أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: بلينكن يعلن التفاهم مع الرياض على آلية للتسوية اليمنيّة… وأنصار الله يتقدّمون نحو مأرب.. الحريريّ يكشف نتائج زيارته الى باريس بامتعاض جنبلاط... وترجيح الـ 20 وزيراً؟/ تشييع لقمان سليم في الضاحية بحضور السفيرة الأميركيّة... وتساؤلات حول الهاتف

 

كتبت البناء تقول: تخضع سياسات الرئيس الأميركي جو بايدن لعملية فحص وتدقيق من قيادة محور المقاومة، التي سجلت أن التغييرات حتى الآن لا تزال وعودا كلامية، وأن تبييض صفحة ولي العهد السعودي في ملف حقوق الإنسان بالإفراج عن الناشطة لجين الهذلول يثير المخاوف من التراجع عن فتح ملف قتل الصحافي جمال الخاشقجي الذي سبق لبايدن أن اتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باغتياله، كما قال عضو قيادة حركة الخلاص السعودية حمزة الحسن من لندن، وأن الكلام عن وقف حرب اليمن تحول الى إعلان تفاهم مع الرياض على آلية للتسوية اليمنية بينما لا يزال القصف السعوديّ للمدن والبلدات اليمنية مستمراً، ولا يزال الحصار يقفل مطار صنعاء وميناء الحديدة، كما قال عضو المجلس السياسي الأعلى لأنصار الله محمد علي الحوثي، وإن الكلام عن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران هي الأخرى لا تزال كلاماً، بينما الشروط التي يرسلها الأميركي عن العودة الإيرانية لضوابط الاتفاق أولاً، تجعل فرص التقدم محدودة، وفقاً لما قاله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن بدء إغلاق نافذة العودة للاتفاق، وفيما يواصل أنصار الله والجيش واللجان في اليمن التقدم نحو مأرب على قاعدة أن وقف الحرب بالأفعال وليس بالأقوال، تتجه إيران جدياً نحو البحث بالذهاب الى إنتاج سلاح نوويّ ما لم تظهر إشارات جدية للتراجع الأميركيّ عن العقوبات على إيران.

في الشأن السياسي الداخلي، يحاول الجميع استكشاف ما تمّ إنجازه في العشاء الذي جمع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، مع الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، حيث رأت مصادر متابعة للملف الحكومي أن صمت الحريري وانتظار وصول الموفد الفرنسي، للكشف عما تمّ في باريس يعنيان ان ثمة تعديلا في وجهة الملف الحكومي يُراد تظهيرها عبر جولة الموفد الفرنسي، وعن طبيعة التغيير تعتقد المصادر أن امتعاض النائب السابق وليد جنبلاط الذي عبر عن نظرة متهكّمة تجاه عشاء باريس، يعني ان ما تبلغه جنبلاط من الحريري والفرنسيين تسبب بانزعاجه. ورجحت المصادر ان يكون السبب لمكاشفته بنية السير بصيغة الـ 20 وزيراً، لكونها ستعني تمثيل الطرف الدرزي المقابل الذي يمثله النائب طلال إرسلان، وهو الأمر الذي كان استبعاده وراء تمسك الحريري بصيغة الـ 18 وزيراً، وفي صيغة الـ 20 لا يستطيع الحريري معارضة نيل فريق رئيس الجمهورية الوزير المسيحي المضاف، وسيكون طبيعياً أن يتمثل حليف رئيس الجمهورية النائب إرسلان، بحيث يسقط التحفظ على الثلث المعطل، لأن الحصول عليه يكون قد تمّ من دون المطالبة به، والاعتراض عليه يكون مبالغة لا مبررات تحميها. وقالت المصادر إن الحصة الصافية لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر ستبقى ستة وزراء، ولا تشكل الثلث المعطل، والحديث عن وزير الطاشناق او عن النائب إرسلان وانضمامهما إلى تكوين الثلث المعطل، يشكل مبالغة لأن ما يجمع الفريقين برئيس الجمهورية يجمعهما بثنائي حركة أمل وحزب الله، وليسا أقرب للتيار الوطني الحر من حزب الله، وفي الحالة التي ينضمان فيها الى فريق الرئيس والتيار، فسيكون ذلك ضمن حلف يشمل الثنائي، وعندها تكون أزمة وطنيّة تتخطى خلاف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المفترض.

