أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: ماكنزي يتحدّث عن فرص جيّدة مع إيران… واليمن يخرج إلى الساحات.. باريس ستشغل محرّكاتها بضوء أخضر أميركيّ... وملف سلامة فرصة / الإقفال يواجه احتجاجات شماليّة... والتراجع بعدد الإصابات يتواصل

 

كتبت البناء تقول: بينما كان اليمن يحيي يومه العالمي وينتفض في الساحات على القرار الأميركي بضم أنصار الله الى لوائح الإرهاب، في ظل تصريحات لمستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي جو بايدن، جيك سوليفان، عن نية التراجع عن هذا القرار الذي أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب قبل رحيله، كشف قائد القوات الأميركية في المنطقة الوسطى، كيت ماكنزي، عشية توجهه إلى المنطقة ولقائه بالقيادة الإسرائيلية، عن وجود فرص جيدة مع إيران، فيما كشفت مصادر فرنسية عن بعض ما تضمنته المحادثة التي جمعت الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون والرئيس الأميركي جو بايدن، خصوصاً لجهة عزم الرئيس الأميركي على العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران باعتباره المنصة التي تتيح مناقشة القضايا الخلافية الأخرى، ومنها ملف الصواريخ الإيرانية البالستية، وما يمكن أن تلعبه باريس في مجال ترتيب الأولويات الأوروبية بما يحاكي السرعة الأميركية في السعي لإنهاء هذا الملف قبل نهاية شهر آذار الذي حدّدته طهران موعداً لتنفيذ خطواتها التصعيدية، والذي يحلّ فيه موعد اجتماع اللجنة الخاصة بالملف النوويّ ضمن إطار مجموعة الخمسة زائداً واحداً. وتقول المصادر الفرنسية إن الرئيس ماكرون حصل على دعم الرئيس بايدن لمضمون مبادرته في لبنان، تحت عنوانين، الأول إشراك جميع الأطراف اللبنانية في خطة النهوض التي تتبنّاها فرنسا لمعالجة الوضع الاقتصادي، والثاني عدم استثمار الأزمة اللبنانية كورقة في رسم التوازنات الإقليميّة. وتضيف المصادر أن ماكرون واثق بحجم التفويض الذي بات يتيح له تشغيل محركاته بحثاً عن صيغة تحيي مبادرته نحو لبنان وربّما تتضمّن تعديلاً عن النسخة الأولى للمبادرة، مرجّحة قيام ماكرون بدعوة ممثلي الأطراف اللبنانية التي اجتمعت في قصر الصنوبر الى حوار في باريس حول قضايا الخلاف التي حالت وتحول دون ولادة حكومة جديدة، تمهيداً لطرح مبادرة لحلها، حتى لو كان الحل إعادة تسمية رئيس حكومة من التكنوقراط لحكومة المهمة المتفق عليها، على أن يترأس الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة سعد الحريري حكومة سياسيّة تتشكل بنهاية الحوار السياسي الذي تنتج عنه توافقات أوسع وأكبر، ربما تطال قضايا بحجم قانون الانتخابات، وتستثمر على ما يكون قد جرى على المشهد الإقليمي، خصوصاً الملف النووي الإيراني والعلاقات الأميركية الإيرانية. وتعتقد المصادر أن ما يجري على مستوى القضاء السويسري من ملاحقة لحسابات تخص حاكم مصرف لبنان، الذي جرى بحسابات قضائية مصرفية سويسرية، قد يفتح الباب لتغييرات كانت تتطلع نحوها فرنسا واصطدمت بعقبات أميركية وداخلية، حول وضع المصرف المركزي، ربما بات ممكن تخطيها الآن.

في ملف كورونا الذي يتوقع أن تنطلق منصة اللقاحات الخاصة به اليوم، سجل انخفاض ملحوظ في عدد الإصابات، وبقيت الوفيات مرتفعة تعبيراً عن إصابات وقعت قبل شهر، ما يؤكد ضرورة نجاح مرحلة الإقفال في ظل مواجهات شهدتها العديد من المناطق اللبنانية بنتيجة احتجاجات على الإقفال، بحيث رسمت جغرافية المناطق التي شهدت الإحتجاجات تساؤلات سياسيّة عن علاقتها بالملف الحكومي وتجاذباته.

