الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

الأخبار: رئيس الحكومة يلتقي مرشحين لخلافة سلامة.. ميقاتي «يرضخ» لباريس: تحجيم الحاكم؟

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: تسارعت التطوّرات القضائية الأوروبية في الأيام الأخيرة ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعائلته، بالتوازي مع ارتفاع الضغوط الفرنسية على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والمدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات للتجاوب مع طلبات التعاون، وترك التحقيق اللبناني يأخذ مجراه. هذه الإجراءات دفعت ميقاتي الى عقد لقاءات مع مرشحين مفترضين لخلافة سلامة، في وقت تتحدث فيه جهات سياسية عن انتهاء عهد «الحاكمية»، كما عرفه لبنان على مدى ثلاثة عقود. رغم ذلك، فإن مؤشرات الأيام الماضية، من التوافق الحكومي على الـ«كابيتال كونترول» الى تأجيل استجواب الحاكم وقرار إخلاء سبيل شقيقه بكفالة، توحي بأن مظلّة الحماية لم ترفع عن سلامة بعد

ما قبل تجميد فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ، بالتنسيق مع وكالة التعاون القضائي الجنائي التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروجاست)، أصولاً لبنانية بقيمة 120 مليون يورو في إطار تحقيق عن غسل الأموال، ليس كما بعده. فالتجميد المرتبط بتحقيق جار في حقّ خمسة مشتبه فيهم باختلاس أموال للدولة اللبنانية تزيد قيمتها على 330 مليون دولار و5 ملايين يورو، بين عامَي 2002 و2021، أرسى بثقله على حماة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وعلى رأسهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. لم يعد بالإمكان الادعاء بأن القاضية غادة عون «غير متزّنة» وتنفّذ أجندات سياسية لإحباط أيّ مسعى للمسّ بالحاكم. خمس دول أوروبية اليوم على الأقل (فرنسا وألمانيا وسويسرا وبلجيكا وموناكو) تحقق في ثروة سلامة غير المشروعة، بالتوازي مع من يظهرهم التحقيق بارتباط مباشر معه، أبرزهم شقيقه رجا سلامة ومساعدته ماريان الحويك وصديقته آنا كوزاكوفا. في حين أن التحقيقات الألمانية تتحدث عن تورط ابنه ندي سلامة وصهره شفيق أبي اللمع أيضاً. هذه الإجراءات المستجدّة التي خرجت من إطار الظنّ وطلبات التعاون من الجهات اللبنانية الى فتح تحقيق وحجز على أملاك وأصول، خلخلت الطوق السياسي المُحكم حول سلامة، فامتثل ميقاتي ــــ وفقاً لمصادر مطّلعة ــــ بعد تضييق الخناق عليه، أولاً عبر طلب إمارة موناكو من وزارة العدل اللبنانية معونة قضائية تتعلق بملفات تخص ميقاتي وأفراد عائلته، وثانياً عبر تلويح الفرنسيين له أخيراً بالعقوبات في حال الاستمرار بعرقلة التحقيقات. أدى ذلك إلى تراجعه خطوة الى الوراء عبر عدم التمسك بحماية سلامة، كما تقول المصادر، ودأب في الأيام الماضية، بناءً على طلب فرنسي، على لقاء بعض المرشحين المفترضين للحلول مكان حاكم مصرف لبنان، علماً بأن رفض المرشح الفرنسي سمير عساف قبول هذا المنصب جعله طرفاً أساسياً في اختيار مرشح آخر. في حين أن جهات مشاركة في المفاوضات على خلافة سلامة باتت تتحدث عن انتهاء عهد حاكمية المصرف المركزي كما عهدته البلاد منذ ثلاثة عقود، ولا سيما مع التداول بضرورة تعديل قانون النقد والتسليف من أجل إعادة هيكلة إدارية وقانونية لمصرف لبنان تتعلق بتغيير مهام الحاكم. وهذه تفاصيل عرضها وفد صندوق النقد، ناصحاً الرؤساء الثلاثة بضرورة الفصل بين عمل مصرف لبنان من جهة، والهيئة المصرفية العليا ولجنة الرقابة على المصارف من جهة أخرى، على أن يمثّل الحاكم والمجلس المركزي الإدارة التنفيذية، فيما يُعيّن مجلس حكماء للإشراف عليهم يكون بمثابة مجلس وصاية لمراقبة حسن سير العمل. وبالتالي تكون مهمة الحاكم، أو بالأحرى «المحافظ المالي»، تقرير السياسة النقدية وتقديم النصائح المالية الى الدولة من دون أن تكون له صلاحية في أي مهام أخرى.