في قضية قتل الناشط لقمان سليم الذي تم تشييعه في الضاحية الجنوبية لبيروت، بحضور السفيرة الأميركية، شكل هاتف سليم لغزاً تسبب احتجازه لدى شقيقة سليم بطرح العديد من التساؤلات، التي ينتظر أن يكشفها فحص الهاتف من خبراء فرع المعلومات بعدما تسلّمه التحقيق أمس، لمعرفة ما إذا كان الهاتف قد تعرّض لعملية مسح من الداتا، أو إسقاط داتا، وهو ما يعتبر تلاعباً بالأدلة.

مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت مساء أمس، سيطرت حال من الترقب على المشهد الداخلي لمعرفة نتائج جولته الخارجية ولا سيما لقاءه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس.

وأشارت مصادر المعلومات إلى أن هناك تكتماً شديداً في بيت الوسط حول نتائج لقاءات الحريري في باريس وهو الآن بصدد تحضير كلمته التي سيوجّهها الأحد المقبل في 14 شباط إلى اللبنانيين، لمناسبة ذكرى اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، والتي وصفت بأنها ستكون شاملة لكل القضايا المطروحة.

وسبقت عودة الحريري إشارة مصدر في الإليزيه لـ»سكاي نيوز» إلى أن الرئيس الفرنسي لن يزور لبنان ما لم تتقدّم الأمور في البلاد ويتم تشكيل حكومة. وبحسب معلومات «البناء» فإن خطاب الحريري بعد غدٍ الأحد وما سيحمله موفد الرئيس الفرنسي إلى بيروت باتريك دوريل، سيكشفان نتائج اللقاءات والمشاورات الخارجية، إضافة إلى أن ترجمة أي إيجابية تكون بزيارة الحريري إلى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية، وبالتالي مطلع الأسبوع سيتضح المشهد الحكومي. مع ترجيح المصادر استبعاد حصول خرق حكومي قبل زيارة ماكرون إلى السعودية بعد منتصف الشهر الحالي. وكتب رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على «تويتر» قائلا: «هل العشاء فتح الطريق للذهاب الى المريخ للتخلص من جليد الثلث المعطل؟».

ولفتت مصادر سياسية لـ»البناء» إلى أن «نتائج زيارة الحريري تحتاج إلى وقت لتظهر بشكل عملي لا سيما أنها تستدعي جولة مشاورات جديدة بين الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون لتذليل العقد أمام تأليف الحكومة». وهذا ما أكده نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش بأن «زيارة الرئيس المكلف لماكرون ‏لن تحدث خرقاً في الملف الحكومي لأنها بحاجة الى تفاهم بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية». وأوضح ‏علوش في حديث إذاعي أن «ما يحرّك الجمود هو مبادرة من الرئيس ميشال عون والتخلي عن فكرة ‏السيطرة على الحكومة من خلال تسمية ستة وزراء زائداً واحداً، وإلا فكل حراك داخلي أو خارجي لن يؤدي ‏الى أية نتائج». وشدّد على أن «الحقيقة هي عكس ما تنفيه الدائرة الإعلامية للقصر الجمهوري حول ‏الثلث المعطل»، مشيراً الى أن «الحريري مصرّ على أن يعرض هو تشكيلة كاملة من خارج الأحزاب فيما ‏الرئيس عون مصرّ على اختيار مَن ينال موافقة النائب جبران باسيل».