وفيما بقيت أبواب تأليف الحكومة موصدة مع استمرار التوتر على محور بعبدا – بيت الوسط. اشتعل الشارع أمس، بعد خروج تظاهرات احتجاجية في مناطق عدة أبرزها في طرابلس التي شهدت اشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية. ما أعاد الشارع إلى الواجهة بعدما سجل هدوءاً منذ تكليف سعد الحريري لتأليف الحكومة.

وفيما ندّد المتظاهرون بقرار إقفال البلد الذي أدى إلى توقف أعمالهم وتردي أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية، توقفت مصادر مطلعة أمام توقيت هذه التحركات في ظل وجود قرار من الدولة اللبنانية بالإقفال وحظر التجول بسبب خطر انتشار وباء الكورونا. مشيرة لـ«البناء» إلى أن «هذه التحركات قد تكون محقة في مكان ما، وقد يكون أغلب هؤلاء المتظاهرين يعانون من ضائقة معيشية صعبة، لكن أيادي خفية حركت هؤلاء بخلفيات سياسية لها علاقة باستنفاذ الأوراق التي يلعبها الرئيس الحريري. فلم يعد يملك إلا ورقة الشارع للضغط على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزب الله للرضوخ لمطالبه الحكومية». وأضافت المصادر أنه عندما استشعر الحريري وفريقه الداخلي والخارجي أن لا مجال لتراجع الرئيس عون أمام الضغوط فلجأوا إلى الشارع علّ ذلك يحشر عون في الزاوية». وتخوفت المصادر من «استغلال هذه التحركات الشعبية للعودة إلى سلاح قطع الطرقات لاستدراج الفتنة المذهبية».

ولفتت المصادر إلى أن «رغم ذكر لبنان خلال الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي والفرنسي إلا أن الملف اللبناني لن يوضع على لائحة الأولويات الأميركية قبل شهر نيسان المقبل بسبب انهماك الإدارة الجديدة بملفات أكثر أولوية لا سيما الانشقاق الداخلي الأميركي وسط معلومات عن تعزيز الحراسة بآلاف من القوى العسكرية أمام المراكز الرسمية الأميركية وتهديد أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي بالقتل». ولفتت إلى أن الحكومة في لبنان مرتبطة بالمفاوضات الإيرانية الأميركية إلا إذا توقف الحريري وفريقه السياسي عن الرهانات على تطورات داخلية وخارجية واستغل المؤلفون فرصة الانشغال الأميركي عن ملفات بلادهم وتأليف حكومة على قاعدة التوافق الوطني والتنازلات المتبادلة واحترام المعايير الموحدة والأصول الدستورية».

واتهمت المصادر الحريري ونادي رؤساء الحكومات السابقين بـ «محاولة إقصاء رئيس الجمهورية وفريقه وحزب الله عن الحكومة لأسباب داخلية وخارجية». وأكدت أن هذا الأمر لن يحصل في ظل ثبات موقف عون ومؤازرة حزب الله لموقف بعبدا.

في المقابل، أشار نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش إلى أن «أي حكومة هدفها إعادة تعويم النائب جبران باسيل لن تحصل». مؤكداً أن «الحريري لن يتحمّل فشلاً جديداً وسيصارح اللبنانيين بحلول ذكرى 14 شباط».

وبدأت الاحتجاجات أمس، بوقفة أمام القصر البلدي في طرابلس، اعتراضًا على تردي الاوضاع المعيشية واستمرار الإغلاق وفقاً لقرار التعبئة العامة وإنشاء المستشفى الميداني في المدينة. والتقى وفد من المحتجين رئيس البلدية الدكتور رياض يمق.