إلا أن هذا التفاؤل، الذي تبثّه بعض الجهات السياسية، تنقضه مجريات الأيام الماضية، ولا سيما طريقة إمرار مشروع الـ«كابيتال كونترول» بالتوافق في جلسة الحكومة أول من أمس، بعد اعتراض شرس عليه في اللجان المشتركة من قبل الجهات السياسية عينها، تلاه تمديد سلامة للتعميم 161، ليلحقه أمس قرار القاضي نقولا منصور إخلاء سبيل رجا سلامة وإرجاء جلسة استجواب الحاكم الى حزيران المقبل، أي تعليق الإجراءات القضائية بحقّه الى ما بعد الانتخابات النيابية. وهي إشارات واضحة على عدم نضوج ظروف استبداله بعد، علماً بأن دخول الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال لن يخدم التغيير المرتجى.

التهديدات الفرنسية التي تبلّغ بها ميقاتي، تبلّغ بها أيضاً المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات. ويجري الحديث عن اقتراب تكليف عويدات أحد القضاة بالادعاء على سلامة تماشياً مع التحقيق القضائي الأوروبي وطلبات التعاون التي لم تلق تعاوناً لبنانياً. وثمة من يشير الى أن أحد الخيارات أمام عويدات سيكون تكليف القاضي علي إبراهيم، لا القاضي جان طنوس المكلف بالتحقيقات في قضية رجا سلامة.

بالتوازي، تشير المعلومات الى إنشاء وحدة استقصائية أوروبية بمثابة «داتا سنتر» مهمتها جمع كل المعلومات وردود الفعل حول مواقف السياسيين والجهات الإعلامية والقضائية في موضوع التحقيقات المتعلقة بسلامة تمهيداً لاتخاذ إجراءات بحق المعرقلين. وعلمت «الأخبار» أن مجموعة من كبار المودعين اللبنانيين في مختلف الدول الأوروبية في صدد إعداد شكاوى ضد سياسيين لبنانيين بتهمة حماية سارقي أموال عامة وخاصة، ولا سيما في حال إقرار الـ«كابيتال كونترول» بصيغته الأخيرة التي تتضمّن إبطالاً للأحكام القضائية الداخلية والخارجية خدمة لسلامة وشقيقه والمصارف. ويستند هؤلاء بشكل أساسي إلى تحقيقات السلطات القضائية الفرنسية والألمانية والبلجيكية المكلفة التدقيق في الجرائم المالية الخطرة، ومبادرتها بالحجز على أصول عقارية وحسابات مصرفية مرتبطة بالحاكم نتيجة ارتباطه بجرم اختلاس الأموال وتبييضها. ففي موازاة الحجز على عقارين في الدائرة السادسة عشرة في باريس (16 مليون يورو) وحسابات مصرفية في فرنسا (2.2 مليون يورو) وموناكو (46 مليون يورو) ولوكسمبورغ (11 مليون يورو) ومبنى في بروكسل (7 ملايين يورو)، صادرت السلطات الألمانية عقاراً في هامبورغ وعقارين في ميونيخ. كذلك جُمّدت أسهم في شركة عقارات في دوسلدورف كان الحاكم قد اشتراها من خلال شركة «Dock 13 villa» المسجلة سابقاً باسمBlue Rainbow 287 Vermögensverwaltung في محكمة ميونيخ.

