Get Adobe Flash player

دخلت مسألة رفع الدعم عن السلع الأساسية من محروقات ودواء وغذاء مرحلة العدّ العكسي بانتظار إنهاء حكومة تصريف الأعمال مشروع قانون البطاقة التمويلية الذي ستتم إحالته إلى مجلس النواب الأسبوع الجاري. وتعمل اللجنة المكلّفة رفع الدعم على وضع اللمسات الأخيرة على المشروع الذي ستستفيد منه 750 ألف عائلة بمبلغ مليون و330 ألف ليرة شهرياً. لكن السيناريو المتوقّع لما بعد تحرير الأسعار، يبشّر بغلاء فاحش سيتسبّب بتهاوي قيمة البطاقة وخفض قدرتها الشرائية. من جهة أخرى، قرّرت الحكومة الإبقاء على دعم جزئي للمواد بكلفة تصل إلى مليارين ونصف مليار دولار، ما يعني أن نظرية عدم المسّ بالتوظيفات الإلزامية في مصرف لبنان أو بشكل أوضح ما تبقى من الودائع، لم تكن سوى «كذبة» أخرى استخدمها حاكم المصرف في إطار معاركه الشخصية والسياسية والقضائية

اِقرأ المزيد: بطاقة رفع الدعم: اللبنانيون إلى المقصلة: رلى إبراهيم

تستعدّ الولايات المتحدة للعودة الى الاتفاق النووي. حلفاؤها يؤيدون عودتها باستثناء “إسرائيل”. لكنها تريد ثمناً للعودة. ما الثمن المطلوب؟ وأين تكون جبايته؟

اِقرأ المزيد: المعادلة المستحيلة: عودة أميركا إلى الاتفاق النوويّ مقابل خروج محور المقاومة من العراق وسورية...

 

في تناقض واضح، أصدر جيش العدو الإسرائيلي، أمس، بيانَين منفصلَين حول الصاروخ الذي تقول إسرائيل إن مصدره الأراضي السورية. في البيان الأوّل، أفاد الجيش بأن «صاروخاً مضادّاً للصواريخ أطلقه الجيش الإسرائيلي، فشل في اعتراض الصاروخ السوري من نوع إس 200»، ليعلن لاحقاً أن «تحقيقاً أولياً أظهر أنه لم يجرِ اعتراض الصاروخ السوري فعلياً»، فيما تحدَّث وزير الأمن، بيني غانتس، من جهته، عن «تحقيق في الاعتراض الذي لم ينجح». وفي هذا السياق، قال المحلّل العسكري في موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، إن «مصدر الانفجارات التي سُمعت في منطقة القدس والسهل الداخلي، هو صاروخ الاعتراض. لكنّ هذا الصاروخ، الذي أطلقته منظومة الدفاع الجوي في اتجاه الصاروخ السوري المضاد للطائرات، لم يُصب هدفه». وأضاف بن يشاي أن «سلاح الجوّ بدأ تحقيقاً من أجل استخلاص العِبَر والتأكُّد من أن تكون النتيجة في المرّة المقبلة أفضل، وواضح أن هذا ليس إخفاقاً من جانب المشغّلين أو خللاً تقنيّاً في منظومة الاعتراض».

اِقرأ المزيد: ... "قوّة الردع سُحِقت":  بيروت حمود 

 

ربّما هي المرّة الأولى منذ عام 1923، تاريخ اعتبار ناغورنو قره باغ منطقة حكم ذاتي ضمن آذربيجان السوفياتية، التي يعيش فيها الأرمن، سواءً في أرمينيا أو في قره باغ أو في الشتات، لحظةً هي الأقسى منذ «الإبادة» في عام 1915. فبعد كارثة القتل والتهجير في ذلك العام، تفرَّق شمل الأرمن في تركيا أيادي سبأ، ولم يبقَ سوى أولئك القاطنين في ما عُرف لاحقاً بـ«جمهورية أرمينيا السوفياتية»، وعاصمتها يريفان، والتي باتت تُعتبر الموطن الرسمي للأرمن. ومعها، كان إقليم ناغورنو قره باغ (آرتساخ) يتحوّل إلى منطقة حكم ذاتي بقرار من وزير القوميات، جوزف ستالين، في عام 1923، واستمرّ على هذا النحو إلى حين تفكُّك الاتحاد السوفياتي ونشوب الصراع المسلّح بين الأرمن والآذربيجانيين، والذي انتهى إلى سيطرة الأرمن الكاملة على الإقليم، كما على جميع الأراضي الواقعة بينه وبين أرمينيا، وتالياً إلى إعلان ولادة «جمهورية آرتساخ». بقي الوضع على حاله إلى حين اندلاع «حرب الـ 44 يوماً» الأخيرة بين آذربيجان وأرمينيا حول قره باغ، والتي انتهت إلى إحدى أسوأ الكوارث التي عرفها الأرمن في المئة سنة الأخيرة. استعادت باكو كلّ الأراضي التي سقطت بيد يريفان، كما نصف مقاطعة قره باغ تقريباً. وفُرضت على الأرمن شروط قاسية ليس أخطرها السماح بفتح ممرّ تركي من نخجوان إلى باكو ومنه إلى الحدود الروسية، وما يشبه تقسيم الإقليم إلى واحدٍ آذربيجاني وآخر روسي. إزاء هذه الكارثة، امتنع رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، عن تحمُّل المسؤولية، رافضاً الاستقالة، إلى أن ارتضى التنازل بفعل ضغط الشارع، على أن تَجري انتخابات نيابية مبكرة قريبة يأمل أن تعيدَه إلى السلطة. إلى ذلك، افتُتحت في باكو في 12 نيسان/ أبريل الجاري حديقة عُرضت فيها مخلّفات الحرب الأخيرة مع أرمينيا. وقد أثار استعراض الرئيس الآذربيجاني، إلهام علييف، بثياب عسكرية، المئات من القبّعات الحديدية المعلّقة على الجدران لجنود أرمن قُتلوا أو أُسروا أو فُقدوا في الحرب، استياءً واستنكاراً واسعَين لدى الأرمن الذين اعتبروا العمل تحقيراً لقتلاهم، وانتهاكاً لأبسط حقوق أهالي القتلى والأسرى والمفقودين، ومأسسةً لكراهية الأرمن.

اِقرأ المزيد: 106  أعوام على «الإبادة الأرمينية»: كيف السبيل إلى تصفية الحساب؟: محمد نور الدين 

 

أسئلة كثيرة وثقيلة تتزاحم على طاولة القرار في إسرائيل، في أعقاب وصول صاروخ إلى «المكان الأكثر أمناً في العالم» على حدّ وصف رئيس بلدية ديمونا، بيني بيتان. أسئلة تتركّز على محورَين رئيسين: أوّلهما طبيعة «الحادث» وغاياته، وثانيهما الفشل الاستخباري والدفاعي الإسرائيلي. وسواءً كان الصاروخ متعمّداً إطلاقه أو «طائشاً»، يجد الكيان العبري نفسه أمام تحدٍّ صعب يفرض عليه «ردّاً رادعاً» لا يزال متعذّراً، فيما يظهر واضحاً، مرّة أخرى، فشل منظومة «الباتريوت»، على رغم ما قيل، أخيراً، عن رفع جاهزيتها لمواجهة سيناريوات متطرفّة

اِقرأ المزيد: "كابوس ديمونا" يؤرّق إسرائيل: حادث عابر أم فاتحة مسار؟: يحيى دبوق