 

الأخبار : عون ومعركة سلامة: حان موعد التغيير

كتبت صحيفة " الأخبار " تقول : التحقيق السويسري هو الضربة الأقسى التي تعرّض لها حاكم مصرف ‏لبنان رياض سلامة. لم يعد الرجل الذي لا يُمس. بعد تحطّم صورته منذ بدء ‏الانهيار النقدي والمالي، أتى فتح الادعاء العام السويسري تحقيقاً قضائياً ‏بشأن تحويلاته ليمنح رئيس الجمهورية ورقة يمكنه استخدامها في معركته ‏لتغيير سلامة، كما في مفاوضات تأليف الحكومة

ما إن بات حاكم مصرف لبنان خبراً عاجلاً نتيجة فتح القضاء السويسري تحقيقاً حول العمليات المصرفية التي قام بها، ‏حتى كرّت سبحة المعلومات التي تنكشف يومياً حوله. فالرجل الذي كان "الأقوى" والحاكم بأمره قبل أشهر قليلة، بات ‏اليوم في معركة "وجودية" يسعى للخروج منها بأقلّ الخسائر المعنوية المُمكنة. يُصرّ على أن يودع ملفّه لدى مكتب ‏المدعي العام السويسري، من دون أن يستمع حتى الساعة إلى "نصيحة" من طلب منه العدول عن الفكرة، لأنّ ‏السلطات هناك "تملك معطيات وأدّلة كافية لتوريطه"، ولا سيّما بعد ورود معطيات تشي بأنّ الغطاء الأميركي الذي ‏كان ممنوحاً له، لم يعد ثابتاً كما في السابق. وفي هذا الإطار، كشفت معلومات عن أنّ مساعد وزير الخزانة الأميركية ‏لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، مارشال بيلينغسلي، سأل قبل أشهر أحد المسؤولين المصرفيين السابقين (تربطه ‏علاقة قوية بالدولة الأميركية) عن علاقة سلامة بمساعدته ماريان الحويك، وطبيعة العمل بينهما، وإن كان يوجد ‏مصالح مشتركة.

من جهة أخرى، علمت "الأخبار" أن سلامة، وفي جلسة الاستماع أمام النائب العام التمييزي القاضي غسان ‏عويدات الأسبوع الفائت، كرّر اقتناعه بأنّه لم يرتكب أي مخالفة قانونية، وأنه في حال كانت هناك أي مسؤولية ‏عليه، فهي مسؤولية "أخلاقية وليست قانونية". وحين سُئل عن تحويله أموالاً من حسابه في مصرف لبنان، ‏وتوظيفها في شركة مالية في بريطانيا، قال سلامة إنّه حصل على "موافقة المجلس المركزي السابق ليتمكن من ‏توظيف المبالغ في الخارج". إلا أنّ أكثر من عضو في المجلس المركزي السابق نفى لـ"الأخبار" أن تكون قد ‏تمّت مناقشة تحويلات سلامة وتوظيفه أمواله الخاصة في أي من الجلسات التي عُقدت.

النقطة الثانية التي شملها التحقيق هي وضع شركة "Optimum invest" المالية. تقول مصادر من المجلس ‏المركزي السابق إنّه "وافقنا على عقد العمل معها بعد طلب سلامة ذلك. ولكن حين ورد من هيئة الرقابة على ‏الأسواق المالية أنّ هذه الشركة تُخالف القوانين، طلبنا إجراء تحقيق شمل 12 مصرفاً لبنانياً". تبيّن نتيجة التحقيق ‏الذي أجرته "وحدة الرقابة" في هيئة الأسواق المالية أنّ عدداً من المديرين داخل المصارف كانوا يُتمّون صفقات ‏بيع سندات الدين بالعملات الأجنبية لمصارفهم بأسعار تفوق السعر الحقيقي، "ويتقاسمون العمولة مع الشركة ‏المالية. أدّى التحقيق إلى طرد عدد من هؤلاء المديرين، لكن عند عرض التقرير أمام الحاكم في إحدى جلسات ‏المجلس المركزي، رفض إنهاء عقد العمل معها". وبحسب المعلومات، فإنّ علاقة عمل تربط مُديراً تنفيذياً في ‏‏"المركزي" وشقيق الحاكم، رجا سلامة.