وفيما أشارت مصادر مطلعة على الملف الحكومي لـ”البناء” إلى أن “العقدة الحكومية داخلية أكثر من خارجية وتتعلق تحديداً بوزارتي الداخلية والعدل وفي حال تم الاتفاق بين الرئيسين عون والحريري على هاتين الحقيبتين وعلى عدد الوزراء وحصة كل الأطراف المشاركة فيها تعلن الحكومة خلال أيام قليلة”، مضيفة أن السعودية عامل معطل لتأليف الحكومة لكونها لا تعارض الحريري فحسب بل ترفض المعادلة السياسية والنيابية القائمة برمتها، لأنها تميل إلى حزب الله وحلفائه، لكن يمكن تجاوز هذا المعطى السعودي إذا قرر عون والحريري الاستفادة من المبادرة الفرنسية والدعم الأوروبي والتغير في الإدارة الأميركية للعمل على تدوير الزوايا والتنازل لمصلحة البلد والسير وفق المبادرة التي طرحها رئيس المجلس النيابي نبيه بري “الأطراف تسمّي وزراء غير محسوبين عليها وليسوا ضدها”.

 

الأخبار: حركة فرنسيّة... بلا حكومة

كتبت الاخبار تقول: تمضي الأزمة الحكومية في طريقها الوعِر وسطَ غياب أي مؤشّر لانفراجة قريبة. حتى اللقاء الذي جمع الرئيس المُكلف سعد الحريري بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم تستبشِر القوى السياسية به خيراً، ذلِك أن العِقد الداخلية تنسف مفاعيل أي حركة خارجية

للمرة الأولى منذُ تكليف الرئيس سعد الحريري بتأليف الحكومة قبلَ أربعة أشهر، تُظهر المؤشرات المتقاطعة أن مفاعيل أي مبادرة خارجية محكومة بالفشل ما دامت العِقد الداخلية على حالِها. فالضجيج الذي أحدثته زيارة الحريري لباريس، واجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على مأدبة عشاء في قصر الإليزيه كشفَ استعصاء الأزمة الحكومية على أي حلّ وشيك، وخاصة أن أجواء ضياع حقيقية سادت حيال فحوى الزيارة، في وقت لا تزال فيه القوى السياسية المعنية بتأليف الحكومة، وخاصّة فريق رئيس الجمهورية، تؤكّد أن «حكومة لبنان تؤلّف في لبنان، لا في باريس ولا غيرها».

مصادر بعبدا: حكومة لبنان تؤلّف في لبنان

حتى الساعات الأخيرة من مساء أمس، لم تكُن أي من القوى السياسية على بيّنة مِن النقاش الذي حصلَ بينَ ماكرون والحريري. لكن الأجواء العامة، بحسب ما أكد أكثر من مصدر سياسي، توحي بأن «الفرنسيين لم يقدموا مبادرة جديدة، وأن الحريري الذي عاد ليلاً إلى بيروت لم يحمِل معه ما يُمكن التعويل عليه في ملف الحكومة». فهو قبل عودته، سرّب للبعض بأن «ماكرون كانَ ودوداً جداً معه وأنه يؤيّد موقفه لجهة رفضه حصول أي من الأطراف على الثلث المعطّل داخل الحكومة، كما يلاقي إصراره على حكومة من 18 وزيراً لا عشرين». على أن هذه الإيجابية التي ادعاها الحريري، للإيحاء بوقوف الفرنسيين إلى جانبه، قابلها الكثير مِن علامات الاستفهام عند الأفرقاء السياسيين الذين سجلوا بعض النقاط للتشكيك بهذا الجو، وعددتها المصادر على الشكل الآتي:

أولاً، لم يصدُر من باريس أو عن قصر الرئاسة الفرنسية أي بيان رسمي يتناول فيه اللقاء بين ماكرون والحريري، كما لم تُسرّب أي صورة لهما معاً.

ثانياً، لم تُسرّب أي معلومة جدّية من فريق الرئيس الحريري، وهو ما اعتبرته المصادر دليلاً على عدم وجود تقدّم في الملف.

وثالثاً وأخيراً، لم يتبلّغ لبنان إلغاء الزيارة المُزمعة لمستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل إلى لبنان، بعدما سبق وأشارت إليها وسائل إعلام فرنسية.

