Get Adobe Flash player

بعد مرور سنة ونصف على انفجار أزمة المصارف والماليّة العامة لا يزال حاكم مصرف لبنان، أحد كبار المتسبّبين بهذه الأزمة، يتهرّب من مسؤولياته الجوهرية في الحفاظ على سلامة الليرة اللبنانية وسلامة القطاع المصرفي محاولاً ابتكار وسائل وأدوات مالية تخاطب جوانب ثانوية من الأزمة الكبرى التي يعيشها اللبنانيون في الوقت الذي تستكمل فيه ـ وبوتيرة متسارعة ـ عملية سلب ودائعهم وأموالهم.

اِقرأ المزيد: نقطة البداية: إقالة الحاكم: بشارة مرهج _

بعد عام من «التخبّط» في التعليم عن بعد، يقف المسؤولون عن التعليم أمام استحقاق جديد: كيف نقيّم التلامذة بأقلّ تشوّه وضرر ممكن على المستوى التعليمي؟ بدل أن تلجأ المدارس إلى التقييم التكويني لتساعد تلامذتها في تحديد المهارات والأهداف الناقصة واكتسابها، اختارت التقييم التقريري، أسرع الطرق لإنهاء العام الدراسي، إذ ستنظم امتحانات نهائية وتوزّع العلامات و«السنة المقبلة فرج ورحمة»

اِقرأ المزيد: تقييم عبثي للتلامذة: إلى اللقاء في السنة المقبلة!: زينب حمود 

لم يشهد لبنان في تاريخه الحديث كمّاً من الأزمات يتوالد ويتفاقم بسرعة وعمق بالشكل الذي يشهده اليوم. وصحيح أنّ بنية النظام الاقتصادي اللبناني واهنة والإدارة اللبنانية فاسدة والتبعية قاتلة، لكن هذا ليس بجديد فنظام الاحتكار والوكالات الحصرية غير المبرّرة قديمة العهد ولم تقوَ حكومة أو مسؤول على الإطاحة بها، لا بل كان رأس المسؤول يتدحرج عندما كان يتجرّأ على طرحها (كما حصل مع وزير الصحة البيطار عندما فكر بمعالجة موضوع الدواء وضبطه بعيداً عن المحتكرين) أما الرشوة والنهب وكلّ وجوه الفساد المالي والإداري فهي متلازمة مع هذا النظام السياسي القائم على العشائرية والطائفية والمحاصصة الأنانية وسلطة الزعيم في الطائفة، ونختصر الأمر بالقول إنّ الواقع الرديء للبنان من حيث السياسة والإدارة والاقتصاد أمر غير مستجدّ، لا بل هو قديم قدم النظام اللبناني ولا ننسى أنّ أول رئيس جمهورية في لبنان أطيح به بتهمة الفساد. وهنا يطرح السؤال لماذا وصلنا اليوم إلى هذا الواقع المرير إذن رغم أنّ الأسباب الداخلية قديمة؟

اِقرأ المزيد: هل يمارس لبنان المقاومة السياسيّة والاقتصاديّة؟: العميد د. أمين محمد حطيط _

الاقتراب هنا يجب أن يشمل التنسيق السياسي بين البلدين بما يخدم مصلحتهما الواحدة وبشكل يصبح بوسعهما مجابهة التسليط الإيراني عند حدود منع كل ضرر متوقع، علماً أن إيران لا تريد إيذاء لبنان ولا تبحث عمّا يتسبب بحشره في زوايا ضيقة. هنا لا بأس من التأكيد أن الدور الإيراني في لبنان يمرّ من خلال الدور الأساسي لحزب الله في لبنان. هذا بالإضافة إلى الحركة السورية فيه التي تكتفي بالتعاون مع حزب الله في حركة صدامه مع «إسرائيل» ولا تنسى مجابهة السياسة الأميركيّة المصرّة على حصار الدور الإيراني من دون أن تفعل إصرار أميركا على الربط بين حزب الله وسورية مع محاولة الحد من إمكانية الطرفين وبشكل يتمكن فيه الأميركيون من حصار الثلاثي السوري والإيراني وحزب الله. فهل هذا ممكن؟

اِقرأ المزيد: هل تغيّر لبنان وسورية؟: د. وفيق إبراهيم

قبل يومين، وجّه المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي كتاباً إلى رئيسة الأطباء في الصندوق، طلب بموجبه العمل على ألا يتجاوز عدد طلبات الموافقات الاستشفائية في عام 2021 الـ200 ألف، «مع اتخاذ الإجراءات المناسبة لتحقيق هذا الهدف (...)»، وذلك بحجة «ضبط الدخول غير المبرر إلى المُستشفيات»، على ما علّق المكتب الإعلامي الخاص بالصندوق على صفحته الرسمية على «فيسبوك».

اِقرأ المزيد: "ترشيد" الدخول إلى المُستشفيات: انهيار أم إعادة هيكلة للقطاع الصحي؟: هديل فرفور