أما النقطة الثالثة، فهي سؤال الحاكم عن تعيين شقيقه رجا عضو مجلس إدارة في الشركة المالية التي أسّسها ‏مصرف "HSBC"، وكان بحُكم وظيفته يقوم بتحويل أموال من الخارج إلى الداخل ثمّ يُعيد تحويلها إلى الخارج. ‏وهو ما تنطبق عليه المادة الأولى، البند 9، من القانون الرقم 44، أي قانون "مكافحة تبييض الأموال وتمويل ‏الإرهاب"، وفقاً لمسؤول في هيئة رقابية، وأن ذلك يندرج تحت خانة الأموال غير المشروعة و"الفساد بما في ‏ذلك الرشوة وصرف النفوذ والاختلاس واستثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة والإثراء غير المشروع"، ‏فضلاً عن أنّ استغلال سلامة لمنصبه، والحسابات في مصرف لبنان للقيام بتوظيفات استثمارية ومراكمة ثروته ‏وإجراء تحويلات لحساب أحد الموظفين في "المركزي"، يُعتبر خرقاً للقانون الرقم 160: "حظر الاستغلال ‏الشخصي للمعلومات المميزة في التعامل بالأسواق المالية".

ثمة محاولات اليوم لتوسيع إطار التحقيقات التي انطلقت من مصرفي "يوليوس باير" و"LGT" في سويسرا، ‏لتشمل حسابات في بريطانيا وفرنسا. وبحسب المعلومات، لم تجد باريس حتى الساعة "حسابات مشبوهة في ‏مصارفها"، لكنّ ذلك لم يمنع استكمال التحقيقات في سويسرا، رغم إصرار مصادر مُطلعة على الموقف الفرنسي ‏على التمسّك بـ"الحذر" من مسار القضية، و"حصول ما قد يؤدّي إلى كبحها سياسياً".

لبنانياً، يُصرّ الرئيس ميشال عون على متابعة التحقيقات بالتفاصيل، وعلى أن تكون بداية لفرض التدقيق الجنائي ‏في حسابات مصرف لبنان من دون استثناء أي حسابات؛ فهو يعتبرها الفرصة الأمثل لتغيير حاكم المصرف ‏المركزي. وقد أصبحت القصة، بالنسبة إلى بعبدا، جزءاً من صراع تأليف الحكومة الجديدة. وينتظر عون، إما ‏‏"اعتذار الرئيس سعد الحريري أو أن يتقدّم بمسودة حكومة جديدة"، على ما تقول المصادر. فقد باتت المسألة ‏بمثابة لعبة "عضّ أصابع" بين عون من جهة، والحريري من جهة أخرى، ولا سيما أن مُقرّبين من عون يقرأون ‏‏"موقف السعودية تجاه الحريري بكثير من الاهتمام؛ اذ تشير المعلومات إلى أن لقاء رئيس الحكومة المكلّف عائلته ‏في الامارات جاء بعد فشل محاولات أبو ظبي ترتيب العلاقة بينه وبين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

من ناحية أخرى، أصدر سلامة بياناً أمس قال فيه إن "كل الأخبار والأرقام المتداولة في بعض الإعلام وعلى ‏مواقع التواصل الاجتماعي مضخمة جداً ولا تمت إلى الواقع بصلة، وتهدف بشكل ممنهج إلى ضرب صورة ‏المصرف المركزي وحاكمه". وإذ "يمتنع عن الخوض علناً في الأرقام والحقائق لدحض كل الأكاذيب في ملف ‏بات في عهدة القضاء اللبناني والسويسري، يؤكد أن منطق اكذب اكذب فلا بد أن يعلق شيئاً في ذهن الناس لا يمكن ‏أن ينجح في هذه القضية وفي كل الملفات المالية، لأن كل الحقائق موثقة". من جهته، أعلن النائب جميل السيد ‏تقدمه "بصفته الشخصية كمواطن لبناني وبصفته النيابية كممثل عن الشعب اللبناني، بطلب رسمي إلى النائب العام ‏التمييزي القاضي غسان عويدات، عبر وزارة العدل، لإدراجه بصفة شاهد طوعي أمام القضاء السويسري ‏حصراً، للإدلاء بالمعلومات التي يملكها، أو التي قد يسأل عنها في التحقيق الذي تجريه السلطات السويسرية حول ‏تحويلات مالية من حاكم مصرف لبنان وآخرين، ولا سيما حول القوانين والتعاميم والوقائع المتعلقة بعمل مصرف ‏لبنان وبالتعاميم الصادرة عنه، بما فيها تصريحات الحاكم العلنية التي كان يدعو فيها اللبنانيين ويطمئنهم تكراراً ‏لإيداع دولاراتهم في لبنان، في الوقت الذي كان يخرج أمواله منه، بما يعتبر بمثابة سوء استغلال للوظيفة العامة ‏ومخالفاً لقوانين الفساد والإثراء غير المشروع". وقد طلب السيد من القاضي عويدات ضمّ نسخة عن طلبه كمستند ‏رسمي إلى المراسلة التي سيحيلها عويدات لاحقاً إلى السلطات السويسرية.