وقد رصدت السلطات الألمانية صلة لسلامة بشركتَي WBH 51 وH-Invest في هامبورغ، فيما أشارت وسائل إعلام ألمانية الى أن هذه العقارات يرأسها مؤقتاً نجل سلامة، ندي. أما في سويسرا، فقد تضمنت المراسلة المرسلة الى لبنان معلومات عمّا توصلت إليه تحقيقات النيابة العامة الاتحادية السويسرية، حيث جرى التأكيد أن المبالغ المختلسة منذ نيسان 2002 حتى اليوم، نُقلت كلياً أو جزئياً الى حسابات في سويسرا قبل غسلها بسبل شتى. ومن بين هذه الأموال، تحويلات من حساب الى آخر مع تغيير صاحب الحق الاقتصادي أو الاستثمارات في العقارات في سويسرا والخارج، ولا سيما في المملكة المتحدة، أو الاستثمارات في السندات المالية. وترجح التحقيقات أن تكون أعمال الغسل قد شملت مبالغ كبيرة وحققت عائدات كبيرة لرياض ورجا سلامة وأفراد من أسرتهما ومحيطهما، ومنهم ماريان الحويك. فيما جزء من هذه العائدات، وتبلغ أكثر من 200 مليون دولار، أُعيد تحويلها من سويسرا على عدة دفعات الى حسابات مصرفية مختلفة في خمسة مصارف لبنانية تعود كلها لرجا سلامة، علماً بأن القاضي جان طنوس كان قد شارف على إجبار هذه المصارف (بنك ميد وبلوم والاعتماد اللبناني وعوده وسارادار) على إمداده بمعلومات عن هذه التحويلات، قبل أن يوقفه القاضي عويدات بناءً على أوامر تلقّاها من رئيس الحكومة.

الديار: شيا تبيع الحلفاء «الاوهام» انتخابيا… غريو قلقة من الاحباط السني والمفتي: تاخرتوا!.. عدم التجانس يؤخر تسجيل اللوائح وجنبلاط يراهن على «تسرب» اصوات حركة امل.. «الصندوق» يلعب على المكشوف والكباش المصرفي القضائي بين التسوية والتأجيل؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: على وقع دخول «صندوق النقد الدولي» «باللعب على المكشوف» مع المسؤولين اللبنانيين، ووسط استمرار «لعبة القط والفار» بين القضاء وحاكم مصرف لبنان وشقيقه، دخلت تحضيرات الاستحقاق الانتخابي سباق «الامتار» الاخيرة مع اقتراب انتهاء مهلة تسجيل اللوائح التي تنتهي ليل الاثنين الثلثاء المقبل، وتشير الارقام الخجولة المسجلة والتي بلغت حتى يوم امس 23 لائحة فقط الى الصعوبة لدى اكثر من فريق سياسي في حسم التحالفات القائمة على مصالح «غير متجانسة» في اغلبية الدوائر، فيما بلغ عدد المنسحبين 42 سينضم اليهم الاسبوع المقبل من اخفق في الانضمام الى اللوائح. وفيما ولد في عكار اول تحالف «سني» وازن مع القوات اللبنانية بعدما خالف خالد الضاهر وطلال المرعبي «المزاج» السني في مختلف الدوائر في ظل الخلاف القائم مع تيار المستقبل، لا يزال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي يراهن على تسرب اصوات «حليفه التاريخي» نبيه بري اقله في دائرتي بعبدا والشوف، بعدما فشل الاخير في ايجاد التوازن المعتاد في الحفاظ على حصص «المختارة» الدرزية وذلك لعدم الاصطدام مع حزب الله. هذا الاستحقاق الانتخابي في بعده الدولي حضر من «بوابة» القلق الفرنسي من «احباط» سني سيؤدي الى الاخلال بالتوازنات الوطنية، وهو ما ابلغته السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو لرئيس الحكومة والمفتي عبد اللطيف دريان،عمدت السفيرة الاميركية دوروثي شيا خلال الايام القليلة الماضية «ببيع الاوهام» لحلفاء واشنطن في  بيروت، وذلك في سياق التسويق لفكرة عدم تاثير العودة الى الاتفاق النووي في فيينا على زيادة نفوذ حزب الله في لبنان؟!!

