمة.

اننا نعيش في ظل نظام عالمي خطير وفوضوي واحتمال اندلاع حروب صغرى او متوسطة وارد في كل لحظة.

مثلا احتمال الحرب في منطقتنا وفِي الخليج ارتفع في الايام الاخيرة وموعدها قبل تسليم السلطة في امريكا. وفِي هذه الحالة سيكون لبنان

معنيا مباشرة بتطوراتها ونتاءجها.

كذلك لبنان معني بتطور الامور في غزة وكذلك في ليبياوايضا في قبرص وشرق المتوسط.ولبنان مرتبط عضويا بسوريا وبالعراق ومؤخرا اصبح وضعه مرتبط نوعا ما بالملف اليمني.

لذا فإن لبنان يعيش حالة انتظار

وحالات مراهنة على انتصار هذا الطرف اوذاك.

لا خطط اصلاحية ولا من يحزنون

لا يوجد اتفاق على اي برنامج اصلاحي

تشكيل الحكومة اصبح مرتبطا بالصراع على من سيكون رءيس

الجمهورية القادم.

زعماءنا لا يرغبون باحداث اي عملية اصلاحية.

هم بخير

والباقي تفاصيل

لبنان ينازع

اي مصير للبنان في في هذا الخضم  العالمي؟

الامور لا تبشر بالخير.

اذا لم نبادر الى انقاذ البلد قبل فوات الاوان،

فلا نلوم الا انفسنا.

المحزن ان لا احد في لبنان يملك مشروع تغييري قابل للتحقق.

ولا توجد قوى عابرة للطوائف

قادرة على بناء جبهة وطنية عريضة ترفع لواء التغيير.

لذا لا يسعنا الا الانتظار والمراقبة والطلب الى الباري ان يخفف عنا.

ومع ذلك لا يجب ان نفقد الامل.