الديار : ‏"سلالة" كورونا الجديدة تنذر "بكارثة": عداد الموت مخيف ‏و"الاقفال" يترنح؟ الحريري يريد ضمانات "باريسية"وعون يسعى لاقناع ماكرون بعدم ‏اهليته ‏"مسعى" حزب الله لم ينجح والرئيس المكلف يتجه لموقف حاسم في 14 ‏شباط

كتبت صحيفة " الديار " تقول : بعد 13 يوما على الاقفال، الخروقات "بالجملة والمفرق" في كثير من المناطق، وبعض الشوارع شهدت ‏حركة اعتيادية، وتظاهرات وقطع طرق، وكأن لا "كورونا ولا من يحزنون"، هذا التفلت التي ينذر ‏بعواقب خطيرة تهدد بانهيار مفاعيل "الاقفال"، تزامن مع انطلاق منصة التسجيل بتلقي اللقاحات اليوم ‏والتي تصل الى لبنان مطلع شباط المقبل، فيما يطور "الوباء" اداءه عبر انتشار السلالة الجديدة الاكثر ‏فتكا وخطورة. وفيما لا يزال الغموض يكتنف مسار التحقيقات القضائية في سويسرا في ملف تحويلات ‏حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، المراوحة الحكومية "القاتلة" مستمرة، حيث ينتظر الرئيس المكلف ‏سعد الحريري موعدا في باريس، لم يحدد بعد، "ليبنى على الشيء" مقتضاه مع حلول ذكرى استشهاد ‏والده في 14 شباط. وفي ظل انسداد الافق داخليا ينتظر رئيس الجمهورية ميشال عون ايضا اتصالا من ‏الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لاستكشاف الواقع الدولي والاقليمي ومستقبل سياسة الرئيس الاميركي ‏جو بايدن في المنطقة خصوصا بعد الاتصال الاخير بين "البيت الابيض" "وقصر الايليزيه" حيث كان ‏لبنان ضمن الملفات التي تم بحثها، ووفقا للمعلومات الخاصة "بالديار" فان رئيس الجمهورية يريد حسم ‏ملفين اساسيين مع نظيره الفرنسي الاول محاولة اقناعه بان الحريري ليس رجل "المرحلة" ومستقبل ‏التعاون ومعه لانقاذ البلاد محفوفة بالمخاطر، اما الملف الثاني فهو مستقبل حاكم مصرف لبنان، ويسعى ‏عون الى الاطلاع على حقيقة الدور الفرنسي في اطلاق مسار التحقيقات في سويسرا،ويعول على هذا ‏المسار القضائي للتضييق على الحاكم لدفعه لترك منصبه!‏

‏مبالغة ولا جديد حكومي ‏

سياسيا، لا جديد يذكر على خط الاتصالات الداخلية والخارجية ازاء الملف الحكومي، وحتى الان لم يسجل ‏اي انعكاس ايجابي لمضمون الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الفرنسي ايمانويل ‏ماكرون الذي اكد في بيان رسمي وجود تقارب كبير في وجهات النظر بينهما بشأن القضايا الدولية ‏الرئيسية، لا سيما في الملف النووي الإيراني والوضع في لبنان.وفي هذا السياق، لم تتحرك باريس باتجاه ‏المسؤولين اللبنانيين بعد، وهذا يشير بحسب اوساط دبلوماسية الى ان ثمة مبالغة لبنانية في تقييم اهمية ‏الاتصال الاميركي -الفرنسي، لان ما حصل مجرد تواصل "بروتوكولي" عام دون التطرق الى التفاصيل ‏التي تبقى مرهونة بتحرك طاقم العمل الاميركي المكلف بالملف اللبناني، وهذا الامر يحتاج الى فترة من ‏الزمن، وقد لا يحصل قبل الربيع المقبل، ولهذا حاول الرئيس الفرنسي الحصول على التزام بالخطوط ‏العريضة من بايدن لتنسيق المواقف اتجاه الساحة اللبنانية، لكي لا تنفجر المزيد من "الألغام" بوجه اي ‏تحرك فرنسي مستقبلي على "شاكلة" العقوبات التي استهدفت سياسيين لبنانيين، وساهمت في تعقيد ‏المشهد الداخلي، لكن ماكرون لم يحصل على اي التزامات محددة، ولم تتكون لديه حتى الان "خارطة ‏طريق جديدة منسقة مع الاميركيين اتجاه لبنان.‏

