Get Adobe Flash player

يصوِّر «حزب العمّال الكردستاني» نفسه على أنه طليعي وديموقراطي ومقاوِم لديكتاتورية البروليتاريا، فيما لا يزال يأمل إصلاحَ علاقته مع الولايات المتحدة التي تُدرجه في لائحتها للإرهاب «من أجل إرضاء تركيا»، كما يقول القيادي في «الكردستاني»، جميل بايق، الذي يدعو إدارة جو بايدن إلى مراجعة السياسة الأميركية تجاه حزبه، والتخلّي عن المشاركة في «إبادة الشعب الكردي». وتبقى أنقرة، التي تحتلّ أجزاء من «روج آفا» التابعة لـ«كردستان الكبرى»، بحسبه، هي القوّة الأساسية المعرقِلة لأيّ حلّ ديموقراطي للمسألة الكردية

اِقرأ المزيد: "العمّال الكردستاني" متمسّك بـ«روج آفا»: واشنطن شريكة في "إبادة الأكراد": محمد نور الدين

في العام 2006 ومباشرة بعد صدور القرار 1701 واستقدام تعزيزات لقوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في الجنوب منذ العام 1978 (يونيفيلUNIFIL ) تاريخ الاجتياح «الإسرائيلي» الأول واحتلال مساحة من الأرض اللبنانية أسمتها «إسرائيل» «الحزام الأمني» عملاً بالتسميات المعتمدة من خلال نظرياتها العسكرية، في ذاك العام 2006 انتشرت في الجنوب وبشكل أساسيّ قوات من الحلف الأطلسي وبشكل خاص من الجيوش الفرنسيّة والإسبانيّة وتولّت مهماتها بشكل يثير الريبة ويعظّم الهواجس من دور تلك القوات في لبنان.

اِقرأ المزيد: حقل المراقبة الإلكترونيّ في الجنوب: لماذا تتجاوز «اليونيفيل» مهامها؟: العميد د. أمين محمد حطيط*

 لا غلوّ في القول إنّ لبنان يعيش وضعاً سوريالياً، بمعنى مزيج عجيب غريب من التناقضات والتفاعلات والانقسامات والاشتباكات والتسويات والفضائح والصعود والهبوط والتقدّم والتراجع ما يعجز المرء معه عن إعطائه توصيفاً دقيقاً. مع ذلك، وجدتُ بعد طول عناء أنّ التوصيف الأقرب الى الصحة هو أنه في حال حرب أهلية باردة.

اِقرأ المزيد: إلى متى الحرب الأهليّة اللبنانيّة الباردة؟: د. عصام نعمان*

 

اضطرت «اليونيفيل» إلى التراجع خطوةً إلى الخلف وتجميد مشروع الكاميرات التجسسية في الجنوب لمدّة أسبوع، أمام الحركة الشعبية المعترضة. وفيما لا يزال الإعلام الغربي والعبري صامتاً تجاه «اعترض عمل اليونيفيل» أكثر من 10 مرات في مدة قصيرة، ستسعى القوات الدولية إلى الضغط على الدولة والجيش، الذي لم يعطِ أي موافقة مسبقة على مشروع الكاميرات، بخلاف ادّعاءات ستيفانو ديل كول

اِقرأ المزيد: "اليونيفيل" تتراجع: تجميد كاميرات التجسّس أسبوعاً: فراس الشوفي 

 لم تكن مجزرة قانا الأولى التي ارتكبها جيش الاحتلال «الإسرائيلي» قبل ربع قرن (18 نيسان/ أبريل 1996) مجرد مجزرة أخرى من مجازر العدو التي بدأها في فلسطين ووسّعها لتشمل لبنان وسورية ومصر وتونس والعراق وغيرها فقط، بل كانت أيضاً محطة سياسية بالغة الأهميّة تركت دلالات فارقة في تاريخ الصراع العربي – الصهيوني المستمرّ منذ أكثر من قرن من الزمان

اِقرأ المزيد: مجزرة قانا بعد ربع قرن دلالات ودروس…: معن بشور