باريس «قلقة»

وفي هذا السياق، زارت السفيرة الفرنسية آن غريو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والمفتي عبد اللطيف دريان، وناقشت معهما ما اسمته «خطر» «الاحباط السني»، وفيما ابدى ميقاتي «قلقا» حذرا من تاثير غياب تيار المستقبل عن الاستحقاق، اكدت مصادر مطلعة على لقاء غريو والمفتي ان الاخيرة كانت مهتمة على نحو تفصيلي بمعرفة موقف دار الفتوى من الاستحقاق الانتخابي وكيفية مقاربة هذا الاستحقاق على صعيدي دعم المرشحين وحض الناخبين على التوجه الى صناديق الاقتراع في 15 ايار، مشددة على اهمية عدم المقاطعة لانها ستكون مضرة على المستوى الوطني، وابلغت غريو الشيخ دريان صراحة قلق بلادها من حصول «احباط» سني سيؤدي حكما الى اختلال في التوازنات الداخلية تشبه ما حصل مع المسيحيين بعد مقاطعة الانتخابات في العام 92ما اثر على دورهم في السلطة سنوات طويلة وما زالوا حتى الان يدفعون ثمن ذلك، بحسب تعبير السفيرة الفرنسية التي لم تنس التشديد على عدم «رضى» بلادها على قرار رئيس تيار المستقبل سعد الحريري «الاعتكاف» السياسي في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان، وعاودت التاكيد على الدور التاريخي المطلوب من المرجعية الدينية السنية «لملء الفراغ»!

محاولة «غسل اليدين»

هذه المحاولة الفرنسية الواضحة «لغسل اليدين» من المسؤولية عما اصاب الحريري من نكسات سياسية، ادت الى «اعتكافه»، قابلها الشيخ دريان بحرص شديد على مقاربة دور دار الافتاء باعتبارها المؤسسة الحاضنة لكل ابناء الطائفة، دون تمييز او انحياز، وذلك من «بوابة» مسؤوليتها الوطنية، لكنه لم يخف وجود حالة ارباك سياسي غير مسبوقة بعد القرار الاخير للرئيس الحريري الذي «ظلم» كثيرا داخليا وخارجيا، بحسب تقييم الشيخ دريان، الذي كان صريحا للغاية في الرد على سؤال للسفيرة حول «ما العمل» لمحاولة التخفيف من التداعيات قبل الانتخابات بالقول: تاخرتوا!. لكن دريان الذي حرص على شرح  رؤية دار الافتاء لاسباب الانهيار الحالي في البلاد الذي اصاب كل اللبنانيين وليس السنة وحدهم، لفت الى ان «التضحيات» الكبرى التي قدمها الحريري خلال السنوات القليلة الماضية قوبلت «بالجحود» من قبل الجميع في الداخل وتعرض «للتهميش» من الخارج، واليوم يدفع السنة ثمن انفتاحهم الوطني ومحاولتهم حماية السلم الاهلي، وهذا ثمن يفخر به كل ابناء الطائفة على الرغم من شعورهم»الاحباط» مرحليا،وهو امر لا يمكن نكرانه، لكنه مؤقت، ويحتاج الخروج منه الى تضافر جهود عديدة وكبيرة، ودار الفتوى ستقوم بدورها المطلوب لتشجيعهم على القيام بدورهم الوطني.

شيا تبيع «الاوهام»؟

في هذا الوقت، لا تبدو «اجواء» السفارة الاميركية في بيروت مطمئنة لحلفاء واشنطن المضطرين «للتعايش» مستقبلا مع عودة ايران الى احضان المجتمع الدولي من اوسع «ابوابه»، وهو ما تريد «عوكر» ان لا ينعكس ايجابا على حلفاء طهران في  بيروت، وفي طليعتهم حزب الله، لكن دون تقديم اي اجابات واضحة حول كيفية منع هذا الانعكاس اذا كانت الاستطلاعات الميدانية تشير الى ان الاستحقاق الانتخابي غير مبشر في حصد «خصوم» حزب الله للاغلبية في المجلس النيابي الجديد. ويستخلص مما نقله زوار السفارة الاميركية، ان السفيرة دوروثي شيا عمدت  في لقاءاتها الاخيرة مع عدد من الناشطين على «خط» السفارة اللى «بيعهم» «الاوهام» بعد ان حرصت على ابلاغهم بان بلادها «قاب قوسين او ادنى» من التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، وفهموا منها ان القمة الاخيرة في النقب لم تنجح في إحداث اي تغيير في موقف الولايات المتحدة من محادثات فيينا.