‏جدول اعمال بايدن

ووفقا لتلك الاوساط، تركز ادارة بايدن في هذه اللحظة على المواضيع الداخلية: الوباء، والأزمة ‏الاقتصادية، والتغييرات والتعيينات وستكون الصين هي الموضوع الأول أو الثاني على جدول الأعمال. ‏إيران هي الموضوع الثالث أو الرابع. والفلسطينيون التاسع أو العاشر. اما لبنان فليس على القائمة الان ..‏

النهار : الاحتجاجات تهدد الاقفال وبارقة عودة فرنسية؟

كتبت صحيفة " النهار " تقول :لم يكن تطورا مفاجئا ان تعود التحركات الاحتجاجية الى بعض الشارع في العاصمة #بيروت ‏و#طرابلس والمنيه والكوره وربما الى مناطق أخرى ستتأثر حتما بالعدوى في ظل ‏الاختناقات الاجتماعية التي بدأت تتصاعد معالمها مع بداية المرحلة الثانية الممدة للاقفال ‏العام امس والتي ستستمر حتى الثامن من شباط ما لم تمدد للمرة الثالثة. ذلك ان ‏استشراس ازمة الانتشار الوبائي وعدم تراجع أعراضها وتداعياتها واكبه استشراس مماثل ‏لتداعيات حالات الانحباس والحجر على صعيد الحالات الاجتماعية الأكثر فقرا وعوزا الامر ‏الذي بدأ ينعكس باتساع حالات التفلت من القيود والإجراءات المفروضة عبر حالة التعبئة ‏والطوارئ الصحية والاقفال العام بل ان الخشية تفاقمت من اتجاهات عنفية على غرار ما ‏بدأ يحصل مساء امس في طرابلس من صدامات بين المحتجين على إجراءات الاقفال ‏والقوى الأمنية. فاذا كانت عودة محدودة لجماعات من المحتجين عصرا الى جسر الرينغ في ‏وسط بيروت حيث جرى قطعه لفترة قصيرة اتخذت طابعا رمزيا وربما بدت كمؤشر لإمكان ‏نفخ الحياة مجددا في الانتفاضة الشعبية، فان الوضع في طرابلس اتخذ جدية كبيرة حيث ‏انطلقت #الاحتجاجات باشعال الإطارات في ساحة النور اعتراضا على الأوضاع المعيشية ‏في ظل الاقفال ومن ثم شهد محيط السرايا في المدينة توترا واسعا بعدما بادر المحتجون ‏عند مداخل السرايا الى رمي الحجارة في اتجاه الداخل وتصدت لهم قوى الامن وجرى ‏استدعاء وحدات من الجيش الذي انتشر بكثافة وأعاد الهدوء ليلا فيما اعتقل عدد من ‏المحتجين بعدما استمرت الصدامات ساعات عدة وأدت الى وقوع جرحى بين المحتجين ‏والقوى الأمنية. وتمددت حالة الاحتجاجات لاحقا مع قطع محتجين أوتوستراد بحنين المنية ‏ومن ثم حصول احتجاجات في ساحة الكورة تخللتها صدامات بين المحتجين وقوى الامن.

اللواء : بعبدا للإنقلاب على التكليف.. والأليزيه يدرس خطوات لتعويم المبادرة محاولة أمنية لفرض الاقفال بالقوة في طرابلس.. وخطر الوفيات يتصاعد مع متغيرات الجائحة

كتبت صحيفة " اللواء " تقول : في اليوم الأوّل، من الأسبوع الأخير، من هذا الشهر، تناقص عدد المصابين بالفايروس، وحافظ عداد الموت على ‏منسوب مرتفع 54 حالة وفاة، وسط تلويح اللجنة العلمية في وزارة الصحة بإمكان الاقفال مجدداً بعد 8 شباط ‏المقبل، بدل التعويل، على حسم المستشفيات المؤهلة للتطعيم بلقاحات كورونا، واستقدام كميات كبيرة، من شركات ‏عدة، لتغطية احتياجات المجتمع اللبناني، باللبنانيين، والمقيمين على الأرض اللبنانية.