هذه النقاط مجتمعة، فسرتها المصادر بأن «باريس لا تريد أن تعطي إشارة بأنها تقف ضد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون»، معتبرة أن «الفرنسيين يتمسكون بمبادرتهم، لكنهم يعرفون حقّ المعرفة بأن لا أمل بنجاحها من خلال تغليب طرف على آخر». وتشير المصادر إلى أن «باريس لم تعُد تدخل في التفاصيل كما يقال، لجهة تدخلها بالأسماء أو توزيع الحقائب، بعدما سمع دوريل في زيارته السابقة خلال لقائه مع عون بأن ذلك غير مقبول، لذا هي تريد إنجاح المبادرة من خلال تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وذلك على قاعدة التوفيق بين مصالحها ومصلحة لبنان»، وهي باتت مقتنعة بأن «ما يجِب إنقاذه هو لبنان وأن مبادرتها هي وسيلة للإنقاذ».

باريس لا تُريد أن تعطي إشارة بأنها تقف ضد رئيس الجمهورية

وبينما جرى التداول بمعلومات عن اتصالات ستجريها باريس مع الرئيس عون، أكدت مصادر الأخير أن «بعبدا لم تتلقّ أي اتصال حتى الآن، ونحن بانتظار الخطوات التي سيقوم بها الحريري لاحقاً».

فيما اعتبرت أوساط سياسية أن مشكلة الحريري الأساسية تتمثل في عاملين أساسيين هما: «عدم وضوح الموقف السعودي من الأزمة. وأن هذا الأمر يشكّل العائق الأكبر لدى الرئيس المكلف الذي لن يستطيع تأليف حكومة من دون مباركتها، أياً كانت الجهة التي تدعمه». ومن ثم، وهو الأهم، موقف رئيس الجمهورية ورئيس تكتل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل. ففي أحسن الأحوال، حتى لو تجاوزت الرياض كل التطورات الإقليمية والتصعيد في المنطقة ولا سيما في اليمن، وأعطت الضوء الأخضر للحريري للسير في تأليف حكومة يُشارِك فيها حزب الله، فإنه لن ينجَح في ذلك، ما دام مصمماً على تجاهل مكوّن أساسي في المعادلة اللبنانية وهو الوزير باسيل، والالتفاف على الحق الدستوري لرئيس الجمهورية الذي يؤكّد بأنه شريك في التأليف.

 

الديار: مفاعيل "عشاء" باريس مجمدة بانتظار الاجوبة السعودية والمرونة الاميركية فرنسا تسعى لدى الرياض لرفع "الفيتو" عن الحريري دون التزامات مالية ! تحقيقات جريمة المرفأ في "حلقة مفرغة" وطريق التدقيق الجنائي "سالكة" ؟

كتبت صحيفة "الديار" تقول: انخفاض الضغط على المستشفيات، لا يشير الى تجاوز لبنان مرحلة الخطر الوبائي الذي يحتاج الى استمرار التشدد والالتزام بالوقاية بعدما سجلت اكثر من منطقة تراخيا في الالتزام بحظر التجول والاستمرار في الاقفال مع بدء الفتح التدريجي للبلاد، ومع تفشي السلالات الجديدة من "كورونا" على نحو مقلق، وبانتظار البدء بحملة التلقيح التي ستنطلق ببطء يوم الاثنين في ظل عدم توافر كميات كبيرة من اللقاحات، لا يزال عداد الوفيات مرتفعا حيث تم تسجيل 63 حالة وفاة خلال الساعات الماضية اضافة الى تسجيل 3136 اصابة جديدة. في غضون ذلك تدور التحقيقات في جريمة المرفأ في "حلقة مفرغة" حتى الان مع تركيز المحقق العدلي على مسالة "الاهمال الوظيفي" في تحقيقاته..كذلك لا جديد في قضية اغتيال الناشط السياسي لقمان سليم الذي اقيمت مراسم تشييعه بالامس بحضور دبلوماسي تقدمته السفيرة الاميركية دورثي شيا،فيما دعا حزب الله مجددا عبر كتلة الوفاء للمقاومة الى ضرورة تكثيف التحقيقات للوصول الى الجناة..وفي انتظار كلمة الرئيس المكلف سعد الحريري في 14 شباط، وكلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الثلثاء المقبل "لتلمس" طبيعة المرحلة المقبلة سياسيا، لم تنعكس مفاعيل "العشاء السري" بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والحريري ايجابيا على ملف تشكيل الحكومة المجمد بانتظار اجوبة اميركية وسعودية تنتظرها باريس القلقة من هدر الوقت الذي لا يعمل في صالح مبادرتها اللبنانية.

