Get Adobe Flash player

رأت واشنطن بوست في صحف اليوم إن الديمقراطيين تحت قيادة الريس جو بايدن أمامهم فرصة لمحاولة تحقيق ما فشل فيه الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما الذى واجه ضغوطا من كلا الحزبين، عمل من أجل إبقاء حزمته للتحفيز الاقتصادي تحت تريليون دولار. بينما دشن بادين رئاسته بإنفاق نحو تريليونى دولار ويأمل في رفعها إلى 5 تريليون دولار، وفى حين أمضى أوباما شهرين يتفاوض مع الجمهوريين أملا في التواصل إلى توافق حزبى لم يأت أبدا، فإن بايدن دفع بأجندته دون الحاجة لحزب المعارض.

تحت عنوان "تحالف للمستبدين؟ الصين تريد قيادة النظام العالمي" نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا أعده ستيفن لي مايرز، قال فيه إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يريد أن يشكل "تحالف الديمقراطية" أما الصين فتريد تشكيل تحالفها الخاص، فبعد أيام من اللقاء الصاخب في ألاسكا، انضم وزير الخارجية الصيني لنظيره الروسي وشجبا التدخل الغربي ونظام العقوبات. وبعد ذلك سافر إلى الشرق الأوسط وزار الدول الحليفة تقليديا للولايات المتحدة، بمن فيها السعودية وتركيا وكذلك إيران التي وقع فيها اتفاقية تعاون واستثمار واسعة.

وتواصل الرئيس الصيني شي جينبينغ مع كولومبيا وتعهد بدعم كوريا الشمالية، ورغم أن المسؤولين الصينيين أنكروا أن توقيت الجولة كان مقصودا، إلا أن الرسالة كانت واضحة وهي أن الصين تريد موضعة نفسها في المكان الأول لتحدي النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي توجهه لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون.

الصين تريد موضعة نفسها في المكان الأول لتحدي النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي توجهه لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون

ويرى الكاتب أن التهديد الذي يمثله تحالف تقوده الولايات المتحدة لسياسات الصين المستبدة زاد من طموحات بيجين لأن تكون قائدا للعالم المعارض لواشنطن وحلفائها. وينم هذا عن الصين الواثقة وغير المعتذرة، فهي واحدة لا تكتفي بمحاولة ضحد نقد الولايات المتحدة للشؤون الداخلية ولكن تقدم مبادئها ونموذجها للآخرين. ويحاول قادتها بناء جدال "نحن القوة المسؤولة ولسنا مخربين أو محور شر" كما يقول جون ديلوري، أستاذ الدراسات الصينية في جامعة يونسي، بسيؤول في كوريا الجنوبية.

ونتيجة لهذا فقد أصبح العالم وبشكل متزايد منقسم إلى معسكرين أيديولوجيين واضحين، واحد تقوم من خلاله الصين بجلب الأنصار وآخر تقوده أمريكا وأنصارها.

التهديد الذي يمثله تحالف تقوده الولايات المتحدة لسياسات الصين المستبدة زاد من طموحات بيجين لأن تكون قائدا للعالم المعارض لواشنطن وحلفائها

نشرت وكالة "بلومبيرغ" مقالا للمعلق ماكس هستينغ، تناول فيه السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، واصطدامها بمصالح السوق.

وقال هستينغ في مقاله إن "كل الدول تقوم بتنازلات يومية، ومساومات مع الشيطان من أجل المصالح التجارية، ويواجه الغرب معضلات يومية، في وقت أصبحت فيه انتهاكات حقوق الإنسان أكثر صراحة، فالصعود الذي لا يقاوم للديمقراطية الليبرالية، حل محلها صعود الطغيان".

وفي الوقت نفسه، قال هستينغ إن الإدارة الأمريكية الجديدة التي تسلمت الحكم باستبدال الرئاسة الخالية من الأخلاق في عهد دونالد ترامب تعهدت بعودة القيم الأمريكية، الحرية، العدالة والاستقامة، داخل أمريكا وخارجها، فحركة "اليقظة" التي باتت تمارس تأثيرا كبيرا على مستوى العالم، خاصة في الولايات المتحدة، تحاول أن يكون لها اليد العليا أخلاقيا.

وتساءل: "ماذا نفعل اليوم بدولة مثل السعودية؟ فهي دولة حليفة للولايات المتحدة في مواجهة إيران، ومحاولات تحقيق الاستقرار في كل من العراق وسوريا. وهي سوق مهم، لكن ولي عهدها الذي يحكمها هو من أقبح الرموز الذين اعتلوا قمة الدولة النفطية، وهذا له دلالته".

وأضاف هستينغ : "لا أحد يشك أن محمد بن سلمان هو الذي دفع باتجاه قتل وتقطيع الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وحينها تبنى بايدن عندما كان مرشحا موقفا لا لبس فيه، وأكد أنه سيكون واضحا، ولن يبيع أسلحة جديدة لهم، وسيجعلهم يدفعون الثمن".

وكانت إدارة بايدن نشرت تقرير المخابرات الأمريكية عن مقتل خاشقجي، وأعلنت تعليقا مؤقتا لصفقات السلاح إلى السعودية، لكنها ترددت بفرض عقوبات على محمد بن سلمان ومن حوله في الرياض.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين باسكي بداية هذا الشهر إنه بدلا من وضع حاكم قاتل على القائمة السوداء، تعتقد الإدارة أن هناك طرقا أخرى "أكثر فعالية للتأكد من عدم حدوث هذا مرة أخرى، وترك مساحة للعمل في المجالات المتبادلة، وعندما تكون هناك مصلحة أمن قومي للولايات المتحدة".

وحول هذا الموقف قال هستينغ إن بايدن يواجه واقع السلطة، فهو لم يعد نافذ الصبر ليحمل سيف العدالة ضد محمد بن سلمان، كما أن دبي الجارة للسعودية كانت في الأخبار قبل فترة، بزعم اختطاف وسجن أميرتين من العائلة الحاكمة، فقط لأنهما أرادتا اختيار طريقهما في الحياة.

وشدد المعلق على أن "بريطانيا في وضع أصعب للحديث وبشدة مع حكام الخليج، فهي المصنع الرئيسي للسلاح لهم، وستكون شركة أنظمة الدفاع، بي إي إي سيستمز، في وضع سيئ لو خسرت السوق هناك، وهذا يفسر السبب الذي رفضت فيه بريطانيا الانضمام لأمريكا وفرض حظر مؤقت على صفقات السلاح لدول الخليج".