واكد عضو لجنة متابعة كورونا مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية الدكتور وليد خوري لـ"اللواء" أن ‏الوضع لا يزال غير مريح بفعل استمرار الارتفاع في إصابات كورونا وأشار إلى أن هذا الارتفاع يؤشر إلى انتشار ‏السلالة الجديدة للوباء في لبنان وهذا ما أظهرته نتائج المختبرات مبديا تخوفه من هذا الأمر.

وأوضح الدكتور خوري أن الأقفال من شأنه المساعدة شرط التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية ومنع الاختلاط حتى ‏في المنازل.

وفي موضوع اللقاح لفت إلى أن ما أقدم عليه المعنيون في تنظيم تأمينه مقبول معتبرا أن ما من وساطات وهناك ‏منصة ستطلق ومن يريد الحصول على اللقاح عليه أن يتقدم من خلالها بالطلب. وأكد أن المهم هو التطبيق.

وأفاد أن وزارة الصحة هي المشرفة على هذا الأمر وقامت بجهد لجهة العمل على تدريب الطواقم في المراكز المعتمدة ‏لهذه الغاية. واذ شدد على أن هناك 400 شخص سيصار إلى منحهم اللقاح يوميا لفت إلى أن الأيام المقبلة ستظهر ‏الإمكانية في السير بذلك.

ولفت إلى أن لبنان يسير بتوصيات منظمة الصحة العالمية في ما خص اللقاحات.

 

الجمهورية : ترقّب لحضور فرنسي مباشر يفرض ‏التأليف. وتحذير من الفلتان وابتزاز ‏اللقاحات

كتبت صحيفة " الديار " تقول : وسط انسداد الأفق الداخلي أمام الملف الحكومي، والفتور القائم بين ‏رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ‏جاءت إشارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حول تقديم لبنان كواحد ‏من البنود المدرجة في أجندة التعاون المقبل حوله، بين الولايات ‏المتحدة الاميركية وفرنسا، لِتُشيع بعض الأمل بأنّ لبنان ليس متروكاً ‏لحال العبث السياسي والشخصي الجارية في ملف تأليف الحكومة بين ‏القصر الجمهوري وبيت الوسط.‏

‏ ‏وعلى رغم انّ هذه الإشارة جاءت مقتضبة جداً، إلّا انها تجعل الواقع ‏اللبناني، المعلّق على حبل التعطيل الحكومي منذ أشهر، مشدوداً من ‏جديد في اتجاه باريس رصداً للخطوة الفرنسية التالية، وماهيّتها، ‏وموعد ترجمتها أكان وشيكاً أم أنّ تحديدها يتطلّب بعض الوقت، ‏خصوصاً ان اولويات الاجندة الفرنسية يتَصدّرها الهمّ الاساس الذي ‏يقضّ مضاجع الفرنسيين، والمتمثّل بفيروس كورونا والحد من انتشاره.‏

‏ ‏هدنة قسرية

على أنّه في الجانب الآخر لهذا التطوّر، وعلى ما تؤكّد مصادر ‏ديبلوماسية مطلعة على الموقف الفرنسي، فإنّ ارتدادات اعلان ‏الرئيس الفرنسي عن توافق مع الولايات المتحدة الأميركية على ‏التعاون حول لبنان، ستصيب حتماً شريكَي التأليف، أي رئيس ‏الجمهوريّة والرئيس المكلف، وستفرض عليهما هدنة قسريّة، تُخرجهما ‏من خلف متاريس الاشتباك الذي استنفدا فيه تظهير كلّ عناصر تأجيج ‏الخلاف بينهما واسباب تعطيل تأليف الحكومة، وبالتالي انتظار ما ‏سيطرحه الفرنسيون من حول الملف اللبناني، ربطاً بما اعلنه ماكرون.‏