ماذا حمل الحريري الى باريس؟

غياب التغطية الاعلامية عن لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في باريس،والذي تلاه "صمت" فرنسي وفي "بيت الوسط"، لا يشجع على التفاؤل بقرب خروج الازمة الحكومية من "عنق الزجاجة" بعدما غاب التواصل بين "الاليزيه" وقصر بعبدا عقب هذا الاجتماع، ما يرجح بحسب مصادر دبلوماسية عدم وجود جديد لدى الفرنسيين للتفاوض عليه مع رئيس الجمهورية ميشال عون في الملف الحكومي. ووفقا للمعلومات لم يحمل الحريري طرحا جديدا الى باريس، وانما جدد اتهاماته لفريق رئيس الجمهورية بتعطيل الحل، مكررا على مسامع الرئيس ماكرون صعوبة التفاوض مع الرئيس عون المهتم بمصير تياره السياسي وغير المقدر لصعوبة المرحلة وتحدياتها..وبحسب تلك المصادر، لم يحمل الحريري حزب الله مسؤولية "التعطيل"، لكنه كان صريحا مع الرئيس الفرنسي بانه غير قادر على "تدوير الزوايا" لانتاج حكومة مهمة تكون بصمات الحزب بارزة فيها،دون غطاء دولي واقليمي، لانه لا يستطيع تحمل مواجهة الشارع مرة اخرى، وهو امر سيكون حتميا اذا لم تات المساعدات الخارجية، وهذا يتطلب تغطية اميركية - سعودية للحكومة الجديدة، ودون ذلك ستكون مهمة التشكيل "انتحارية".

موقف اميركي "مبهم"

ووفقا لتلك الاوساط، ابدى الرئيس ماكرون تفهما لموقف الحريري، وابلغه ان الاتصالات مع الادارة الاميركية تبدو مشجعة لجهة منح المبادرة الفرنسية فرصتها اللازمة لمحاولة ترتيب "الفوضى" اللبنانية، دون ان يعني ذلك الوصول الى مرحلة التطابق في المواقف خصوصا مسالة التعامل مع حزب الله.وفي هذا السياق، يرغب الفرنسيون في فهم طبيعة ترجمة الموقف الاميركي الداعم للمبادرة الفرنسية، والمقرون بموقف "مبهم" بعدم التدخل، والمشروط بتاليف حكومة ترضي تطلعات اللبنانيين "بالتغيير والإصلاح"، فهل يعني عدم التدخل تسهيل حصول لبنان على مساعدات من الدول الصديقة أو من خلال التفاوض مع صندوق النقد الدولي؟ وهل مسألة الحصول على رضى اللبنانيين تتجاوز مسالة وجود ممثلين لحزب الله في الحكومة؟

تفاهم "الحد الادنى" مع الرياض؟

اما بالنسبة للموقف السعودي فلا جديد فرنسيا حيال امكانية زحزحة السعوديين عن موقفهم، وبحسب المرجع الدبلوماسي الغربي يعول الرئيس الفرنسي على امكانية احراز تقدم على هذا الصعيد في زيارته المرتقبة الى المملكة نهاية الجاري، واذا لم تحصل الزيارة لاسباب ترتبط "بكورونا" فسيعمل ماكرون من خلال دبلوماسية "الهاتف" للوصول الى تفاهم "الحد الادنى" مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من خلال اقناعه بمراجعة جزئية لسياسة المملكة اتجاه لبنان عبر رفع "الفيتو" عن عودة الحريري الى السراي الحكومي، دون تقديم اي التزامات سعودية مالية، وفي المقابل عدم وضع عراقيل امام اي مساعدات خليجية محتملة من الامارات، وقطر، مع التزام فرنسي برقابة صارمة على عمل الحكومة الجديدة من خلال الامساك بمفاصل الوزارات الرئيسية المتصلة بالهدر. اما "مشكلة" حزب الله فيعتقد الفرنسيون ان حلها لا يمكن ان يحصل من خلال استمرار الضغط الاقتصادي الهائل والذي اثبت فشله في اضعاف الحزب، ولذلك من الافضل فصل هذا الملف عن مسالة تشكيل الحكومة ووضعه في سياقه الطبيعي من خلال التفاوض مع ايران..!

