Get Adobe Flash player

ثانياً، ثمّة عوامل إضافية أخرى تحتّم وتفرض على الدولة السورية اعتماد مبدأ الأولويات في إعادة الإعمار, من هذه العوامل عدم توفر الاستثمارات الكافية دفعةً واحدة لإطلاق عملية إعادة الإعمار.

اِقرأ المزيد: إعادة بناء سورية: الأولويات، مصادر التمويل، الآفاق (3)  حميدي العبدالله

tramoopp

تنفيذاً لوعوده الانتخابية وفي سياق سعيه للحفاظ على الشعبية التي نالها في الانتخابات الرئاسية، ولضمان فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية، يواصل الرئيس الأمريكي اتخاذ سلسلة من القرارات الاقتصادية التي أشعلت فتيل حرب تجارية واسعة النطاق، ليس فقط مع الصين الشريك التجاري الهام للولايات المتحدة، بل مع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين وتحديداً أوروبا وكندا.

اِقرأ المزيد: الرابح والخاسر في الحرب التجارية التي أشعلها ترامب  حميدي العبدالله

مقدمة:

لا شك أن عملية إعادة بناء سورية قد بدأت بعد أن تمكّن الجيش العربي السوري من إعادة الأمن والاستقرار إلى مناطق يقطنها حوالي 90% من سكان سورية وتضم المدن الصناعية وبعض الثروات المعدنية ومصادر الطاقة, والأراضي الزراعية.

اِقرأ المزيد: إعادة بناء سورية: الأولويات, المستثمرين والآفاق (1)  حميدي العبدالله

حميدي العبدالله

منذ انتصار الرأسمالية وتحوّلها إلى نظام اقتصادي سائد يعمّ أرجاء العالم، دار سِجال بين الاقتصاديين، وعلى مستوى الحركات السياسية والاجتماعية حول تأثير الضرائب. الأحزاب اليمينية تبنّت مواقف متناقضة من هذه المسألة، فهي مع خفض الضرائب إذا كانت هذه الضرائب تستهدف الأغنياء والشركات، ودائماً كانت تردّد مقولة إن الضرائب العالية توثر سلباً على النمو الاقتصادي دون أن توضح كيف يحدث ذلك باستثناء تكرار مقولة "آدم سميث" عن يد الاقتصاد الخفية، ولكنها في المقابل، ولاسيما في البلدان النامية، كانت الأحزاب اليمينية تسعى إلى تمويل خزينة الدولة من أموال الفقراء عن طريق الضريبة غير المباشرة، ولعل هذا ما اعتمده صندوق النقد الدولي كنهج دائم وثابت وسعى إلى فرضه على الدول النامية وكان ذلك وراء خراب اقتصاد هذه الدول وسبباً لكل الاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي حدثت ولا تزال تحدث في البلدان النامية، ولعل ما يجري الآن في الأردن آخر تجليّات وصفات صندوق النقد الدولي. هذا مع العلم أن الاقتصادي الأمريكي الشهير والمرموق والذي خدم في عهد الرئيس بيل كلينتون بوصفه كبير الخبراء الاقتصاديين، والحائز على جائزة نوبل للاقتصاد جوزيف ستيغليتز، قد دحض هذه المقولة التي يروّج لها صندوق النقد الدولي وكرّس لها أكثر من فصل في كتابه "خيبات العولمة". ولكن بعض الاقتصاديين وقوى اليسار حاججت دائماً إلى جانب النقابات العمالية بأن خفض الضرائب عموماً يقود إلى النمو الاقتصادي ولن يترك أي انعكاسات سلبية. وبديهي كان هذا المعسكر يستند على حجج أبعد بكثير وأكثر وضوحاً من "يد الاقتصاد الخفية". كان الاعتقاد أن الاقتطاعات الضريبية الهائلة، ولاسيما إذا كانت على حساب الشرائح الأوسع من المجتمع، وهي الفئات غير تلك الأكثر ثراءً، من شأنها أن تُضعف القدرة الشرائية لدى غالبية المجتمع، وإذا ما عمّت دول العالم فإن غالبية سكان الكرة الأرضية ستتراجع قدرتهم الشرائية، وهذا بديهي سينعكس سلباً على قوة الطلب. ويحصل ما يشبه الركود الاقتصادي، وينعكس ذلك سلباً على مجمل أداء الاقتصاد، بما في ذلك معدلات النمو، فيما خفض الضرائب، وتحديداً الضرائب التي تطال أكثر شرائح المجتمع اتساعاً من شأنه تعزيز القدرة الشرائية وتقوية الطلب، وبالتالي حفز النمو الاقتصادي

اِقرأ المزيد: خفض الضرائب يعيق النمو الاقتصادي أم يحفزه؟