بين ٤ نيسان ١٩٨٠ و٤ نيسان ٢٠٢٠ واحد وأربعين عاماً، نكتب فيها على حافة الجرح تاريخأ مقاوماً ومحطات نور في

صفحات الوطن،

في ذلك اليوم، حمل الاخ الرئيس نبيه بري الامانة بكل مسؤولية حركية ووطنية، امانة حركة أمل في وسط موج متلاطم عالي الانواء، في بلد كثرت فيه الأحزاب وقلت فيه الرجال، وانتشرت حروب القبائل والطوائف على مساحته تدمي أرزه، وتهدد بضياع حدوده.

جرح تغييب الامام القائد المؤسس السيد موسى الصدر لا يزال مفتوحاً على وجع الغياب، يومها كانت افواج المقاومة اللبنانية أمل لا تزال في مهد الانطلاقة، فقدر الله لها قائداً يحميها من سهام الغدر والاستهداف، واختارت رفيق الامام الصدر والناطق باسم حركة أمل وناظم العلاقة مع الاحزاب والقوى السياسية الاخ نبيه بري رئيساً لها، فنبيه بري هو الرجل الرجل، الأمين على خط الإمام السيد موسى الصدر، والحافظ لنهجه وقائد مسيرته.

اقسم على إبقاء الراية الخضراء خفاقة عالية ترفرف على وطن نهائي لجميع أبنائه.

الأمين النبيه، تحمل الكثير من أجل لبنان، ومن اجل شعبه بكل الوان طيفه.. ومن أجل أمل لتكون دائماً حركة اللبناني نحو الأفضل.

حمى الخط بقيادته (الأفواج) في أصعب اللحظات وسار بها من نصر إلى نصر، وأكبر الانتصارات: الانتصار للوطن على الطائفية والتفرقة والحرمان.

عرف البوصلة وحدد التوجه: العدو هو الشر المطلق إسرائيل، والوحدة هي أمضى الأسلحة في مواجهته.

ثبّت أسس بنيان العلاقة مع سوريا الاسد، ومدّ جسور التلاقي مع الحريصين على الوطن وانقاذه، ووضع قضية فلسطين نصب العرب والامة والاحرار في العالم.

قاد المقاومة في العام ١٩٨٢، في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي للبنان، كان على خطوط المواجهة والتصدي يبث الامل في النفوس، ويحرص ان يكون بين المقاومين في الجبهات والضاحية ومعركة خلدة شاهدان.

هو النبيه، الذي حمل عناوين الإمام الصدر ورؤيته إلى لبنان ومشى على رؤوس الرماح، ليكون نقطة الالتقاء لكل اطراف الوطن داعياً الى الحوار، ورافعاً شعار ان التنازل للوطن هو ربح مطلق في كل الاحوال والظروف.

هو الاخ الرئيس، الذي علمنا أن الرجال مواقف وليس عواطف.

هو صانع مجد هذا الوطن بحكمته وحنكته.

في يوم الصعوبة نادى أمل: هبّوا لحماية حدود الوطن وحدود المجتمع، فكانت أمل على العهد والوعد وهبّ منها رجال أول.. لبوّا وصدقوا ما عاهدوا.. مشاعل وكوادر وشهداء ينيرون مسيرة التحرير ويصونون لبنان..

هو حارس الجمهورية من صيبة عين من يسعون إلى ضرب عناصر قوتها.

هو النبيه الذي أرسى معادلة الجيش والشعب والمقاومة لتكون أيقونة حماية لبنان.

حمل لبنان على جناح العالم ناطقاً باسمه في المحافل الدولية ببلاغة وصدق وشفافية فاحتل مكانة في القلوب والعقول، واعاد للعرب ألق ندواتهم البرلمانية مترئساً الاتحاد البرلماني العربي واتحاد البرلمانات الاسلامية.

مواقفه اكثر من تذكر ولكنها كلها مضيئة بنور الحق والحقيقة.

هو الاخ الأكبر، والأستاذ المعلم، والقائد الحازم، والأب العطوف، والزعيم المتواضع الذي لا يترك تفصيلاً او ينسى اسماً او حدثأ.. وهو الأديب الشاعر الفقيه الذي يطوع اللغة ويمسك بناصّية أحرفها ليصوغ منها السهل الممتنع، والواضح المقنع، والموقف الفيصل.

نقطة ضعفه تغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر الذي حمله الامانة بثقة مطلقة.

هو نبيه بري.. نقول له بعالي الصوت الطالع من نبض العروق:

واحد واربعون عاماً انت ضمانة الوطن وضمانة الامانة.