 

النهار: لا حلحلة حكومية وماكرون لن يعدّل مبادرته

كتبت صحيفة "النهار" تقول: اذا كان وداع الناشط والكاتب والناشر الشهيد لقمان سليم امس في حديقة دارة محسن سليم في حارة حريك شكل رداً نابضاً ومضيئاً من قلب حدث أسود إجرامي فان اللبنانيين سينتظرون طويلا بعد على ما يبدو الحدث الانقاذي للبلاد من دوامة الازمات والكوارث من خلال إزالة معوقات التعطيل التي تحول دون تشكيل الحكومة الجديدة. ذلك ان اللقاءات الكثيفة التي اجراها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في باريس وتوجها باللقاء المسائي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه شكلت فسحة مهمة لتبادل المعطيات حول نقاط الانسداد التي لا تزال تعطل تشكيل الحكومة، لكن أي اختراق وشيك لواقع التعطيل لم يتحقق بعد في انتظار مزيد من الجهود والاتصالات التي ستجريها فرنسا في قابل الأيام مع افرقاء آخرين على رغم ان الأفق لا يبدو مسهلا نحو ولادة حكومية وشيكة.

ولا يبدو وفق المعطيات التي افاد بها مراسل "النهار" في باريس انه تم التوصل الى نقطة توازن داخلي في لبنان تؤدي الى تنسيق بين الاطراف لتشكيل الحكومة ولكن الرئيس ماكرون لا يزال يبذل محاولاته الحثيثة من اجل تغيير يجدد الالتزام السياسي لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والامني للبنان. وبدا واضحا وفق هذه المعطيات ان باريس منزعجة مما الت اليه مبادرتها ومن معطليها فيما الوضع آخذ بالتردي في كل المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والامنية والاجتماعية والصحية والجمود سيد الموقف، اذ ان اللقاءات بين المسؤولين اللبنانيين معدومة تماما ولا تتقدم عملية تشكيل الحكومة بل ان الاجواء التصعيدية تؤخرها. وتحمل باريس القوى السياسية مسؤولية هذا التاخير وعدم حصول اي تقدم في المسار الحكومي وفق المبادرة التي وضعها الرئيس ماكرون خلال زيارتين للبنان.

وتشير المعطيات الى ان الكلام المتداول في لبنان حول تنازل فرنسا عن بعض مندرجات مبادرتها وعرض مبادرة جديدة لحل الازمة اللبنانية هو كلام غير دقيق، ولا نية لدى الرئاسة الفرنسية بالعدول عن مبادرتها التي تعتبرها خريطة الطريق الوحيدة المطروحة على الطاولة، ولان مبادرتها حصلت على تأييد دولي واقليمي ومحلي. اما الكلام عن استعداد باريس لادخال تعديلات عليها فلا ينم عن حقيقة الموقف الفرنسي بل يعكس اعتقاد جهات لبنانية تتوهم بان اصرارها على التنصل من تنفيذ وعودها والتزاماتها عبر المواقف التعطيلية لبعض الاطراف سيدفع بالرئيس الفرنسي الى اقتراح حلول اخرى تكون لصالح فريق او لاخر. ولم تخطط باريس لارسال اي موفد لعرض خطة جديدة على الأطراف.