النهار: عون يسابق “خليفته” بتعهدات رئاسية مبكرة

كتبت صحيفة “النهار” تقول: بدا من المفارقات الغريبة التي تواكب المواجهة القضائية المصرفية المتقطعة الفصول ان يشهد اللبنانيون على تحطيم رقم قياسي “تاريخي” غير مسبوق في تحديد قيمة كفالة مالية لتخلية موقوف بلغت 20 مليون دولار، فيما الخزينة اللبنانية الخاوية والأوضاع المالية ترزح تحت وطأة اكبر انهيار شهده لبنان في تاريخه. وإذا كانت قيمة الكفالة اقترنت بملف ملاحقة شقيق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رجا سلامة، في وقت أرجئ موعد اخر للاستماع الى الحاكم نفسه الى حزيران المقبل، أي الى ما بعد الانتخابات النيابية، فان مسألة الكفالة وترحيل موعد الاستماع الى الحاكم لفترة طويلة نسبيا سلطا مزيدا من الأضواء على انتقال المواجهة بين “قضاء العهد” والسلطة المصرفية الأعلى، والمصارف عموما، الى قلب القضاء نفسه الامر الذي ترجمته جولة جديدة من الإجراءات القضائية والإجراءات القضائية المضادة . وليس خافيا ان هذه الظاهرة آخذة في الاشتداد ومرشحة لتطورات جديدة مع دخول البلاد الزمن الانتخابي من الباب العريض باعتبار ان كل الازمات والملفات المتصلة بالواقع الداخلي وانهياراته وكوارثه باتت عرضة للتوظيف السياسي والانتخابي بدءا برأس هرم السلطة نفسه. وليس في كلام رئيس الجمهورية ميشال عون امس عن إصراره على “محاسبة كل فاسد” قبل نهاية عهده الا امعان في سياسات الانكار وتجاهل المسؤوليات والتبعات الأساسية التي يتحملها العهد في بلوغ البلاد هذا الدرك من الانهيار ودوما تحت شعار “ما خلونا”، وقد اختار الرئيس عون توقيته الجديد لاطلاق شعارات المحاسبة واستهداف الخصوم بما يتلاءم ليس والظروف الانتخابية لتياره فقط، وانما كما يبدو للظروف الرئاسية المبكرة التي يبدو عون اول من يفتتحها من خلال الترويج لتعهدات فشل عهده في التزامها منذ انتخابه وها هو يندفع اليوم الى قطع وعود متكررة حولها لغايات التمديد او الترويج للتوريث الرئاسي.

هذه التطورات جاءت غداة اقرار مجلس الوزراء الصيغة الجديدة لمشروع قانون الكابيتال كونترول والتي بدا من رفض وزراء الثنائي الشيعي ووزراء آخرين لها ان مرورها في مجلس النواب قد يكون صعبا جدا خصوصا عشية الانتخابات النيابية. ولكن إقرار المشروع الجديد عكس أيضا حجم الضغوط المتصاعدة على السلطة لإقراره بالتزامن مع التحرك الذي يقوم به وفد صندوق النقد الدولي في بيروت منذ وصوله الثلثاء الماضي.

وواصل الوفد برئاسة أرنستو راميريز امس تحركه فالتقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ومستشاري الرئيس ميقاتي النائب نقولا نحاس، وسمير الضاهر. وتم خلال الاجتماع عرض المراحل التي قطعتها المفاوضات بين لبنان والصندوق بشأن برنامج التعاون المالي. كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس بعثة الصندوق والوفد المرافق، حيث تم عرض لمراحل الحوار القائم بين لبنان والصندوق والتشريعات التي أنجزها المجلس النيابي.