وكان نقل عن مصدر في الإليزيه امس ان الرئيس الفرنسي لن يزور لبنان ما لم تتقدم الأمور في البلاد ويتم تشكيل حكومة. وأكد نائب رئيس تيار "المستقبل" مصطفى علوش أن زيارة الرئيس المكلف لماكرون ‏"لن تحدث خرقاً في الملف الحكومي لأنها بحاجة الى تفاهم بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية". وقال "أن ما يحرّك الجمود هو مبادرة من الرئيس ميشال عون والتخلي عن فكرة ‏السيطرة على الحكومة من خلال تسمية ستة وزراء زائد واحدا، وإلا فكل حراك داخلي أو خارجي لن يؤدي ‏الى أية نتائج". وشدد علوش على أن "الحقيقة هي عكس ما تنفيه الدائرة الإعلامية للقصر الجمهوري حول ‏الثلث المعطل" مشيراً الى أن الحريري "مصر على أن يعرض هو تشكيلة كاملة من خارج الأحزاب فيما ‏الرئيس عون مصرّ على اختيار من ينال موافقة النائب جبران باسيل."

 

الجمهورية: الحريري عاد بأفكار فرنسية.. ونزاع على حكومتي الـ 18 و20

كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: تطغى الحركة الخارجية في هذه المرحلة على الحركة الداخلية، بدءاً من جولة الرئيس المكلّف سعد الحريري التي تَوّجَها بلقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما سَبقها من لقاءات له في القاهرة وأبو ظبي، وصولاً إلى زيارة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وما بينهما المواقف الدولية حول لبنان، وفي طليعتها تلك التي أطلقها قداسة البابا فرنسيس في مناسبة اللقاء التقليدي السنوي مع أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمَد لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان، فيما يُنتظَر أن تستأنف الحركة المحلية، وتحديداً المتعلقة بتأليف الحكومة، بعد عودة الحريري مساء أمس من باريس.

ويتوقّع أن تنشط هذه الحركة الأسبوع المقبل، لأنّ تركيز الحريري سينصَبّ على كلمته في الذكرى الـ16 لاغتيال والده الشهيد رفيق الحريري، وما يمكن ان تتضَمّنه من مواقف عالية النبرة في موضوع تأليف الحكومة، فيما استبعدت اوساط متابعة ان يقطع الحريري الجسور مع رئيس الجمهورية ميشال عون في هذه الكلمة عن طريق تسمية الأشياء بأسمائها، لأربعة أسباب أساسية:

ـ السبب الأول، يرتبط بتمسّكه بالتكليف ورفضه الاعتذار وسَعيه إلى تخريج الحكومة، الأمر الذي يستدعي التوافق مع العهد لا التصادم. وبالتالي، على رغم الخلاف القائم بينهما في وجهات النظر، إلّا انه ما زال تحت السيطرة، وسيبقى كذلك طالما انّ الحكومة العتيدة لن تبصر النور من دون توقيعهما المشترك.

ـ السبب الثاني، يتعلّق بجولته الخارجية التي سمع فيها كلاماً واضحاص بضرورة تأليف الحكومة، وإخراج لبنان من حال الفراغ، ومفاعيل هذه الجولة لم تنتهِ مع انتهائها، لأنّ العواصم المعنية، وتحديداً باريس، ستواصل سعيها للتأليف وتُفعِّله في الاتجاه الذي يُزيل العوائق المتبقية، ومع هذه الجولة يكون الحريري قد وضع العهد في مواجهة مع عواصم القرار، ومن مصلحته ان يكون في موقع المتعاوِن، ويُظهِر غيره في موقع المعرقل، خصوصاً انّ هذه الجولة أعطته دفعاً معنوياً مهماً.

ـ السبب الثالث، يتصل بـ"المومنتوم" الخارجي الذي يعتبر أكثر من مواتٍ لإمرار الحكومة، والخشية في حال راوَح الفراغ أن تطرأ مواقف وأحداث خارجية تجعل التأليف متعذراً، وبالتالي يجب الاستفادة من هذا الوضع لإخراج التأليف من عتمة الفراغ.

ـ السبب الرابع، يرتبط بالواقع المالي والمعيشي والاجتماعي والاقتصادي الذي لم يعد يحتمل تأخير التأليف الذي يشكّل في حد ذاته صدمة إيجايية، فيما استمرار التأخير قد يُدخِل لبنان في متاهات يصبح من الصعب معها ترتيب الأمور وإبقائها تحت السيطرة.