اللواء: صندوق النقد: التعهدات الرئاسية شرط ضروري للبرنامج الإصلاحي العوني.. الحريري يطلق «سوا للبنان» بالدعوة إلى تكثيف الإقتراع.. وكرة «الأخوين سلامة» في الملعب

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: في الخلفية يتطلع اللبنانيون إلى الانتخابات بعد شهر ونصف بالتمام والكمال، لرؤية ماذا تبدَّل وماذا تغيَّر، وبأي منحى يسير لبنان بعد أزمة متمادية منذ 17 ت1 (2019)، وتترك انعكاسات بالغة الخطورة، ليس على الاقتصاد أو مجالات العمل، بل على الدواء والغذاء والمحروقات، ومصير الدولار والاسعار، الآخذة في سباق صاروخي باتجاه أرقام خيالية، فإذا بصفيحة البنزين وحدها على سعر اليوم تكاد تساوي راتب الحد الأدنى للاجور، قبل اندلاع الأزمة وعبر مساراتها المعقدة.

وفي اليوميات، انحرافات ومسارات بكل اتجاه: الرئيس ميشال عون مصرّ على كشف الفاسدين، كلهم قبل نهاية ولايته.

الريسة غادة عون تتريث بإبداء الرأي بقرار قاضي التحقيق الأوّل نقولا منصور اخلاء سبيل رجا سلامة، ربما لإبقائه اياما إضافية قيد التوقيف، فيما لم يمثل حاكم المصرف رياض سلامة امام القاضي منصور، وطلب وكيله التمهيل لتقديم دفوع شكلية.

وفي اليوميات، يداوم الرئيسان نبيه برّي ونجيب ميقاتي كل في مكتبه، فالاول استقبل المدير التنفيذي لمجموعة العمل الأميركية حول لبنان (اميركان تاسك فورس فور- ليبانون) إد غبريال بحضور السفيرة الأميركية دورثي شيا، والثاني، استقبل السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو، التي تتبع بتكليف من ادارتها الإجراءات التي تقدّم عليها حكومة الرئيس ميقاتي، مع اهتمام بنقاط محلية سواء في ما خصَّ الانقاذ والتعافي في القطاع التربوي، وكيفية تشكيل الهيئة الوطنية لإنقاذ التربية، بدءاً من الأسبوع المقبل.

الجمهورية: الصندوق: لإيرادات مستدامة.. وإرجاء إستجواب الحاكم وكفالة بمئات المليارات

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: مع اقتراب موعد انتهاء مهلة تشكيل اللوائح الانتخابية والعودة عن الترشيحات، تتصاعد الحملات الانتخابية ويتواصل إعلان اللوائح في مختلف الدوائر على رغم استمرار تشكيك البعض في عدم حصول الانتخابات. وعلى وقع الحملات الانتخابية تستمر الاعتراضات من هنا وهناك على مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي بات في عهدة مجلس النواب في ظل المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي تمهيداً لإقرار خطة التعافي، فيما تستمر معاناة اللبنانيين المعيشية والمالية من جراء ارتفاع الاسعار وجشع التجار والمحتكرين بلا حسيب او رقيب.

بعد إقرار الحكومة مشروع قانون الكابيتال كونترول لا تزال الاوساط السياسية والاقتصادية والمالية منشغلة في قراءته وقد انقسمت الى معسكرين: الاكبر شنّ هجوماً عنيفاً عليه في محاولة لوأده في مهده، وقلة ممّن دافعت عنه كونه السبيل الوحيد للخلاص في هذا الواقع المالي والنقدي المتردي والخطير، فيما برز من يتعاطى مع مشروع القانون كمن يمسك بالعصا من الوسط قبوله بالمبدأ كأساس للحفاظ على الاحتياط والتعاون مع صندوق النقد واعتراض على بعض الثغرات الموجودة فيه.

وقالت مصادر وزارية اعترضت على القانون لـ»الجمهورية» انها رأت فيه انتقاصاً لمواد قانونية لحماية حقوق المودعين، وطالبت بوجود خبير قانوني مالي يضمن العلاقة بين المودع والمصرف. ثم ان اللجنة التي أوكلت اليها صلاحيات البت بالطلبات اعطت لنفسها صلاحيات مطلقة حيث ان كل المدفوعات والتحاويل والسحوبات تخضع لضوابط وقيود مبهمة تحددها اللجنة، مثلاً يُسمح للفرد شهرياً بمبلغ 1000 دولار ولكن تبقى الآلية مبهمة وبيد اللجنة تقرير سعر الصرف…

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى